مركز معلومات رئاسة الوزراء

  • معلومات الوزراء: 52% من الأمريكيين يرون تعامل بلادهم تجاه منافسة الصين ليس كافي

    في إطار سعى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء نحو رصد ومتابعة أبرز استطلاعات الرأي التي تجريها مراكز الفكر والاستطلاعات الإقليمية والعالمية، للتعرف على ما يدور بشأن القضايا المختلفة التي يتم استطلاع آراء مختلف المواطنين حول العالم بخصوصها، فضلاً عن التوجهات العالمية إزاء الموضوعات التي تهم الشأن المصري والعربي، أطلق المركز عدداً جديداً من نشرته الدورية التي يصدرها بعنوان “نظرة على استطلاعات الرأي المحلية والعالمية”، والتي تضمنت عرضًا لأبرز نتائج نخبة من استطلاعات الرأي التي أجرتها تلك المراكز العالمية في المجالات المختلفة.

    تضمن العدد استطلاعًا للرأي أجراه مركز “نورك” بالتعاون مع معهد “أسوشيتيد برس” على عينة من المواطنين الأمريكيين للتعرف على رؤيتهم بشأن مدى نجاح بلادهم في تحقيق أهدافها هي وحلفائها من حربها في أفغانستان، حيث رأى 41% من الأمريكيين أن أفغانستان دولة عدوة لبلادهم مقابل 42% رأوا أنها ليست دولة صديقة ولكنها ليست عدوة في حين رأى 12% فقط أنها دولة صديقة وليست حليفة، فيما رأى 46% من المواطنين الأمريكيين بالعينة أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها نجحوا في تحقيق أهدافهم السياسية خلال الحرب بأفغانستان وذلك عن طريق اعتقال وقتل أشخاص في أفغانستان كانوا مسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي مقابل 25% رأوا أنهم لم ينجحوا.

    ووفقًا للاستطلاع نفسه، أكد 48% من الأمريكيين أن بلادهم لم تنجح في المساعدة في تطوير أداء الحكومة الأفغانية بشكل فعال، و43% رأوا أن بلادهم لم تنجح في تحسين فرص العمل والتعليم للنساء في أفغانستان، كما رأى 40% أنه من المهم النهوض بحقوق الفتيات والنساء في أفغانستان، و32% رأوا أنه من المهم تطوير حكومة أفغانية فاعلة منفصلة عن طالبان، وأكد 66% من الأمريكيين أن الحرب في أفغانستان لم تكن تستحق القتال مقابل 32% رأوا عكس ذلك، فيما رأى 78% من الأمريكيين أن بلادهم يجب أن تلعب دورًا أقل مما تقوم به حاليًا في حل المشكلات العالمية، في حين رأى 62% أن بلادهم تقوم بالدور المطلوب منها على الساحة العالمية مقابل 55% رأوا أن دورها يجب أن يكون أكبر بهذا المجال.

    كما استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار من خلال العدد استطلاع “مجلس شيكاغو” بالتعاون مع مركز “إبسوس” على عينة من المواطنين الأمريكيين للتعرف على تقييمهم لتأثير تنامي قوة الصين، حيث رأى 58% من الأمريكيين أن تنامي قوة الصين يمثل تهديدًا لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية الحيوية خلال السنوات العشر القادمة وقد ارتفعت هذه النسبة بين الجمهوريين 71% في حين انخفضت لدى الديمقراطيين 52%، فيما أعرب 19% من الأمريكيين عن ثقتهم في تعامل الصين بمسؤولية مع مشكلات العالم وقد انخفضت هذه النسبة بمقدار النصف تقريبًا مقارنًة بعام 2018 حيث كانت تبلغ 41%، وقد أكد 46% بالعينة أن بلادهم لا تعطي الاهتمام الكافي بقضية المنافسة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية بينما أعرب 35% أنها تقدم القدر المناسب من الاهتمام و17% رأوا أنها تقدم اهتمامًا أكثر من اللازم، فيما أبدى 23% من الأمريكيين قلقهم من تنامي القوة الاقتصادية للصين بينما أبدى 22% قلقهم من النظام السياسي الشيوعي الصيني و21% قلقون بشأن السياسات الصينية حول حقوق الإنسان و20% قلقون من قوة الصين العسكرية.

    وفي نفس السياق وفقًا للاستطلاع، أكد 52% بالعينة أن رد فعل حكومة بلادهم تجاه المنافسة الاقتصادية مع الصين ليس كافيًا، بينما أعرب 49% أن رد فعل الحكومة تجاه الصين في سلاسل الإمداد العالمية ليس كافيًا في حين رأى 48% أن رد فعل الحكومة الأمريكية تجاه النفوذ السياسي للصين في المؤسسات الدولية ليس كافيًا، ورأى 33% من الأمريكيين أن القوة الاقتصادية للصين متساوية مع نظيرتها الأمريكية، وهي نفس نسبة من رأوا أن القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية أقوى من الصين 33%، وقد تساوت هذه النسبة تقريبًا مع من رأوا أن الصين أقوى من الولايات المتحدة الأمريكية اقتصاديًا 32%، فيما شعر 46% بالعينة أن القوة العسكرية الأمريكية أقوى من الصين بينما رأى 37% أن كليهما متساويان، في حين رأى 15% فقط أن القوة العسكرية الصينية أقوى من نظيرتها الأمريكية.

    كما تناول العدد استطلاع مركز إبسوس على عينة من المواطنين في 34 دولة للتعرف على توقعاتهم الاقتصادية لعام 2024، حيث رأى 70% من المواطنين في 30 دولة أن عام 2023 كان سيئًا لبلادهم وقد ارتفعت هذه النسبة في الأرجنتين 88% تلاها كل من السويد وتركيا 84% لكل منهما ثم المملكة المتحدة 83%، وأعرب 53% في 30 دولة بالعينة عن أن عام 2023 كان سيئًا لهم ولأسرهم وقد ارتفعت هذه النسبة في تركيا 73% تلتها الأرجنتين 67% ثم جنوب إفريقيا والهند (64% لكل منهما) مقابل 47% رأوا عكس ذلك، فيما توقَّع 50% من المواطنين في الدول التي شملها الاستطلاع أن يصبح الاقتصاد العالمي أقوى خلال عام 2024 مقارنًة بعام 2023، وكانت الهند على رأس قائمة الدول التي رأى مواطنوها ذلك بنسبة 85%، بينما جاءت اليابان في نهاية القائمة بنسبة 30%.

    واستعرض العدد استطلاع شركة “يوجوف” على عينة من المواطنين البريطانيين للتعرف على مدى تأييدهم لانضمام بلادهم للسوق الموحدة الأوروبية، حيث رأى 52% من المبحوثين أنه كان من الخطأ التصويت على مغادرة بلادهم للاتحاد الأوروبي وقد اتفق على هذا الرأي 60% من الفئة العمرية من 18 إلى 24 عامًا والفئة العمرية من 25 إلى 49 عامًا بينما انخفضت هذه النسبة بين الفئة العمرية فوق 65 عامًا في حين رأى 34% أنه كان من الصواب القيام بهذا الأمر، فيما أعرب 57% عن موافقتهم على انضمام بلادهم إلى السوق الموحدة إذا كان ذلك يعني أن مواطني الاتحاد الأوروبي سيكون لهم الحق في العيش والعمل في المملكة المتحدة بالمثل سيكون لمواطني المملكة المتحدة الحق في العيش والعمل في أمكان أخرى في الاتحاد الأوروبي.

    كما استعرض العدد استطلاع مركز “ليفادا” على عينة من المواطنين الروسيين للتعرف على توجهاتهم وسلوكياتهم نحو الادخار، حيث اعتقد 29% من المبحوثين بالعينة أن هذا الوقت هو توقيت سيء للادخار ارتفاعًا من 24% في استطلاع عام 2022 في حين رأى 21% أنه توقيت جيد للادخار، وتوقَّع 27% من الروسيين أنه سيكون لديهم فرص أقل للادخار خلال عام 2024، مقابل 13% فقط توقعوا أنه سيكون لديهم المزيد من الفرص للادخار، و45% افترضوا أن الوضع لن يتغير، فيما أكد 36% من مواطني روسيا أنه ليس لديهم أي مدخرات وذلك، وفقًا لاستطلاع عام 2023 الذي يلاحظ اختلاف هذه النسبة بشكل طفيف عن مثيلاتها في استطلاع عام 2022 حيث كانت 35%، وأكد 34% من الروسيين أن أفضل سبل الادخار تتمثل في العقارات، وأكد 24% من المواطنين بالعينة أن الاحتفاظ بالروبل كعملة نقدية يعد أفضل سبل الادخار، فيما اعتقد 11% من مواطني روسيا أن اقتناء معادن وأنتيكات ولوحات ثمينة يعد أفضل سبل الادخار، تليه البورصة 7%، ثم الاحتفاظ بالكاش 6%، ثم جاءت العملات المشفرة 4%، والعملات الأجنبية 3%، وبوليصة التأمين 1%.

    كذلك سلَّط مركز معلومات مجلس الوزراء الضوء على استطلاع مركز “إبسوس” على عينة من المواطنين في فرنسا للتعرف على أهم الإجراءات التي اتخذها الفرنسيون للحفاظ على الطاقة، حيث أعرب 66% من المواطنين الفرنسيين عن قيامهم بتقليل فاتورة الكهرباء الخاصة بهم من أجل تقليل استهلاك الطاقة، كما أعرب 21% عن قيامهم بذلك من أجل حماية البيئة و9% قاموا بذلك من أجل تجنب نقص الطاقة المحتمل في فرنسا، ورأى 83% من المواطنين الفرنسيين بالعينة أن اتخاذ تدابير من أجل الحفاظ على الطاقة في بلادهم يعد أولوية أولى لهم مقابل، و16% رأوها أولوية ثانية، وأكد 86% من المبحوثين بالعينة أن هدف الحفاظ على الطاقة من المهم أن يكون على رأس قائمة أولوية رؤساء البلديات في بلادهم مقابل، 14% لا يرونه مهمًا، فيما رأى 66% من المواطنين بالعينة أنه يجب على رؤساء البلديات جعل هدف الحفاظ على الطاقة من قبل الأفراد والشركات والمنظمات والسلطة المحلية والدولة أولوية لهم، مقابل 34% لم يروا ذلك مهمًا.

    واتصالًا وفقًا للاستطلاع، ورأى 60% من المواطنين في فرنسا أنه في خلال عام 2023 تم بذل المزيد من الجهد في بلادهم من أجل الحافظ على الطاقة مقابل 30% رأوا عكس ذلك، فيما رأى 65% من المواطنين بالعينة أن هناك المزيد الذي يمكن فعله من أجل الحافظ على الطاقة في بلادهم بينما رأى 20% أنه لا يمكن فعل المزيد، وأكد 88% من المواطنين في فرنسا أنهم قاموا بتقليل تدفئة المباني والمرافق العامة ببضع درجات من أجل الحفاظ على الطاقة، كما أعرب 80% أنهم يقومون بإطفاء الإضاءة ليلًا بعد الساعة العاشرة مساءً، و78% قاموا بتجديد المباني الكثيفة في استهلاك الطاقة، و62% قاموا بتوعية السكان لتقليل استهلاك الطاقة.

    واستعرض مركز المعلومات استطلاع شركة “يوجوف” على عينة من المواطنين في 17 دولة حول العالم للتعرف على أهمية سياسة الاسترجاع عند قرار الشراء، حيث أكد 83% من المواطنين بالعينة أن سهولة استرجاع المنتجات هو أمر مهم عند اتخاذ قرار الشراء وقد ارتفعت هذه النسبة بين مواطني إسبانيا 90% تلتها إيطاليا 87% ثم كل من إندونيسيا والمملكة المتحدة 86%.

    وتناول المركز استطلاع لمركز “إبسوس” على عينة من المواطنين في 29 دولة للتعرف على رؤيتهم لدور الذكاء الاصطناعي في نشر المعلومات المضللة والأخبار المزيفة، حيث رأى 53% من المواطنين بالعينة أن قدر الكذب والتضليل في الإعلام والسياسة ارتفع خلال الثلاثين عامًا الماضية وقد جاءت هذه النسبة مرتفعة في كل من جنوب إفريقيا وتركيا على التوالي (73%، 72%) تلتهما المجر 65% ثم الولايات المتحدة الأمريكية 64%، في حين رأى 23% أنه لم يحدث تغيير منذ 30 عامًا، وأكد 47% من المواطنين في 29 دولة أن المواطن العادي لا يمكنه التفريق بين الأخبار الحقيقة والزائفة، وقد ارتفعت هذه النسبة بين مواطني كوريا الجنوبية 65% تلتها المجر 63% ثم اليابان 61% والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا 60%، مقابل 44% رأوا أنه يمكنهم فعل ذلك.

    ارتباطًا، وافق 74% من المواطنين في الدول التي شملها الاستطلاع على الرأي القائل إن الذكاء الاصطناعي جعل من السهل خلق صور وأخبار ووقائع زائفة، وقد ارتفعت هذه النسبة في إندونيسيا 89% تلتها بيرو وتشيلي ونيوزيلندا وسنغافورة (82%، 81%، 80% لكل منها على التوالي)، مقابل 15% لم يوافقوا على هذا الرأي، فيما أبدى 51% من المواطنين بالعينة موافقتهم على أن الذكاء الاصطناعي سيجعل المعلومات المضللة والأخبار الزائفة أسوأ، وقد ارتفعت هذه النسبة بين مواطني كل من كندا ونيوزيلندا (64%، 63% لكل منهما على التوالي) تليهما فرنسا 61% وأستراليا 60%.

    كما تناول المركز استطلاع مركز “إبسوس” على عينة من المواطنين في تايلاند للتعرف على أهم الأسباب التي تشجعهم على امتلاك سيارات كهربائية بالإضافة إلى معرفة أهم التحديات التي تحول دون امتلاكها، حيث أبدى 70% من مواطني تايلاند استعدادهم لامتلاك سيارات كهربائية نظرًا لتأثيرها الإيجابي المتصور على البيئة، في حين رأى 65% أن توفير المال الذي يتم إنفاقه على البنزين يعد أيضًا سببًا مهمًا، و43% رأوا أن أصوات محركات السيارات الكهربائية أفضل من سيارات البنزين التقليدية، وأعرب 58% من التايلانديين عن أن عدم كفاية محطات الشحن وافتقار البنية التحتية يعد من أهم العوائق لامتلاك سيارة كهربائية كما رأى 48% أن ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية يظل العائق أمام امتلاكها.

  • معلومات الوزراء يستعرض العوامل المؤثرة فى إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً معلوماتياً بعنوان “إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية”، مشيراً إلى أن مصطلح “إعادة تشكيل التجارة” أصبح من المصطلحات الرائجة، ففي عام 2023، نجحت المكسيك في أن تصبح أكبر شريك تجاري للسلع للولايات المتحدة، وشهدت تجارة فيتنام مع الصين والولايات المتحدة ارتفاعا، وتحولت واردات الطاقة في الاقتصادات الأوروبية بشكل كبير بعيدًا عن روسيا، في حين ازدهرت واردات بعض المنتجات من الصين، مثل السيارات الكهربائية.

    كذلك فقد ارتفع متوسط التعريفات الجمركية على تجارة السلع بين الصين والولايات المتحدة بما يتراوح بين ثلاثة وستة أضعاف منذ عام 2017، وفي أعقاب الأزمة الروسية الأوكرانية، فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والعديد من اللاعبين الآخرين عقوبات على روسيا، وانسحبت أغلبية كبيرة من الشركات الأوروبية واليابانية والأمريكية من روسيا أو قلصت عملياتها هناك، كما أن إعادة توجيه ممرات الشحن بسبب أزمة البحر الأحمر التي بدأت في ديسمبر 2023 لا تؤدي فقط إلى تكاليف إضافية وتأخير وتعقيدات أمنية، بل لديها أيضًا القدرة على خلق موجات صدمة بعيدة المدى تتجاوز المواقع المباشرة المتضررة. وعلى نطاق أوسع، فإن عدد القيود التجارية العالمية الجديدة كل عام يتزايد بشكل مطرد، من حوالي 650 قيدًا جديدًا في عام 2017 إلى أكثر من 3000 في عام 2023.

    واستعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في تحليله أبرز العوامل التي تعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية:
    1- التحولات الجيوسياسية: فمنذ ارتفاع متوسط التعريفات الجمركية على تجارة السلع بين الصين والولايات المتحدة عام 2017، بدأت كلتا الدولتين تبحث عن بدائل تجارية بعيدًا عن الأخرى، فقد قامت الولايات المتحدة بتنويع حصتها من الواردات بشكل كبير بعيدًا عن الصين، واكتسبت فيتنام على وجه الخصوص وغيرها من الاقتصادات الآسيوية حصة. وفي الوقت نفسه، اكتسبت المكسيك أيضًا حصة من واردات الولايات المتحدة.

    وأشار التحليل إلى انخفاض حصة الصين من واردات السلع المصنعة الأمريكية من 24% إلى 15% بين عامي 2017 و2023. وخلال هذه الفترة، كانت الإلكترونيات هي القطاع الذي شهد أكبر انخفاض في الحصة، من حوالي 50% إلى حوالي 30%. وشهدت فيتنام الزيادة الأكثر وضوحا في حصة الواردات الأمريكية في هذا القطاع. وكثيرًا ما عكست هذه التحولات تأثير زيادة التعريفات الجمركية على الواردات من الصين.

    كما أصبحت المكسيك أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة على مستوى الواردات في عام 2023. وكانت أكبر مكاسبها في قطاعي الزراعة ومعدات النقل، وهي القطاعات التي تعتبر فيها الصين شريكًا تجاريًا أقل أهمية للولايات المتحدة. على سبيل المثال، ارتفعت حصة المكسيك من واردات معدات النقل الأمريكية من 26 إلى 32% بين عامي 2017 و2023، لتستحوذ على جزء من حصة اليابان، التي خسرت خمس نقاط مئوية من حصة واردات معدات النقل الأمريكية في هذه الفترة. ومع ذلك، ظلت حصة الصين في هذا القطاع مستقرة عند حوالي 4% إلى 5%.

    وبالنسبة للصين، فقد بدأت تعمل على تسريع الجهود الرامية إلى بناء بنية تجارية بديلة عن نفوذ الولايات المتحدة وتتمحور حول العالم النامي، وتتمثل استراتيجية بكين الرئيسة في الاستفادة من العلاقات مع “الجنوب العالمي” التي تم تعزيزها من خلال مبادرة الحزام والطريق (BRI) البالغة قيمتها تريليون دولار، وهو برنامج استثماري تم إطلاقه في عام 2013 ويضم أكثر من 140 دولة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وقد تجاوزت صادرات الصين إلى الدول العشر الأعضاء في رابطة “آسيان” -وجميعها مدرجة في مبادرة الحزام والطريق- الصادرات إلى الولايات المتحدة في العام المنتهي في أكتوبر 2023. وقد تجاوزت صادرات الصين إلى دول مبادرة الحزام والطريق صادرات الصين إلى كل من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، واليابان مجتمعة.

    وأضاف التحليل أن أكبر نجاح حققته الصين حتى الآن هو الانضمام لاتفاقية (الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة)، التي تضم 15 دولة، وهي عبارة عن اتفاقية تجارة حرة إقليمية كبيرة، دخلت حيز التنفيذ في عام 2022، ويساهم أعضاء الاتفاقية بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم، ولكن الصين لن تكتفي باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية؛ فهي بدأت تتفاوض في الوقت الحالي على (10) اتفاقيات تجارة حرة، والتي، باستثناء تلك التي تُعد تحديثات لاتفاقيات التجارة الحرة التي يتم العمل بها بالفعل، ستمثل حوالي 4.3% أخرى من صادرات الصين للعالم. ومن جانب آخر، يتم الآن إعداد دراسات جدوى لـ 8 اتفاقيات تجارة حرة أخرى، والتي في حالة إبرامها سوف تمثل ما يقرب من 2.6% إضافية من الصادرات الصينية إلى العالم.

    وأيضًا، تمثل دول مجلس التعاون الخليجي أهمية استراتيجية بالنسبة للصين، فالأمر لا يقتصر على صادرات صينية بقيمة 112.5 مليار دولار إلى دول المنطقة، في الأشهر الـ 12 المنتهية في أكتوبر 2023 فقط، بل إنها تحصل على حوالي 40% من وارداتها النفطية من المنطقة، وعلاوة على ذلك، تساعد الشركات التكنولوجية الصينية مثل شركة هواوي العديد من دول مجلس التعاون الخليجي في إنشاء البنية التحتية الأساسية.

    كما تركز الصين بشكل خاص على القارة الإفريقية، وتُعد اتفاقية التجارة الحرة للقارة الإفريقية (AfCFTA) عام 2018، والتي تضم 54 دولة إفريقية، فرصة كبيرة للصين. لم تعلن الصين عن رغبتها في الانضمام إلى الاتفاقية، لكن مكانة الصين كأكبر شريك تجاري لدول القارة ككل، أدى إلى التوافق القوي والكبير مع دول المجموعة. كما أن الصين تقدم الدعم لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وفي عام 2021، وقعت وزارة التجارة الصينية اتفاقية لتكوين فريق خبراء في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وذلك للتعاون في قضايا مثل: التجارة الرقمية، والإجراءات الجمركية، وحقوق الملكية الفكرية، وغيرها.

    2- الصراعات الإقليمية، حيث يتأثر مشهد التجارة والاستثمار العالميين بشكل كبير بالصراعات الإقليمية، حيث تكون مناطق مثل الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية في أحيان كثيرة في بؤرة التوترات الجيوسياسية. ولا تترتب على هذه الصراعات تكاليف بشرية واجتماعية مدمرة فحسب، بل لها أيضا آثار اقتصادية عميقة، تؤثر على سلاسل التوريد العالمية، وأسعار السلع الأساسية، وأنماط الاستثمار.

    وقد استعرض المركز خلال تحليله عدد من هذه الصراعات شملت:
    أولاً: الأزمة الروسية الأوكرانية:
    حيث انخفضت التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بنحو 80% بين فبراير 2022 وسبتمبر 2023، مما يعكس انقطاع العلاقات بعد الأزمة الروسية الأوكرانية. وقد انخفضت تجارة المملكة المتحدة مع روسيا بأكثر من 95%. وأصبح إيجاد إمدادات بديلة من موارد الطاقة ضرورة ملحة، وقد حدث ذلك بسرعة كبيرة. على سبيل المثال، انخفضت حصة روسيا من واردات ألمانيا من الغاز الطبيعي من حوالي 35% في يناير 2022 إلى أقل من 1% في عام 2023، وفي قطاعات التصنيع، تحولت صادرات ألمانيا بعيدًا عن روسيا، وفي كثير من الأحيان، بعيدًا عن الاقتصادات المتقدمة في أوروبا، مع زيادة حصة الولايات المتحدة والاقتصادات الأوروبية النامية. كما اتجهت واردات ألمانيا أيضا إلى التحول بعيدا عن الاقتصادات الصناعية الكبيرة في أوروبا نحو الاقتصادات الأصغر حجما، والنامية غالبا، في أوروبا ــ وخاصة بولندا ــ فضلا عن الصين.

    ثانياً: الصراع في الشرق الأوسط:
    أثرت الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في البحر الأحمر بشدة على حركة الشحن العالمية، مما زاد من التحديات الجيوسياسية والمتعلقة بالمناخ التي تؤثر سلبًا على حركة التجارة العالمية وسلاسل التوريد. كما تؤدي الأزمة في البحر الأحمر إلى تزايد الاضطرابات في البحر الأسود بسبب الأزمة في أوكرانيا، والتي أدت إلى تغييرات في طرق تجارة كل من النفط والحبوب، إلى جانب ذلك، تواجه قناة بنما، تحديًا منفصلًا، وأثار تضاؤل مستويات المياه المخاوف الخاصة بمرونة سلاسل التوريد العالمية وذلك على المدى الطويل.

    3- سياسات التخفيف من آثار تغير المناخ: أشار التحليل إلى إن العدد الكبير لسياسات التخفيف من آثار تغير المناخ والتي تشمل أهداف الوصول بصافي الانبعاثات إلى الصفر، والدعم الأخضر، يعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية بشكل كبير، فعلى سبيل المثال، آلية الاتحاد الأوروبي لتعديل حدود الكربون تعاقب الصادرات ذات المحتوى الكربوني المرتفع إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك لتشجيع الإنتاج النظيف، وتحقيق الأهداف المناخية للكتلة، وسيعمل التحول نحو نظام بيئي واجتماعي أكثر إلزامًا، على إعادة تشكيل وتكوين سلاسل الإمداد العالمية، والتي تعتبر بالغة الأهمية لكل من العمل الإنمائي، وخلق فرص عمل، والدول التي لا تنجح في الحد من الانبعاثات الكربونية في عمليات الإنتاج ستخاطر بخسارة وفقدان التجارة لصالح الدول الأكثر مراعاة للبيئة.

    وتظهر دراسات البنك الدولي أن هذه السياسات والقرارات يمكن أن تؤثر بشكل غير متناسب على الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مما يؤدي إلى انخفاض حجم تجارتها، مقارنة بالاقتصادات مرتفعة الدخل.
    وعلى سبيل المثال، يظهر المؤشر الجديد الخاص بالبنك الدولي (مؤشر التعرض لآلية الاتحاد الأوروبي لتعديل حدود الكربون) أن دولة زيمبابوي هي الدولة الأكثر عرضة لخطر تطبيق هذه الآلية، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى صادرات زيمبابوي الضخمة من السبائك الحديدية، كثيفة الانبعاثات الكربونية، إلى الاتحاد الأوروبي. وفي موزمبيق أيضًا، يندرج نحو 20% من صادرات الدولة ضمن إطار آلية الاتحاد الأوروبي لتعديل حدود الكربون، مما يؤثر على الاقتصاد الوطني لموزمبيق، خاصة مع توجيه 97% من صادراتها من الألومنيوم إلى دول الاتحاد الأوروبي.

    4- تغيير التحالفات والاتفاقيات التجارية، حيث ذكر التحليل أنه في المشهد الديناميكي للتجارة العالمية، تعمل التحالفات المتغيرة والاتفاقيات التجارية المتطورة على إعادة تشكيل أنماط التجارة الدولية، وتعمل مبادرات مثل الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ (CPTPP) ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) على إنشاء كتل تجارية جديدة، مما يشير إلى تحول في كيفية تعامل البلدان مع بعضها البعض اقتصاديا. وتعكس هذه التطورات إعادة التنظيم الاستراتيجي والتكيف مع البيئة الجيوسياسية المتغيرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار كبيرة على ديناميكيات التجارة العالمية.

    واستعرض المركز في تحليله بعض الاتفاقيات ومنها:
    أولاً: الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ (CPTPP)، إن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، هي اتفاقية تجارية تاريخية بين العديد من الدول المطلة على المحيط الهادئ، بما في ذلك اليابان وكندا وأستراليا والمكسيك. وتهدف إلى تعميق العلاقات الاقتصادية بين هذه الدول، وخفض التعريفات الجمركية وتعزيز التجارة لتعزيز النمو. تتناول الاتفاقية أيضًا قضايا شاملة مثل معايير العمل، وحماية البيئة، وحقوق الملكية الفكرية، مما يضع معيارًا جديدًا لاتفاقيات التجارة العالمية.

    ولا تكمن أهمية اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ في تأثيرها الاقتصادي فحسب، بل وأيضًا في آثارها الاستراتيجية. وهو يمثل جهدًا تبذله الدول الأعضاء لموازنة النفوذ الاقتصادي المتنامي للصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والدعوة إلى نظام تجاري قائم على القواعد. ومن خلال إنشاء كتلة كبيرة للتجارة الحرة تمثل جزءًا كبيرًا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تعمل اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ على إعادة تشكيل التدفقات التجارية وأنماط الاستثمار، وتشجيع الشركات على إعادة تنظيم استراتيجياتها للاستفادة من الفرص الجديدة في أسواق الدول الأعضاء.

    ثانياً: منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، حيث تمثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية علامة بارزة في التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتهدف إلى إنشاء سوق واحدة للسلع والخدمات عبر 54 دولة، مما يجعلها أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، وذلك من حيث عدد الدول. ويسعى الاتفاق إلى تعزيز التجارة البينية الإفريقية من خلال إلغاء الرسوم الجمركية على معظم السلع، وتسهيل حركة رؤوس الأموال والأفراد، وتمهيد الطريق أمام اتحاد جمركي قاري.

    وأضاف التحليل إن إمكانات منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لتحويل الاقتصاد الإفريقي هائلة. فمن خلال خفض الحواجز التجارية ومواءمة القواعد التنظيمية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة التجارة البينية الإفريقية بشكل كبير، وتحفيز النمو الاقتصادي، وانتشال الملايين من الفقر، علاوة على ذلك، تعمل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية على تعزيز مكانة إفريقيا كشريك تجاري عالمي ووجهة استثمارية من خلال إتاحة الوصول إلى سوق موحدة تضم أكثر من 1.3 مليار شخص. ويمكن لهذه السوق الموحدة أن تجتذب الاستثمار الأجنبي، وتدفع عجلة التصنيع، وتعزز الابتكار في جميع أنحاء القارة.

  • “معلومات الوزراء” يطلق العدد الخامس من إصدارته الدورية آفاق صناعية

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، العدد الخامس من مجلته الدورية “آفاق صناعية”، والذي جاء تحت عنوان “السيارات الكهربائية”، والذي تضمن مقالات رأي تناولت تاريخ السيارات الكهربائية، واتجاه دول العالم المتقدم نحو تطوير صناعتها منها للحد من آثار ظاهرة التغير المناخي، كما تناول أبرز التحديات التي تواجه مصنعي السيارات الكهربائية، ومنها تطوير تكنولوجيا البطاريات، بالإضافة لتضمنه عروضًا بحثية تناولت مكونات السيارات الكهربائية وتقنياتها ومستقبل صناعتها عالميًّا. كذلك تم رصد العديد من التجارب الدولية الخاصة باستخدام السيارات الكهربائية مثل تجارب الهند والصين وأستراليا والمملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتحليل عدد من المقالات التي نُشرت بالصحف الأجنبية وتناولت موضوع “السيارات الكهربائية”.

    جاء العدد الجديد متضمناً مقالًا للدكتور مدحت نافع مساعد وزير التموين السابق ورئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية سابقًا بعنوان “السيارات الكهربائية: سوق واعدة… وصناعة تتطور سريعًا”، حيث أوضح أن ظهور التقنيات المتقدمة في قطاع السيارات أدى إلى تحسين نطاق القيادة وتقليل التكلفة الإجمالية لملكية السيارات الكهربائية، كما أن زيادة الوعي بالاستدامة يؤدي إلى زيادة الطلب على المركبات الكهربائية، ومن المتوقع أن تحقق السيارات الكهربائية حصة قدرها 25% من مبيعات المركبات الخفيفة على مستوى العالم بحلول عام 2025 وأكثر من 90% بحلول عام 2050.

    أشار المقال إلى اتجاهات سوق السيارات الكهربائية، حيث عكس عام 2022 نموًا كبيرًا لأسواق السيارات الكهربائية ويظهر أن شركات صناعة السيارات تستجيب لطلب المستهلكين المتزايد على تلك السيارات، ومع ذلك فإن عدد طرازات السيارات الكهربائية المتاحة لا يزال أقل بكثير من عدد أنواع سيارات الاحتراق الداخلي (التقليدية)، التي ظلت أعلى من 1250 نوعًا منذ عام 2010 وبلغت ذروتها عند 1500 في منتصف العقد الماضي.

