الركن الإسلامي

أول من حمل راية الإسلام وحارب بسيفين في غزوة بدر

ولد حمزة بن عبد المطلب، في مكة المكرمة قبل عام الفيل بسنتين فهو أسن من الرسول بسنتين ، ونشأ وتربي بين قومه بني هاشم سادة قريش.
وقد كان إسلام حمزة بعد دخول النبي دار الأرقم في السنة السادسة من البعثة ، وأسلم بعده عمر بن الخطاب بثلاثة أيام، وفي السنة السابعة من البعثة شارك حمزة قومه بني هاشم وبني عبدالمطلب الحصار الذي فرضته عليهم قريش في شعب أبي طالب وعانوا منه المشقة والعذاب ، حتى خرجوا منه في السنة العاشرة من البعثة، ولما أمر النبي المسلمين بالهجرة إلي المدينة المنورة ، هاجر حمزة مع من هاجر إليها قبيل هجرة النبي بوقت قصير.

صورة ذات صلة
كان لحمزة أول لواء يعقد في الإسلام حينما بعثه الرسول في ثلاثين رجلا من المهاجرين يعترض عيراً لقريش قد جاءت من الشام تريد مكة ، وفيها أبو جهل في 300 رجل ، فبلغوا ساحل البحر والتقي الجانبان ولم يقتتلوا ، ولكن المسلمين كانوا قد أثروا في معنويات قريش، إذ أنهم تخلوا عن القتال بالرغم من تفوق المشركين عليهم تفوقاً عددياً ، وبهذه السرية بدأ فرض الحصار الاقتصادي علي قريش بتهديد طريق مكة الشام الحيوي لتجارة قريش.

صورة ذات صلة


غزوة بدر
ولما عاد الرسول من غزوة بدر أظهرت اليهود له الحسد بما فتح الله عليه ، فبغوا عليه ونقضوا عهدهم معه ، وبينما هم كذلك إذ جاءت امرأة مسلمة إلى سوقهم ، فجلست عند صائغ لأجل حلي له، فجاء رجل منهم فأظهر عورته ، فقام إليه رجل من المسلمين فقتله، فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحصنوا بحصونهم، فحاصرهم 15 ليلة فنزلوا على حكمه ، فأجلاهم إلى أذرعات، وكان حمزة رضي الله عنه هو حامل لواء النبي في غزوة بني قينقاع.
وفيما يتعلق بوفاته التي كانت في غزوة أحد، حيث التحم الفريقان، يذكر قاتل حمزة وحشي بن حرب : كنت غلاماً لجبير بن مطعم وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير : إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق، قال : فخرجت مع الناس وكنت رجلا حبشياً أقذف بالحربة قذف الحبشة قلما أخطئ بها شيئاً فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق يهد الناس بسيفه هداً ما يقوم له شيء فوالله إني لأتهيأ له أريده وأستتر منه بشجرة أو حجر ليدنو مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى فلما رآه حمزة قال : هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، قال : فضربه ضربة كأن ما أخط رأسه قال : وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه وذهب لينوء نحوي فغلب وتركته وإياها حتى مات ثم أتيته فأخذت حربتي ثم رجعت إلى العسكر فقعدت فيه ولم يكن لي بغيره حاجة وإنما قتلته لأعتق.
فلما رأته هند بنت عتبة بقرت بطنه ومثلت به ، لأنه كان قد قتل أباها في غزوة بدر ، وسميت بآكلة الأكباد، لما كان يوم أحد جعلت هند بنت عتبة النساء معها يجدعن أنوف المسلمين ويبقرن بطونهم ويقطعن الآذان إلا حنظلة فإن أباه كان من المشركين وبقرت هند عن بطن حمزة فأخرجت كبدة وجعلت تلوك كبده ثم لفظته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو دخل بطنها لم تدخل النار.


حزن الرسول
وخرج الرسول يلتمس حمزة ، فوجده ببطن الوادي وقد بقر بطنه عن كبده ومثل به ، فحزن عليه النبي، فلما رأى المسلمون حزن الرسول وغيظه على من فعل بعمه ذلك قالوا : والله لئن أظفرنا الله بهم يوماً من الدهر ، لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب، وعن أبي هريرة قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة وقد قتل ومثل به فلم يرى منظراً كان أوجع لقلبه منه فقال : رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات فوالله لئن أظفرني الله بالقوم لأمثلن بسبعين منهم، قال فما برح حتى نزلت : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل نصبر . وكفر عن يمينه، ونهى عن المثلة، وكان يوم قتل ابن تسع وخمسين سنه ودفن هو وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد .

زر الذهاب إلى الأعلى