أقلام حرة

الصحفي دندراوى الهوارى يكتب مقال بعنوان ( الملائكة ستهبط من السماء لتحمل جثمان «أردوغان» بعد موته!! )

نشر موقع اليوم السابع مقال للصحفي دندراوى الهوارى بعنوان ( الملائكة ستهبط من السماء لتحمل جثمان «أردوغان» بعد موته!! ) جاء كالتالي :
لا يمكن لجماعة أن يصل بها الانحطاط الأخلاقى والقيمى، والقدرة على توظيف الدين بجرأة لخدمة أهدافها مثل جماعة الإخوان، ولا يمكن أن نكون متجاوزين إذ أكدنا أن الجماعة الإرهابية، حصلت على كل الحقوق الحصرية للانحطاط القيمى وخيانة الأوطان!!
وكما قلنا سلفا، إن رجب طيب أردوغان يرتكب جرائم تزوير الانتخابات وينجح بنسبة تجاوزت الـ%50 بقليل، ويمارس كل أنواع الديكتاتورية من تغيير دساتير، وسن تشريعات وقوانين تدعم وتثبت سلطانه وتوسع نفوذه، ويسجن كل معارضيه، وينكل بكل الكتاب والمثقفين والصحفيين والإعلاميين، والقضاة والموظفين فى مختلف الدوائر الحكومية، ومع ذلك تجعل منه جماعة الإخوان، أميرا للمؤمنين، يتفوق فى عدله وحكمته، عدل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
 
وياليت الأمر اقتصر عند حد إسباغ القدسية على الرئيس التركى فى الدنيا، وإنما وصل بهم الأمر إلى أن يخرجوا من مخازن الفتاوى التفصيل، فتوى على شكل رؤيا، خلال الأيام القليلة الماضية قالوا فيها إن أحد القيادات الإخوانية «المتخصص فى الرؤى الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد» رأى رؤيا رائعة لرجب طيب أردوغان نصها: «رأيت فيما يرى النائم أنى ذهبت إلى المسجد النبوى، ودخلت الروضة الشريفة، فإذا أنا بشيخ كبير ذى لحية حمراء- كنت كلما ذهبت إلى الحرم أراه فى الحقيقة- فقال لى إن ثمة رجلا توفى، وإن علينا أن نغسله وندفنه، ثم أخذنى من الروضة إلى غرفة بجوارها، فإذا الميت هو الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ولكن لم يَبدُ عليه أنه ميت، فقلت فى نفسى: كأنه حى، ثم شرعنا فى تغسيله، فرأينا الماء ينهمر من جسده، كأنه لؤلؤ من شدة نقائه، ثم عندما أتممنا تكفينه، فوجئنا بملائكة تنزل من السماء، وتحمله وهم يقولون: لا شأن لكم بهذا الرجل، وصعدوا به إلى السماء، وبعدها ظهر صحابى لا أتذكر اسمه، فقال: هذه أمانة يجب أن تصل إلى صاحبها».
 
هنا، انتهت فتوى الدكتور الإخوانى، أحمد بن راشد بن سعيد، ومن حيث انتهى، بدأ استعار نار الريبة والشك فى كل إخوانى، يوظف الدين لخدمة أهداف الجماعة السياسية والشعبية والاقتصادية والدينية، ويحللون الحرام، ويحرمون الحلال، ولا يعنيهم تشويه الإسلام فى العالم، أو نار الإلحاد المشتعلة فى البلاد الإسلامية، المهم كيف يحققون مصالحهم فى الوصول للسلطة وأستاذية العالم..!!
الإخوان لديهم استعداد لمسح أحذية الكفار والزنادقة والمنحلين من أجل مصالحهم، وإهالة التراب وتشويه كل المؤمنين والصالحين الورعين والمتقين الله سبحانه وتعالى والشرفاء، وليصيروا ديكتاتوريين وظلمة وكفرة وعليهم لعنات السماء وكل الكائنات فى جميع الكواكب والمجرات ما علم منها وما خفى، لو تقاطعت مصالحهم معهم!
وما دام رجب طيب أردوغان، يأوى الجماعة على أراضيه، وينفق عليهم، ويقود أفكارهم، فإنه صار أميرًا للمؤمنين العادل، والبارع فى القيادة، والمنتصر للحق، وكل قراراته من الوحى، وتحولت بلاده إلى أراضٍ مقدسة، فها هى إسطنبول، التى تنتشر فى أحيائها وحواريها بيوت الدعارة، صارت أكثر قدسية من «مكة»، وأن المسافة بين مكة وبيت المقدس، هى نفس المسافة بين إسطنبول ومكة!
نعم، الإخوان دشنوا فتوى قدسية إسطنبول التى تضاهى قدسية مكة، وأن دوائر البركة التى تحيط بالأماكن المقدسة فى المملكة العربية السعودية تصل إلى المدن التركية، ولولا الملامة، لدشنوا فتاوى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أسرى من مدينة إسطنبول إلى مسجد الأقصى، وليس من مسجد الحرام..!!
ليس بغريب على الإخوان أن يجعلوا من ديكتاتور وظالم لشعبه أميرًا للمؤمنين، الأكثر عدلًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأن يضفوا القدسية أيضًا على المدن التركية، ولا عجب من أن نستيقظ يومًا على فتوى تجعل من القصر الذى يقيم فيه أردوغان بن جولفدان هانم أكثر قدسية من مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن الملائكة ستهبط من السماء خصيصا، لتحمل جثمانه إلى السماء من جديد، ولن يتم دفنه فى أى مقبرة فى الأرض، وربما يشاهد الإخوان وباقى الجنسيات، جثمان مهبول إسطنبول وهو صاعد إلى السماء محمولا على أجنحة الملائكة..!!
ولما لا، وقد أكد الإخوان من قبل أن الوحى، سيدنا جبريل، هبط على معسكر رابعة العدوية المسلح ليساند جماعة الإخوان، فى إرهابهم وقتلهم وحرق المسجد، ويدعم عودة محمد مرسى العياط إلى قصر الاتحادية!!
ولما لا، وقد أكد الإخوان أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، قد ظهر فى صلاة الفجر بمسجد رابعة، ورفض أن يؤم المصلين، وقدم بنفسه الدكتور الفذ وعبقرى ناسا محمد مرسى العياط، ليؤم المصلين، ويرتضى سيد الخلق والمرسلين أن يؤدى صلاة الفجر من الصفوف الخلفية للإمام!!
الإخوان، جماعة، لديها القدرة على التحكم فى إنزال الملائكة من السماء، وأن تجعل من مدينة الدعارة إسطنبول، مدينة مقدسة تضاهى قدسيتها مكة، وأن رئيسهم محمد مرسى العياط، كان إماما لصلاة الفجر شارك فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعلت من جسد أردوغان ينزل منه ماء طهورا شبيها باللؤلؤ من فرط نقائه، وأنه لن يدفن فى الأرض، وإنما قصر فى السماء ينتظره، لأن الرئيس التركى عاشق للإقامة فى القصور الفخمة!!
ألا لعنة الله على هذه الجماعة المتأسلمة المنافقة الإرهابية الخائنة.. وستبقى مصر آمنة مطمئنة، يحميها شعبها الصبور، وجيشها الجسور.
زر الذهاب إلى الأعلى