    وتناول المقال مبيعات السيارات الكهربائية حول العالم في الفترة من (2016 حتى 2023)، حيث لا تزال الصين الشعبية تهيمن على مبيعات السيارات الكهربائية، وشكلت الصين ما يقرب من 60% من جميع السيارات الكهربائية الجديدة على مستوى العالم، ولأول مرة في عام 2022 استحوذت الصين على أكثر من 50% من إجمالي السيارات الكهربائية الموجودة على الطرق في العالم بإجمالي 13.8 مليون سيارة، وفي عام 2022 وصلت حصة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعات السيارات المحلية في الصين إلى 29% ارتفاعًا من 16% في عام 2021 وأقل من 6% بين عامي 2018 و2020، وبالتالي حققت الصين هدفها الوطني لعام 2025 المتمثل في حصة مبيعات بنسبة 20% لهذا العام، وفي أوروبا ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة تزيد على 15% في عام 2022 مقارنًة بعام 2021 لتصل إلى 2.7 مليون سيارة، ويتضح هيمنة كل من الصين وأوروبا على سوق استهلاك السيارات الكهربائية خلال الفترة (2016 حتى 2023) مع النمو المتزايد لحصة الصين السوقية خلال الأعوام من 2021 إلى 2023،هذا، وقد شكلت الصين وأوروبا والولايات المتحدة الأسواق الرئيسة الثلاث للسيارات الكهربائية (نحو 95% من المبيعات العالمية في عام 2022) ولا تمثل الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية خارج الصين سوى جزء صغير من سوق السيارات الكهربائية العالمية وقد زاد الطلب على السيارات الكهربائية في الآونة الأخيرة لكن مبيعاتها لا تزال منخفضة.

    وفي الختام أوضح المقال أن السباق نحو التحول إلى الكهرباء يؤدي إلى زيادة عدد نماذج السيارات الكهربائية المتاحة في السوق، وفي عام 2022 وصل عدد الخيارات المتاحة إلى 500 خيار، ارتفاعًا من أقل من 450 خيارًا في عام 2021 وأكثر من الضعف مقارنًة بالفترة 2018-2019، وكما هو الحال في السنوات السابقة تمتلك الصين أوسع محفظة مع ما يقرب من 300 نموذج متاح أي ضعف العدد المتاح خلال عامي 2018- 2019 قبل جائحة كوفيد-19، ويظل هذا الرقم تقريبًا ضعف ما هو عليه في النرويج وهولندا وألمانيا والسويد وفرنسا والمملكة المتحدة، الذين لديهم جميعًا نحو 150 طرازًا متاحًا؛ أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل الوباء، وفي الولايات المتحدة كان هناك أقل من 100 طراز متاح في عام 2022، وكان 30 منها أو أقل متاحًا في كندا واليابان وكوريا.

    واشتمل العدد كذلك على مقال للأستاذ صلاح الدين حسن السيسي المستشار الاقتصادي والخبير المالي والمصرفي الدولي والذي جاء بعنوان “مستقبل صناعة السيارات الكهربائية”، وقد أوضح خلال المقال الإطار المفاهيمي لخدمة النقل والأهمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع النقل، مع توضيح مفهوم ومكونات ومزايا وعيوب والانتقادات المتعلقة بالسيارات الكهربائية مع الإشارة لتجارب دولية رائدة في هذا المجال مثل “الدول الاسكندنافية والنرويج والسويد والدنمارك والصين”، بالإضافة إلى الإشارة لمتطلبات تعميم استعمال السيارات الكهربائية حيث من المعلوم أنه يجب أن يصاحب استعمال تلك السيارات مشروعات أخرى أكثر أهمية نذكر منها نقطتين مهمتين في البنية التحتية الأولى “محطات الشحن، وقطع الغيار واليد العاملة المؤهلة” أما النقطة الثانية فهي “تحفيز السائقين لدفع العميل إلى اختيار السيارات الكهربائية والتي تعتبر أكثر تكلفة من التقليدية فعلى سبيل المثال تقوم بعض الدول بالتوازي مع التحفيزات بوضع ضرائب إضافية وتكاليف إضافية على السيارات التقليدية التي تعمل بمحركات احتراق داخلي لكي تبعد المواطنين عن هذا النوع من السيارات”.

    كما قدَّم خلال المقال مجموعة من التوصيات في مجال صناعة السيارات الكهربائية والتي تمثلت في “ضرورة توعية المستهلك بتغيير طريقة التعامل مع الطاقة والبيئة والتوجه نحو الطاقات النظيفة”، “ضرورة تفكير الشركات في تصنيع محركات كهربائية للمركبات الضخمة باعتبارها أكثر تلويثًا واستهلاكًا للطاقة”، “وضع برنامج لتطوير الطاقات المتجددة والاعتماد على تصنيع الألواح الشمسية التي ستسمح بتخفيض قيمة الاستثمار في هذه التكنولوجيا، وبالتالي إمكانية استعمالها في توفير آلات لتعبئة المحركات الكهربائية في مختلفة محطات الوقود في جميع مناطق الدولة”، “ضرورة إقامة مراكز خاصة بتدريب وتكوين خبراء وتقنيين في مجال صناعة وصيانة السيارات الكهربائية وقطع الغيار”، “انتهاج سياسات تشجيع التقليل من الغازات الدفيئة الناتجة عن المركبات؛ مما يؤدي إلى تقليل نسبة الأمراض التنفسية نتيجة جودة الهواء كما تنقص من نسبة الاعتماد على البترول”.

    ومن التوصيات التي اشتملها المقال، “التطوير المستمر لكفاءة البطاريات وانخفاض تكلفتها بالإضافة إلى الحوافز المالية التي تعرضها الحكومة على المواطنين”، “تطوير البنية التحتية الخاصة بالسيارات الكهربائية من خلال إنشاء العدد الكافي من محطات الشحن وبالمستوى المطلوب لتلبية احتياجات المستهلك”، “ضرورة زيادة مصادر الطاقة المتجددة لتجاوز الضغط على شبكات الكهرباء التي قد لا تتحمل الاستهلاك الزائد عليها في المستقبل”، “ضرورة تخفيض أسعار السيارات الكهربائية حتى تصبح أكثر تنافسية للسيارات التقليدية”، “تحسين أداء البطاريات من حيث سعة التخزين وسرعة الشحن”، “استمرار الابتكار من أجل إنتاج وتطوير سيارات كهربائية أفضل وأكثر ديمومة من سابقاتها”، “ضرورة قيام الحكومات بتشجيع المواطنين على شراء السيارات الكهربائية وذلك بتخفيض الرسوم الجمركية”، “وتشجيع الحكومات للشركات الناشئة على الاستثمار في تطوير السيارات التي تسير بالطاقات النظيفة”.

    ومن مقالات الرأي أيضًا مقالًا بعنوان “السيارات الكهربائية…التحديات والآفاق المستقبلية” للأستاذة نورهان حسام مدرس الاقتصاد المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والتي أوضحت أن السيارات الكهربائية تقدم مزايا متعددة بالمقارنة مع نظائرها التي تعمل بالوقود التقليدي وتُظهر الاحصائيات -وفقًا لتقرير إس إن إي ريسيرتش 2023- تطور أعداد السيارات الكهربائية منذ عام 2017 حتى النصف الأول من عام 2023، حيث بلغ عدد السيارات الكهربائية المسجلة على مستوى العالم نحو 10.83 ملايين سيارة في عام 2022 وهذا يمثل زيادة بنسبة 61.3% مقارنًة بعام 2021 الذي شهد وجود 6.71 ملايين وحدة فقط.

    وأشار المقال إلى تحديات صناعة السيارات والتي جاء من أبرزها “نطاق السفر والشحن” فالسيارات الكهربائية لا تزال تعاني من مشكلة نطاق السفر القصير مقارنًة بالسيارات التي تستخدم الوقود التقليدي”، “تكلفة البطاريات والتي تمثل جزء كبيرًا من تكلفة السيارة”، “البنية التحتية للشحن مما يتطلب استثمارات كبيرة وتوسيع شبكة الشحن”، “التكنولوجيا في السيارات الكهربائية تزداد الحاجة إلى تطوير نظم الأمان والحماية من الاختراقات الإليكترونية”، “التحديات البيئية، على اعتبار أن إنتاج وتصنيع البطاريات يمكن أن يكون له تأثير بيئي سلبي إذا لم تتم إدارته بعناية”، “التنافس والابتكار، فالصناعة تشهد منافسة شديدة بين الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية وهذا يضغط على الأرباح ويشجع على الابتكار وتحتاج الشركات إلى الاستثمار في البحث والتطوير للبقاء في المقدمة وتلبية احتياجات المستهلكين”.

    كما أشار المقال إلى آفاق ومستقبل صناعة السيارات الكهربائية، حيث حددت وكالة الطاقة 3 إجراءات رئيسة تدعم تلك صناعة السيارات الكهربائية وهي، “أولًا ينبغي للحكومات أن تتجنب تغيير سياسات تحفيز الطلب بشكل مفاجئ والتي تقنع المستهلكين بشراء السيارات الكهربائية بدلًا من ذلك يمكن تدريجيًا نقل الحوافز والإعانات نحو أدوات أكثر توجيهًا واستدامة ماليًا”، “ثانيًا تحتاج الحكومات إلى وضع إطار سياسي واضح وتعزيز الشراكات لتنفيذ جميع الاستثمارات المطلوبة”، “ثالثًا يجب أن تقوم الحكومة بتحسين البنية التحتية لشحن البطاريات لتواكب زيادة حصة المركبات الكهربائية”.

    كما تناول المقال أحدث تقرير من وكالة الطاقة الدولية حيث من المتوقع أن يصل عدد المركبات الكهربائية على الطريق إلى نحو 244 مليون مركبة بحلول عام 2030، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأرقام إلى نحو 731 مليون مركبة بحلول 2040، ما يعادل نحو 46% من إجمالي أسطول المركبات على الطرق، وفيما يتعلق بالمبيعات، فمن المتوقع أن تشهد مبيعات السيارات الكهربائية نموًا يصل إلى نحو 22 مليون مركبة بحلول عام 2025، حيث ستستحوذ على نسبة 26% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة،ومن المتوقع أن ترتفع مبيعات المركبات الكهربائية إلى نحو 42 مليون مركبة بحلول 2030، حيث ستستحوذ على نسبة 44% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة بحلول نهاية العقد، ثم من المتوقع أن تقفز إلى نحو 75 مليون مركبة بحلول 2040 ممثلة حصة تبلغ 75% من إجمالي المبيعات.

    ووفقًا لتقديرات شركة “بلومبرج” من المتوقع أن تصل القيمة التراكمية لمبيعات السيارات الكهربائية في جميع القطاعات إلى نحو 8.8 تريليونات دولار بحلول عام 2030، وترتفع إلى نحو 57 تريليون دولار بحلول 2050 وذلك وفقًا لسيناريو التحول الاقتصادي الذي يفترض عدم تنفيذ سياسات جديدة، وتستند هذه التقديرات الطموحة إلى توقع زيادة كبيرة في مبيعات المركبات الكهربائية في “الصين والولايات المتحدة” خلال السنوات المقبلة مع تباطؤ نمو المبيعات في أوروبا.

    ووفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية تم رصد ارتفاع استثمارات العالم في قطاع المركبات الكهربائية بشكل ملحوظ حيث قفزت الاستثمارات من مستوى 5 مليارات دولار في عام 2017 إلى 129 مليار دولار في عام 2023، والجدير بالذكر أن هناك نحو 29 شركة عالمية تختص في صناعة السيارات الكهربائية و45% منها موجودة في الصين بمفردها، وتستثمر الشركات الصينية ما لا يقل عن 300 مليار دولار في مجال السيارات الكهربائية الإضافة إلى تعتزم الشركات العالمية الكبرى القيام بعمليات إنفاق غير مسبوقة للاستثمار في هذا القطاع خلال العقد القادم.

    وختامًا أشار المقال إلى أنه يمكن الاستنتاج أن صناعة السيارات الكهربائية تتجه نحو مستقبل واعد مشرق؛ حيث تعمل على تحقيق أهداف النقل المستدام والحفاظ على البيئة النظيفة، يتم ذلك من خلال التركيز على تطوير التكنولوجيا وتقليل التكلفة؛ مما يجعل هذه السيارات ليست مجرد وسيلة للتنقل بل رمزًا للتحول نحو عالم أخضر واقتصاد مستدام.

    كما تضمن العدد مجموعة من العروض البحثية التي تتناول موضوع صناعة السيارات الكهربائية منها عرض بحثي بعنوان “6 عوامل رئيسة لتبني السيارات الكهربائية السائدة”، حيث أوضح الانتقال بالسيارات الكهربائية يتوقف على ستة عوامل: “أولًا، سلسلة التوريد المرنة، فمن خلال معالجة توفير المواد الخام وتكلفتها في سلسلة التوريد يجب أن تنخفض أسعار البطاريات مما يسمح لشركات صناعة السيارات بخفض تكاليف المركبات وتوسيع نطاق اعتماد المركبات في السوق الشاملة”، “ثانيًا، قوة نظيفة وخضراء، فعلى الصعيد العالمي تتخذ الحكومات خطوات لتسريع الانتقال إلى توليد طاقة أنظف وأقل كربونًا وتحسين أمن الطاقة المحلية وخفض التكاليف على المستهلكين على المدى الطويل”، “ثالثًا، البنية التحتية للشحن التي يمكن الوصول إليها، حيث يبلغ متوسط مدى بطارية السيارات الكهربائية حاليًا 326 كليو مترًا وهذا أكثر من كاف للاستخدام اليومي، ومع ذلك فإن تسويق المركبات الكهربائية على نطاق واسع يعتمد على شبكة عامة من أجهزة الشحن السريع للتيار المباشر (DC) لـ 20% من السائقين الذين لا يستطيعون الشحن في المنزل أو العمل، وكذلك للسائقين لمسافات طويلة والذين يحتاجون إلى شحن سريع، لذا في غضون 10 إلى 15 عامًا القادمة يجب نشر البنية التحتية للشحن ويجب أن يعالج النشر أيضًا التوزيع غير المتكافئ لنقاط الشحن”.

    ورابعًا، شبكة ذكية، فعندما يتجاوز مخزون المركبات الكهربائية 20% من الطلب على الكهرباء تصبح الحاجة إلى تكييف الشبكة ملحًا ويمكن التعامل مع زيادة الأحمال بعدة نقاط منها اتفاقيات اتصال مرنة، والطاقة المتجددة، ونظام تخزين الطاقة، وتقنيات الشحن ثنائي الاتجاه، وشبكات شحن متكاملة، وخطط منسقة لتوسيع الشبكة وتحسينها، والتقنيات الرقمية للاتصالات ثنائية الاتجاه والتسعير بين المركبات الكهربائية والشبكات”، “خامسًا، الرقمنة، حيث قد بدأ ظهور نظام إيكولوجي معقد للمركبات الكهربائية مرتبطًا بتدفقات البيانات وترتبط هذه البيانات بالنظم البيئية الأخرى مثل الطاقة والمباني والمنظمات العامة والمدنية، وتصبح (نظامًا بيئيًا واحدًا للنظم البيئية)، يمكن استخدام البيانات الناتجة عن ذلك في تقييم احتياجات البنية التحتية، وتقييم مدى ملائمة تكامل الطاقة المتجددة، ودعم تحديد المواقع المناسبة لشحن البنية التحتية، اتصالًا، تتيح الرقمنة للمستخدمين الاتصال لاسلكيًا والتجوال والدفع للشحن بطريقة آمنة وسهلة”، “سادسًا، العمالة الماهرة، فالتحول نحو السيارات والشاحنات الكهربائية يعمل على خلق وظائف أكثر ولضمان وجود عمالة ماهرة يعمل صانعو السيارات على إعادة المهارات وتوفير الفرص للتكيف مع المركبات الكهربائية، لكن يجب على الحكومة أن تقف وراء التعليم وتستثمر في التعليم الصناعي وإعادة تجهيز المعدات وإعادة التدريب”.

  • “معلومات الوزراء” يكشف أفضل 5 قطاعات فى العالم للاستثمار خلال عام 2024

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا جديدًا تحت عنوان “رؤى جديدة لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار العالمي”، أشار خلاله إلى أن كلمات مثل “إعادة توطين الاستثمار”، و”تحولات سلاسل التوريد” قد تصدرت في عام 2023 عناوين الأخبار، وتزامن ذلك مع زيادة عدد القيود التجارية العالمية الجديدة كل عام بشكل مطرد من حوالي 650 قيدًا جديدًا في عام 2017 إلى أكثر من 3000 في عام 2023، حيث يسعى المستثمرون إلى البحث عن دول لديها مناخ استثماري وبيئات أعمال جاذبة في ظل الأزمات المتلاحقة التي شهدها الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة، كما تزامن ذلك مع إطلاق التقرير المؤسسي الجديد للبنك الدولي “مؤشر الجاهزية لأنشطة الأعمال” كمؤشر جديد لقياس مناخ وبيئة الاستثمار والأعمال من منظور جديد.
    وسلَّط مركز المعلومات الضوء على أحدث تقرير لاتجاهات الاستثمار العالمية الصادر عن الأونكتاد في يناير 2024، والذي أوضح أن معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي عام 2023 زاد بنسبة 3% مقارنًة بعام 2022 ليصل إلى ما يُقدر بنحو 1.37 تريليون دولار، وترجع الزيادة الرئيسة إلى حد كبير لارتفاع الاستثمارات في عدد قليل من اقتصادات الدول الأوروبية؛ والتي غالبًا ما تعمل كوسطاء للاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى دول أخرى، وباستثناء هذه الدول كانت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية أقل بنسبة 18%.
    وفيما يتعلق بالقطاعات التي حققت زيادة في أعداد المشروعات خلال عام 2023، فقد تركزت هذه القطاعات في السيارات والمنسوجات والآلات والإليكترونيات، وفي الوقت نفسه، سجل قطاع أشباه الموصلات انخفاضًا بنسبة 10% في عدد المشروعات الجديدة بعد نمو قوي في عام 2022، كما شهد قطاع الطاقة المتجددة انخفاضًا بنسبة 17% في صفقات تمويل المشروعات الدولية الجديدة، ويمثل هذا أول انخفاض منذ اتفاق باريس في عام 2015.
    وارتباطًا، ووفقًا لتقرير الأونكتاد وصل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2023 ما قيمته 1365 مليار دولار أمريكي في العالم، بلغ نصيب الاقتصادات المتقدمة منها 524 مليار دولار أمريكي للاقتصادات المتقدمة موزعة كالتالي (70 مليار دولار لأوروبا، و377 مليار دولار لأمريكا الشمالية، و77 مليار دولار للاقتصادات المتقدمة الأخرى)، فيما بلغ نصيب الاقتصادات النامية 841 مليار دولار أمريكي موزعة كالتالي (48 مليار دولار لأفريقيا، و209 مليار دولار لأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، و584 مليار دولار لآسيا).
    وتناول التقرير تقلبات سلسلة التوريد، موضحاً أن عام 2023 بدأ وكأنه بداية مرحلة الحياة الطبيعية لما بعد (كوفيد-19)، إلا أن عام 2024 بدأ بتذكير حاد بأهمية مرونة سلسلة التوريد، ويرجع ذلك إلى انخفاض مستويات المياه في قناة بنما، والصراع في البحر الأحمر وتأثيره على حركة الملاحة، وتختلف هذه الاضطرابات عن التحديات التي فرضتها جائحة (كوفيد-19) ففي ذلك الوقت زاد الطلب على السلع بشكل كبير في حين أن نقص العرض حاليًا من شأنه أن يؤدي إلى نفاذ المخزون، ومع ذلك فإن الحالتين تتطلبان اتخاذ تدابير لزيادة مرونة سلسلة التوريد.
    وفي سياق متصل، أدى الجفاف الشديد وانخفاض مستويات المياه في قناة بنما إلى انخفاض الحد الأقصى لعبور السفن، ويُقدر مسؤولو القناة أن انخفاض منسوب المياه قد يكلفهم ما بين 500 و700 مليون دولار في عام 2024، مقارنًة بالتقديرات السابقة البالغة 200 مليون دولار.
    وارتباطًا، أشار تقرير اتجاهات سلسلة التوريد عام 2023 الصادر عن مؤسسة (KPMG) إلى عدد من التوقعات المتعلقة بمستقبل وتقلبات سلاسل التوريد وهي:
    – أن أكثر من 60% من المنظمات العالمية ترى أن عدم الاستقرار الجيوساسي قد يكون له تأثير ضار على سلاسل التوريد وقد يمتد ذلك حتى عام 2025.
    – ترى نصف المنظمات العالمية أن الأمن السيبراني سيمثل تحديًا مهمًا لسلاسل التوريد خلال السنوات الثلاث القادمة.
    – ترى 71% من الشركات العالمية أن تكاليف المواد الخام تعد التهديد الأول لسلسلة التوريد في الفترات الأخيرة.
    – تخطط 60% من الشركات للاستثمار في التكنولوجيا الرقمية لتعزيز عمليات سلسلة التوريد وقدرات تجميع البيانات وتحليلها.
    – أفادت 70% من الشركات بتغيير مواقع التصنيع الخاصة بها عامي 2018 و2023 حيث نقلت عملياتها إلى آسيا.
    وتناول تقرير مركز المعلومات عدداً من مؤشرات تقييم مناخ الأعمال والاستثمار وذلك على النحو التالي:
    1- مؤشر الحرية الاقتصادية (مؤسسة التراث) 2023، وهو مؤشر سنوي يصدر عن مؤسسة التراث البحثية ويهدف إلى قياس مبادئ الحرية الاقتصادية في 184 دولة، وقد جاءت سنغافورة في المركز الأول، وبلغت درجة الحرية الاقتصادية فيها 83.9 نقطة مما جعل اقتصادها الأكثر حرية في العالم، وتحتل المرتبة الأولى من بين 39 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيما جاءت سويسرا في المركز الثاني حيث بلغت درجة الحرية الاقتصادية فيها 83.8 نقطة وتحتل المرتبة الأولى من بين 44 دولة في منطقة أوروبا، أما أيرلندا فجاءت في المركز الثالث وبلغت درجة الحرية الاقتصادية 82.0 نقطة، وتحتل المرتبة الثانية من بين 44 دولة في منطقة أوروبا.
    2- مؤشر الحرية الاقتصادية (معهد فريزر) 2023، ويقيس الحرية الاقتصادية للأفراد -وقدرتهم على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية الخاصة-، وجاءت سنغافورة أيضًا في المركز الأول مسجلة 8.56 نقاط وذلك بفضل التحسينات في حجم المكونات الحكومية والتنظيمية، تلتها هونج كونج وسويسرا.
    3- مؤشر جاذبية الدولة لرأس المال المغامر وحقوق الملكية الخاصة، ويقيس المؤشر جاذبية بلد ما للمستثمرين في أصول رأس المال وحقوق الملكية الخاصة، وتظل الولايات المتحدة الدولة الأكثر جاذبية من حيث مخصصات رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة مسجلة 100 نقطة عام 2023، تلاها كل من المملكة المتحدة واليابان.
    4- مؤشر أفضل الدول لمقر الشركات عام 2023، ويسلِّط الضوء على أفضل الدول لعام 2023 من حيث المقر الرئيس للشركة، وتحتل سويسرا المركز الأول من بين 87 دولة؛ حيث يعتمد الاقتصاد القوي للبلاد على معدلات الضرائب المنخفضة على الشركات، وقطاع الخدمات المتطور للغاية الذي تقوده الخدمات المالية وصناعة التصنيع عالية التقنية، تلاها كل من كندا، السويد.
    5- مؤشر مرونة التجارة العالمية عام 2023، ويعد المؤشر مقياسًا شاملًا وكليًا يجسد مستوى مرونة التجارة في بلد ما، ويسلِّط المؤشر الضوء على الاقتصادات الأكثر مرونة في مواجهة صدمات التجارة الخارجية مثل النزاعات الجيوسياسية والاختناقات التجارية والحروب والأوبئة، وتصدرت ألمانيا المؤشر بناءً على شبكاتها التجارية القوية والتجارة المتنوعة للغاية، سواء من حيث المنتجات أو الشركاء التجاريين. واحتلت هولندا المركز الثاني بسبب روابطها القوية مع أوروبا وبقية العالم، وأنظمة النقل والإمداد المتقدمة، وبيئتها الصديقة للأعمال، بينما جاءت الولايات المتحدة الأمريكية -أكبر اقتصاد في العالم- بالمركز الثالث في الترتيب.
    6- مؤشر أجيلتي للوجيستيات الأسواق الناشئة عام 2024، ويهدف إلى تقييم 50 سوقًا من أسواق الخدمات اللوجستية الناشئة الواعدة في العالم، حيث أظهرت نتائج المؤشر أن صناعة سلسلة التوريد العالمية تشهد تحولًا هيكليًّا له تأثير كبير في التدفقات الإقليمية والعالمية للسلع عبر مجموعة من قطاعات الصناعة – من السلع الاستهلاكية إلى الإلكترونيات المتقدمة – حيث تعمل مجموعة متنوعة من العوامل السياسية والاقتصادية والمجتمعية والتكنولوجية والبيئية على إجبار المصنعين وتجار التجزئة العالميين على إعادة النظر في قراراتهم المتعلقة بالمصادر والاستثمار، ولا تزال الصين والهند والإمارات وماليزيا وإندونيسيا في المراكز الخمسة الأولى عام 2024.
    7- مؤشر ممارسة الأعمال Doing Business، وهو تقرير سنوي ينشره البنك الدولي منذ عام 2003 يقيس سهولة ممارسة الأعمال التجارية في نحو 190 دولة في جميع أنحاء العالم، ويقيم التقرير البيئة التنظيمية لبدء وتشغيل شركة في كل بلد، وكان آخر تقرير لمؤشر ممارسة الأعمال عام 2020، وجاءت فيه نيوزيلندا في المركز الأول مسجلة 86.8 نقطة، تلاها كل من سنغافورة وهونج كونج.
    8- مؤشر الجاهزية لأنشطة الأعمال Business Ready Index، ويعد المؤشر النسخة الجديدة المطورة من مؤشر ممارسة الاعمال الصادر عن البنك الدولي الذي يقيس بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في معظم الاقتصادات في جميع أنحاء العالم ومن المتوقع إطلاق النسخة الأولى من المؤشر في ربيع 2024، ويقيم المؤشر الإطار التنظيمي والخدمات العامة الموجهة للشركات، وكفاءة الجمع بين الإطار التنظيمي والخدمات العامة في الممارسة العملية ويهدف إلى التقييم الكمي لبيئة الأعمال من أجل تنمية القطاع الخاص (ليس فقط تسهيل ممارسة الأعمال التجارية للشركات الفردية).
    وناقش مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في تقريره مستقبل مناخ الأعمال والاستثمار في ظل التحديات العالمية، مشيراً أنه مع بداية عام 2024 يسعى العديد من قادة الأعمال إلى موطئ قدم في مشهد عالمي أعيد تعريفه من خلال نصف عقد من التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار الاقتصادي وجائحة كوفيد-19؛ حيث يتحول العالم إلى عالم متنامٍ متعدد الأقطاب في ظل تزايد التوتر على المستوي الدولي، وتبني الدول النامية الكبرى مسارات مستقلة على نحو متزايد، بالإضافة إلى اندلاع الصراعات القديمة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من جديد، أو أصبحت مهددة بالتصعيد، وأصبحت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتبنيان أساليب أكثر قومية لدعم الصناعات الاستراتيجية المحلية، ووفقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي هناك 9 قوى ستعيد تشكيل الأعمال التجارية العالمية، وهي: (الأزمة الروسية الأوكرانية والشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الفائدة، وبيئة الأعمال في الصين، وسنة الانتخابات 2024، والتسارع الاقتصادي في آسيا، والجغرافيا السياسية للذكاء الاصطناعي، وصعود السياسة الصناعية (الخضراء)، وتوسع البريكس، والسباق على المواهب العالمية).
    وركزَّ تقرير المركز على أفضل خمسة قطاعات للاستثمار في عام 2024، حيث يقدم هذا العام مشهدًا مثيرًا للاهتمام من الفرص في مختلف القطاعات في أسواق رأس المال، وذلك على النحو التالي:
    1- التكنولوجيا: تم اختيار هذا القطاع كأحد أفضل القطاعات للمستثمرين في عام 2024 بسبب ابتكاراته المستمرة وإمكانات نموه واندماجه المتزايد في جميع جوانب الحياة والأعمال، فالتبني السريع للقطاع وتقدمه في المجالات الرئيسة مثل الذكاء الاصطناعي (AI) والحوسبة السحابية والأمن السيبراني هو الدافع وراء هذا الاختيار، وأحد العوامل المهمة التي تفضل قطاع التكنولوجيا هو مرونته وقدرته على التكيف وهو ما يتضح بشكل خاص خلال جائحة كوفيد-19، حيث لعبت التكنولوجيا دورًا حاسمًا في تمكين العمل عن بعد والتجارة الإلكترونية وحلول الرعاية الصحية الرقمية وقد أظهر ذلك مرونة القطاع وقدرته على النمو السريع استجابةً للتحديات العالمية.
    2- الرعاية الصحية: تم اختيار القطاع نظرًا لدوره الحيوي في المجتمع والابتكار المستمر وإمكانات النمو ويدعم هذا القرار توسع القطاع في التكنولوجيا الحيوية والطب الشخصي وحلول الصحة الرقمية، وتعد استجابة القطاع القوية للتحديات الصحية العالمية عاملًا رئيسًا في هذا الاختيار كما تم التأكيد عليه خلال جائحة كوفيد-19، وقد أظهر التطور السريع للقاحات ونشرها والزيادة الكبيرة في خدمات التطبيب عن بعد قدرة القطاع على الابتكار والتكيف السريع في سيناريوهات الأزمات، وتشمل التطورات الحديثة في مجال الرعاية الصحية اختراقات في العلاج الجيني والطب الدقيق وتقديم خيارات العلاج الشخصية وتحسين نتائج المرضى.
    3- الصناعة: تم اختيار القطاع الصناعي نظرًا لدوره الأساسي في الاقتصاد العالمي وتحوله المستمر من خلال التقدم التكنولوجي، وكان احتضان القطاع لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الأتمتة والروبوتات وإنترنت الأشياء (IoT)، عاملًا رئيسًا في هذا القرار، كما أن أحد الجوانب الحاسمة لجاذبية القطاع الصناعي هو قدرته على زيادة الكفاءة والإنتاجية من خلال التكامل التكنولوجي، ويشمل ذلك التقدم في التصنيع الذكي وإدارة سلسلة التوريد، وإعادة تشكيل الممارسات الصناعية التقليدية، وقد سلطت التطورات الأخيرة في هذا القطاع الضوء على زيادة في التصنيع الأخضر والممارسات الصناعية المستدامة، ويستجيب هذا التحول للمخاوف البيئية المتزايدة والضغوط التنظيمية، مما يشير إلى اتجاه طويل الأجل نحو عمليات صناعية أكثر استدامة.
    4- الزراعة: تم اختيار القطاع مدفوعًا بدوره الأساسي في الاقتصاد العالمي والتكامل المتزايد للتكنولوجيا في الممارسات الزراعية، وقد لعب تكيف هذا القطاع مع التقنيات الحديثة مثل الزراعة الدقيقة التي تعزز الكفاءة والإنتاجية دورًا مهمًّا في هذا الاختيار، ويعد من العوامل الرئيسة في تسليط الضوء على إمكانات الزراعة هو التركيز المتزايد على الممارسات الزراعية المستدامة استجابة لتغير المناخ ومخاوف الاستدامة البيئية، وتعمل الابتكارات في هذا القطاع على تحسين غلات المحاصيل وتقليل الأثر البيئي بما يتماشى مع التحول العالمي نحو ممارسات أكثر استدامة، وتشمل التطورات الأخيرة في هذا القطاع التقدم في التكنولوجيا الحيوية والمحاصيل المعدلة وراثيًّا مما أحدث ثورة في أساليب الزراعة التقليدية، بالإضافة إلى ذلك، يعكس الاتجاه المتزايد نحو الزراعة العضوية والمنتجات النباتية تغير تفضيلات المستهلكين ويفتح أسواقًا جديدة داخل هذا القطاع، وعلاوة على ذلك أيضاً، فإن مرونة قطاع الزراعة أثناء التقلبات الاقتصادية وطبيعته الأساسية في توفير الغذاء والموارد تجعله خيارًا استثماريًا مستقرًا، والتركيز العالمي على الأمن الغذائي مدفوعًا بتزايد عدد السكان يضمن الطلب المستمر على المنتجات الزراعية.
    5- التعدين: تم تحديد قطاع التعدين كأحد أفضل القطاعات للاستثمار في عام 2024 نظرًا لدوره الحاسم في توفير المواد الخام اللازمة لمختلف الصناعات خاصًة تلك التي تقود التقدم التكنولوجي وجهود الاستدامة، ويعد الطلب المتزايد على المعادن الأساسية في التقنيات المتقدمة مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة الطاقة المتجددة عاملًا رئيسًا في هذا القرار، فقد تشكلت الاتجاهات الحديثة في صناعة التعدين من خلال التحول نحو التقنيات الخضراء والمستدامة، وقد أدى هذا التحول إلى زيادة الطلب على المعادن مما يجعل القطاع متوافقًا مع الاستدامة العالمية والأهداف البيئية، وكان التقدم في تقنيات وممارسات التعدين كبيرًا أيضًا، وتركز هذه التطورات على الحد من الأثر البيئي لأنشطة التعدين وتحسين الكفاءة وهو أمر ذو أهمية متزايدة في قطاع يرتبط تقليديًّا بارتفاع التكاليف البيئية، بالإضافة إلى ذلك، ساهم أداء القطاع خلال الدورات الاقتصادية وقدرته على التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة والتعافي الاقتصادي العالمي المستمر بعد كوفيد في جاذبيته كخيار استثماري، وبالتالي هذه العوامل إلى جانب الطبيعة الأساسية للمواد التي يوفرها القطاع ومواءمتها مع الاتجاهات التكنولوجية والبيئية المستقبلية تجعل قطاع التعدين خيارًا مقنعًا للمستثمرين في عام 2024، مما يوفر إمكانية النمو في اقتصاد عالمي سريع التطور.
  • معلومات الوزراء: ثروات الرجال تفوق النساء عالميا بحوالى 105 تريليونات دولار

    نشر مركز معلومات مجلس الوزراء مقطع فيديو، سلط من خلاله الضوء على إنه عالميًّا ثروات الرجال تفوق ثروات النساء بما يقرب من 105 تريليونات دولار.
    وأوضح المركز أن هذا الفرق يعادل أكثر من أربعة أضعاف حجم الاقتصاد الأمريكي.
    وكان مركز معلومات مجلس الوزراء، قد نشر انفوجراف، سلط من خلاله الضوء على مقال نشرته مجلة “ذا ناشيونال إنترست” على انتهاء فكرة “الحلم الأمريكي” الذي كان يُعد أساسًا لنهضة الولايات المتحدة الأمريكية في الداخل والخارج.
  • معلومات الوزراء: انهيار الحلم الأمريكى يهدد صورة واشنطن فى الداخل والخارج

    نشر مركز معلومات مجلس الوزراء، انفوجراف، سلط من خلاله الضوء على مقال نشرته مجلة “ذا ناشيونال إنترست” على انتهاء فكرة “الحلم الأمريكي” الذي كان يُعد أساسًا لنهضة الولايات المتحدة الأمريكية في الداخل والخارج.

    وكان مركز معلومات مجلس الوزراء، قد سلط الضوء على تقرير لـ صحيفة “وول ستريت” عن التحديات التي تواجه أوروبا للتنافس مع الولايات المتحدة والصين في عدة مجالات؛ أبرزها: الذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية.
    انفوجرافانفوجراف

  • جناح “معلومات الوزراء” بمعرض الكتاب يستقبل وفدا من مكتبة الكونجرس الأمريكية

    استقبل جناح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55 وفدًا من مكتبة الكونجرس الأمريكية بحضور دكتور راستين زركر؛ مدير المكتب الإقليمي لمكتب مكتبة الكونجرس بالقاهرة، وخلال الزيارة تم استعراض أبرز إصدارات المركز.
    كما تم استعراض عدد من الإصدارات بتقنية الميتافيرس، بالإضافة إلى عرض تطبيقات المركز المختلفة التي تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي.
    كما استقبل المركز عددًا من الشخصيات البارزة جاء على رأسهم، دكتور أحمد حلمي، رئيس إدارة البحوث بمجلس الشيوخ واللجان الفرعية، والإعلامي محمد مصطفى شردي، و محمد الإتربي رئيس مجلس إدارة الفرعونية للأوراق المالية بالبورصة،  وخلال تلك الزيارات تم استعراض عدد من إصدارات المركز المختلفة بتقنية الميتافيرس، وعرض عدد من التطبيقات والمواقع المختلفة الخاصة بالمركز، وقد لاقت كافة الإصدارات استحسان الزوار، وكذلك الإشادة بإصدارة المجلة الدولية للسياسات العامة في مصر على طريقة برايل.
    ويدعو المركز كافة زوار المركز لزيارة جناحه الخاص رقم B36 صالة 3 للدخول في تجربة فريدة داخل إصداراته المختلفة بتقنية الميتافيرس، وكذلك التعرف على إصداراته المختلفة.
  • رئيس معلومات الوزراء: استخدام الذكاء الصناعى لعرض إصداراتنا خلال معرض الكتاب

    أكد أسامة الجوهرى رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ومساعد رئيس الوزراء، أن جناح المركز فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ 55، استثمر الأدوات المختلفة التى عمل على تطويرها المركز خلال السنوات الماضية فى مجالات الذكاء الاصطناعى، لتقديم أفضل خدمة لزوار الجناح.

    وأوضح الجوهري – في تصريحات لوكالة انباء الشرق الأوسط، اليوم الخميس، أن مشاركة المركز بالمعرض من المشاركات الرائدة، حيث تمثل نقلة نوعية على مستوى عرض وتقديم المحتوى عبر آليات جديدة ومختلفة يقدمها للجمهور من خلال وسائط رقمية مختلفة سواء كانت المنصات الرقمية أو المساحة الافتراضية عبر الميتافيرس، والتي تتيح للزائر “جولة افتراضية” يستخدم فيها تقنية “الميتافيرس”.

    وأضاف أن مشاركة المركز بالمعرض تعمل على تزويد طرفين مهمين بالمعلومات، الطرف الأول هو متخذو القرار، متمثل في مجلس الوزراء وصانع السياسات، والطرف الأخر، المواطنون عبر وسائط رقمية مختلفة سواء كان المنصات الرقمية أو المساحة الافتراضية عبر الميتافيرس، مشيرا إلى استهداف المركز من خلال المشاركة بمعرض الكتاب عددا من المحاور، الأول للإعلان عن بيئة عمل متطورة وانتقال فريق عمل المركز من وسط العاصمة إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

    وتابع أن المحور الثاني، هو توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من اللوحات المعلوماتية؛ لتساعد متخذي القرار في رؤية الأرقام بطريقة واضحة تمكنه من التبحر في تفاصيل الأرقام ومشاهدة العلاقات البينية بين المؤشرات بعضها البعض ودعم عملية اتخاذ القرار.

    ولفت إلى أن المحور الثالث من المشاركة، هو الإعلان عن مجموعة إصدارات للمركز، مثل إصدار آفاق مستقبلية والذي يضم 110 مفكرين وكتاب ذوي رأي في قطاعات متعددة اقتصادية وصحية وبيئية وسياسية.

    ونوه الجوهري إلى توظيف التكنولوجيا في تقديم المعلومة للجمهور، حيث يتيح جناح المركز بمعرض الكتاب 12 إصدارا من إصدارات المركز على مساحتنا الافتراضية عبر “الميتافيرس” والذي تم إطلاقها العام الماضي، وهذا العام تم إطلاق بوابة الزمن الخاصة بعام 2024.

    وأشار إلى وجود تجربة حية للجمهور وخاصة جيل الشباب يستطيع أن يتصفح إصدارات المركز بطريقة رقمية عصرية، منوها بوجود منتج رقمي جديد وهو “المكعبات” يستطيع الزائر من خلال كاميرا الموبايل أن يحول الصورة الثابتة إلى فيديو تفاعلي يشرح له أكثر ويعطي له مجموعة من البيانات والإحصائيات.

  • معلومات الوزراء يستعرض أبرز الخبرات الدولية فى إنشاء مناطق اقتصادية خاصة

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عدداً جديداً من مجلته الدورية “آفاق اقتصادية معاصرة” وهي مجلة يصدرها شهريًّا لتقدم إطلالة على الآراء الاقتصادية المختلفة -لأبرز الخبراء والمحللين سواء من داخل مصر أو من خارجها-، والتي تشغل الدوائر الاقتصادية؛ وذلك لتقديم رؤى اقتصادية متكاملة لأهم الموضوعات المطروحة على الساحة، وجاء هذا العدد بعنوان “المناطق الاقتصادية الخاصة”.
    تضمن العدد مقدمة بواسطة الذكاء الاصطناعي “ChatGPT” تم الإشارة خلالها إلى أن إقرار المناطق الاقتصادية الخاصة يُعد خطوة فعالة نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، كما تمت الإشارة لمحتويات العدد والذي يتضمن الأهمية الاستراتيجية لتلك المناطق ودورها الفاعل في تشجيع الاستثمار وتوفير بيئة تشغيل ملائمة للأعمال، كما يقدم مجموعة من مقالات الرأي التي تتناول موضوع “المناطق الاقتصادية” والتي تسلط الضوء على التحديات والفرص والنظرة المستقبلية لهذا الجانب المهم من مسار التنمية، بالإضافة لأبرز مؤشرات الاقتصاد المحلي في مصر، والوقوف عند أحدث البيانات والإحصائيات لتقديم فهم عميق حول تطور الاقتصاد وتأثير المناطق الاقتصادية في هذا السياق، فضلاً عن استعراض مجموعة من المؤشرات الدولية التي تسلِّط الضوء على التحديات والاتجاهات العالمية المرتبطة بالمناطق الاقتصادية، وتقدم هذه المؤشرات نافذة إلى كيفية تأثير هذه المناطق في الساحة الدولية، وأخيرًا يقدم العدد توجهات الصحف الأجنبية المرموقة حول مستقبل المناطق الاقتصادية وآراء وتقييمات الخبراء العالميين لفهم نظرة العالم إلى هذا الجانب المهم من مسار التنمية الاقتصادية.
    ومن أبرز مقالات العدد مقالًا بعنوان “المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا: الخبرات والدروس المستفادة” لكلٍ من “أ. م. د أميرة عقل أحمد أستاذ الاقتصاد المساعد والقائم بعمل رئيس قسم الاقتصاد كلية الأعمال جامعة بنها، و أ. م. د دعاء عقل أحمد أستاذ الاقتصاد المساعد كلية الأعمال جامعة بنها والمشرف على برامج كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال جامعة بنها الأهلية”، حيث استعرض المقال الخبرات الإفريقية في المناطق الاقتصادية الخاصة مع تسليط الضوء على تجربة مناطق طنجة المتوسط بالمغرب والإشارة لمجموعة من الدروس المستفادة لنجاح المناطق الاقتصادية الخاصة والتي تمثلت في، “الاستناد إلى مبررات اقتصادية سليمة عند إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة فيما يتعلق بأنواع الصناعات والأنشطة التي ينبغي استهدافها والموقع الجغرافي والبنية التحتية الداعمة”، “وضرورة وجود رؤية وطنية قوية طويلة الأجل ودعم مؤسسي لنجاح المناطق وتطويرها”، “وتقليل عدم توافق الحوافز بين المناطق الاقتصادية الخاصة والحكومات المحلية، وكذلك مراعاة توازن الحوافز بين الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، بما يضمن تحقيق التعاون الفعال بين مختلف مستويات الجهات الحكومية والقطاع الخاص”.
    ومن الدوس المستفادة أيضًا لنجاح المناطق الاقتصادية الخاصة، “الاستثمار في المهارات والتدريب بالتعاون مع الصناعة؛ لضمان توفر القوى العاملة المحلية لدعم متطلبات الصناعة”، “وتوفير الإطار القانوني والتنظيمي الذي يتسم بالشفافية والفعالية، أخذًا في الاعتبار جميع أصحاب المصلحة المشاركين في العملية، ويساعد هذا الإطار في معالجة قضايا الأراضي وتسهيل توفير البنية التحتية وضمان الامتثال لمعايير العمل والبيئة”، “وضمان الدعم السياسي رفيع المستوى والالتزام الواسع النطاق -بما في ذلك إنشاء لجنة مشتركة بين الوزارات للإشراف على تطوير البرنامج- قبل إطلاق أي برنامج”، “ووضع المناطق الاقتصادية الخاصة على أجندة التكامل الإقليمي، مع التركيز على دورها في تسهيل حجم الإنتاج الإقليمي وتكامل سلاسل القيمة الإقليمية”، “وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتخطيط وتصميم وإدارة تلك المناطق”، “ووضع معايير واضحة فيما يتعلق بالامتثال البيئي والعمالي والاجتماعي وتحديد المسؤوليات التنظيمية الواضحة للمراقبة والإنفاذ”.
    كما تضمن العدد مقالًا بعنوان “الدور الاقتصادي للمناطق الاقتصادية الخاصة والتحديات التي تواجهها” لـ د. سماح المرسي أستاذ الاقتصاد المساعد كلية الدراسات الإفريقية العليا جامعة القاهرة، حيث تناول المقال المناطق الاقتصادية الخاصة من حيث تعريفها وجذور نشأتها ثم التركيز على قدرتها على المساهمة في دعم معدلات النمو في الاقتصادات الوطنية والتجارة الدولية، بالإضافة إلى عرض بعض من التحديات التي تواجه هذه المناطق وتقديم عدد من طرق وآليات مواجهتها حيث أثبتت التجربة أن معدلات النمو في المناطق الاقتصادية الخاصة في العديد من الدول التي تقام بها، جاءت متقاربة لمعدلات النمو الاقتصادي السائدة في الدولة، كما أنه وفقًا لبيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، فإن الدول التي ترتفع بها تكاليف تقديم الخدمات اللوجستية في المناطق الاقتصادية الخاصة الناجمة عن تدهور الخدمات المتقدمة من القطاعات الحكومية، وانتشار الفساد، وغياب الشفافية، هي الدول التي تعجز عن الاستفادة بالمزايا التي تتيحها هذه المناطق؛ حيث أن ضعف أدوات الرقابة من شأنه أن يخلق أرضًا خصبة للأنشطة غير المشروعة، مثل “غسل الأموال، والاتجار في الممنوعات”.
    لذلك يتجلى دور المناطق الاقتصادية الخاصة في دفع عجلة النمو الاقتصادي عندما تساهم هيئات الجمارك في الدولة المعنية بدور فعَّال في صنع القرار وشؤون الحوكمة وتنظيم الإيرادات كما يلزم على هيئات الجمارك تصميم عملياتها بما يتوافق مع أهداف المناطق الاقتصادية الخاصة وهياكلها التنظيمية لتعزيز الاستفادة من منافع المناطق الاقتصادية الخاصة للدولة، وذلك يتحقق عندما تقوم هيئات الجمارك بالاطلاع على المعلومات الكافية عن الواردات والصادرات وإنشاء قواعد بيانات وتفعيل الأدوات التكنولوجية المتقدمة التي من شأنها تسهيل وتسريع عمل المناطق الاقتصادية الخاصة والدور الرقابي لهيئات الجمارك.
    وتطرق المقال إلى استعراض تجارب كل من دولتي “الصين والمملكة العربية السعودية” فيما يخص المناطق الاقتصادية الخاصة والمنافع التي عادت على اقتصادات البلدين جراء إنشائهما لهذه المناطق، ويمكن استنتاج أن تلك المناطق تعتبر قصص نجاح وإلهام للعديد من الدول التي تتطلع إلى المزيد من الانفتاح على العالم الخارجي، وتعزيز التصنيع من أجل التصدير، ولكن يجب أيضًا أن يقترن إنشاء هذه المناطق بحزمة من التشريعات والقوانين الخاصة بها التي من شأنها أن تعزز الرقابة على العمليات القائمة بتلك المناطق، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات القائمة بها، والذي من شأنه العمل على إسراع حركة التجارة العالمية؛ الأمر الذي يصب في مصلحة المواطنين، فضلًا عن الاقتصادات المحلية والأسواق العالمية.
    وتناول العدد مقالًا آخر بعنوان “المناطق الاقتصادية ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية.. الإمارات العربية المتحدة نموذجًا” لـ دكتور فرج عبد الله مدرس الاقتصاد المساعد وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، والذي أشار إلى التطور الكبير الذي شهده اقتصاد الإمارات خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث أدى التزام الحكومة الإماراتية بتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تمكين التجارة وضمان حيادية المنافسة بجانب حماية المستهلك، إلى تعزيز وتطوير هيكل الاقتصاد القومي بها ليصبح أحد النماذج الاقتصادية المعاصرة التي تحولت من اقتصاد ريعي إلى متسارع النمو متعدد الأنشطة، وتمتلك الإمارات بيئة تشريعية متطورة تتوافق مع متطلبات التنمية ومحفزة وجاذبة للاستثمار تعزز من استقرار الوضع القانوني للاستثمار الأجنبي وتتيح التعدد التنوع، ولعل ما يميز هذه المحفزات ما يلي، “إتاحة التملك للأجانب بنسبة 100% للمشروعات”، “إتاحة تحويل الأرباح للخارج دون قيود”، “إجراءات التأسيس أقل كلفة ووقتًا وأكثر تنافسية”، “إعفاءات ضريبية تصل إلى 100% ورسوم جمركية”، “سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية”، “خيارات تنافسية مقارنة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، “بنية تحتية حديثة ومتطورة”، “نظام قانوني مستقل وثابت”.
    واشتمل العدد على مقال بعنوان “المناطق الاقتصادية.. التجربة الصينية” للأستاذة نورهان حسام مدرس الاقتصاد المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، حيث تشير تجربة الصين إلى أن الجغرافيا والموارد الطبيعية البشرية ورأس المال كلها ضرورية لنجاح المناطق الاقتصادية بالنسبة للبلدان النامية بشكل عام والبلدان الإفريقية بشكل خاص؛ حيث يشير ذلك إلى أن المناطق الاقتصادية في البلدان الأفريقية يجب أن تقع في مناطق تتمتع بوسائل نقل جيدة ولوجستيات وإمكانية الوصول إلى الموارد، مع وجود بعض العوامل الإضافية للنجاح كاقتصاد السوق المتطور والصناعة المحلية، والتركيز العالي للمواهب، وسياسات الموارد البشرية المبتكرة، والوصول إلى الأسواق المالية والمرافق الاستثمارية عالية الجودة.
    استعرض المركز خلال العدد أبرز التجارب الدولية في إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة لكلٍ من “كوريا الجنوبية، وموريشيوس، وكوستاريكا”، كما تم استعراض مؤشرات المناطق الاقتصادية الخاصة عالميًا ومحليًا وتم تسليط الضوء على أهم المناطق الاقتصادية المصرية وهي “المنطقة الاقتصادية لقناة السويس” والتي تهدف إلى أن تكون واحدة من المراكز اللوجستية الرئيسة في المنطقة بدعم من العديد من مشروعات البنية التحتية الضخمة وخاصة المشروعات اللوجستية، ومن المناطق الاقتصادية المصرية أيضًا “مشروع المثلث الذهبي” والذي يتضمن إقامة مشروعات صناعية وتعدينية وسياحية وتجارية، لتحقيق التنمية في جنوب مصر، وقد وقع الاختيار على المنطقة بين قنا وسفاجا والقصير، التي تُعد إحدى أكثر المناطق ثراءً من حيث نسبة المصادر التعدينية وتمثل نحو 75% من الموارد التعدينية في مصر، وتعد المنطقة غنية بالمعادن الفلزية وغير الفلزية، بما في ذلك الحديد والنحاس والذهب والفضة والجرانيت والفوسفات التي تدخل في صناعة العديد من الصناعات ذات القيمة الاقتصادية العالية الجودة وصناعة مواد البناء والأسمنت، وتتيح الثروة المعدنية إمكانية إنشاء مصانع جديدة لإنتاج الأسمنت والزجاج والسيليكون والكيماويات ورقائق الكمبيوتر، وسوف تستخدم بعض المشروعات الأخرى المواد الخان مثل “الطين والحجر الجيري لصناعة الأسمنت وكذلك الطفلة الزيتية لإنتاج الجازولين”.
    وأشار العدد إلى التوقعات المستقبلية للمناطق الاقتصادية، حيث تعد المناطق الاقتصادية الخاصة برامج “عالية المخاطر وعالية العائد” وقد مرت بمراحل مختلفة من التطوير مع التغيرات في المشهد الصناعي والأسواق العالمية وكذلك التقنيات، ولقد بدأت التجربة بـ “مناطق تركز الصادرات” التي تركز على التصدير وتطورت اليوم إلى مناطق متعددة الوظائف والقطاعات وحتى “المناطق الذكية” التي تهدف إلى تبني التحولات الخضراء والرقمية، وعلى الرغم من تنوع العديد من المناطق فإن المبادئ الأساسية لنجاحها تظل كما هي، وباعتبارها حلًا وسطًا أحاديًا جديدًا بين الدولة والسوق تمثل المناطق الاقتصادية الخاصة نهجًا تكميليًا أو بديلًا للتنمية للأدوات التي تدعمها اتفاقيات الاستثمار الدولية، من خلال وضع قيم التجارة والاستثمار الدولية للعمل ضمن ولاية قضائية محلية “خاصة” ولكن دون تطبيق صارم، وغالبًا ما تعمل المناطق الاقتصادية الخاصة كمقدمة أو “أرضية اختبار” لـ “الانفتاح” الكامل لبلد ما أو اقتصاد ما، ومع تزايد التدقيق في المناطق الاقتصادية الخاصة من قبل مؤسسات التعليم المستقلة، يجب أن تحاول قوانين ولوائح المناطق الاقتصادية الخاصة التوافق مع المعايير الدولية قدر الإمكان لضمان سلاسة عملياتها.
    وأخيرًا، فإن تصميم استراتيجية للمناطق الاقتصادية الخاصة هو عملية معقدة للغاية ولا يوجد نهج أو مقياس واحد يناسب الجميع ولذلك فإن أي تجارب أو دورس مستفادة ناجحة يجب أن يتم تكييفها مع السياق المحلي حتى تكون مفيدة، كما يلزم اتباع نهج حكيم في أي سياق.
  • معلومات الوزراء: 88% من مواطنى 12 دولة يرون عائدات السياحة مهمة لاقتصاد بلادهم

    في إطار سعى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، نحو رصد ومتابعة أبرز استطلاعات الرأي التي تجريها مراكز الفكر والاستطلاعات الإقليمية والعالمية، للتعرف على آراء مواطني دول العالم إزاء القضايا المختلفة التي تم استطلاع آرائهم بخصوصها، فضلاً عن التعرف على التوجهات العالمية بشأن الموضوعات التي تهم الشأن المصري أو العربي، أطلق المركز عدداً جديداً من نشرته الدورية التي يصدرها بعنوان “نظرة على استطلاعات الرأي المحلية والعالمية”، والتي تضمنت نخبة من أبرز نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها تلك المراكز، في مختلف المجالات، على مدار عام 2023.
    تضمن العدد استطلاع لمركز “جالوب” على عينة من المواطنين الأوكرانيين للتعرف على توقعاتهم بشأن انضمام أوكرانيا للناتو، حيث توقع 69% من الأوكرانيين انضمام بلادهم للناتو خلال السنوات العشر القادمة، -وقد ارتفعت هذه النسبة بواقع 5 نقاط مئوية، مقارنًة باستطلاع 2022-، في مقابل 10% لا يتوقعون حدوث ذلك، فيما توقع 73% من الأوكرانيين انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي خلال السنوات العشر القادمة، ولم تختلف هذه النسبة عن العام الماضي، في حين توقع 7% فقط عدم حدوث ذلك.
    كما تناول العدد استطلاع مركز “إبسوس” على عينة من المواطنين في 12 دولة حول العالم للتعرف على أهمية السياحة في دعم اقتصاد بلادهم، حيث رأى 88% من المواطنين بالعينة أن عائدات السياحة مهمة لاقتصاد بلادهم سواء جدًا أو إلى حد ما، وجاءت البرازيل على رأس قائمة الدول التي يؤيد مواطنوها هذا الرأي وبنسبة 98%، تليها الهند 97%، ثم جنوب إفريقيا والمكسيك 96%، لكلا منهما.
    وتناول مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في العدد استطلاع رأى لشركة “يوجوف” على عينة من المواطنين في 18 دولة حول العالم، لمعرفة رأيهم بشأن مدى إمكانية أن يصبح الوقود البديل أكثر انتشارًا من الوقود الأحفوري، ورأى 25% من المبحوثين بالعينة أن الوقود البديل “مثل الوقود الحيوي والغاز الطبيعي المضغوط” ستصبح البدائل الأكثر انتشارًا، مقارنًة بأنواع الوقود التقليدية الأخرى “مثل البنزين والديزل”، مقابل 11% لا يتوقعون حدوث ذلك، وتوقع 34% أن السيارات الكهربائية ستكون أكثر انتشاراً من الوقود التقليدي، وأبدى 24% عدم معرفتهم.
    وشمل العدد استطلاع آخر لمركز “يوجوف” على عينة من المواطنين في 18 دولة حول العالم، بهدف التعرف على دور منصات التواصل الاجتماعي في حل شكاوى المواطنين، وقد تم إجراء الاستطلاع عبر الإنترنت خلال شهر مايو 2023، حيث تمثلت النتائج فيما يلي: أفاد (31%) من المواطنين في الهند بأنهم تقدموا بشكاوى من العلامات التجارية للأغذية والمشروبات على وسائل التواصل الاجتماعي، تليها الإمارات العربية المتحدة (29%)، وسنغافورة (26%)، والصين (25%)، وأكد (44%) من المواطنين في 18 دولة حول العالم أنهم تواصلوا مع منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالعلامة التجارية لتسجيل الشكاوى المتعلقة بمنتج واحد على الأقل خلال الأشهر الستة الماضية، وأعرب (24%) بالعينة تقريبًا عن أن منصات التسوق عبر الإنترنت، هي أكثر المنصات التي ترد لها شكاوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تليها قطاعات الأغذية والمشروبات (21%)، ثم شركات السفر والسياحة (19%).
    وتناول المركز استطلاع لشركة “يوجوف” لأبحاث السوق على عينة من المواطنين في 18 دولة عبر الإنترنت، بهدف التعرف على أهمية إعادة بيع السيارات قبل اتخاذ قرار الشراء، وتمثلت أهم نتائج الاستطلاع في رؤية (64%) من المواطنين في 18 دولة أن إعادة بيع السيارات هي أحد العوامل المهمة التي يتم اتخاذها في الاعتبار قبل شراء سيارة جديدة، وقد ارتفعت هذه النسبة في كل من الهند (81%)، والمكسيك (79%)، وإندونيسيا (78%).
    كما تضمن العدد استطلاع رأي لمجموعة “بوسطن الاستشارية” على عينة من المستثمرين في 24 دولة حول العالم، للتعرف على أولوياتهم الاستثمارية خلال 2023، حيث أبدى 57% من المستثمرين بالعينة قلقهم من: ارتفاع أسعار الفائدة والسياسات النقدية، يليها أسعار التضخم للمستهلكين وثقتهم في السوق 46%، وأبدى 36% قلقهم من المخاطر الجيوسياسية، وتضخم تكاليف المعيشة والأجور 34%. فيما أعرب 73% من المستثمرين في الدول التي شملها الاستطلاع عن تفاؤلهم بشأن أسواق رأس المال خلال السنوات الثلاث القادمة، -وارتفعت نسبة التفاؤل بواقع 19 نقطة مئوية مقارنًة باستطلاع عام 2021 والتي كانت 54%-، في حين أعرب 7% فقط عن عدم تفاؤلهم بها.
    وارتباطًا، رأى 45% من المستثمرين في 24 دولة بالعينة أن أسواق رأس المال الإقليمية الخاصة بهم يتم تقييمها بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية، وقد ارتفعت هذه النسبة في دول أمريكا الشمالية 58%، يليها دول أوروبا والشرق الأوسط 43%، في حين انخفضت في دول آسيا والمحيط الهادئ 36%، فيما أكد 61% من المستثمرين بالعينة أن الاستثمار لحماية الإيرادات وتنميتها يأتي على رأس قائمة أولوياتهم، يليه بناء المرونة المالية وإدارة التدفق النقدي 50%، ثم الحفاظ على هامش الربح الإجمالي أو زيادته 30%، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد “28%”.
  • معلومات الوزراء: 88% من مواطنى 12 دولة يرون عائدات السياحة مهمة لاقتصاد بلادهم

    في إطار سعى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، نحو رصد ومتابعة أبرز استطلاعات الرأي التي تجريها مراكز الفكر والاستطلاعات الإقليمية والعالمية، للتعرف على آراء مواطني دول العالم إزاء القضايا المختلفة التي تم استطلاع آرائهم بخصوصها، فضلاً عن التعرف على التوجهات العالمية بشأن الموضوعات التي تهم الشأن المصري أو العربي، أطلق المركز عدداً جديداً من نشرته الدورية التي يصدرها بعنوان “نظرة على استطلاعات الرأي المحلية والعالمية”، والتي تضمنت نخبة من أبرز نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها تلك المراكز، في مختلف المجالات، على مدار عام 2023.
    تضمن العدد استطلاع لمركز “جالوب” على عينة من المواطنين الأوكرانيين للتعرف على توقعاتهم بشأن انضمام أوكرانيا للناتو، حيث توقع 69% من الأوكرانيين انضمام بلادهم للناتو خلال السنوات العشر القادمة، -وقد ارتفعت هذه النسبة بواقع 5 نقاط مئوية، مقارنًة باستطلاع 2022-، في مقابل 10% لا يتوقعون حدوث ذلك، فيما توقع 73% من الأوكرانيين انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي خلال السنوات العشر القادمة، ولم تختلف هذه النسبة عن العام الماضي، في حين توقع 7% فقط عدم حدوث ذلك.
    كما تناول العدد استطلاع مركز “إبسوس” على عينة من المواطنين في 12 دولة حول العالم للتعرف على أهمية السياحة في دعم اقتصاد بلادهم، حيث رأى 88% من المواطنين بالعينة أن عائدات السياحة مهمة لاقتصاد بلادهم سواء جدًا أو إلى حد ما، وجاءت البرازيل على رأس قائمة الدول التي يؤيد مواطنوها هذا الرأي وبنسبة 98%، تليها الهند 97%، ثم جنوب إفريقيا والمكسيك 96%، لكلا منهما.
    وتناول مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في العدد استطلاع رأى لشركة “يوجوف” على عينة من المواطنين في 18 دولة حول العالم، لمعرفة رأيهم بشأن مدى إمكانية أن يصبح الوقود البديل أكثر انتشارًا من الوقود الأحفوري، ورأى 25% من المبحوثين بالعينة أن الوقود البديل “مثل الوقود الحيوي والغاز الطبيعي المضغوط” ستصبح البدائل الأكثر انتشارًا، مقارنًة بأنواع الوقود التقليدية الأخرى “مثل البنزين والديزل”، مقابل 11% لا يتوقعون حدوث ذلك، وتوقع 34% أن السيارات الكهربائية ستكون أكثر انتشاراً من الوقود التقليدي، وأبدى 24% عدم معرفتهم.
    وشمل العدد استطلاع آخر لمركز “يوجوف” على عينة من المواطنين في 18 دولة حول العالم، بهدف التعرف على دور منصات التواصل الاجتماعي في حل شكاوى المواطنين، وقد تم إجراء الاستطلاع عبر الإنترنت خلال شهر مايو 2023، حيث تمثلت النتائج فيما يلي: أفاد (31%) من المواطنين في الهند بأنهم تقدموا بشكاوى من العلامات التجارية للأغذية والمشروبات على وسائل التواصل الاجتماعي، تليها الإمارات العربية المتحدة (29%)، وسنغافورة (26%)، والصين (25%)، وأكد (44%) من المواطنين في 18 دولة حول العالم أنهم تواصلوا مع منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالعلامة التجارية لتسجيل الشكاوى المتعلقة بمنتج واحد على الأقل خلال الأشهر الستة الماضية، وأعرب (24%) بالعينة تقريبًا عن أن منصات التسوق عبر الإنترنت، هي أكثر المنصات التي ترد لها شكاوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تليها قطاعات الأغذية والمشروبات (21%)، ثم شركات السفر والسياحة (19%).
    وتناول المركز استطلاع لشركة “يوجوف” لأبحاث السوق على عينة من المواطنين في 18 دولة عبر الإنترنت، بهدف التعرف على أهمية إعادة بيع السيارات قبل اتخاذ قرار الشراء، وتمثلت أهم نتائج الاستطلاع في رؤية (64%) من المواطنين في 18 دولة أن إعادة بيع السيارات هي أحد العوامل المهمة التي يتم اتخاذها في الاعتبار قبل شراء سيارة جديدة، وقد ارتفعت هذه النسبة في كل من الهند (81%)، والمكسيك (79%)، وإندونيسيا (78%).
    كما تضمن العدد استطلاع رأي لمجموعة “بوسطن الاستشارية” على عينة من المستثمرين في 24 دولة حول العالم، للتعرف على أولوياتهم الاستثمارية خلال 2023، حيث أبدى 57% من المستثمرين بالعينة قلقهم من: ارتفاع أسعار الفائدة والسياسات النقدية، يليها أسعار التضخم للمستهلكين وثقتهم في السوق 46%، وأبدى 36% قلقهم من المخاطر الجيوسياسية، وتضخم تكاليف المعيشة والأجور 34%. فيما أعرب 73% من المستثمرين في الدول التي شملها الاستطلاع عن تفاؤلهم بشأن أسواق رأس المال خلال السنوات الثلاث القادمة، -وارتفعت نسبة التفاؤل بواقع 19 نقطة مئوية مقارنًة باستطلاع عام 2021 والتي كانت 54%-، في حين أعرب 7% فقط عن عدم تفاؤلهم بها.
    وارتباطًا، رأى 45% من المستثمرين في 24 دولة بالعينة أن أسواق رأس المال الإقليمية الخاصة بهم يتم تقييمها بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية، وقد ارتفعت هذه النسبة في دول أمريكا الشمالية 58%، يليها دول أوروبا والشرق الأوسط 43%، في حين انخفضت في دول آسيا والمحيط الهادئ 36%، فيما أكد 61% من المستثمرين بالعينة أن الاستثمار لحماية الإيرادات وتنميتها يأتي على رأس قائمة أولوياتهم، يليه بناء المرونة المالية وإدارة التدفق النقدي 50%، ثم الحفاظ على هامش الربح الإجمالي أو زيادته 30%، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد “28%”.
  • معلومات الوزراء يستعرض فرص التعاون المصرى مع دول آسيا الوسطى فى عدة مجالات

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً استعرض من خلاله الأهمية الاقتصادية لدول آسيا الوسطى، والعلاقات المصرية مع دول هذه المنطقة، فضلاً عن فرص تنامي العلاقات والمصالح الاقتصادية معها باعتبارها من أهم الأسواق الواعدة.
    أشار التقرير إلى أن مساحة دول آسيا الوسطى الخمس وهي: “جمهورية كازاخستان، وجمهورية قيرغيزستان، وجمهورية طاجيكستان، وجمهورية تركمانستان، وجمهورية أوزبكستان” تبلغ أكثر من 4 ملايين كيلومتر مربع في قلب القارة الأوراسية الضخمة، ومنذ أكثر من 30 عامًا أصبحت دولًا ذات سيادة، ومنذ ذلك الحين، قطعت رحلة طويلة لدمج نفسها في نظام العلاقات الاقتصادية العالمية، وإقامة علاقات تعاون داخل المنطقة ومع الدول المجاورة، بما في ذلك عمالقة الاقتصاد مثل الصين وروسيا. وقد أضاف الموقع الجيوستراتيجي للمنطقة عند تقاطع طرق التجارة بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا للمنطقة العديد من المزايا.
    أضاف التقرير إلى تمتع المنطقة بإمكانات كبيرة في مجال الطاقة؛ فهي تتمتع بحقول نفط وغاز غنية كما تمتلك أيضًا مجموعة هائلة من مصادر الطاقة المتجددة (RES) غير المستغلة بعد، وتشمل على وجه الخصوص محطات الطاقة الكهرومائية (تمثل الجبال أكثر من 17% من أراضي المنطقة) ومحطات الطاقة الشمسية (16% من المنطقة عبارة عن صحراوين – صحراء كارا كوم وصحراء كيزيل كوم).
    كما تُعد آسيا الوسطى منطقة ذات إمكانات تنموية عالية؛ حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي حوالي 405.7 مليارات دولار أمريكي عام 2022، وتظهر دول آسيا الوسطى هذه نموًّا قويًّا؛ حيث بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي نحو 5.1% بالقيمة الحقيقية عام 2022، ومن المتوقع أن يصل معدل نمو متوقع للناتج المحلي الإجمالي إلى 4.1% عام 2023، يليه نمو بنسبة 4.2% في عام 2024.
    وتتسم اقتصادات دول آسيا الوسطى بأنها مختلفة من الناحية الهيكلية؛ حيث تهيمن الخدمات والصناعة على الاقتصاد في كازاخستان، ومع ذلك يعد قطاع الزراعة من القطاعات المهمة أيضًا بها، فرغم انخفاض مساهمتها في الناتج، فإنها تتميز بزراعة وتصدير الحبوب، وتهيمن الصناعات التعدينية على اقتصاد تركمانستان؛ حيث تتخصص البلاد في استخراج الموارد المعدنية. بينما تساهم الزراعة في كل من طاجيكستان وأوزبكستان بأكثر من 25% في الناتج المحلي الإجمالي، وفي قيرغيزستان تتجاوز مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 50%، وتهدف السياسة الاقتصادية لدول آسيا الوسطى بشكل رئيس إلى التحول نحو استراتيجية تعتمد على الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية المصممة لدعم التنمية المستدامة، وتتخذ دول آسيا الوسطى خطوات في هذا الاتجاه.
    وأكد التقرير ارتفاع حجم التبادل التجاري بين دول آسيا الوسطى ودول العالم بنحو 4 أضعاف خلال الفترة من 2005 إلى 2022؛ حيث قفز التبادل التجاري من نحو 53.9 مليار دولار عام 2005 إلى حوالي 215 مليار دولار عام 2022، وتهيمن مجموعة المفاعلات النووية والغلايات والآلات والأجهزة الميكانيكية على هيكل واردات دول آسيا الوسطى؛ حيث تشكل نحو 15.5% من إجمالي واردات المنطقة، تأتي بعد ذلك واردات المركبات بنسبة 9.2%، ثم الآلات والمعدات الكهربائية بنسبة 8%. بينما تتركز الصادرات في الوقود المعدني والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها، والحديد والفولاذ، واللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، والمعادن الثمينة.
    وذكر التقرير أن دولة كازاخستان تُعد قائدَ التجارة في آسيا الوسطى، حيث تمثل 80% من إجمالي حجم التجارة المتبادلة في المنطقة. وزادت التجارة البينية الإقليمية بنسبة 73.4% (من 5.8 إلى 10 مليارات دولار) بين عامي 2018 و2022.
    كما تعد الصين أهم شريك تجاري لدول وسط آسيا، وقد بلغ حجم التبادل التجاري 70.2 مليار دولار عام 2022، يليها الاتحاد الأوروبي بحجم تبادل تجاري بلغ 46.1 مليار دولار، ثم روسيا (39.7 مليار دولار)، ثم تركيا (12.4 مليار دولار).
    وذكر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أنه وفقًا لأحدث تقرير صادر عن الأونكتاد في عام 2023 ارتفع حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة في منطقة آسيا الوسطى بنحو 39% حيث سجلت 10.0 مليارات دولار في عام 2022، مقابل 7.2 مليارات دولار عام 2021.
    وتقع آسيا الوسطى في قلب طريق الحرير؛ حيث يقع أطول جزء من طريق الحرير عبر أراضي آسيا الوسطى وكازاخستان، – ففي عام 2013 تم الإعلان عن مبادرة الحزام والطريق الجديدة التي من شأنها أن تنعش التجارة البحرية والبرية بين الصين وأوروبا من خلال فرعين رئيسين، هما «حزام طريق الحرير الاقتصادي البري» و«طريق الحرير البحري»- مما زاد من الأهمية اللوجستية لمنطقة آسيا الوسطى.
    أيضًا، تشهد منطقة آسيا الوسطى اهتمامًا دوليًا كبيرًا؛ حيث يهتم العديد من الدول، وعلى رأسها: الصين، ودول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وروسيا، وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، بتعزيز العلاقات مع دول منطقة آسيا الوسطى في كل المجالات، وخاصة الجانب الاقتصادي؛ حيث تركز الدول المذكورة على تعزيز نشاطها الاستثماري وزيادة روابطها التجارية مع دول منطقة آسيا الوسطى.
    وعلى صعيد العلاقات المصرية مع دول منطقة آسيا الوسطى، ترتبط مصر بعلاقات تاريخية وثقافية متميزة مع جمهوريات وسط آسيا، فضلًا عن تنامي المصالح الاقتصادية معها باعتبارها من أهم الأسواق الواعدة، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول المنطقة نحو 167 مليون دولار عام 2022، بفائض تجاري يبلغ نحو 42.8 مليون دولار لصالح مصر.
    وقد استعرض التقرير أبرز صادرات مصر للمنطقة والتي تتمثل في: الزيوت الأساسية، والعطور ومستحضرات التجميل، والفواكه والمكسرات الصالحة للأكل، والمنتجات الصيدلانية (3 مليون دولار)، في حين تتمثل أبرز واردات مصر من منطقة آسيا الوسطى في: ملح الكبريت ومواد الجير والأسمنت، والقطن، والحديد والفولاذ.
    أكد التقرير على ارتباط مصر بعلاقات متميزة مع جمهوريات هذه الدول فقد قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة لأوزبكستان في سبتمبر ۲۰۱۸ واستقبله الرئيس الأوزباكستاني شوكت ميرضيائيف، وقد بحثا الجانبان سبل التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة، وقد أسفرت الزيارة عن بحث سير تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها مسبقاً، والاتفاق على ضرورة تفعيل التعاون الثنائي ذي المنفعة المتبادلة في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والابتكارية والعلمية والفنية والسياحية والثقافية، ولاسيما أن الطرفين حرصا على تنمية وتوثيق التعاون الشامل والمصالح المشتركة وتطوير قاعدة الاتفاقيات الثنائية، كما أعربا عن استعدادهما لعقد المشاورات السياسية على مختلف المستويات وتعزيز علاقات الشراكة.
    وفي هذا الإطار، تطورت العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر وأوزباكستان حيث تحتل أوزبكستان المرتبة ۱۱۱ من حيث حجم استثماراتها داخل مصر بإجمالي ۱۳ شركة برأسمال حوالي ٦٧٠ ألف دولار، وتعتبر مصر الشريك التجاري والاقتصادي الهام لأوزبكستان، ونقطة انطلاق لتوسيع الصادرات الأوزبكستانية إلى منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، ودول حوض البحر الأبيض المتوسط.
    كما تناول التقرير العلاقات الكازاخية المصرية والتي شهدت تطورات عديدة في الآونة الاخيرة، مما أتاح فرص كثيرة للتعاون البناء بين البلدين خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية، كما تعتبر مصر شريكاً هاماً لكازاخستان في الشرق الأوسط وقارة أفريقيا.
    ومن جانب آخر تسعى مصر لإقامة منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي، هذا بالإضافة لسعى البلدين لتعاون طويل الأمد في مجال تصدير الحبوب، في ضوء أن كازاخستان واحدة من أكبر مصدري القمح في العالم، ومن المتوقع أن يشهد هذا التعاون مزيداً من التطور في المستقبل القريب.
    وأشار التقرير في ختامه إلى تمتع مصر وكازاخستان بإمكانيات كبيرة، لتطوير خطوط النقل والترانزيت بالرغم من البعد الجغرافي بينهما، فضلاً عن التعاون الناجح بين البلدين في مجالات التجارة والاقتصاد والزراعة، والدواء والسياحة.
  • معلومات الوزراء: 4 مناطق صناعية كبرى بالعريش ورفح وبئر العبد ووسط سيناء

    نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مجموعة من الفيديوهات على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، حول لقاء أجراه مع العميد أسامة الغندور سكرتير عام محافظة شمال سيناء، لاستعراض أبرز المشروعات المنفذة بالمحافظة لدعم الخطط التنموية للدولة، وتعزيز الخدمات المقدمة إلى المواطنين.
    وأشار “الغندور”، إلى أن الدولة المصرية ضاعفت من إنفاقها على المشروعات التنموية في سيناء، مثل: مشروع محطة تحلية مياه البحر بمحافظة شمال سيناء، بتكلفة تبلغ 97 مليون دولار، وهي المحطة التي دخلت الخدمة بطاقة تصل إلى 300 ألف متر مكعب / اليوم، لتؤمن احتياجات السكان في العريش ورفح، بجانب تدشين 10 تجمعات تنموية كبرى بمركزي الحسنة ونخل بمحافظة شمال سيناء كمرحلة أولى؛ بهدف زيادة الرقعة الزراعية والعمرانية بالمحافظة، وذلك إلى جانب تشييد 4 مناطق صناعية كبرى بالعريش ورفح وبئر العبد ووسط سيناء.
    ولفت إلى أن مشروعات التجمعات التنموية تتضمن تسليم المستفيدين 5 فدادين  ومنزل، تقدر تكلفتهم بـ 800 ألف جنيه، تسدد الدفعة الأولى منها مع استلام الوحدة بقيمة 10%، ثم 10% أخرى بعد 4 سنوات من التسليم، على أن يتم سداد باقي المبلغ على أقساط طويلة لمدة 20 عامًا، مضيفًا أنه يتم تدريب المستفيدين من خلال مركز بحوث الصحراء لتعريفهم بالتركيبات المحصولية التي تتناسب مع المناخ والتربة في شمال سيناء ومواعيد الزراعة.
    وذكر “الغندور”، أن الدولة قامت بحفر آبار للري بعدد 131 بئرًا لخدمة مشروعات التجمعات التنموية الزراعية، مشيرًا إلى أن قيمة الدعم المقدم من جانب الدولة للتجمعات التنموية الزراعية الجديدة تصل إلى مليون و200 ألف جنيه لكل وحدة زراعية، وذلك من إجمالي تكلفة حفر الآبار وتشغيلها والتي تحملتها الدولة بالكامل.
    وقال سكرتير عام محافظة شمال سيناء، إن هناك خططًا جارية لتنفيذ تجمعات حضارية في الشيخ زويد ورفح، حيث تم بالفعل صدور قرار رئيس الجمهورية لتأسيس المنطقة الصناعية بوسط سيناء المتخصصة في الصناعات الثقيلة على مساحة 86 ألف فدان، وهناك منطقة بئر العبد الصناعية والتي تطرح وحدات صناعية مرفقة شاملة قيمة الأرض، أسوة بالمناطق الصناعية في الصعيد لتشجيع الصناعة، كما بدأت المنطقة الصناعية في العريش بالعمل فعليًا وتتضمن كافة أنواع الأنشطة، مضيفًا أنه جار تنفيذ المنطقة الصناعية الجديدة جنوبي مدينة رفح الجديدة.
    وتابع: “هذه المشروعات تأتي ضمن خطط تنمية متكاملة تستهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من القيمة المضافة على المواد الخام المستخرجة من مناطق وسط وشمال سيناء، وهي الأهداف التي بناء عليها تم إسناد تبعية ميناء العريش إلى الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، لتحويله إلى ميناء يستقبل السفن العملاقة ولديه القدرة على تسهيل تصدير المنتجات المصرية من سيناء”.
    وأكد”الغندور”، أن خطة تحقيق الطفرة الصناعية في سيناء تتكامل مع فرص السياحة الداخلية والعالمية المتوفرة في محافظة شمال سيناء، وبالأخص مدينة العريش، التي تتمتع ببيئة نقية تمامًا وتصنف من بين أفضل مدن العالم الصديقة للبيئة.
  • معلومات الوزراء: 53% من المصريين أبدوا استعدادا لدفع مقابل منتجات أكثر اهتماما بالبيئة

    أجرى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، استطلاعاً للرأي على عينة من المواطنين البالغين 18 عامًا فأكثر في جميع محافظات الجمهورية، بهدف التعرف على آرائهم ورؤيتهم لمدى خطورة قضية تغير المناخ على مصر، وكذلك معرفة مواقفهم من بعض السلوكيات الصديقة للبيئة.
    وقد أشارت نتائج الاستطلاع الذى أجراه المركز وفقاً لمقياس من صفر إلى 10؛ – بحيث يعني الصفر أن تغير المناخ لا يمثل أي خطورة، و10 تعني أنه يمثل خطرًا كبيرًا- إلى أن 22% من المبحوثين قيموا هذه الخطورة بدرجات تتراوح بين ثمانية وعشرة درجات – وبارتفاع مقداره 7% عن الاستطلاع السابق خلال عام 2022 وبصورة تعكس زيادة الشعور بخطورة الأمر خلال العام الجاري-، و24% من المبحوثين بالعينة قيَّموا الخطورة بدرجات تتراوح ما بين خمس وسبع درجات، فيما قيم 19% من المبحوثين خطورة التغير المناخي على مصر بدرجة أقل من 5، وجاءت النسبة المكملة ممن لم يستطع التحديد.
    وفي نفس السياق أفاد 53% من المصريين بالعينة بأنهم على استعداد لدفع مبلغ مالي إضافي مقابل الحصول على منتجات أكثر اهتمامًا بالبيئة وتحقق الاستدامة البيئية مثل: الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة أو المياه، أو استخدام أكياس وشنط مصنوعة من القماش أو الورق، فيما رفض هذه الفكرة 32% وأوقف 8% من المبحوثين قبولهم للفكرة واستعدادهم للشراء بحسب حالتهم المادية وسعر المنتج نفسه.
    كما أيد 77.1% من المواطنين المبحوثين بالعينة فكرة زراعة الأشجار المثمرة في الشوارع بدلاً من أشجار الزينة التي تستهلك مياهًا بدون جدوى منها، على أن تتم زراعة هذه الأشجار المثمرة فوق أسطح المنازل وفي مداخلها ومن ثم في الشوارع العامة، وفي المقابل 17.8% أعربوا عن اعتراضهم على هذه الفكرة.
  • معلومات الوزراء: قطاع البتروكيماويات المصرية يستشرف آفاقًا واعدة للاستثمار

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً جديداً تحت عنوان “صناعة البتروكيماويات في ظل التوجه نحو الطاقة الخضراء”، سلط من خلاله الضوء على صناعة البتروكيماويات وخاصة الخضراء منها، وسلاسل القيمة، وأهمية هذا التحول “نحو صناعة البتروكيماويات الخضراء” لما لها من دور مهم في الحد من تداعيات تغير المناخ، بالإضافة إلى التطرق لأهم الفاعلين الرئيسين في صناعة البتروكيماويات، والاتجاهات الحديثة لصناعة البتروكيماويات الخضراء، كما يتطرق التقرير إلى واقع وآفاق صناعة البتروكيماويات الخضراء في مصر، وأبرز المشروعات الكبرى في البتروكيماويات الخضراء في مصر.
    أشار المركز أنه مع تحول العالم نحو مستقبل أكثر استدامة وأكثر اخضرارًا، أصبحت صناعة البتروكيماويات تخضع للتطوير المستمر، لكونها أساسًا لصناعة منتجات متنوعة في حياتنا اليومية، بالإضافة إلى تأثيرها البيئي حيث تساهم في انبعاثات كربونية عالية، وفي ظل الاتجاه العالمي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية والعمل على تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، واستجابة الدول للتغيرات المناخية العالمية، ظهر ما يسمى بـ “البتروكيماويات الخضراء” تلك الأكثر اعتمادًّا على موارد الطاقة النظيفة والمتجددة.
    أوضح التقرير ارتفاع الطلب على المواد الأولية التي تعتمد عليها صناعة البتروكيماويات، فووفقًا للوكالة الدولية للطاقة، تدخل البتروكيماويات اليوم في مجموعة واسعة من المنتجات الضرورية للحياة اليومية، حيث توجد في المنازل والمكاتب، والسيارات، وتتضمن بعض الاستخدامات الشائعة للبتروكيماويات: البلاستيك، والألياف الاصطناعية، ومنتجات المطاط، والكيماويات الزراعية، ومواد التنظيف، والمستحضرات الصيدلانية، والمواد اللاصقة، ومانعات التسرب.
    وعن مراحل الإنتاج المتسلسلة اللازمة لتحويل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى مواد كيميائية عالية القيمة ومنتجات تامة الصنع، تتضمن سلسلة القيمة ست مراحل أساسية، وهي: الاستكشاف والإنتاج، والتكرير والمعالجة، ومعالجة المواد الأولية، إنتاج البتروكيماويات، التسويق والتوزيع، تصنيع وإنتاج البضائع التامة الصنع.
    وذكر التقرير أنه وفقاً للوكالة الدولية للطاقة، تعتبر البتروكيماويات عنصراً رئيساً بالفعل في نظام الطاقة العالمي، وتزداد أهمية البتروكيماويات بشكل أكبر، فقد تجاوز الطلب على المواد البلاستيكية – أكثر المنتجات البتروكيماوية شيوعاً- جميع المواد السائبة الأخرى (مثل الفولاذ أول الألومنيوم أو الأسمنت)، حيث تضاعف تقريباً منذ بداية الألفية، كما تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وغيرهما من الاقتصادات المتقدمة حالياً ما يصل إلى 20 ضعف كمية البلاستيك وما يصل إلى 10 أضعاف كمية الأسمدة التي تستخدمها الهند وإندونيسيا والاقتصادات النامية الأخرى على أساس نصيب الفرد، مما يؤكد الإمكانات الهائلة للنمو في جميع أنحاء العالم.
    واستعرض التقرير بعض من الحلول المحتملة لتحويل صناعة البتروكيماويات إلى خضراء، وتقليل التأثير البيئي للبتروكيماويات في المستقبل الأخضر، حيث يتمثل أحد الأساليب في زيادة كفاءة إنتاج البتروكيماويات، مما قد يقلل من كمية الطاقة المطلوبة، وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بها، ويمكن تحقيق ذلك من خلال استخدام التقنيات المتقدمة، مثل تحسين العمليات، واستعادة الحرارة المهدرة، واحتجاز الكربون وتخزينه، فضلًا عن تطوير مواد أولية جديدة أكثر استدامة لإنتاج البتروكيماويات فعلى سبيل المثال يمكن استخدام المواد الأولية الحيوية مثل السكريات النباتية والكتلة الحيوية للنفايات لإنتاج مواد كيميائية وبلاستيكية متجددة، وهذا يمكن أن يقلل من التأثير البيئي للبتروكيماويات عن طريق تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والاعتماد على الوقود الأحفوري كما أن هناك أيضًا إمكانية كبيرة لتقليل التأثير البيئي للبتروكيماويات من خلال تحسين إدارة المنتجات عند نهاية عمرها الافتراضي من خلال إعادة التدوير وإعادة استخدام المنتجات البلاستيكية، فضلًا عن تطوير مواد بلاستيكية جديدة قابلة للتحلل بسهولة أكبر في البيئة.
    أشار التقرير إلى تسجيل الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات عالمياً ما يقرب من 2.3 مليار طن متري في عام 2021، ويتوقع أن تنمو بشكل أكبر بحلول عام 2030، نتيجة الطلب المتزايد على المنتجات البتروكيماوية إلى جانب انخفاض استهلاك الوقود السائل المشتق من الوقود الأحفوري في قطاع النقل، الذي بدوره يجعل البتروكيماويات أكبر محرك للطلب على النفط في المستقبل القريب، بالإضافة إلى الإعلان. عن أو التخطيط لإضافات الطاقة البتروكيماوية في الصين والهند وإيران حيث تخطط الصين وحدها لإضافة سعة إضافية تبلغ 134 مليون طن متري سنوياً، لتهيمن على السوق على المدى المتوسط.
    وتتوقع وكالة الطاقة الدولية توسع صناعة البتروكيماويات واستهلاكها للمواد الأولية من النفط، حيث تستحوذ على أكبر مساهمة في نمو الطلب على النفط خلال الفترة (2022 – 2028)، وستشكل المواد الأولية الكيميائية ما يقرب من 40٪ من إجمالي نمو الطلب على النفط خلال فترة التوقعات، ويمثل هذا النمو تحديًا كبيرًا للانتقال إلى مستقبل أخضر، حيث أن إنتاج واستخدام البتروكيماويات مصدر رئيس لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتلوث البيئي.
    وذكر التقرير أن حجم سوق البتروكيماويات العالمية قُدر بنحو 584.50 مليار دولار أمريكي في عام 2022، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام السابق، وتشير التوقعات إلى زيادة في سوق البتروكيماويات في السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يرتفع إلى أكثر من تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة بلغت 7.0% من عام 2023 إلى 2030 نتيجة الطلب على المنتجات من مختلف الصناعات ذات الاستخدام النهائي مثل البناء والمستحضرات الصيدلانية والسيارات، وهو عامل رئيس يدفع إلى النمو.
    وعن التوزيع الجغرافي لمبيعات البتروكيماويات عالميًّا، فقد استحوذت الصين على 45.6% من مبيعات البتروكيماويات العالمية خلال عام 2021، كما حصلت الولايات المتحدة الأمريكية على ثاني أكبر حصة من مبيعات البتروكيماويات عالمياً، حيث شكلت 8.4%، وحلت اليابان ثالثاً وشكلت نسبة 6.4%، ثم ألمانيا رابعاً بنسبة 5.7% وكوريا الجنوبية في المرتبة الخامسة بنسبة 4.5%.
    وقد أبرز التقرير استحواذ الصين على نسبة 14.8% من صادرات البتروكيماويات عالمياً خلال عام 2021، تليها الولايات المتحدة الأمريكية ثاني أكبر حصة من الصادرات، حيث شكلت 9.9%، وتليها في المرتبة الثالثة هولندا حيث شكلت 7.4%، وبالنسبة للواردات فقد شكلت الصين نحو 13.5% من واردات البتروكيماويات العالمية في عام 2021، تليها الولايات المتحدة ثاني أكبر حصة من الواردات حيث شكلت ما يقرب من 10%.
    وقد استعرض التقرير مراحل تطور صناعة البتروكيماويات المصرية منذ 1945، مشيراً أنه مع بداية الألفية الجديدة وتزايد نشاط البتروكيماويات محليًا، تم تشكيل كيان أشمل لتلك الصناعة الواعدة؛ حيث تم إنشاء الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات (ECHEM) في عام 2002 لتنفيذ الخطة الرئيسة للبتروكيماويات لمدة 20 عامًا في مصر؛ بهدف تحسين القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بما يضمن أفضل استثمار للمقومات التنافسية المتاحة محليًا لتطوير صناعة البتروكيماويات، بالإضافة إلى الترويج للمنتجات البتروكيماوية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وبالفعل نجحت الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات (ECHEM) في تسريع صناعة البتروكيماويات في مصر من خلال تنفيذ عدة مشاريع ضخمة، وفي ظل استجابة صناعة البتروكيماويات لأي تطور وتقنية جديدة، تُعد المرحلة الحالية، هي مرحلة تطويع صناعة البتروكيماويات المحلية للاستجابة للتغيرات العالمية المناخية، والاتجاه العالمي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية المتولدة من احتراق الوقود الأحفوري والعمل على تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، للحد من التغيرات المناخية، حيث  ظهر ما يسمى بالبتروكيماويات الخضراء  تلك الأكثر اعتمادًا على موارد الطاقة النظيفة والمتجددة، هذا التطور لاقى استجابة من الدولة المصرية التي سارعت إلى تدشين العديد من مشروعات البتروكيماويات الصديقة للبيئة والمناخ إذا جاز التعبير.
    وعن الوضع الراهن لصناعة البتروكيماويات المصرية، ذكر التقرير أن قطاع البتروكيماويات يُعد من القطاعات الاقتصادية المهمة في مصر حيث يمثل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي و12% من القطاع الصناعي، مضيفاً أن صناعة البتروكيماويات في مصر تلقت دفعة وقوية وجيدة خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت الطاقة الإنتاجية المحلية للبتروكيماويات لتسجل نحو 4.3 مليون طن سنوياً لعام 2021/ 2022 مقارنة بــ 2.1 مليون طن سنوياً لعام 2015/ 2016، وفي يونيو 2023 كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن خطط لاستثمارات بمليارات الدولارات في مشاريع جديدة للتكرير والبتروكيماويات، من المفترض أنها ستساعد في زيادة الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات بشكل أكبر.
    ولا شك أن قطاع البتروكيماويات المصرية لا يزال يستشرف آفاقًا واعدة للاستثمار، حيث أوضح تقرير الوكالة الدولية “فيتش” ارتفاع السعات الإنتاجية من المنتجات البتروكيماوية المصرية خلال عام 2022، وتبين أن الحصة الكبرى كانت للأمونيا وتليها اليوريا، والميثانول وبولي إيثيلين تيرفثالات، كما توقع تقرير فيتش ارتفاع السعات الإنتاجية من المنتجات البتروكيماوية المصرية خلال عام 2027 مقارنة بعام 2022 لكل من (البولي بروبلين بنسبة بلغت 826.9%، وبولي إيثيلين بنسبة بلغت 532.8%، والإيثيلين بنسبة بلغت 460.5%، والميثانول بنسبة بلغت 74.9%، والبولي إيثلين ثيرفثالات بنسبة بلغت 38.6%، والبولي فينيل كلورايد بنسبة بلغت 33.1%، والأمونيا بنسبة بلغت 8.6%)، بينما سيبقى حجم الإنتاج ثابتًا لكل من (اليوريا، وكلوريد الفينيل، وثنائي كلوريد الإيثيلين، والبوليسترين).
    كما تناول التقرير ما شهدته صادرات المنتجات البتروكيماوية من ارتفاع ملحوظ خلال السنوات الماضية، ففي عام 2022 نمت صادرات مصر من الكيماويات بنسبة 22.1% مقارنة بعام 2021، ووفقاً لتوقعات وكالة فيتش فإنه سيستمر ارتفاع صادرات المنتجات البتروكيماوية مع تطوير صناعة البتروكيماويات الموجهة للتصدير، وكذلك صادرات المواد الكيميائية الأساسية.
    وقد تم الإشارة خلال التقرير إلى سعي وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية بين عامي 2020و 2035 لتنفيذ 11 مشروعاً جديداً كجزء من استراتيجيتها المحدثة وبرنامجها الوطني لتطوير صناعة البتروكيماويات في مصر.
    ويُعَدُّ قطاع النفط والغاز في مصر محركًا رئيسًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تتمحور استراتيجية القطاع حول 3 ركائز رئيسة هي: أمن الطاقة، والاستدامة المالية، وحوكمة القطاع. وتماشيًا مع النهج الشامل للتنمية المستدامة، تم تضمين إزالة الكربون والانتقال إلى مصادر الطاقة منخفضة الكربون ضمن هذه الركائز الاستراتيجية. وبناءً على ذلك، يعمل القطاع على تعزيز أنشطة إزالة الكربون، وتحقيق الدخل من فرص إزالة الكربون، والتركيز على مستوى القطاع على إزالة الكربون. وترتكز خطة وزارة البترول والثروة المعدنية على الأنشطة الرامية إلى دعم إزالة الكربون وتحول الطاقة من خلال ست ركائز رئيسة، وهي: إصلاح دعم الطاقة، والغاز الطبيعي منزوع الكربون لاستكمال الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وإزالة الكربون (تقليل كثافة الكربون)، والطاقة المتجددة والبتروكيماويات الخضراء، والهيدروجين، كما اتخذت مصر قرارًا استراتيجيًا منذ أكثر من 20 عامًا باستخدام أنواع وقود أنظف وأقل كثافة من الكربون وأكثر صداقة للبيئة، وأصبح الغاز الطبيعي الخالي من الكربون بشكل متزايد هو الوقود المفضل في مصر لاستكمال توليد الطاقة المتجددة، وهو ما يتماشى مع استراتيجية قطاع الطاقة في مصر من أجل تحول الطاقة وتعزيز إزالة الكربون.
    وقد ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي في مصر أكثر من ثلاثة أضعاف من السنة المالية 1999/ 2000 إلى 2022/ 2023. وجاءت هذه الزيادة في ضوء رؤية مصر لتنويع مزيج الطاقة لديها، وتعزيز التحول نحو الوقود الأخضر، وتعزيز إزالة الكربون في قطاع الطاقة. كما توسع استخدام الغاز الطبيعي في القطاعات الصناعية الأخرى لزيادة قيمته المضافة، بما في ذلك إنتاج البتروكيماويات والأسمدة.
    وأظهرت البيانات أن أكثر القطاعات استهلاكًا للغاز الطبيعي هو قطاع الكهرباء والذي مثل نحو 56% من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي خلال العام المالي 2022/ 2023، ويليه قطاع البتروكيماويات والأسمدة بنسبة بلغت 16%. كما تلاحظ ارتفاع نسبة استهلاك الغاز الطبيعي في قطاع البتروكيماويات والأسمدة خلال السنوات الماضية، وهو ما يؤكد توفير مصدر صديق للبيئة في هذا القطاع.
    جدير بالذكر، أن الفترة الأخيرة قد شهدت العمل على تنفيذ عدد من المشروعات التي تستهدف إنتاج منتجات بتروكيمياوية صديقة للبيئة، تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 2.1 مليون طن متري من الكربون سنويًا.
    وقد أبرز التقرير أهم المشروعات الاستثمارية الحديثة في مجال البتروكيماويات الخضراء:
    – مشروع إنتاج حمض البولي لاكتيك (بلاستيك قابل للتحلل)؛ حيث يعتمد المشروع على المخلفات الزراعية والسكر الخام، حيث يستهدف إنتاج حمض البولي لاكتيك بحجم إنتاج 75 ألف طن/سنة، ويُعد المشروع في طور الدراسات الأولية، بتكلفة استثمارية مقدرة بنحو 600 مليون دولار، وسيدخل المشروع مرحلة التشغيل عام 2026.
    – مشروع الإيثانول الحيوي بميناء دمياط؛ تنفذه الشركة المصرية للإيثانول الحيوي، باستخدام مادة المولاس المنتجة بشركات السكر المحلية لإنتاج 100 ألف طن سنويًا من مادة الإيثانول الحيوي؛ لتلبية جزء من احتياجات السوق المحلية مع تصدير الفائض.
    – مشروع إنشاء الألواح الخشبية من قش الأرز؛ حيث تم تدشين مشروع تكنولوجيا الأخشاب الجاري تنفيذه في مدينة إدكو بمحافظة البحيرة؛ لإنتاج 205 آلاف متر مكعب سنويًا من الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF)؛ لتلبية جزء من احتياجات السوق المحلية وإحلال الواردات، بالإضافة إلى المساهمة في الحد من التلوث البيئي الناتج عن حرق قش الأرز.
    – مشروع إنتاج النافتا الخضراء من الطحالب.
    – مشروع إنتاج البولي سيلكون بالعلمين.
    – مشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية بقناة السويس.
    – مجمع التكرير والبتروكيماويات بمدينة العلمين الجديدة.
    كما أشار التقرير أيضاً إلى وجود مشروعات أخرى تخدم صناعة البتروكيماويات الخضراء، وهي:
    – مشروع الأمونيا الخضراء.
    – مشروع الميثانول الأخضر.
    – مشروع إنتاج مشتقات الميثانول.
    – مشروع بولي أسيتال.
    – شركة شمال أبوقير للمغذيات الزراعية (مشروع إنتاج سماد نترات الأمونيوم).
  • “معلومات الوزراء” يوضح فرص صعود أفريقيا كقوة عالمية لسلاسل الإمداد فى العالم

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً سلط خلاله الضوء على كيفية صعود القارة السمراء كقوة عالمية لسلاسل الإمداد في العالم.

    وأشار إلى تعرض سلاسل الإمداد العالمية لضغوط هائلة خلال السنوات الأخيرة نتيجة للتقلبات والحروب التجارية، وعدم اليقين الاقتصادي، والأحداث الجيوسياسية، والكوارث الطبيعية، وعلى الرغم من الآثار السلبية الّتي خلفتها تلك الاضطرابات، إلا أنها أتاحت فرصًا للقارة الإفريقية للصعود كقوة عالمية لسلاسل الإمداد في العالم، حيث أوضح تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” في أغسطس 2023 إلى أن التقلبات الأخيرة الّتي حدثت في العالم جعلت أفريقيا في مقدمة القارات المؤهلة لأن تصبح مشاركًا رئيسًا في سلاسل الإمداد العالمية من خلال تسخير مواردها الهائلة من المواد التي تحتاج إليها قطاعات التكنولوجيا المتقدمة وأسواقها الاستهلاكية، ويأتي ذلك نتيجة لأن الشركات المصنعة سوف تتجه نحو تنويع مواقع إنتاجها لتجنب آثار الاضطرابات الّتي تحدث في التجارة العالمية وتؤثر بشكلٍ كبير في سلاسل الإمداد، وبالتالي، فإن الوقت الحالي هو فرصة كبيرة للقارة لتعزيز صناعاتها الناشئة وتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل للملايين من سكانها.

    وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، على امتلاك القارة عددًا من المقومات تجعل لها ميزة نسبية فيما يتعلق بالاندماج في سلاسل الإمداد العالمية؛ ومن ذلك امتلاكها مخزونًا كبيرًا من المعادن المهمة اللازمة للصناعات كثيفة التكنولوجيا والتحول منخفض الكربون، إلى جانب اشتراكها في اتفاقيات تجارية مختلفة، بالإضافة إلى توفيرها فرصًا لجعل سلاسل الإمداد خضراء وأكثر استدامة.

    ومن أبرز هذه المقومات:
    – امتلاك القارة للعديد من المعادن والمكونات الحيوية المهمة: إذ أن وفرة المعادن المهمة بما في ذلك الألومنيوم والكوبالت والنحاس والليثيوم والمنجنيز، ومعادن أخرى، تصنع فرصًا للقارة في أن تعيد وضع نفسها كمورد للمواد الخام لسلاسل الإمداد العالمية؛ فحوالي 48.1% من احتياطات الكوبالت العالمية و47.6% من احتياطات المنجنيز العالمية، و21.6% من احتياطات الجرافيت العالمية (طبيعي) و5.9% من احتياطات النحاس العالمية تقع في قارة أفريقيا. ذلك بالإضافة إلى امتلاك القارة للمعادن الأخرى المهمة للتحول منخفض الكربون مثل الكروم والليثيوم والنيكل والنيوبيوم والمعادن الأرضية النادرة والفضة والتيتانيوم، وكل ذلك من شأنه أن يضع القارة السمراء كواجهة جذابة للتصنيع.
    – انخراط البلدان الإفريقية في اتفاقيات تجارية مختلفة: حيث تشترك دول القارة في العديد من الاتفاقيات المختلفة الّتي تهدف إلى تعزيز التجارة والإنتاجية، ومن ذلك اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية والتي تم بموجبها إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AFCFTA)، وهي منطقة تجارة حرة تضم معظم دول أفريقيا ودخلت حيز التنفيذ في مايو 2019، حيث تتمتع تلك المنطقة بالقدرة على تحقيق الأهداف المتعلقة بتحسين سلاسل الإمداد وتعزيز التكامل القاري والإقليمي وتحفيز التجارة بين البلدان الإفريقية ومواءمة عدم تجانس قواعد التجارة عبر المجموعات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية الإقليمية.
    وفضلًا عن ذلك؛ فقد انضمت البلدان الإفريقية إلى اتفاقيات تجارية تفضيلية مع مناطق وبلدان أخرى، مثل قانون النمو والفرص في أفريقيا (AGOA)، الذي أنشأته الولايات المتحدة الأمريكية والذي يوفر لبلدان القارة المؤهلة والواقعة جنوب الصحراء الكبرى إمكانية الوصول إلى السوق الأمريكية بدون رسوم جمركية لأكثر من 1800 منتج، وهو من شأنه أن يولد مكاسب ديناميكية متعددة من خلال تسهيل الفرص لعوامل الإنتاج الجديدة ولا سيما رأس المال، وأيضًا تعد المبادرة المعروفة باسم الحزام والطريق، -وهي إحدى المبادرات الّتي تسهل الوصول إلى التمويل لمشروعات تطوير البنية التحتية في أفريقيا وتساهم في تحسين المهارات والابتكار والتكنولوجيا من خلال برامج التدريب وبرامج نقل التكنولوجيا-، واحدة من ضمن المخططات التفضيلية وشراكات التعاون الاقتصادي التي تساهم في نمو الصناعة المحلية وتحسين التجارة البينية الإفريقية وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية.
    – فرص تخضير سلاسل الإمداد: إذ توفر القارة السمراء العديد من الفرص لتخضير سلاسل الإمداد وتقليص البصمة الكربونية للشركات، حيث تفتح إمكانات الهيدروجين الأخضر في أفريقيا فرصًا لإزالة انبعاثات الكربون من سلاسل الإمداد، فاختيار الشركات لموردي المواد المنخفضة الكربون أو نقل صناعاتها كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل صناعات الصلب والكيماويات، إلى بلدان توفر طاقة الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة بتكلفة منخفضة؛ هو ما يؤدي في نهاية الأمر إلى تقليل الانبعاثات الّتي تطلقها، وهو ما أصبح متطلبًا للشركات للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة. وتشمل المزايا الأخرى لتوسيع سلسلة الإمداد في أفريقيا فرص الاستفادة من إمكانات الطاقة المتجددة، والتي يمكن أن تخفض تكاليف الإنتاج وتقلل الاعتماد على الطاقة المعتمدة على الوقود. وباعتبار أفريقيا واحدة من أكبر مصادر الطاقة الشمسية غير المستغلة في العالم، فإنها يمكنها تقديم مزايا في سلسلة إمداد الطاقة الشمسية، والّتي من شأنها أن تعزز تطوير تكنولوجيات الطاقة المتجددة في القارة وتسهل عملية دمج الاقتصادات الإفريقية في سلاسل الإمداد العالمية.

    وعلاوة على ذلك، فإن ما تتمتع به أفريقيا من السكان الأصغر سنًا والأسرع نموًّا في الزيادة السكانية في العالم، يمنحها ميزة نسبية عندما يتعلق الأمر بالتحول إلى كونها لاعبًا رائدًا في سلسلة الإمداد العالمية؛ حيث أن حوالي 60٪ من سكان القارة الإفريقية تحت سن 25 عامًا. وفي هذا الصدد، فإن هذا العدد الكبير من الشباب في القارة – والذي من المتوقع أن يتزايد ليصل إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050 بما يمثل ربع سكان العالم– من شأنه أن يجعل أفريقيا داعمة لسلاسل الإمداد من خلال جذب الشركات التي تسعى إلى توسيع علاقاتها مع الموردين والمستهلكين في القارة.

    وقد عرض التحليل عدداً التوصيات لجعل القارة الإفريقية رائدة في سلاسل الإمداد العالمية، حيث أشار إلى أن البلدان الإفريقية تقدم العديد من المزايا التي يمكن أن تساهم أو تدفع عجلة تنويع سلاسل الإمداد العالمية للصناعات التكنولوجية عالية التقنية إلا أنها ستحتاج إلى اعتماد المزيد من السياسات الّتي تعزز وتضمن بيئة جذابة للشركات للانتقال إليها، وفيما يلي عدد من الآليات الّتي يمكن تطبيقها في هذا الشأن:
    – تحسين البنية التحتية: حيث تفتقر القارة الإفريقية لبنية تحتية قوية مثل الموانئ والطرق والسكك الحديدة الّتي تعمل بكفاءة، ولذلك فمن المستحسن أن تشجع البلدان الإفريقية الاستثمارات في البنية التحتية، مع العمل على إشراك القطاع الخاص في تلك المهمة من أجل تحسين الكفاءة والقدرات التي من شأنها أن تضمن اكتساب المزيد من القيمة من خلال التجارة والمشاركة في سلاسل الإمداد في أفريقيا.

    – تنفيذ سياسات تضمن زيادة المهارات والقدرة على الابتكار واستخدام التكنولوجيا في عملية الإنتاج وكذلك في نظام سلسلة الإمداد ككل، بالإضافة إلى تعزيز السياسات التي تشجع على التخصيص الفعال لمدخلات عوامل الإنتاج، الأمر الذي يمكن أن يكون له أيضًا تأثير إيجابي على الأجور.

    – اعتماد أدوات الرقمنة لتعزيز سلسلة إمداد أقصر وأكثر ذكاءً والاستثمار في الموارد البشرية التقنية المناسبة لتحقيق تحول ناجح وفعال: حيث يرتبط تعزيز وتنويع سلاسل الإمداد وجعلها أكثر مرونة بالتحول الرقمي واعتماد التقنيات الرقمية في المنتجات المعقدة ذات القيمة العالية مثل الأجهزة الطبية والمعدات الكهربائية، كما أن استخدام التقنيات الرقمية، والتعلم الآلي، والذكاء الاصطناعي وتقنيات “البلوك تشين”، ضرورة لزيادة كفاءة الإنتاج وتحسين خدمات التوزيع والخدمات اللوجستية، فعلى سبيل المثال، تسمح المنصات الرقمية والخدمات التي تدعم التكنولوجيا بتكامل أفضل وتنسيق سلس بين مختلف القطاعات والعمليات وعبر الأسواق البعيدة، مما يسهل تنويع سلسلة الإمداد.

    – فيما يتعلق بجعل بيئة العمل في صناعة السيارات جاذبة للاستثمارات بشكل أكبر: يمكن أن يكون ذلك من خلال توفير التمويل للسيارات بأسعار فائدة منخفضة للاستفادة من الطلب المتزايد في أفريقيا على السيارات وتنسيق الاستراتيجيات الإقليمية للسيارات وخطط التنمية لتجنب ازدواجية الجهود وتحسين إدماج البلدان المنخفضة الدخل وإنشاء مصانع ضخمة متعددة العلامات التجارية في البلدان التي بها مصانع تجميع صغيرة مثل غانا وكينيا ونيجيريا لجذب إنتاج الأجزاء والمكونات، بالإضافة إلى تمويل المعاهد الفنية وتكييف المناهج الدراسية لتعكس التطورات الصناعية الجديدة.

    – على مستوى الصناعات الدوائية: تشجيع التعاون بين الشركات، مثل عقد الشراكات والمشروعات المشتركة لتسهيل الوصول إلى المعرفة وتسهيل نقل التكنولوجيا وتبادل الملكية الفكرية، بالإضافة إلى تعزيز الجهود ودعم تشكيل التجمعات، مثل مدينة الطب في مصر، لضمان الوصول إلى البنية التحتية الأساسية للعمليات الدوائية وجذب الاستثمار.

    وعلى المستوى المصري، ذكر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن الدولة المصرية تحظى بمكانة مهمة كواحدة من الدول الرائدة في أفريقيا، فوفقاً لبيانات البنك الدولي، تمتلك مصر ثاني أكبر اقتصاد على مستوى القارة من حيث الناتج المحلي الإجمالي وفقًا لبيانات عام 2022، وقد بلغ عدد سكانها في عام 2023 حوالي 105 ملايين نسمة طبقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وتتميز مصر بموقع جغرافي فريد؛ يقع في وسط العالم تقريباً، وتلعب دورًا حيويًّا في حركة التجارة العالمية. وفي هذا الصدد، برزت أهمية الدولة المصرية كداعم لسلاسل الإمداد في العالم نظرًا لموقعها الجغرافي بالإضافة إلى امتلاكها عددًا من الموانئ التجارية المهمة واحتلالها مكانة تنافسية في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، حيث تسعي مصر إلى ما يلي:

    – تطوير وتحديث منظومة النقل واللوجستيات من وسائل وشبكات بما يشمل الطرق والكباري والسكك الحديدية والموانئ البحرية والبرية والجافة والمراكز اللوجستية، إلى جانب تحسين منظومة النقل النهري، وذلك في إطار ترسيخ مكانة مصر في قطاعي التجارة واللوجستيات الدوليين وتحولها إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات.

    – تحفيز بيئة الاستثمار، وهو الأمر الذي تمت ترجمته في تنفيذ عدد من المشروعات المهمة والعملاقة، حيث وضعت مصر العديد من الخطط والبرامج قصيرة ومتوسطة المدى في إطار الإمكانات المتاحة والميزات النسبية للموانئ المصرية على البحرين المتوسط والأحمر لإعادة هيكلتها وتطويرها وتحويلها من مجرد منافذ بحرية إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات.

    – تعمل الحكومة المصرية على تحسين الاتصالات بين المدن الصناعية الرئيسة وشبكات النقل المرتبطة بها، وذلك لتسهيل حركة العمالة والمواد الخام والمنتجات. وتشمل جهود التحسين تطوير شبكات السكك الحديدية والطرق الرئيسة، وتعزيز الممرات الملاحية النهرية.

    – وفيما يتعلق بتنمية الاقتصاد الأخضر وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة، فقد أولت الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا لمشروعات توليد الطاقة المتجددة، مثل طاقتي الرياح والشمس، وذلك بعدة مشروعات في منطقة خليج السويس، وأسوان، كما وقعت مصر عددًا من الاتفاقيات مع كبرى الشركات العاملة في مجال إنتاج وتطوير الهيدروجين الأخضر، وهو ما يعزز من تطوير تكنولوجيات الطاقة المتجددة في الدولة المصرية.

  • معلومات الوزراء: مصر الـ 23 عالمياً والثانية عربياً بمؤشر خدمات التعهيد 2023

    في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الاقتصادية الدولية والمؤشرات العالمية التي تهم الشأن المصري أو تتعلق به، سلَّط المركز الضوء على تحليل موقف مصر في مؤشر خدمات التعهيد الصادر عن مؤسسة “كيرني” العالمية للاستشارات الإدارية لعام 2023، حيث جاءت مصر في المركز الـ 23 من بين 78 دولة في مؤشر خدمات التعهيد مسجلة 5.32 نقطة عام 2023، وجاءت في المركز الثاني عربيًا.
    أبرز التقرير ما أشارت إليه نتائج المؤشر، بأنه لا يزال نقل خدمات الأعمال إلى الخارج يشهد نموًا قويًا عبر الحدود، حيث تسعى الشركات إلى خفض تكاليفها وتوسيع نطاق مواهبها وتصبح أكثر كفاءة باستخدام المزيد من قاعدة المواهب العالمية، وقد نما السوق العالمي لخدمات الأعمال من 624 مليار دولار أمريكي في عام 2022 إلى 681 مليار دولار أمريكي في عام 2023، ومن المتوقع أن يرتفع بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8% حتى عام 2027.
    وذكر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن المؤشر يهدف إلى قياس التطورات الرئيسة في نماذج تقديم الخدمات للأعمال وقدرة الدول على تقديمها، بالاعتماد على 4 عوامل رئيسة، هي: (الجاذبية المالية: تكلفة العمالة والبنية التحتية)، (ومهارات الأفراد وتوافرها: كمية ونوعية مجموعة المواهب)، (بيئة الأعمال: الجوانب السياسية والاقتصادية والتنظيمية والثقافية التي تؤثر على سهولة ممارسة الأعمال)، (والرنين الرقمي: المهارات الرقمية للقوى العاملة والمخرجات الرقمية للنشاط التجاري).
    وقد أشار التقرير إلى استمرار الدول الثلاث الأولى ـ الهند، والصين، وماليزيا في الريادة ضمن ترتيب المؤشر، بفضل المزايا الهائلة التي يتمتعون بها من حيث التكلفة، والعمالة الوفيرة، والمهارات القوية، وتظهر الهند والصين أيضًا علامات القوة في قدرات تجديد المواهب، مما يجعلهما في مقدمة الدول العالمية في توفر القوى العاملة المدعومة بالتكنولوجيا.
  • معلومات الوزراء: ارتفاع عدد سكان العالم 3 أضعاف ليسجل 8 مليارات نسمة 2023

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً جديداً تحت عنوان “ديموجرافيا السكان… بين الحاضر والمستقبل”، حيث سلط التقرير الضوء على مفهوم ومراحل التحولات الديموجرافية، والأثر الاقتصادي لهذه التحولات، وأهم العوامل التي تحد من أثر التحولات الديموجرافية على الأداء الاقتصادي.
    أوضح التقرير أن العالم يشهد حاليًّا تحولات ديموجرافية متعددة الأبعاد، حيث ارتفع عدد سكان العالم بأكثر من ثلاثة أضعاف، مقارنة بما كان عليه في منتصف القرن العشرين، إذ سجل 8.0 مليارات نسمة في منتصف عام 2023، مقابل 2.5 مليار نسمة في عام 1950، ومن المتوقع زيادة أعداد السكان لتصل إلى 9.7 مليارات نسمة في 2050.
    وعلى الرغم من تزايد أعداد السكان، فمن المتوقع تراجع معدل النمو السكاني العالمي بشكل مستمر وقد يسجل معدلات نمو سلبية في الربع الأخير من القرن الحالي، مع تزايد معدلات الإعالة العمرية والتي قد تصل لنحو 80% بحلول عام 2050؛ بسبب تناقص معدلات المواليد، وتزايد شيخوخة السكان، حيث من المتوقع تضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر في جميع أنحاء العالم ليبلغ 1.6 مليار نسمة في عام 2050، مقابل 761 مليون نسمة في عام 2021.
    وأضاف التقرير أنه سيكون لهذه التطورات تأثير كبير على الاقتصاد العالمي؛ حيث يحد تقلص السكان في سن العمل عالميًا من إمكانات نمو الاقتصاد العالمي. لكن في المقابل يمكن التكيف مع هذا التحول الديموجرافي من خلال الاستعانة بعدد من العوامل، مثل: التقدم التكنولوجي، وزيادة المشاركة في قوة العمل، بالإضافة إلى الهجرة.
    وذكر التقرير أن قضية التحولات الديموجرافية تعد واحدة من أهم القضايا التي تهتم بها الدولة المصرية، فقد تضاعف تعداد سكان مصر خلال العقود الماضية لتحتل مصر المرتبة الـ 14 عالميًا من حيث عدد السكان، ووفقًا لتقرير “التوقعات السكانية عام 2019” الصادر عن الأمم المتحدة، فمن المتوقع أن تكون مصر من بين الدول العشر الأكثر اكتظاظًا بالسكان خلال عام 2100.
    وأشار التقرير إلى أن التحولات الديموجرافية تمر بخمس مراحل رئيسة: المرحلة الأولى: ارتفاع معدل المواليد يصاحبه ارتفاع في معدل الوفاة، ومن ثم ثبات في أعداد السكان، المرحلة الثانية: تتسم بزيادة في معدل المواليد يصاحبها انخفاض كبير في معدل الوفاة، ومن ثم يحدث تزايد في أعداد السكان، المرحلة الثالثة: وهى أفضل مرحله والتي تتصف بتراجع معدل المواليد واستمرار تراجع معدل الوفاة، ومن ثم تتوافر قوى عامله ضخمه مع عدد قليل من الأطفال المعالين، بما يؤدي  لحدوث نمو اقتصادي متسارع، المرحلة الرابعة: تتصف بتراجع معدل المواليد ليقترب من معدل الوفاة، ومن ثم تراجع الزيادة الطبيعية، وتزايد عبء الإعالة، أما المرحلة الخامسة فيتخطى فيها معدل الوفاة معدل المواليد، ومن ثم تتراجع أعداد السكان ككل، وتزداد معدلات الإعالة العمرية بشكل كبير بسبب تزايد أعداد كبار السن.
    وأضاف التقرير أن العالم يمر بتحول ديموجرافي كبير، فمع انخفاض معدلات المواليد في جميع أنحاء العالم، يتباطأ النمو السكاني العالمي كل عام، حيث ارتفع عدد سكان العالم بأكثر من ثلاثة أضعاف، مقارنة بما كان عليه في منتصف القرن العشرين، ومن المقدر أن يصل عدد سكان العالم إلى نحو 10.3 مليارات نسمة بحلول عام 2100، في حين تراجع معدل نمو السكان من 1.7% عام 1950 إلى 0.9% عام 2023، ومن المتوقع تراجع معدل النمو السكاني العالمي بشكل مستمر وقد يسجل معدلات نمو سلبية في الربع الأخير من القرن الحالي.
    وعلى الصعيد العالمي؛ بلغ متوسط العمر المتوقع عند الميلاد 72.8 عاماً في عام 2019، بزيادة قدرها 9 سنوات تقريباً منذ عام 1990، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط العمر المتوقع عند الميلاد نحو 77.2 عاماً على مستوى العالم في عام 2050.
    وذكر التقرير أنه في عام 2021، بلغ متوسط خصوبة سكان العالم 2.3 طفل لكل امرأة، بعد أن انخفض من نحو 5 أطفال لكل امرأة في عام 1950، ومن المتوقع أن تنخفض الخصوبة العالمية إلى 2.2 طفل لكل امرأة بحلول عام 2050.
    وقد أوضح التقرير أن معدلات النمو السكاني تختلف اختلافًا كبيرًا عبر البلدان والمناطق، ففي عام 2022 كانت المنطقتان الأكثر اكتظاظاً بالسكان في آسيا وهما: شرق وجنوب شرق آسيا حيث يبلغ عدد سكانها 2.3 مليار شخص (29% من سكان العالم)، وآسيا الوسطى والجنوبية 2.1 مليار (26% من سكان العالم)، ويتركز معظم السكان في كل مكان من الصين والهند، ومن المتوقع أن تستمر بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في النمو حتى عام 2100 وأن تساهم بأكثر من نصف الزيادة السكانية العالمية المتوقعة حتى عام 2050، وسيتركز أكثر من نصف الزيادة المتوقعة في عدد سكان العالم حتى عام 2050 في ثمانية بلدان فقط: جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومصر، وإثيوبيا، والهند، ونيجيريا، وباكستان، والفلبين، وجمهورية تنزانيا المتحدة.
    ذكر التقرير أنه من المتوقع تضاعف أعداد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر في جميع أنحاء العالم، ليرتفع من 761 مليوناً في عام 2021 إلى 1.6 مليار في عام 2050، وبحلول عام 2050 من المتوقع أن يكون عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر في جميع أنحاء العالم أكثر من ضعف عدد الأطفال دون سن الخامسة ونفس عدد الأطفال دون سن 12 عاماً تقريباً، كما أن معدل الإعالة المتوقع خلال عام 2050 سيبلغ 80% وذلك بسبب تزايد نسبة كبار السن من إجمالي السكان.
    وأشار التقرير إلى أن التركيبة السكانية تؤثر على حجم المعروض من العمالة، فعادة يؤدي انخفاض معدلات الوفيات – بسبب التحسينات الصحية والطبية وزيادة العمر المتوقع عند الميلاد- إلى زيادة المعروض من الأيدي العاملة، لكن من جهة أخرى فإن زيادة متوسط العمر المتوقع يعني أن الأفراد سيحتاجون إلى العمل لفترة أطول من أجل توفير المزيد للتقاعد، وكل هذه التغيرات تؤثر على سوق العمل.
    وتناول التقرير تزايد نسبة الإعالة الاقتصادية للشيخوخة ففي عام 2020، وجد 21 فرد تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لكل 100 فرد في سن العمل، وفي عام 2050 سيزيد عدد الأفراد لــ 55 فرد والذي يبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لكل 100 فرد في سن العمل، كما أن نسبة الإعالة تتزايد في جميع المناطق مع وجود تزايد أكبر في أوروبا، وأمريكا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا مقارنة بالمناطق الأخرى.
    ومن المتوقع تباطؤ نمو السكان في سن العمل بشكل كبير عالميا، بما قد يؤدي إلى تقييد النمو العالمي المحتمل إذا لم يتم تعويضه بزيادات قوية في الإنتاجية.
    أوضح التقرير أنه على الرغم من المخاطر التي يشكلها التغير الديموجرافي على الأداء الاقتصادي، فإنه من المتوقع أن تتكيف البشرية مع تباطؤ نمو السكان في سن العمل من خلال عدة عوامل:
    1- التقدم التكنولوجي: حيث ستؤدي تقنيات التقدم التكنولوجي مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والسيارات ذاتية القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، في العقود القادمة إلى تغير شكل الاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع أن يبلغ التغير الهيكلي في سوق العمل 23% خلال الخمس سنوات القادمة، كما يتوقع أن تختفي 83 مليون وظيفة، في حين يتوقع أن تظهر 69 مليون وظيفة.
    2- زيادة المشاركة في قوة العمل: هناك تزايد في معدلات مشاركة الإناث، حيث أدت الزيادة في نسب النساء المتعلمات وحصولهن على حقوقهن إلى زيادة كبيرة في معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل، ومع ذلك مازالت هناك حاجة لزيادة هذه المشاركة على الصعيد العالمي، حيث وصل متوسط معدل مشاركة النساء في القوى العاملة العالمية إلى أقل من 47%، مقارنة بـ 72% للرجال، وذلك وفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية في نوفمبر 2021، كما ستزيد معدلات مشاركة كبار السن في سوق العمل، مدعومة بمحركين رئيسين؛ التحسينات في الصحة العامة، والضغط الذي تولده الشيخوخة على المالية العامة.
    3- الهجرة: في عام 1990 بلغ عدد المهاجرين 153 مليون مهاجر، وفي عام 2020 بلغ عدد المهاجرين 281 مليون مهاجر، وقد زاد عدد المهاجرين الدوليين في جميع المناطق، لكنه زاد بدرجة أكبر في أوروبا وآسيا، مقارنة بالمناطق الأخرى.
    وتناول التقرير أهم المؤشرات الديموجرافية في مصر ومنها:
    1- معدل الزيادة الطبيعية: حيث أوضح التقرير تراجع معدل المواليد في مصر، إذ انخفض من 30.7 لكل 1000 من السكان في عام 2014 إلى 21.2 لكل 1000 من السكان عام 2022، كما شهد معدل الزيادة الطبيعية الذي يمثل الفرق بين معدلات المواليد والوفيات في المجتمع، انخفاضاً ملحوظاً، حيث انخفض في عام 2022 فوصل إلى 15.4 لكل 1000 من السكان، مقارنة بنحو 24.7 لكل 1000 من السكان عام 2014.
    2- العمر المتوقع عند الميلاد: ويعرف بأنه متوسط عدد السنوات التي يتوقع أن يعيشها مولود جديد إذا قضى حياته مُعَرَض لمعدلات الوفيات حسب الجنس والعمر السائدة عند ولادته في سنة محددة وفى بلد أو إقليم أو منطقة جغرافية معينة، وقد ارتفع توقع العمر عند الميلاد في مصر بمرور الوقت حيث زاد بشكل واضح من 35.4 سنة في عام 1950 إلى 71 سنة في 2020.
    3- معدل الخصوبة: شهد معدل الخصوبة في مصر انخفاضاً منذ عام 2014 من 3.5 مولود لكل سيدة، حتى وصل إلى 2.85 مولود لكل سيدة عام 2021، وقد حدث الانخفاض الأكبر في معدل الخصوبة بين عامي 2014 و2021 في ريف الوجه البحري من 3.6 إلى 2.75 مولود لكل سيدة على الترتيب، بينما حدث أقل انخفاض في المحافظات الحضرية من 2.5 إلى 2.18 مولود لكل سيدة على الترتيب.
    4- معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة: حيث يعد من الأهداف الرئيسة للبرنامج القومي لتنظيم الأسرة هو ضمان توافر وسائل تنظيم الأسرة وتلبية احتياجات السيدات التي ترغب في الاستخدام، وتشير نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2021 إلى أن 66.4% من السيدات المتزوجات حالياً في مصر يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة، مقارنة بنحو 58.5% في المسح السكاني عام 2014، وقد تخطى مستهدف الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية في 2020 والبالغ 62.8%.
    كما يرتبط الاستخدام الحالي لوسائل تنظيم الأسرة مع تقدم عمر السيدات، حيث وصلت نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة في الوقت الحالي نحو 75%، بين السيدات في الفئة العمرية 35-44 سنة، كذلك يرتبط استخدام وسائل تنظيم الأسرة بحجم الأسرة، فتقريباً لا توجد سيدة بدون أطفال تستخدم وسائل تنظيم الأسرة، ولكن يتزايد الاستخدام بشكل كبير بمجرد إنجاب السيدة طفلها الأول، حيث تصل معدلات الاستخدام حالياً إلى 77% بين السيدات اللاتي لديهن 3-4 أطفال.
    وأشار التقرير إلى سعى الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لتطبيق حوافز إيجابية لتشجيع الحد من الزيادة السكانية من بينها:
    ١- إطلاق خطة تنفيذية خمسية للاستراتيجية القومية للسكان في نوفمبر 2014، والتي قام بإعدادها المجلس القومي للسكان، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن أبرز أهدافها:
    أولاً: الارتقاء بنوعية حياة المواطن من خلال الارتقاء بخدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وزيادة معدلات استخدام الوسائل المنظمة للإنجاب وتوجيه اهتمام خاص لبرامج تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية.
    ثانيًا: تعزيز ريادة مصر الإقليمية من خلال تحسين خصائص المواطن المصري المعرفية والسلوكية.
    ثالثًا: إعادة رسم الخريطة السكانية في مصر عن طريق خلخلة الكثافات السكانية المرتفعة والانتقال للمناطق العمرانية الجديدة وإقامة المشروعات الصناعية والزراعية والسياحية التي تجتذب السكان بعيدًا عن الأماكن كثيفة السكان.
    رابعًا: تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام الاجتماعي وذلك من خلال ربط خريطة التنمية بخريطة الفقر في مصر وإعطاء الأولوية للمحافظات والمناطق الفقيرة عند توزيع مشروعات البنية الأساسية التي يمكن أن ترفع معدلات التشغيل.
    كما تضمنت الخطة التنفيذية للاستراتيجية المحاور الآتية:
    – محور تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية: توفير وسائل تنظيم الأسرة، وخاصة الوسائل الفعالة منها طبقًا للمعايير القياسية، وتوسيع نطاق توفيرها من خلال العيادات المتنقلة، والمستشفيات، ووحدات الرعاية الصحية، وبشكل خاص في المناطق المحرومة والفقرة.
    – محور صحة الشباب والمراهقين: ويتم من خلاله إتاحة الفرص أمام الشباب للحصول على المعلومات والخدمات في مجال الصحة الإنجابية وإقرار تشريعات صديقة للشباب.
    – محور التعليم: القضاء على التسرب من التعليم والحد من تشغيل الأطفال والتوسع في مدارس تعليم الفتيات.
    – محور الإعلام والتواصل الاجتماعي: تطوير الرسائل الإعلامية عن القضية السكانية والتحفيز على تنظيم الأسرة، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي بالقضية السكانية، تنظيم ورش عمل عن أبعاد قضايا السكان والتنمية.
    – تمكين المرأة: خفض معدلات البطالة بين النساء من خلال تدريب النساء على المهارات الجديدة الأساسية، توفير الخدمات المساندة التي تحتاجها المرأة، لتحقيق التوازن بين العمل والمنزل، والتوسع في برامج محو الأمية للإناث.
    ٢- إطلاق المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية في فبراير 2022: وهو مشروع يهدف للارتقاء بجودة حياة المواطن والأسرة بشكل عام من خلال ضبط معدلات النمو المتسارعة، والارتقاء بخصائص السكان (مستوى التعليم، الصحة، معدل الفقر، فرص العمل)، وترتكز الاستراتيجية على عدة محاور أبرزها المحور التشريعي لوضع إطار تنظيمي حاكم للسياسات المتخذة لضبط النمو السكاني، ومحور التمكين الاقتصادي، والذي يستهدف زيادة مشاركة المرأة في قوة العمل، من خلال تدريب مليوني سيدة، وإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لنحو مليون سيدة، وتنظيم زيارات منزلية من قبل وزارة الصحة والسكان لتلبية احتياجات النساء من وسائل تنظيم الأسرة، فضلًا عن توفير تدريب لرائدات ريفيات، والدفع بمزيد من الطبيبات لتوفير وسائل التنظيم، بالإضافة إلى تنظيم برامج توعوية للشباب المقبلين على الزواج، وإنشاء منظومة إلكترونية موحدة لميكنة وربط جميع الخدمات المقدمة للأسرة المصرية، وفيما يتعلق بالفئات المستهدفة من المشروع، فإنها تستهدف السيدات من 18 حتى 45 سنة، الشباب، وطلبة الجامعات، تلاميذ المدارس، المقبلين على الزواج من الجنسين، تجمعات الريف، ومن المقرر تنفيذ هذه الاستراتيجية على عدة مراحل في جميع أنحاء الجمهورية، على أن يتم تنفيذ المرحلة الأولى من خلال مبادرة “حياة كريمة” التي تتواجد في 52 مركزًا.
    ٣- مشروع “2 كفاية”: يعمل على الحد من الزيادة السكانية بين الأسر المستفيدة من برنامج تكافل، ويأتي ضمن التدخلات الرئيسة التي تتخذها الدولة من أجل تحقيق رؤيتها في تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة لهذه الأسر، وقد عقد المشروع شراكة مع 108 جمعيات أهلية بعدد 2257 قرية/ حي بالمحافظات المستهدفة، كما تم تنفيذ 9.3 مليون زيارة توعية أسرية بموضوعات تخص تنظيم الأسرة منذ بدء المشروع حتى ديسمبر 2022.
    ٤- حوافز مالية للسيدات لإنجاب طفلين: تم إطلاق وثيقة تأمينية بقيمة 60 ألف جنيه، تصرف للسيدة عند بلوغها الــ 45 عاماً، بشرط الالتزام بعدد من الضوابط التي تشما إنجاب طفلين على الأكثر، بجانب الشروط الصحية التي يجب على المرأة الالتزام بها، مثل الفحوصات الدورية، والالتزام بجداول التطعيمات، والتباعد بين الولادات بفترة كافية، والالتزام بتطعيم الأطفال وبصحتهم، والكشف الدوري على صحة الأم.
  • معلومات الوزراء: 521 مليار دولار توقعات لنمو سوق السفر عبر الإنترنت فى 2023

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عدد جديد من مجلة “بوصلة السياسات” وهى إصدارة غير دورية تهدف إلى متابعة تطورات السياسات العامة حول العالم ونقل الاتجاهات المبتكرة وغير المطبقة حاليًا؛ تمهيدًا لتبنيها في الدولة المصرية، حيث يسلط العدد الجديد من الإصدارة الضوء على منصات السياحة الموحدة التي تم إطلاقها كأحد أوجه رقمنة قطاع السياحة، بجانب خطوات بناء وإطلاق منصة السياحة الموحدة، بدءاً من متطلبات عمليات تطوير المنصة، وصولاً إلى هيكل المنصة، والتقنيات التي يمكن تبنيها لتحسين أداء المنصة، كما تستعرض الإصدارة دوافع الدول لتبني هذا النوع من المنصات، فضلاً عن العوائد المتوقع الحصول عليها جراء بناء مثل هذه المنصة، وذلك من واقع تجارب الدول الرائدة، وأخيراً جاهزية مصر لبناء منصة مماثلة، والجهود التي تم بذلها مؤخراً في إطار تطوير قطاع السياحة.
    وأكد مركز المعلومات أنه مع بداية انتشار تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كان قطاع السياحة العالمي في صدارة القطاعات التي تبنت التحول الرقمي على مستوى المجالات كافة واستخدام التقنيات التكنولوجية في العمليات التجارية عبر المنصات الجديدة، حيث ظهر مصطلح السياحة والذي يهدف إلى إطلاق الإمكانات المبتكرة لقطاع السياحة بأكمله وتحسين القيمة المضافة للقطاع وتكوين تجارب سياحية فريدة وتطوير نماذج للتعاون المشترك بين القائمين على الصناعة كافة من خلال تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في مجال السياحة بما يشمل تقنيات الواقع الافتراضي، والروبوتات، والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
    وأوضح مركز المعلومات خلال الإصدارة أن سوق السياحة الرقمية قد اتسع خلال السنوات الماضية متأثر بتفشي جائحة “كوفيد 19″، والتي فرضت على الأطراف الفاعلة في القطاع بداية من الجهات التنظيمية إلى الفنادق وشركات الطيران ومواقع السفر والشركات السياحية الصغيرة والمتوسطة، في تبني تقنيات التحول الرقمي المتقدمة والاستخدام الذكي للبيانات، حيث ساهمت تلك التقنيات في إعادة بناء قطاع السياحة بشكل أكثر استدامة في أعقاب الجائحة، وقد انعكس نمو قطاع السياحة الرقمية على حجم سوق السفر عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم والذي بلغ نحو 474.9 مليار دولار أمريكي خلال عام 2022، ويتوقع له أن ينمو ليصل إلى نحو 521 مليار دولار أمريكي خلال عام 2023 ثم ما يقرب من التريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.
    وعرف التقرير الوجهات السياحية الذكية بأنها وجهة تمكن الأطراف الفاعلة من تسهيل وصول السياح إلى المنتجات والخدمات، وتحسين التجربة السياحية باستخدام حلول مبتكرة قائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما يجعل السياحة مستدامة ويمكن الوصول إليها، كما تعمل تلك الوجهات السياحية على تطبيق مبادئ المدن الذكية في المناطق الحضرية، والريفية بالتركيز على تخصيص الموارد لدعم السياح خلال الزيارة السياحية بما يشمل حركة التنقل وجودة الحياة، ونتيجة لاعتماد الوجهات الذكية على تطبيقات الهاتف في جمع البيانات، لقت سوق التطبيقات ومنصات السفر حول العالم رواجاً كبيراً خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس على إيرادات السوق العالمية لتطبيقات السفر والتي بلغت نحو 1.2 مليار دولار أمريكي خلال عام 2022 مقارنة بنحو 0.56 مليار دولار أمريكي فقط خلال عام 2019، كما يتوقع أن تتضاعف الإيرادات لتصل إلى قرابة 2 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2027.
    استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار دوافع الدول لإطلاق منصة سياحية موحدة، مشيراً إلى العديد من العوائد المتوقعة من إطلاق تلك المنصات ومن أبرزها:
    – توفير قدر كبير من المعلومات والبيانات والتي قد تنعكس على كل من السياح ومُتخذي القرار.
    – تحسين التجربة السياحية للمسافرين حيث تعمل على تسهيل الوصول إلى الخدمات السياحية والانتقال داخل المدن وخارجها.
    – تعزيز مشاركة الفنادق الصغيرة في بوابات الحجز الكبرى عبر الإنترنت.
    – الاندماج في سلاسل القيمة العالمية للسياحة والنظم البيئية الرقمية بما يوفر سبل الوصول إلى أسواق جديدة للشركات السياحية الصغيرة والمتوسطة.
    – التنبؤ بالتدفقات السياحية وإدارتها والقياس المستمر والدقيق للبيانات التي يتم الحصول عليها من خلال منصات السياحة ودمجها وتحليلها بواسطة أجهزة الاستشعار عن بعد وأنظمة البيانات الضخمة.
    – تعزيز النشاط التسويقي للقطاع السياحي وتطوير التخطيط الاستراتيجي للمقصد السياحي من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات الديموغرافية للسياح.
    وأشار المركز خلال التقرير إلى متطلبات إطلاق “منصة السياحة الموحدة” وأبرزها:
    – بلورة أهداف المنصة حيث يتوجب على الهيئات القائمة على المنصة اختيار اسم جذاب لها ووضع رؤي ومهام المنصة.
    – تحديد الأطراف الفاعلة على المنصة: إذ تتلخص أهمية تحديد الأطراف الفاعلة على المنصة في توضيح الإطار المؤسسي المنوط بتنظيم وإدارة المنصة وذلك لتحديد أدوار والتزامات الأطراف كافة، فضاً عن تحديد قاعدة مقدمي الخدمات بما يسهل الوصول إلى المستخدمين المستهدفين بشكل فعال.
    – مراجعة وتنسيق المحتوى المنشور على المنصة: فنظرًا لتعدد الأطراف المتفاعلة على المنصة يقترح إعداد كتيب لإرشادات النشر على المنصة ملزم للأطراف كافة، وذلك للحفاظ على اتساق المحتوى المنشور على المنصة وتحسين مساهمة الأطراف الفاعلة، على أن يتضمن قوالب للمحتوى وإرشادات التحرير التي يجب اتباعها عند كتابة المقالات والإعلانات المتاحة على المنصة.
    – تصميم واجهة المنصة: إذ يمكن أن تتضمن الواجهة أبرز الوجهات السياحية حسب الموضوعات الأكثر بحثًا عنها من قبل المستخدمين على مدار العام، فضلاً عن موجز لأبرز الأخبار المصرية، وحالة وتنبؤات الطقس، كما يمكن تضمين رقم الخط الساخن لوزارة السياحة، ويمكن ربط المنصة بأحد مواقع السفر العالمية.
    وعن هيكل منصة السياحة الموحدة، أشار التقرير أنه يمكن أن يتضمن عدداً من الأقسام مثل: قسم للوجهات السياحية والذي يبرز المحافظات والمدن السياحية في مصر، وقسم الأنشطة السياحية الذي يبرز الأنشطة السياحية التي يمكن القيام بها في مصر، وقسم الإصدارات السياحية والذي يتضمن أعداد النشرة الشهرية التي يقترح أن تقوم المنصة بإصدارها بشكل دوري وتتضمن أبرز الفعاليات والأحداث التي تمت خلال الشهر، وقسم خطط لزيارة مصر والذي يستهدف دعم وتبسيط التجول والسفر بالخبرات المحلية لتوجيه وإرشاد السياح بحيث يتضمن دليل زيارة مصر للمرة الأولى والذي يشمل تفاصيل الحصول على الفيزا بما يشمل الإجراءات والمستندات المطلوبة فضلاً عن كيفية الوصول إلى مصر سواء بحراً أو جواً”، وقسم خدمات السفر الإضافية والتي تتضمن نصائح الأمان للمسافرين والمعلومات الطبية وأرقام وعناوين السفارات والقنصليات، وأرقام الطوارئ، وأبرز القوانين المحلية العامة، ودليل للسياحة، ودليل للمطاعم للزوار النباتيين.
    كما استعرض المركز من خلال الإصدارة أبرز تقنيات بناء المنصة والتي يمكن أن تشمل:” تقنية البحث الذكي والذكاء الاجتماعي”، “الاستناد إلى بيانات مواقع البحث العالمية”، “تقنيات تحسين محرك البحث”، “تقنيات برمجة واجهة التطبيقات”، وفي سياق متصل فقد تم استعراض عدد من المنصات الدولية وأبرزها؛ “منصة السياحة الإيطالية”، وتطبيق “Digital Tourism Hub”، وأيضاً منصة وتطبيق “نُسك” للمملكة العربية السعودية والذي يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج باستخدام أحدث التقنيات بالتعاون مع العديد من الجهات الحكومية لتسهيل الإجراءات والسماح لهم بتأدية مناسكهم بكل سهولة وراحة.
    واستعرَّض المركز خلال الإصدارة مدى جاهزية مصر لتطوير وإطلاق منصة موحدة للسياحة، حيث تعددت الجهود المبذولة بواسطة عدد من الوزارات والهيئات الحكومية في إطار رقمنة خدمات القطاع السياحي في مصر، وهو الأمر الذي انعكس على زيادة عدد السياح في مصر خلال عام 2022 ليصل نحو 11.7 مليون سائح، أي ما يقترب من مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي بلغت نحو 13 مليون سائح خلال عام 2019، وقد أطلقت وزارة السياحة والآثار عدد من المنصات والمواقع الإلكترونية خلال عامي 2022 و2023 سواء للترويج للمقصد السياحي المصري أو لتقديم خدمات إلكترونية للسياح، ومن أهم تلك المنصات الموقع الإلكتروني الرسمي الخدمي لوزارة السياحة والآثار والذي تم إطلاقه بشكل تجريبي خلال عام 2022، والمنصة الترويجية للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي والتي تم إطلاقها خلال عام 2023، كما تم إطلاق النافذة الرقمية الواحدة لسياحة اليخوت الأجنبية بواسطة وزارة النقل خلال عام 2022، كذلك تم إطلاق البوابة المصرية للعمرة خلال شهر نوفمبر 2019.
    وعن جاهزية قطاع السياحة المصري، فقد أشارت نتائج باروميتر السياحة الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في شهر مارس 2023 إلى نظرة تفاؤلية للمنشآت السياحية بشأن أداء قطاع السياحة والاقتصاد المصري (قيمة المؤشر العام التي بلغت نحو 107.1 نقاط، كما سجلت قيمة مؤشر التوقع المستقبلي قريب المد (ستة أشهر) لقطاع السياحة نحو 117.4 نقطة، وهو ما يشير إلى تفاؤل مسؤولي المنشآت السياحية بشأن التوقعات المستقبلية لقطاع السياحة، كما جاءت تقييمات المنشآت السياحية لأثر السياسات الحكومية على قطاع السياحة إيجابية بشكل كبير (151.1 نقطة) حيث أكد نحو 61.3% من مسؤولي المنشآت السياحية على الأثر الإيجابي للإجراءات الحكومية على قطاع السياحة، كذلك فقد أجمع الخبراء والقيادات كافة، ضمن نتائج مؤشر باروميتر السياحة الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في شهر سبتمبر 2022، على تحسن الوضع الراهن للاستثمارات المنفذة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل قطاع السياحة، كما أفاد نحو 44.4% من الخبراء على تحسن الحملات التي تطلقها الدولة للترويج للسياحة في مصر.
    كما أشار مركز المعلومات إلى توقعات صندوق النقد الدولي بوصول إيرادات قطاع السياحة في مصر إلى نحو 14.2 مليار دولار خلال عام 2023 /2024 مقارنة بنحو 10.7 مليارات دولار خلال عام 2021 /2022، وتقرير فيتش بعودة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر عام 2024 إلى مستويات ما قبل الجائحة.
    واقترحت الإصدارة في ضوء مراجعة التجارب الدولية وتقييم جاهزية مصر من واقع الجهود المبذولة والمؤشرات الصادرة عن المؤسسات العالمية تأسيس منصة إلكترونية موحدة للسياحة في مصر تتيح خدمات حجز تذاكر الطيران والفنادق ومختلف متطلبات العمل السياحي بما يغلق الباب أمام أي كيانات موازية وبما يعظم من عوائد الدولة، ولتكون بمثابة قناة رسمية يمكن التعامل من خلالها بالنسبة لمختلف الوزارات المعنية بالشأن السياحي ويوفر قدراً هائلاً من المعلومات، والتي قد يتم الاعتماد عليها في وضع خطط الترويج للمقصد السياحي المصري، على أن تتم مراعاة ما يأتي:
    – تصميم واجهة المنصة بحث تتضمن عدداً من الخدمات الرقمية من أبرزها أماكن الوجهات السياحية، وطرق التنقل داخل المحافظات المصرية.
    – تعزيز المنصة بالتقنيات التكنولوجية الحديثة والتي تساعد على تحسين أداء المنصة وتخزين أكبر قدر من البيانات.
    – إعداد كتيب لإرشادات النشر على المنصة للحفاظ على اتساق المحتوى المنشور.
    – تأسيس وحدة تتبع وزارة السياحة لمتابعة المحتوى المنشور على المنصة.
    – إعداد مجلة شهرية تقوم المنصة بإصدارها بشكل دوري على أن تتضمن أبرز الفعاليات والأحداث التي تمت خلال الشهر.
    – وضع أجندة للفعاليات المزمع القيام بها بشكل شهري بما في ذلك الأحداث الثقافية والأحداث الرياضية.
    – إعداد دليل السياحة سهلة الوصول لتمكين الفئات الخاصة من كبار السن وذوي الهمم من الاستكشاف والسفر في جميع أنحاء مصر.
    – ترجمة واجهة المنصة والمحتوى المنشور إلى اللغات الأكثر استخداماً على مستوى العالم.
    – ربط المنصة بتطبيق إلكتروني يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية المتاحة.
  • “معلومات الوزراء” يستعرض “ظاهرة النينيو” المناخية وتأثيرها على الزراعة

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً جديداً تحت عنوان “عودة النينيو”، سلط من خلاله الضوء على تعريف ظاهرة النينيو، ومدي تأثيراتها على الاقتصاد العالمي، وأيضاً تأثيرها على الزراعة، والتوقعات المُحتملة الخاصة بها، وأشار التقرير إلى تسبب “النينيو” في تسجيل العالم لأعلى درجة حرارة في تاريخه، حيث بلغ متوسط درجة الحرارة في العالم ارتفاعًا جديدًا في الثالث من يوليو 2023؛ حيث تجاوز 17 درجة مئوية لأول مرة، ليحطم الرقم القياسي السابق البالغ 16.92 درجة مئوية منذ أغسطس 2016، ويصبح الأعلى ارتفاعًا والأكثر دفئًا منذ بدء مراقبة تسجيلات درجات الحرارة عبر الأقمار الصناعية في عام 1979.
    أشار التقرير إلى أنه وفقًا للتقديرات تحدث ظاهرة “النينيو” في المتوسط كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر النوبات عادةً من تسعة إلى 12 شهرًا، ووفقًا للبيانات الصادرة عن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، فإن عام 2016، الذي قدر أنه العام الأكثر احترارًا، بين أحداث ظاهرة “النينيو” “، قد شهد ارتفاعًا بلغ 0.99 درجة مئوية فوق متوسط درجات الحرارة للقرن العشرين البالغة 13.9 درجة مئوية.
    أضاف التقرير أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت أن هناك احتمالًا بنسبة 90% أن تستمر ظاهرة “النينيو” التي بدأت في النصف الأخير من عام 2023، حتى نهاية العام، وذلك مقابل توقعات بنسبة 10% فقط لاحتمالية العودة إلى نمط مناخ “إنزو” المحايد بين ظاهرتي “النينيو” عالية الاحترار، وظاهرة “النينيا” عالية البرودة، وتأتي تلك التقديرات نتيجة لما يشهده المحيط الهادئ في الوقت الحالي، من أحداث مصاحبة لظاهرة “النينيو”، نتيجة للتغيرات السريعة والجوهرية في ظروف المحيطات التي لوحظت خلال الأشهر الأخيرة، كما أن فرصة العودة لظاهرة “النينيا” التي انتهت في مارس 2023، تقترب من الصفر، فقد أفاد تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بوجود احتمال بنسبة 66% أن يصل المتوسط السنوي لدرجة الحرارة العالمية القريبة من السطح، في وقت ما بين عامي 2023 و2027، إلى 1.5 درجة فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية لمدة عام على الأقل.
    ألقى التقرير الضوء على تعرض كوكب الأرض لضربة مزدوجة من الاحتباس الحراري في عام 2023، فبالإضافة إلى الارتفاع الحتمي في درجة الحرارة العالمية الناجم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بدأت ظاهرة “النينيو”، وهذه الظاهرة المتقطعة هي أكبر تأثير طبيعي على الطقس من سنة إلى أخرى، وتضيف دفعة أخرى من الدفء إلى عالم محموم بالفعل. والنتيجة هي طقس شديد القسوة، يؤثر على الأرواح وسبل العيش.
    وتهدد ظاهرة “النينيو” المناخية القوية بإثارة سلسلة من الأحداث الجوية المتطرفة، كما تترك آثرها على معدلات وكميات الغذاء، وعلى انقطاع التيار الكهربائي الذي يمكن أن يعطل سلاسل التوريد ويؤجج التضخم. فمع تصارع العالم ومع ارتفاع معدلات التضخم ومخاطر الركود، تأتي ظاهرة “النينيو”، التي أدت في 2015/ 2016 إلى تأثير ملحوظ على التضخم العالمي؛ حيث أضافت 3.9 نقاط مئوية إلى أسعار السلع غير المتعلقة بالطاقة و3.5 نقاط إلى النفط، كما أثرت على نمو الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما في البرازيل وأستراليا والهند وغيرهم من البلدان.
    كما تستمر آثار ظاهرة “النينيو” لسنوات، فقد وجد علماء المناخ أيضًا آثارًا اقتصادية مركبة للظاهرة، وحذَّر الاقتصاديون في الاحتياطي الفيدرالي في عام 2019 من أن الأضرار الناجمة عن دورات “النينيو” من المرجح أن يكون لها تأثير سلبي مستمر على نمو الإنتاج، ويمكنها تغيير مسارات الدخل بشكل دائم.
    تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة “النينيو” أدت إلى انخفاض النمو الاقتصادي العالمي عام 1982/ 1983 بمقدار 4.1 تريليونات دولار، كما أدت إلى خسارة 5.7 تريليونات دولار من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الخمس التالية لعام 1997/ 1998، وأنه بحلول نهاية القرن الجاري ستؤدي إلى خسارة نحو 84 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي، ومع ارتفاع درجات الحرارة، تبذل شبكات الكهرباء في جميع أنحاء العالم جهدًا لمواكبة ذلك، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على الوقود؛ بما في ذلك الفحم والغاز.
    ذكر التقرير أنه منذ عام 2020، شهدت الأرض فترة طويلة من ظاهرة النينيا، والتي انتهت في مارس 2023. وبعد مرحلة قصيرة محايدة، بدأت ظاهرة “النينيو” في 8 يونيو 2023. بينما تظل مدة وشدة هذه الظاهرة غير مؤكدة، تُظهر نماذج التنبؤ المناخية أنه من المرجح بنسبة تزيد على 90% أن تستمر الظاهرة حتى فبراير 2024، وتتمثل التأثيرات المحتملة لتلك الظاهرة في:
    – موجات الحرارة: حيث من المتوقع أن تؤدي الحرارة الإضافية التي تولدها “النينيو” إلى دفع درجة الحرارة العالمية مؤقتًا إلى ما بعد عتبة 1.5 درجة مئوية بين عامي 2023 و2024، ومن المرجح أن تؤدي درجات الحرارة الأعلى من المتوسط إلى موجات حر أكثر تواترًا وشدة في الأشهر المقبلة، وتشير الملاحظات التاريخية والنماذج المناخية عادةً إلى درجات حرارة أعلى من المتوسط خلال سنوات “النينيو” في المناطق المدارية وشبه الاستوائية.
    – الجفاف: من المتوقع أن تتسبب درجات الحرارة فوق المتوسطة والظروف الأكثر جفافًا الناتجة عن ظاهرة “النينيو” في حدوث حالات جفاف شديدة.
    – الأعاصير: عادة ما تعزز ظاهرة “النينيو” نشاط الأعاصير في أحواض المحيط الهادئ الوسطى والشرقية، مما يعرض عدد من الدول لمزيد من الأعاصير المتكررة والشديدة.
    – الفيضانات: من خلال هطول أمطار غزيرة أو نوبات جفاف متبوعة بأمطار غزيرة، تزيد ظاهرة “النينيو” من مخاطر الفيضانات في بعض أجزاء العالم، وبحلول نهاية عام 2023، من المتوقع حدوث مخاطر فيضانات في المناطق الساحلية لشرق إفريقيا.
    – تفشي الأمراض: تعمل ظاهرة “النينيو” على زيادة درجات الحرارة وتغيير أنماط هطول الأمطار، مما يخلق بيئات مواتية لبقاء مسببات الأمراض المنقولة بالمياه وناقلات الأمراض المعدية مثل البعوض. يؤدي هذا الوضع إلى تفاقم تفشي الأمراض ويغير من انتشار العدوى حتى تصل إلى المناطق التي لم تتأثر من قبل.
    – آفات وأمراض المحاصيل: يمكن أن تؤدي زيادة درجات الحرارة وعدم الانتظام في أنماط هطول الأمطار المرتبطة بظاهرة “النينيو” إلى زيادة انتشار الأمراض الحيوانية المنشأ والأمراض التي تنقلها الأغذية، والآفات النباتية، والأمراض الفطرية والبكتيرية.
    – حرائق الغابات: خلال ظاهرة “النينيو”، تشهد المناطق المعرضة للحرائق في جميع أنحاء العالم ظروفًا دافئة وجافة بشكل غير عادي، وتصبح حرائق الغابات أكثر تواترًا في بعض أجزاء العالم.
    وتناول التقرير تأثير الظاهرة على عدد من المحاصيل وهي كالآتي: محاصيل الأرز، والذرة، وفول الصويا، كما تؤثر أيضاً على أسعار السكر العالمية، كما أشار التقرير إلى أن الصدمات والظواهر المناخية الشديدة ومن بينها ظاهرة “النينيو” يمكن أن تؤثر سلبًا على إنتاج المحاصيل، مع احتمال حدوث تأثيرات متتالية على سلسلة الإمداد الغذائي العالمية، تؤدوي إلى الحد من توافر الغذاء والتأثيرات السلبية على إنتاج الغذاء والطلب عليه وتكاليف التصدير بالإضافة إلى ذلك، هناك ارتباط بين هذه الظواهر المناخية والثروة الحيوانية، حيث أدى الجفاف الإقليمي وندرة المياه إلى انخفاض عدد قطعان البقر، ما سيؤثر على أسعار اللحوم على المدى الطويل.  كذلك تشير التقديرات إلى أن ظاهرة “النينيو”، قد تؤثر على الغلة في أكثر من ربع أراضي المحاصيل العالمية، مع اختلاف التأثيرات بناءً على الموقع وأنواع المحاصيل ومراحل الظاهرة.
    وأشار التقرير إلى ما توقعته “المنظمة العالمية للأرصاد الجوية” في تقرير نُشر في مايو 2023، بوجود احتمالًا بنسبة 98% أن تحطم إحدى السنوات الخمس المقبلة -وفترة السنوات الخمس هذه ككل- الأرقام القياسية من حيث درجة الحرارة العالمية، مما يزيح عامي 2016 و2020 من المركز الأول باعتبارهما أكثر الأعوام دفئًا على الإطلاق.
    علاوة على ذلك، أوضحت “المنظمة العالمية للأرصاد الجوية” مؤخرًا في “تحديث المناخ العالمي الموسمي المنتظم” لشهور أغسطس وسبتمبر أن التنبؤ بدرجات حرارة سطح البحر الأكثر دفئًا من المتوسط بشكل عام في مناطق المحيطات، أسهم في التنبؤ على نطاق واسع بدرجات حرارة أعلى من المعتاد فوق مناطق اليابسة، ونوهت “المنظمة العالمية للأرصاد الجوية” على ضرورة استعداد الحكومات لمزيد من الظواهر الجوية المتطرفة ودرجات الحرارة المرتفعة خلال الفترة المقبلة تزامنًا مع ظاهرة “النينيو”.
  • معلومات الوزراء يوقّع مذكرة مع “مايكروسوفت” لوضع خارطة “التحول الرقمى”

    وقّع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مذكرة تفاهم مع شركة “مايكروسوفت”، في إطار سعي المركز لوضع خارطة طريق للتحول الرقمي.
    جاء ذلك خلال استقبال أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ميرنا عارف، المدير العام لشركة “مايكروسوفت” في مصر، بمقر “مركز المعلومات” بمجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة.
    وأشار “الجوهري”، خلال كلمة ألقاها ضمن فعاليات توقيع مذكرة التفاهم، إلى أن المركز يعمل على وضع خارطة طريق للتحول الرقمي، وفقًا لأحدث الممارسات الدولية بالتعاون مع شركة “مايكروسوفت”؛ وذلك استكمالًا للتعاون السابق مع شركة “مايكروسوفت” في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية والذي أثمر عن عدد من المشروعات المهمة التي عززت من تحقيق المركز لأهدافه خلال تلك الفترة.
    وأكد “الجوهري”، سعي المركز بالتعاون مع شركة “مايكروسوفت” إلى تطويع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأبرز التقنيات الحديثة بجميع العمليات الداخلية بالمركز بما يخدم الباحثين، إضافة إلى تعزيز قدرة المركز على القيام بمهمته الأساسية في دعم متخذ القرار بالبيانات والتحليلات واستشراف المستقبل.
    وحول تنفيذ أهداف المركز بتحقيق تواصل فعّال بين الحكومة والمواطنين، وكذا بين الحكومة ووسائل الإعلام وإدارة حوار مجتمعي حول السياسات العامة، أوضح السيد أسامة الجوهري، أن المركز  يعمل على دمج المواطنين في عملية صنع القرار، مُشيرًا إلى منصة “حوار” والتي تم إطلاقها في فبراير الماضي، كمنصة تفاعلية تسمح للمواطنين بالمشاركة في المناقشات المطروحة وتقديم آرائهم واقتراحاتهم بما يسهم في تعزيز التفاعل بين المواطن والحكومة، فضلا عن تطوير نظام “إدارة المعرفة” بالتعاون مع شركة “مايكروسوفت” كأحد أهم المبادرات المدرجة في خارطة الطريق للتحول الرقمي بالمركز، والذي يعتبر منظومة متكاملة لإدارة المحتوى المعلوماتي والمعرفي داخل المركز ودمج قواعد البيانات الكمية والكيفية داخل منظومة واحدة.
    وأكد “الجوهري” أن بروتوكول التعاون يتضمن تنفيذ برنامج تدريبي مكثف بالتعاون مع شركة “مايكروسوفت” لتدريب العاملين وتطوير القدرات الذاتية لكوادر المركز، وذلك فيما يتعلق بالاستخدام الأمثل لابتكارات “مايكروسوفت” التكنولوجية المختلفة، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم تشمل 5 ركائز للتعاون لمدة عام، أهمها: خارطة طريق للتحول الرقمي الشامل لكافة خدمات المركز وفق أحدث الممارسات الدولية في ذلك الشأن.
    وفي ختام كلمته، أشار “الجوهري” إلى تطلع المركز إلى مزيد من التعاون مع شركة “مايكروسوفت” في مجالات متابعة وتقييم تنفيذ الاستراتيجيات، والاعتماد على التقنيات الذكية في قياسات الرأي العام، وأيضا التعاون في مجال تعزيز التواصل مع شركاء المركز والمستفيدين من خدماته من خلال أنظمة إدارة العلاقات مع العملاء.
    ومن جانبها، أعربت ميرنا عارف، المدير العام لشركة “مايكروسوفت” في مصر، عن استعداد الشركة لإعداد تصور لخارطة طريق للتحوّل الرقمي مع تحديد المشروعات والأولويات المختلفة للتنفيذ، وتقديم الدعم الفني وبناء القدرات فيما يتعلق بالاستخدام الأمثل لابتكارات “مايكروسوفت” التكنولوجية المختلفة، مع مشاركة الخبرات والتجارب المماثلة حول العالم للاستفادة منها في ذلك التعاون المشترك، بالإضافة إلى دعوة شركاء “مايكروسوفت” من الشركات الإقليمية والعالمية لتقديم خدماتها لتنفيذ خطة التحوّل الرقمي.
    وأكدت “عارف”، اعتزاز “مايكروسوفت” بمختلف المشروعات المشتركة مع “مركز المعلومات”، في ظل نجاح تلك الشراكة في تحقيق نتائج ملموسة بشكل سريع خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى حرص الشركة على إنجاح جميع محاور شراكتها المستقبلية مع “مركز المعلومات” ودعم رؤيته في مجال التحول الرقمي.
    وذكرت “عارف”، أن توقيع مذكرة التفاهم مع “مركز المعلومات” بمجلس الوزراء، يمثل “نقطة انطلاق” نحو شراكة مستقبلية أوسع مع المركز، مؤكدة أن “مايكروسوفت” تملك الكثير من الإمكانات التي تؤهلها لوضع خطة عمل بالشراكة مع المركز، لتفعيل أطر التحول الرقمي، بما يفيد أهداف دعم اتخاذ القرار.
    وتجدر الإشارة إلى أن تلك الخطوات تأتي استكمالًا لجهود “مركز المعلومات” في دعم خدماته الرقمية، حيث قام المركز بتطوير اللوحات المعلوماتية الاقتصادية الذكية، كمشروع يستهدف تقديم المعلومات والبيانات بشكل تفاعلي لمتخذ القرار، بجانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير البوابة القانونية للتشريعات المصرية التابعة للمركز، بما يحقق أفضل استفادة من قواعد بياناتها، بالإضافة إلى جهود المركز لتطوير موقعه الإلكتروني، والذي يوفر البيانات والإصدارات لأكثر من مليون و300 ألف زائر سنويًا، وكذلك تطوير تطبيقات المركز على الهواتف المحمولة لتشمل خيارات أكثر تفاعلاً مع تفضيلات المستخدمين.
  • معلومات الوزراء: الاقتصاد الأخضر يوفر 60 مليون فرصة عمل خلال الـ 15 سنة المقبلة

    أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً سلَّط من خلاله الضوء على حالة ووضع سوق العمل العالمية في الوقت الراهن، وما يصاحبها من أزمات أو تغيرات جوهرية، واتجاهات وآفاق التشغيل على المستوى المحلي، وأبرز الجهود الحكومية في هذا المجال، وصولًا إلى استعراض أبرز الوظائف المستقبلية.
    وأوضح المركز أن التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم انعكست على التشغيل؛ حيث أدى التقدم التكنولوجي والعملي إلى إعادة تشكيل أسواق العمل على المستوى العالمي بأسره؛ ما يثير التساؤلات حول اتجاهات التشغيل ووظائف المستقبل، خاصة أن تزايد الاعتماد على التكنولوجيا والتقنيات الجديدة يؤدي إلى تغيرات هيكلية في سوق العمل، عبر إزاحة وظائف وإيجاد وظائف جديدة، وتشترك جميع وظائف المستقبل في شيء رئيسي، وهي أنها متأثرة بالطفرة التكنولوجية المستمرة التي نشهدها، إذ ستقوم هذه الطفرة التكنولوجية بإعادة تهيئة كل أسواق العمل على هذا الكوكب، وهو ما يطرح تساؤلًا مهمًّا حول أكثر وظائف المستقبل طلبًا في سوق العمل.
    وأشار المركز إلى أن الأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية ألقت بظلالها على سوق العمل العالمية من حيث مستويات التوظيف ومعدلات البطالة، وكذلك أيضًا اتجاهات العمل وأنماطه ومستقبله، فقد أشارت منظمة العمل الدولية في تقريرها عن اتجاهات التشغيل والآفاق الاجتماعية لعام 2023 والذي صدر في يناير 2023، إلى تدهور الآفاق العالمية لأسواق العمل بشكل كبير خلال عام 2022؛ وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية الناشئة، والأزمة الروسية الأوكرانية، والانتعاش غير المتكافئ من جائحة فيروس كورونا، والاختناقات المستمرة في سلاسل التوريد، وتلك العوامل مجتمعة هيَّأت الظروف لحدوث ركود تضخمي (تضخم مرتفع ونمو منخفض في الوقت نفسه)، وذلك للمرة الأولى منذ السبعينيات.
    وكان لجائحة فيروس كورونا تداعيات سلبية كبيرة على سوق العمل العالمية؛ حيث دفعت الجائحة 81 مليون شخص لترك العمل في جميع أنحاء العالم خلال عام 2020، كما أدت أيضًا إلى تراجع متوسط ساعات العمل للعاملين بأجر بنحو 8.8% في عام 2020 مقارنة بالربع الرابع من عام 2019، أي ما يعادل 255 مليون وظيفة بدوام كامل، وهذا المعدل يُعدّ أعلى بمقدار أربعة أمثال ما كان عليه الوضع خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2009.
    بالإضافة إلى ذلك، فقد ارتفع معدل البطالة العالمي عام 2020 ليصل إلى 6.5%، مرتفعًا بنحو 1.1 نقطة مئوية مقارنة بعام 2019، وسجَّلت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا وأمريكا الشمالية زيادات في معدل البطالة بما لا يقل عن نقطتين مئويتين. وعليه فقد كان للجائحة تأثير كبير على سوق العمل العالمية؛ حيث أدت إلى تغيرات في اتجاهات وأنماط العمل.
    وبحسب مسح أجرته شركة جارتنر المختصة بإجراء الدراسات والاستطلاعات لمساعدة أصحاب الأعمال حول العالم لإيجاد أفضل البدائل والحلول، فقد وجد أن 48% من الموظفين يرغبون في العمل من المنزل على الأقل جزءًا من الوقت بعد انتهاء الجائحة، مقارنة بنحو 30% قبل حدوث الجائحة، وتنوي 32% من المنظمات الدولية تغيير العمل بدوام كامل إلى عمل مؤقت أو لمهمة محددة؛ توفيرًا للنفقات، ويعتمد 16% من المديرين وأصحاب العمل بشكل أكبر على الوسائل التكنولوجية في متابعة الموظفين، ووفقًا لمسح أجرته منظمة العمل الدولية شمل 118 دولة تمثل 86% من إجمالي القوى العاملة في العالم، فإن 7.9% من القوى العاملة في العالم تعمل من المنزل بشكل دائم.
    ولم يلبث العالم أن يتعافى من الجائحة حتى جاءت الأزمة الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022 وما زالت مستمرة ولا توجد نهاية لها حتى الآن تلوح في الأفق، وكان لتلك الأزمة هي الأخرى تداعياتها على سوق العمل العالمية؛ حيث بلغت فجوة التوظيف عام 2022 نحو 473 مليونًا بزيادة مقدارها 33 مليونًا عن مستوى عام 2019، مع وصول عدد العاطلين عن العمل في العالم إلى 205 ملايين (معدل بطالة عالمي يبلغ 5.8%)، وهو ما جعل البطالة العالمية أعلى بمقدار 16 مليون عاطل، مقارنة بمستويات عام 2019، وقد كانت هذه الفجوة واضحة بشدة في البلدان منخفضة الدخل، وبين الإناث مقارنة بالذكور.
    أما على صعيد اتجاهات التشغيل، فهناك تسعة اتجاهات سوف تسود خلال عام 2023 بحسب شركة جارتنر وهي:
    – تزايُد التوجهات نحو تبني نظام العمل الهجين (المكتبي – عن بُعد).
    – تزايُد الضغوط على المديرين بسبب الضغوط المزدوجة للعمل عن بُعد وتطور احتياجات الموظفين.
    – تزايُد أعداد الأشخاص الذين يتقدمون لوظائف خارج مجال خبرتهم.
    – تزايُد اهتمام المؤسسات بتحقيق المساواة والتنوع والشمول في أماكن العمل.
    – المخاوف المرتبطة بخصوصية البيانات في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا.
    – استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في عمليات التوظيف يواجه تحديات تنظيمية.
    – إيجاد طرق جديدة عبر التوظيف الهادئ لاقتناص المواهب المطلوبة.
    – تآكل المهارات الاجتماعية لدى الجيل (Z) كشف الفجوة في المهارات بين الأجيال.
    – تزايُد الاهتمام بالصحة النفسية للعاملين.
    وبالنظر إلى التوقعات خلال عامي 2023 و2024، فمن المتوقع أن يستمر عدد المشتغلين على مستوى العالم في التزايُد، بعد الانخفاض الحاد في عام 2020 نتيجة الجائحة، ومع ذلك فإن نسبة المشتغلين إلى إجمالي عدد السكان سوف تظل حتى عام 2024 أقل من مستويات ما قبل الجائحة والبالغة 56.9%، وبالحديث أيضًا عن متوسط إنتاجية العامل خلال عامي 2023 و2024، فإنه رغم زيادة متوسط عدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بأجر ليصل إلى 41.4 ساعة عام 2022، فإنه أقل من مستوى ما قبل الجائحة البالغ 42 ساعة، وسوف يظل أيضًا دون هذا المستوى في عامي 2023 و2024.
    وتطرق المركز في تحليله إلى آفاق سوق العمل في مصر، حيث أشار إلى أن التحسينات في البنية التحتية التعليمية وفي التشريعات سوف تؤدي إلى زيادة مهارات القوى العاملة على المدى الطويل، كما تتمتع مصر بمستويات تعليم متقدمة مقارنة بدول منطقة شمال إفريقيا، مع أعداد كبيرة من الحاصلين على مؤهلات عليا من غير الأكاديميين، فضلًا عن ذلك يسمح التحضر المتزايد تدريجيًّا بحركة كبرى للعمالة.
    وبتحليل مؤشرات سوق العمل المحلية، فإنه بالرغم من تداعيات الجائحة، فإن معدل البطالة في مصر استمر في الانخفاض ليصل إلى 7.4% عام 2021 مقارنة بـ 13.0% عام 2014، كما استمر عدد المشتغلين في الارتفاع ليصل إلى 27 مليونًا و200 ألف مشتغل عام 2021، مقارنة بـ 24 مليونًا و300 ألف مشتغل عام 2014، كما بلغ معدل البطالة لدى الإناث 16% في عام 2021 مقارنة بـ 23.6% عام 2016؛ مما يعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة.
    واستعرض المركز في تحليله أبرز الجهود الحكومية في مجال التشغيل، حيث أكدت المادة 21 من الدستور المصري أن الدولة تلتزم بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم الجامعي لا تقل عن 2% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًّا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، فقد شهد حجم الإنفاق العام على التعليم خلال السنوات الخمس الماضية قفزة؛ ليرتفع من 109.2 مليارات جنيه في العام المالي 2017/ 2018 ليصل إلى 192.7 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2022/ 2023.
    كما شهد عدد الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية في مصر قفزة هائلة من 43 جامعة في العام الدراسي 2013/ 2014 إلى 68 جامعة في العام الدراسي 2021/ 2022، وفي إطار مواكبة احتياجات سوق العمل، فقد تم التوسع في إنشاء كليات الذكاء الاصطناعي لتصل إلى 10 كليات خلال العام الدراسي 2022/ 2023 بالإضافة إلى 29 مدرسة تكنولوجية، و8 مجمعات تكنولوجية تم إنشاؤها بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار استراتيجية الدولة لتوطين ونشر ثقافة الإبداع والابتكار على مستوى الجمهورية.
    علاوة على ما سبق، فإن الدولة المصرية بصدد الإعلان قريبًا عن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وتستهدف:
    – خلق فرص عمل جديدة للشباب وزيادة معدلات تشغيل النساء.
    – مواكبة المتغيرات المتلاحقة في سوق العمل ومتطلبات وظائف المستقبل.
    – خفض معدلات البطالة.
    – دعم التدريب والتأهيل لسوق العمل، وقد بذلت الدولة جهودًا كبيرة في هذا الصدد، ولعل أبرزها إنشاء الأكاديمية الوطنية للتدريب، وإطلاق البرنامج الرئاسي للتنفيذيين والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.
    – تعزيز ثقافة العمل الحر والاستثمار في التشغيل
    – دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يُعَدُّ على رأس أولويات واهتمام القيادة السياسية.
    وإلى جانب الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، فإن الدولة بصدد إصدار قانون العمل الجديد، والذي يأتي في إطار رغبتها في:
    – مواكبة التطور والحداثة في ميدان العمل والالتزام بمعايير العمل الدولية والاتفاقيات التي صدَّقت مصر عليها.
    – استكمال البنيان الدستوري والقانوني لعلاقات العمل.
    – ربط الأجر بالإنتاج لطمأنة المستثمر الوطني والأجنبي وتعظيم دور آليات التشاور، والتفاوض والحوار بين طرفي علاقة العمل.
    – خلق مناخ جاذب للاستثمار.
    – إرساء مبـدأ العدالـة الاجتماعية.
    – تحقيق الرضـا والـتـوازن المتبادل بين طرفي علاقة العمل، وسرعة الفصل في النزاعات العمالية على نحو يحقق العدالة الناجزة.
    وبغية استشراف مستقبل العمل؛ فقد تم إطلاق منصة “التوقع المهني المصري” في مارس 2023، وهي منصة لتعزيز النقاش والحوار المجتمعي حول التطورات والتنبؤات المبنية على الأدلة لمستقبل العمل في مصر، وسوف توفر المنصة معلومات بشأن 145 مهنة وتوقعات التشغيل بها حتى عام 2030.
    واستعرض مركز المعلومات ودعم القرار في تحليله الاتجاهات والوظائف المستقبلية لسوق العمل، مشيراً أنه في ظل التغيرات المتلاحقة والسريعة التي يشهدها العالم، فإن هناك تغيرات جذرية سوف تطال سوق العمل العالمية على المدى المتوسط والطويل، وفي هذا الصدد فقد أشارت منظمة العمل الدولية إلى أن 269 مليون فرصة عمل يمكن أن تتم إضافتها عالميًّا إذا تمت مضاعفة حجم الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي بحلول عام 2030.
    وبحسب التقديرات فإن مليار شاب سيدخلون سوق العمل حول العالم خلال الفترة (2015 – 2025)، نحو 40% منهم فقط سوف يجدون وظائف مناسبة، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على ضرورة مواكبة متطلبات الوظائف الجديدة والتي تتركز في: توافر مهارات تواصل عالية، وامتلاك مهارات تقنية، والقدرة على الإبداع والابتكار، وتأتي هذه المتطلبات الثلاثة في ظل احتياجات الوظائف الجديدة؛ حيث من المتوقع ظهور 97 مليون وظيفة جديدة واختفاء 85 مليون وظيفة بحلول عام 2025.
    كذلك سوف تبرز الوظائف الخضراء؛ حيث تتوقع منظمة العمل الدولية توافر 60 مليون فرصة عمل إضافية على امتداد الخمس عشرة سنة القادمة جرّاء التوجّه نحو اقتصاد أخضر. وفي ظل التوجه نحو الميكنة في العمل، فإن العالم سوف يشهد توسعًا كبيرًا في استخدام الروبوتات.
    علاوة على ذلك، بات هناك الآن ما يُعرَف باسم اقتصاد العربة – وهو الاقتصاد الذي يستند إلى منصات رقمية تربط بين الموظفين والعملاء لتقديم خدمات أو مشاركة أصول-؛ حيث توفّر الابتكارات التكنولوجية فرصًا جديدة للعمل عن بُعد وعبر الإنترنت.
  • مركز معلومات الوزراء يسلط الضوء على تقرير “الأونكتاد” بشأن الأزمات العالمية

    في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته، سلط المركز الضوء على الإصدار الخامس من “نبض أهداف التنمية المستدامة” والصادر عن الأونكتاد “مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “، والذي يُعدّ المرجع العالمي لتتبع التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

    وأشار مركز المعلومات إلى أن البيانات والتحليلات التي تضمنها إصدار الأونكتاد تغطى مجموعة واسعة من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة وغيرها من المؤشرات ذات الصلة بالتجارة والاستثمار وتمويل التنمية والديون والنقل والتكنولوجيا حول العالم، كما تبحث إصدارة هذا العام، في تكاليف تحقيق أهداف التنمية المستدامة لتحديد الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إلى التمويل وللمساعدة في توجيه الجهود بشكل أفضل.

    وأظهرت البيانات أن جائحة فيروس كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية وأزمات المناخ التي تعرضت لها عدة مناطق حول العالم كان لها تأثير مدمر على التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك للأسباب الآتية:

    – مكافحة الجوع آخذة في التراجع: حيث انخفض التمويل العالمي المتاح للفرد لمواجهة أزمات الغذاء بين عامي 2017 و2021 بنسبة 30٪ على الرغم من فائض السعرات الحرارية في العالم، وبحسب البيانات فإن سبعة من كل عشرة اقتصادات تستورد طعامًا أكثر مما تصدر، وتلعب الحبوب دورًا مهمًا في الإمداد العالمي للغذاء، حيث تمثل 45٪ من السعرات الحرارية المتاحة لسكان العالم، وعلى الرغم من أن دعم الصادرات الزراعية أصبح شيئًا من الماضي- يقترب من الصفر في عام 2021 مقارنة بـ 3 تريليون دولار إلى 4 تريليون دولار منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، فإن السياسات المشوهة للسوق جعلت بعض البلدان في وضع غير موات في التجارة الدولية، الأمر الذي يجعل تلك البلدان في وضع أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي.

    – مقاومة المناخ في خطر والدول الضعيفة أمام تحديات ضخمة: ففي عام 2021، وصلت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مرة أخرى إلى مستويات قياسية، حيث وصلت تركيزات ثاني أكسيد الكربون إلى أعلى مستوياتها في مليوني عام، وعلى الرغم من الحاجة الملحة لخفض الانبعاثات بنسبة 45٪ بحلول عام 2030، زادت الانبعاثات بنسبة 4.2٪ في عام 2021 وتستمر في الارتفاع. بالإضافة إلى ذلك، أدى ارتفاع أسعار الطاقة في عام 2022 إلى مزيد من التحديات، حيث بلغت أسعار الوقود ذروتها عند مستويات ما قبل الوباء تقريبًا بثلاثة أضعاف في أغسطس 2022، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي تسعة أضعاف، مما دفع لزيادة عمليات البحث والتنقيب عن الوقود الأحفوري، اتصالًا، فإن البلدان الأقل نموًا والدول النامية الجزرية الصغيرة تواجه مخاطر من الكوارث المرتبطة بالمناخ، خاصةً في ظل زيادة متوقعة بنسبة 40٪ في الكوارث والظواهر المناخية المتطرفة على مستوى العالم من عام 2015 إلى عام 2030، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وعلى الجانب الإيجابي، قفزت مبيعات السيارات الكهربائية العالمية بنسبة 55٪ في عام 2022، لتصل إلى 10 ملايين وحدة مباعة، وهناك حاجة ملحة لبذل مزيد من الجهود للانتقال نحو اقتصادات منخفضة الكربون.

    – ارتفاع مستويات الديون بشكل يعيق التقدم في تحقيق العديد من الأهداف، وكان إجمالي الدين الخارجي للدول النامية أعلى بنسبة 15٪ في عام 2022 مما كان عليه في عام 2019، قبل انتشار الجائحة، وفي ضوء ذلك؛ فإن تصاعد الدين العام يشكل عقبة أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة لأنه يقوض قدرة الحكومات على الاستثمار في الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم.

    – لا يزال التنويع الاقتصادي يمثل تحديًّا للبلدان النامية والتكنولوجيات الرقمية تبشر بالخير: حيث تواصل العديد من الاقتصادات النامية الكفاح من أجل تنويع محافظها التجارية، ففي عام 2021، كانت الدول الخمس والعشرون ذات أعلى أداء في مؤشر تركيز التجارة (Trade Concentration Index) جميعها اقتصادات نامية، مما يشير إلى الاعتماد المفرط على صادرات المواد الخام والسلع بشكل أساسي، وفي الوقت نفسه، شكلت الصادرات الصناعية ثلث إجمالي صادرات سلع البلدان الأقل نموًا في عام 2021.

    ويعد الخبر الإيجابي هو أن حصة الصادرات من منتجات التكنولوجيا الفائقة في اتجاه تصاعدي في أفريقيا والبلدان الأقل نموًا، حيث توفر التقنيات الرقمية العديد من الفرص للتنويع الاقتصادي في اقتصاد عالمي يتحول إلى اقتصاد رقمي بشكل متزايد، حيث تمثل الخدمات القابلة للتسليم رقميًا الآن ما يقرب من ثلثي جميع صادرات الخدمات في جميع أنحاء العالم.

  • معلومات الوزراء: 2 مليار شخص فى العالم ينضمون لسكان الحضر بحلول 2050

    في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته، استعرض المركز تقرير برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والذي سلَّط الضوء على ضرورة تحقيق الغايات المرتبطة بالهدف الحادي عشر من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وهو الهدف الذي يأتي بعنوان: “جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة”.

    وقد أُظهر التقرير أن العالم ما زال بعيدًا عن المسار الصحيح لتحقيق ذلك الهدف، وأشار إلى أن تحقيق تقدم في تنفيذ هذا الهدف من أهداف التنمية المستدامة يُعدّ أمرًا ملحًا من أجل الأجيال الحالية والمقبلة، خاصة مع وصول عدد سكان العالم لما يقرب من 8 مليار نسمة في نوفمبر 2022، أكثر من نصفهم وتحديدًا نحو 56% يعيشون في المدن، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل إلى 68% بحلول عام 2050، أي ما يقدر بنحو 2 مليار شخص إضافي سوف ينضمون إلى سكان الحضر في العالم بحلول عام 2050.

    ومع تقدم سكان العالم في العمر وزيادة عدد الأشخاص ذوي الإعاقة، يجب أن يتكيف التخطيط الحضري من حيث تقديم الخدمات للاستجابة لحقوق واحتياجات هؤلاء السكان، وذلك من خلال تطبيق مبادئ التصميم العالمية على المنازل والبنية التحتية للنقل والأماكن العامة، لضمان إمكانية الوصول للأشخاص الذين يعانون من تحديات التنقل والمعرفة. ونتيجة لذلك، يعد التخطيط العمراني المتكامل أمرًا ضروريًا لتوفير بنية تحتية وخدمات مركزة للسكان من جميع الأعمار.

    وأوضح التقرير أن تحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة يتطلب تدخلات عاجلة وواسعة النطاق في مجال السياسات والاستثمارات في التنمية الحضرية المستدامة؛ حيث أن الطلب على السكن الملائم من نحو 3 مليارات شخص بحلول عام 2030، يستلزم بناء ما يقرب من 96 ألف وحدة سكنية يوميًّا.

    كما أشار التقرير إلى أن نسبة سكان الحضر الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة انخفضت بشكل طفيف، من 25.4% إلى 24.2% بين عامي 2014 و2020، حيث يستمر العدد الإجمالي لسكان الأحياء الفقيرة في الارتفاع مع زيادة التحضر، وأضاف التقرير بأن عدد سكان الأحياء الفقيرة قد زاد بمقدار 165 مليونًا على مستوى العالم على مدار 20 عامًا، ليصل إجمالي عددهم لما يقرب من 1.1 مليار في عام 2020.

    ولفت التقرير الانتباه إلى أنه من المتوقع أن يعيش 2 مليار شخص في أحياء فقيرة أو ظروف شبيهة بالأحياء الفقيرة على مدار الثلاثين عامًا القادمة، وحاليا يتركز 85% من سكان الأحياء الفقيرة في ثلاث مناطق، هما: وسط وجنوب آسيا (359 مليون)، وشرق وجنوب شرق آسيا (306 مليون) وإفريقيا جنوب الصحراء (230 مليون).

  • معلومات الوزراء يستعرض أحدث التقارير الدولية عن توقعات سوق الغاز الطبيعى

    في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته، سلط المركز الضوء على التقرير السنوي الرابع عشر الصادر عن الاتحاد الدولي للغاز في يوليو 2023، بشأن “الغاز الطبيعي المسال”، حيث يعتبر هذا التقرير هو المصدر العام الأكثر شمولًا فيما يخص الاتجاهات الرئيسة في الغاز الطبيعي المسال.

    وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن عام 2022 كان عامًا مضطربًا في تاريخ أسواق الغاز إلا أن الغاز الطبيعي المسال أظهر قدرة كبيرة كمصدر أساسي للطاقة يتمتع بطاقة ومرونة موثوق بها للانتقال الآمن للطاقة.

    وأكد التقرير أن الشركات الأمريكية قامت بتوريد حوالي 55.3 طن متري من الغاز الطبيعي إلى أوروبا عام 2022 بزيادة قدرها 148% عن صادراتها للسوق الأوروبي عام 2021، وقد بلغت صادرات الغاز الأمريكي لأوروبا حوالي 44% من إجمالي صادراتها إلى العالم وقد مثلت الصادرات الأمريكية من الغاز المسال حوالي 69% من إجمالي واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال من دول العالم.

    ذكر التقرير أن تجارة الغاز الطبيعي المسال عملت على ربط 20 سوقًا مصدرة للغاز الطبيعي بعدد 48 سوقًا مستوردة للغاز بها بنية تحتية، حيث أن تجارة الغاز العالمية والتي تربط بين العديد من دول العالم سهلت من عملية نقل كميات كبيرة من الطاقة في غضون أشهر قليلة.

    وأشار التقرير إلى حدوث زيادة في قدرة التسييل العالمية للغاز الطبيعي عام 2022 بنسبة 4.3% ليصل إجمالي الغاز الطبيعي الذي يتم تسييله عالميًا حوالي 478.4 مليون طن متري، وتأتي 75% من هذه الزيادة في قدرة التسييل من الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الدولة الأولي عالميًا في القدرة على تسييل كميات الغاز الطبيعي بقيمة 88.1 مليون طن متري في السنة.

    كما أشار التقرير إلى قيام 10 دول أوروبية من بينها ألمانيا وهولندا وفنلندا وفرنسا وكرواتيا وإيطاليا بإنشاء بنية تحتية جديدة خاصة بالغاز الطبيعي، ويشمل ذلك إنشاء 26 مشروع تصل قدرتها التجميعية للغاز الطبيعي حوالي 104.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي.

    ذكر التقرير أن الطلب على الغاز الطبيعي شهد انخفاضًا في الفترة الأخيرة في معظم البلدان في آسيا وينطبق ذلك على السوقين الأسرع نموًا في آسيا وهما الهند والصين حيث انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي بنسبة 19.3% والهند بنسبة 17.7%.

    وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي يمكن أن يؤثر سلبًا على التقدم العالمي الذي تم إحرازه في مجال مكافحة تغير المناخ مدفوعًا بتوجه المستهلكين للاعتماد على مصادر طاقة ملوثة للبيئة مثل النفط والفحم، وذلك في ضوء قدرة الغاز الطبيعي المسال على دعم الجهود الدولية للتحول نحو الطاقة النظيفة بحلوله محل النفط والفحم ودعم جهود تخفيض انبعاثات الكربون.

    وقد تتجه صناعة تسييل الغاز الطبيعي إلى اتباع سياسات لتخفيض انبعاثات الكربون وذلك من خلال الاتجاه لمسارات أعمق لتقليل الكربون الناتج عن هذه الصناعة ومن أمثلة ذلك استخدام الغاز الطبيعي المتجدد أو الميثان الحيوي أو الهيدروجين منخفض الكربون أو المتجدد أو الأمونيا.

    وبالنظر إلى حجم التجارة العالمية من الغاز الطبيعي المسال عام 2022، أشار التقرير إلى أنها بلغت حوالي 401.5 مليون طن متري، وقد بلغت قدرة التسييل العالمية للغاز الطبيعي حتى نهاية 2022 حوالي 478.4 مليون طن متري.

    وأفاد التقرير أن اليابان جاءت كأول مستورد للغاز الطبيعي عام 2022 بما قيمته 73.6 مليون طن متري، وقد احتفظت استراليا بمكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي على مستوي العالم حيث صدرت عام 2022 حوالي 80.9 مليون طن متري، جاءت بعدها في المرتبة الثانية الولايات المتحدة الأمريكية بإجمالي صادرات 80.5 مليون طن متري، وجاءت قطر في المرتبة الثالثة بإجمالي صادرات 80.1 مليون طن متري، وفى المرتبة الرابعة روسيا بإجمالي صادرات 33 مليون طن متري.

    في السياق ذاته قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمتابعة واستعراض التوقعات قصيرة الآجل لسوق الغاز الطبيعي للوكالة الدولية للطاقة، وفقا لما تضمنه تقرير “أمن الغاز العالمي.. مراجعة عام 2023 ” الصادر عن الوكالة، حيث أشارت إلى أن تراجعاً في الاستهلاك العالمي للغاز قد حدث بنحو 1.5٪ (بما يعادل 65 مليار متر مكعب) في عام 2022، وأن الجزء الأكبر من هذا الانخفاض تركز في أسواق الاستيراد الرئيسة الآسيوية والأوروبية، وقد استمر هذا الاتجاه التنازلي خلال النصف الأول من عام 2023؛ حيث سجلت الدول الأوروبية الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD” أكبر انخفاض في استهلاك الغاز الطبيعي وذلك بأكثر من 10٪ (بما يتجاوز الـ 30 مليار متر مكعب) على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2023، وبالمثل انخفض الاستهلاك في أمريكا الشمالية بنسبة 0.6٪ (بما يقارب 5 مليار متر مكعب)، وقد جاء هذا الانخفاض مدفوعًا بالأجواء المناخية المعتدلة خلال شتاء عام 2023 (الربع الأول من عام 2023) بجانب تباطؤ النشاط الاقتصادي، بينما ظلت معدلات الطلب على الغاز الطبيعي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2023 قريبة من مستوياتها خلال العام الماضي.

    وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة أن تظل إمدادات الغاز العالمية غير كافية لتغطية الطلب العالمي في عام 2023، نظرًا لعدم قدرة إمدادات الغاز الطبيعي المسال (20 – 25 مليار متر مكعب) على تعويض الانخفاض في شحنات الغاز عبر الأنابيب الروسية إلى أوروبا (والتي تراجعت بأكثر من 40 مليار متر مكعب)، وذلك بافتراض استمرار الطلب ثابتًا إلى حدًا ما؛ في ظل التوقعات بأن يأتي معظم نمو الطلب من منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وإفريقيا، وعليه، توقعت الوكالة أن يرتفع الطلب الصيني على الغاز بأكثر من 6٪ في عام 2023، وأن ترتفع وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة تقترب من 15٪.

    وبالنسبة لعام 2024، فقد توقعت الوكالة أن يحقق الطلب العالمي على الغاز معدل نمو معتدل بنحو 2٪ خلال ذلك العام، مدعومًا بتوقع انتعاش النشاط الاقتصادي، مع افتراض العودة إلى متوسط أحوال الطقس الشتوية في نصف الكرة الشمالي مرة أخرى، كما سيظل تركيز الجزء الأكبر من نمو الطلب المتوقع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما يمثل حوالي 80٪ من إجمالي نمو الطلب حتى نهاية عام 2024.

  • معلومات الوزراء يطلق إصدارا جديدا من موقعه الإلكترونى بخيارات مبتكرة

    أطلق مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إصدارًا جديدًا من موقعه الإلكتروني، ليواصل تقديم خدماته الإخبارية والبحثية بشكل أكثر جاذبية، وبصورة أكثر تفاعلًا مع رغبات المستخدمين، وذلك باللغتين العربية والإنجليزية.

    وقال أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إن الإصدار الجديد للموقع الإلكتروني للمركز يأتي في إطار الحرص على إتاحة الخدمات البحثية والمعلوماتية بواسطة أحدث الأدوات التكنولوجية، بما يسهم في دعم وصول المواطنين بشكل عام والباحثين بشكل خاص إلى مختلف المعارف والأبحاث بشكل أكثر سهولة وسرعة، حيث يوفر الموقع الإلكتروني للمركز في شكله الجديد وصولًا أسهل لمختلف إصداراته البحثية التي تتنوع موضوعاتها لتغطي كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والتكنولوجية وغيرها، ويبلغ عددها داخل الموقع أكثر من 4500 إصدار في شتى المجالات.

    وأوضح “الجوهري”، أن الإصدار الجديد للموقع يتضمن أدوات جديدة تمكِّن المستخدمين من اختيار القطاعات ذات الأهمية لكلٍ منهم، ليتم عرض المحتوى المعرفي أو البحثي الخاص بها وفق تلك الاختيارات، بما يسهل من مهمة البحث أو الاطلاع على مختلف إصدارات المركز وخدماته المعرفية بشكل مقسم قطاعيًا، وذلك بعد الانتهاء من إجراء تصنيف جديد لأقسام الموقع الداخلية، لتنقسم بين موضوعات رئيسية وفرعية، لتسهيل المهمة على المستخدمين للاختيار من بينها لإكمال جولتهم على الموقع بكل سهولة، وبما يسهم في زيادة مدة زيارتهم للموقع، والتي تصل حاليًا إلى 30 دقيقة للزيارة الواحدة.

    وأشار رئيس المركز، إلى أن الإصدار الجديد من الموقع الإلكتروني لـ “مركز المعلومات” شهد أكبر عملية تطوير لمحرك البحث على الصفحة الرئيسية للموقع ليتسم بدقة أكبر في عرض نتائج البحث واستخلاص المعلومات المطلوبة، وذلك بعد دعم المحرك بأحدث خصائص البحث المتقدم، وبما يسهم في زيادة التنقل السريع بين صفحات الموقع حسب اختيارات المستخدمين المحددة سلفًا، الأمر الذي يسهم في زيادة عدد المشاهدات لصفحات الموقع، والتي حققت نحو 7 ملايين مشاهدة منذ يناير 2022 وحتى الآن، مشيرًا إلى أن الموقع يتيح لكل مستخدم إنشاء حساب خاص ليحفظ من خلاله قائمة تفضيلاته من الإصدارات والأبحاث والمؤشرات وغيرها، بما يوفر عناء البحث عنها في كل زيارة للمستخدمين، وبما يسهم في زيادة عدد الزيارات لموقع المركز، الذي حقق حوالي ٢ مليون زيارة خلال العام الماضي بعد أن جذب نحو ١.٥ مليون زائر.

    وأضاف “الجوهري”، أن الموقع قد تم تطويره بالاعتماد على تقنية تطبيق الويب التقدمي (PWA) وهي من أحدث تقنيات تطوير المواقع في العالم، ليكون قابلا للتثبيت على الأجهزة المختلفة، حيث يمكن للمستخدم تثبيت الموقع الإلكتروني للمركز كتطبيق مستقل على الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسب، ليقوم المستخدم بعد ذلك بفتحه من الشاشة الرئيسية لجهازه دون الحاجة إلى الذهاب إلى موقعه على شبكة الانترنت من خلال المتصفح، كما يمكن اكتشافه من قبل محركات البحث، وهذه ميزة قوية لا توفرها التطبيقات التقليدية التي تعمل فقط بعد تنصيبها على نظم التشغيل المختلفة.

    كما تتيح التقنية الجديدة، أن يكون تطبيق الموقع مناسبًا لحجم وشكل شاشة أجهزة المستخدمين على اختلاف أنواعها، ليتم تحديث النسخة المثبتة على أجهزة المستخدمين بشكل مستمر عندما يتم إضافة محتوى جديد إلى الموقع على الويب اذا كان اتصال جهاز المستخدم بالإنترنت.

    ويضم الموقع الإلكتروني في شكله الجديد 6 أقسام، منها: قسم “برامج بحثية”، والذي يضم أبرز الدراسات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، ودراسات تعزيز سياسات التنمية المستدامة والتحول الرقمي والأمن السيبراني، وذلك إلى جانب قسم “مركز البيانات”، والذي يضم أبرز المؤشرات الاقتصادية المحلية والإفريقية والعربية وكذلك أبرز الإحصاءات وتطورات الأسعار محليًا وعالميًا، كما يضم منظومة “وصف مصر بالمعلومات”، التي تسرد جهود الدولة التنموية قطاعيًا وقوميًا.

    وفي إطار اضطلاع المركز بدوره في رفع الوعي لجميع الفئات أصحاب المصلحة بشأن القضايا التنموية الرئيسة، من خلال طرح العديد من الرؤى والتوجهات الرصينة، والوقوف على الخبرات الجيدة محليًا ودوليًا للاستفادة منها، فإنه لا يستند في ذلك إلى فريقه البحثي فقط، ولكن يُعوِّل أيضًا على شبكة متنامية من الخبراء المحليين والدوليين أيضًا، حيث يستعرض موقع المركز الجديد قائمة الخبراء والمتخصصين من خارج المركز، وعددهم 410 خبراء ومتخصصين يتعاونون مع “مركز المعلومات” في مختلف أنشطته البحثية والمعلوماتية، والتي يتيحها مجتمعيًا عبر سِرب من سلاسل الإصدارات الدورية التي يختص كل منها ببعد تنموي ما، يُظللها جميعًا مُسمى “آفاق” مثل إصدارات “آفاق المناخ” و”آفاق اقتصادية” و”آفاق اجتماعية” و”آفاق صناعية” و”آفاق استراتيجية”، وغيرها.

    كما يشتمل موقع المركز على قسم “أبرز الموضوعات”، والذي يتضمن نظامًا متطورًا للبحث في محتويات مركز المعرفة الخاص بالمركز، حيث يتم تصفية النتائج وعرضها وفق عدد من الموضوعات الرئيسية والفرعية والكلمات الدالة، كما يتم تقديم توصيات للمحتويات المشابهة ما يوفر للمستخدم تجربة ثرية وسلسة أثناء رحلته في تصفح اقسام الموقع ويسهل الوصول الى المعلومات محل البحث بأيسر الطرق وأبسطها.

    وانطلاقًا من الدور الرئيس والهام الذي تلعبه البيانات في عملية صنع القرار، وإيمانًا بأهمية المعلومات المحدثة والدقيقة في رسم السياسات العامة، وفي ضوء التحول الرقمي والتطور الهائل للتقنيات والنظم في التعامل مع البيانات الضخمة، تضمن موقع المركز مجموعة من اللوحات المعلوماتية الذكية، وهي الأولى من نوعها في مصر، حيث تستعرض التطور الزمني لعدد من المؤشرات الاقتصادية المترابطة، لما يفوق الربع قرن، وتقدّم معلومات مُحدثة إجمالية وتفصيلية في صورة أشكال رسومية تفاعلية مرتبة ومسلسلة، لتدعم عملية اتخاذ القرار على المستوى الاقتصادي، حيث تساعد اللوحات في تحقيق فهم مُتعمق للموضوع محل التناول بعرض التطور الزمني لمتغيراته الرئيسة الإجمالية والتفصيلية وكذا المتغيرات الأخرى المؤثرة فيه في شاشة واحدة تفاعلية.

    كما ضم الموقع في قسم “مركز البيانات” رابطًا للقاعدة القومية للدراسات، والتي تضم وحدها حوالي 15 ألف دراسة متنوعة، فضلاً عن 138 عنصر بيان من الإحصاءات والمؤشرات التي تمتاز بالشمولية والدقة والاتساق والحداثة، لتغطى كافة مجالات التنمية في مصر، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية، حيث يمكن استعراضها في سلاسل زمنية ممتدة قد تفوق الـ 10 سنوات، وذلك بغرض تسهيل حصول المستخدمين على البيانات والمعلومات.

    ويخصص الموقع الإلكتروني للمركز قسمًا معلوماتيًا تحت عنوان: “الركن الإعلامي”، والذي يختص بنشر وبث الإنتاج الفكري للمركز في شكل أكثر بساطة وجاذبية، مثل: الإنفوجرافيك والفيديو والبودكاست، وذلك بعدد 873 إنفوجرافًا و529 فيديو و963 تدوينًا صوتيًا قد تمت إتاحتها في الإصدار الجديد للموقع، ليتيح لزواره الاطلاع على مختلف المواد المنشورة بأدوات جديدة بخلاف الأخبار والتقارير الإعلامية النصية التي ينتجها المركز وتنشرها وسائل الإعلام المختلفة، والتي يصل عددها على الموقع حاليًا إلى 2231 خبرًا.

    كما يشتمل الموقع على قسم يضم أبرز الفعاليات التي ينظمها المركز، وتشمل ورش العمل والاجتماعات والمنتديات والزيارات وجلسات الحوار المجتمعي والموائد المستديرة وغيرها، كما يتيح إمكانية تصفية النتائج وفق الموضوعات والفترة الزمنية للفعاليات، بجانب توفير قنوات للوصول إلى منصات المركز على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

    يذكر أن من أبرز الإصدارات التي يشملها موقع المركز أيضا، إصدار “جهود على طريق التنمية”، والمجلة الدولية للسياسات العامة في مصر، وإصدار “وصف مصر بالمعلومات”، وإصدار “مصر في عيون العالم” وغيرها من آلاف الإصدارات التي تغطي شتى الموضوعات.

  • الفريق أسامة ربيع لـ”معلومات الوزراء”: لا يوجد عمالة أجنبية بقناة السويس “المصريون أكفأ”

    قال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس في حواره مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إن القناة حققت زيادة غير مسبوقة بلغت نحو 35% عن السنوات السابقة، موضحاً أن حفر قناة السويس الجديدة كانت ضمن أهم الأسباب التي أدت لهذا الإنجاز، لكنه أشار إلى أن الخدمات التي تقدمها القناة للسفن المارة كانت ضمن الأسباب أيضاً، بالإضافة لتخفيض زمن عبور السفن والذي أصبح 11ساعة فقط، بالإضافة لزيادة قدرة القناة على عبور عدد أكبر من السفن، حيث أصبح لديها القدرة على السماح بمرور نحو 120 سفينة وبأحمال كبيرة، وفي حادث ايفرجيفن كان هناك أكثر 400 سفينة تنتظر المرور وبسب التطوير والقناة الجديدة عبرت جميعها في زمن قياسي وبمعدلات مرور لم تشهدها القناة من قبل.

    وأوضح الفريق أسامة ربيع في حديثه لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن الخدمات المستحدثة التي قدمتها الهيئة العامة لقناة السويس للسفن عملت على جذب عملاء جدد للقناة حيث يتم تقديم العديد من الخدمات مثل تموين السفن وجمع المخلفات وخدمة تغيير الأطقم التي بدأناها خلال أزمة كورونا ومازلنا مستمرين في تقديمها حتى الان، وغيرها من الخدمات مثل خدمة الإسعاف، خدمات الإصلاح والصيانة داخل الترسانات التابعة للهيئة في السويس وبورسعيد.

    وأشار رئيس هيئة قناة السويس الى أن الهيئة تقدم خدمات جديدة كل عام تصل في بعض الأحيان إلى 5 خدمات، وقال أن السفن عادة تحصل على نحو 20 خدمة بخلاف خدمة المرور من المعابر حول العالم.

    وكشف خلال حواره مع مركز المعلومات أن الهيئة تمتلك مركز محاكاة لا مثيل له في العالم، يتدرب خلاله العاملين بالهيئة على كل المهام التي توكل إليهم، حيث يضعهم في أجواء مماثلة لأجواء العمل ويرفع قدراتهم الفنية والهنية، ولا يقتصر الأمر على التدريب فقط بل يتم ارسال المرشدين للتدريب في الخارج كما يتم تدريبهم على تجاوز المخاطر والأزمات والحوادث التي يشهدها العالم في المعابر الأخرى حتى يتمكنوا من المساعدة حال حدوثها في أي مكان.

    وبعد تولي الفريق أسامة ربيع مهمة رئاسة الهيئة قدم استراتيجية متكاملة لتطوير الهيئة وعرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي تضمنت عدة محاور أبرزها : –
    تطوير المجر ى الملاحي
    وتضمنت أعمال توسعة وانشاء جراجات تلجأ اليها السفن لإصلاح أعطالها دون التأثير على مرور السفن، وحتى الآن تم انشاء 10 جراجات في القناتين.
    كما تضمنت أعمال التطوير وضع قيسونات و”مرابط” على ضفتي القناة للسفن التي تشهد أعطال بسيطة لإصلاحها بطول المجري الملاحي
    وشملت أعمال التطوير بالأساس العمل على زيادة عمق القناة لتصل الى 24 متر يتم مراجعتها بصورة دورية ومستمرة للتأكد من عدم تأثرها بأعمال التجريف التي قد تحدث من الأجناب.

    وكان تطوير القطاع الجنوبي من القناة ضمن أصعب الأعمال التي قامت وتقوم بها الهيئة بها في هذا القطاع الممتد لمسافة 30 كم –والذي لم يشهد هذا القطاع تطويراً منذ عام 1990، لكن بعد وصول الكراكتين حسين طنطاوي ومهاب مميش بدأ العمل على تطويره حيث يعملان بقدرات غير مسبوقة “3600 قدرة تكريك في الساعة”.
    وبالفعل -يقول الفريق أسامة ربيع- تم العمل على توسعة عرض هذا القطاع من جهة الشرق وزيادة عمقه لـ 27 م ما أدي لزيادة عامل الأمان الملاحي بنسبة ٢٨%.

    وانتقل الفريق أسامة ربيع للحديث عن تطوير منطقة البحيرات المرة والتي شهدت أعمال تطوير بطول 10 كم عبر مضاعفة عرض المجرى في هذه المنطقة لتصل الى 500 متر بدلاً من 250 مما ادى لرفع قدرات القناة.

    وقال رئيس الهيئة خلال تصريحاته لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن الهيئة تنفق على كل مشاريعها من ميزانيتها المعلنة ولا تحمل الدولة أي أعباء إضافية بل تنفق على تلك المشاريع بالجنيه المصري ويكون العائد دائماً بالعمل الأجنبية.

    وأوضح أنه بناء على توجيهات رئيس الجمهورية لم تؤثر أعمال التطوير على حركة الملاحة بل كان العمل يتم اثناء توقف حركة السفن في القناة.

    وانتقل الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس خلال حواره مع مركز المعلومات للحديث عن تطوير الاسطول البحري للقناة مؤكداً أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا نحو تنفيذ استراتيجيتها الطموحة لتطوير وتحديث أسطولها البحري من الكراكات والقاطرات والوحدات البحرية المعاونة وفق التكنولوجيا الأحدث عالميا بما يضمن الارتقاء بمستوى الخدمات البحرية والملاحية المقدمة للسفن العابرة.

    أولاً: الكراكات:
    ولعل أبرز أعمال تطوير الأسطول خلال الآونة الأخيرة انضمام كراكتين الأكبر بالشرق الأوسط وهما الكراكة “مهاب مميش” والكراكة “حسين طنطاوي ، ويبلغ الطول الكلي لكل كراكة ١٤٧,٤مترا، والعرض ٢٣مترا والعمق ٧,٧٠متر، والغاطس ٥,٥٠متر، والإنتاجية ٣٦٠٠ متر مكعب من الرمال/الساعة على طول ٤كم، وتساهم الكراكتين في الحفاظ علي أعماق القناة وتنفيذ المشروعات المستقبلية لاسيما مشروع تطوير القطاع الجنوبي.
    وحرصت الهيئة منذ انضمام الكراكات الجديدة على توفير قطع الغيار اللازمة للكراكات من أسنان الحفار والتي تتطلب تغيير دوري نتيجة صعوبة وصلابة التربة بالقطاع الجنوبي للقناة والذي تعمل بها الكراكتين حالياً.

    ثانياً: القاطرات:
    تشمل استراتيجية التطوير في هذا الصدد إضافة 28 قاطرة لأسطولها من القاطرات، وذلك لمواكبة تزايد أعداد السفن المارة بالقناة، وانطلاقاً من حرص الهيئة على الارتقاء بمستوى الخدمات الملاحية المقدمة ولتعزيز قدرات فريق الإنقاذ البحري.
    وبدأ التطوير بضم 6 قاطرات صغيرة بقوة شد تتراوح ما بين 9 إلى 15 طن، ثم تم ضم 4 قاطرات بقوة شد 70 طن تم بنائهم بترسانة بورسعيد وبالفعل شاركت هذه القاطرات في عملية إنقاذ السفينة Ever given، وأعقبهم 6 قاطرات أخرى بقوة شد 75 طن يتم بنائهم بالتعاون مع ترسانة جوانزو الصينية، حيث تم بناء ثلاث منهم بالصين وتم استلامهم بالفعل، فيما يتم تصنيع الثلاثة الأخرين بترسانات الهيئة، وبلغت نسبة الإنجاز بهم 50% ومن المتوقع اكتمال بنائهم في نوفمبر من العام الجاري.
    واستكملت الهيئة تعزيزها لأسطول القاطرات، بإبرام شراكة مع ترسانة جنوب البحر الأحمرلإنشاء 10 قاطرات بقوة شد 90 طن، فيما تم التعاقد على قاطرتين عملاقتين بقوة شد 190 طن بترسانة الإسكندرية.

    ثالثاً: أسطول الوحدات البحرية المعاونة:
    استلمت الهيئة ثلاثة وحدات جديدة لمكافحة التلوث من طراز Multi cleaner 128، بعد اكتمال بنائهم بترسانة EFINOR الفرنسية المصنفة كأكبر الترسانات العالمية المتخصصة في مجال بناء وحدات مكافحة التلوث، وتعد الوحدات الجديدة المصنعة من الألومنيوم (كاشط ١، كاشط ٢، وكاشط٣) هي الوحدات الأولى من نوعها في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، وهي مصممة طبقاً لأعلى المواصفات العالمية للوحدات المعتمدة التي تعمل في مجال مكافحة التلوث البترولي.
    وتناسب الوحدات الجديدة احتياجات العمل بالقناة وتتماثل في خصائصها ومواصفاتها، فيبلغ طول الوحدة الواحدة ١٣,٥ متراً، وعرضها ٥ متراً، فيما يبلغ غاطسها ١,٥ متر، وتصل سرعتها ٩ عقدة خلال الإبحار فيما تتراوح من ٤ إلى ٥ عقدة خلال مناورات مكافحة التلوث.
    ويتواكب حصول الهيئة على لنشات مكافحة التلوث مع حرص قناة السويس على الوفاء بالالتزامات البيئية للحفاظ على البيئة البحرية طبقاً للخطة القومية لمكافحة التلوث بالتعاون مع وزارة البيئة.
    وأشار رئيس الهيئة الى أن توجيهات الرئيس كانت واضحة بأن يكون كل ما يعمل في المجري الملاحي من قاطرات وكراكات وخلافه على أعلى مستوى ويليق بمصر أما العالم.

    كما تحدث الفريق أسامة ربيع عن محور تطوير أصول الهيئة قائلاً: –
    لدينا 7 شركات تابعة للهيئة بينها شركات موجودة منذ 152 عاماً أي منذ انشاء القناة بالإضافة لشركات تم انشاءها لاحقا منذ التأميم وحتى الآن وقمنا بتعظيم القيمة المضافة منها عبر رفع قدرتها وتطوير أدائها في تقديم خدمات للسفن المارة بالقناة بالإضافة لمشاركتها في مشاريع تنموية في مختلف محافظات مصر حتى اننا نشارك في مشاريع حياة كريمة وغيرها من المشاريع التنموية.

    وكشف الفريق أسامة ربيع خلال حواره مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار عن تحول الهيئة الرقمي منذ 2021 والذي ساعد في انهاء الكثير من العمال في زمن قياسي مثل حجز مواعيد مرور السفن في القناة وهذا وحده وفر نحو 4 أيام على السفن المارة بالقناة وكذلك حجز مواعيد الصيانة وحجز خدمات الإسعاف وتغيير المرشدين بالإضافة الى ان التحول الرقمي ساعد في وضع خطط صارمة لعمليات القطر وساعد في تنفيذ خطط الإنقاذ بسرعة وكفاءة.

    ونظر الفريق أسامة ربيع لحادث ايفرجيفن من زاوية مختلفة كاشفاً عن أن أعمال الإنقاذ تمت بأيادي مصرية ولم تحصل القناة على اى مساعدة من الخارج رغم العروض التي قدمت للهيئة من دول عديدة، خاصة السعودية والامارات اللتان عرضتا المساعدة الفورية لكن كان لدينا ما يكفينا من قدرات وامكانيات وشكرناهم على عروضهم.
    وقال رئيس الهيئة قبل الحادث كان الجميع يتحدث عن بدائل للقناة لكن الحادث كشف عن أن قناة السويس لا بديل لها وأن مصر لديها قدرات وعقول تستطيع التغلب على أعظم المصاعب وإن بدت مستحيلة.. فكانت فكرة مهندس صغير السن جديرة بالاستماع لها وباستخدام الكراكات لأول مرة في تاريخ انقاذ السفن يتم انهاء الأزمة في أقل من أسبوع وكان المتوقع لإنهائها حسب خبراء عالميين نحو 6 أشهر.

    هنا ظهرت قدرات مصر وأهمية قناة السويس – يقول الفريق أسامة ربيع—وقد شاهد العالم كل شيء لحظة بلحظة في بث مباشر.

    وانتقل رئيس الهيئة في حديثه مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الى أزمة أخرى وهي أزمة كورونا والتي أصابت العالم كله بالشلل كاشفاً عن تحقيق الهيئة زيادة في عدد السفن المارة بالمجرى الملاحي بلغت نحو 8% وهو ما أبهر العالم والذي شهد كساداً وانخفاضاً في التجارة العالمية وبعض الممرات حققت خسائر كبيرة إلا أن القناة جذبت عملاء جدد من الساحل الشرقي الأمريكي وغرب أوروبا وبعضهم أصبحوا عملاء دائمين، حيث قدمنا لهم حوافز وتخفيضات تراوحت بين 17 و75% للمرور عبر القناة حيث وضعنا حلول غير تقليدية للتعامل مع الأزمة مثل الإرشاد عن بعد وهذا لم يحدث من قبل.
    وكشف عن أن كل أعمال الهيئة متاحة للإطلاع من قبل الجميع وأن الهيئة تطبق قواعد الحوكمة والشفافية بمنتهى الصرامة والشفافية في ذات الوقت، موضحاً أن ميزانية الهيئة وأعمالها تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية ومجلس النواب.

    وأكد رئيس الهيئة في نهاية حواره مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن كل من يعمل بالقناة من المصريين منذ عام 1956 وأكد على أمن القناة بنسبة 100% بفضل تأمين القوات المسلحة للمر الملاحي الأهم في العالم.

  • “معلومات الوزراء” يستعرض تقارير المنظمات والمؤسسات الدولية بخصوص حالة الأمن الغذائى العالمى

    في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية، سلط المركز الضوء على التقرير الصادر عن “منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة” حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم، والذى أشار إلى معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بجميع أشكاله في أنحاء متفرقة حول العالم، وفي هذا الصدد، أكد التقرير أن النظم الزراعية والغذائية لا تزال شديدة التأثر بالصدمات والاختلالات الناشئة عن النزاعات والتقلبات المناخية والظواهر المناخية القاسية والانكماش الاقتصادي.

    وقد أوضح تقرير أطلقته خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي، أن ما يصل إلى 783 مليون شخص واجهوا الجوع حول العالم في عام 2022 في أعقاب جائحة “كـوفيد-19” والصدمات المناخية المتكررة والصراعات المنتشرة.

    كما أنذر التقرير باحتمالات قاتمة حال استمرار الاتجاهات الحالية على ما هي عليه، مشيرًا إلى أنه في ظل الوضع الراهن، فإنه لن يتم تحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الجوع بحلول عام 2030، كما يُظهر التقرير أن الجوع لا يزال يرتفع في منطقة غرب آسيا، ومنطقة البحر الكاريبي، وعبر القارة الأفريقية، حيث يكافح واحد من كل خمسة أشخاص الجوع أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي.

    وبالإضافة إلى تفاقم حالات الجوع المتزايد، فقد تدهورت أيضًا قدرة المواطنين في جميع أنحاء العالم على الوصول إلى النظم الغذائية الصحية، كما لم يستطع أكثر من 3.1 مليار شخص على مستوى العالم تحمل تكاليف نظام غذائي صحي في عام 2021.

    ووفقًا للتقرير، فإن هناك 148 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من التقزم، و45 مليون آخرين من الهزال، فيما يعاني 37 مليونا آخرين من زيادة الوزن حول العالم، الذي هو أيضًا يعتبر في الغالب مؤشرًا على تدني جودة التغذية.

    وأكد التقرير أيضًا أن هناك تفاوتًا في مظاهر سوء التغذية لدى الأطفال بين المناطق الحضرية والريفية، حيثُ جاءت معدلات انتشار التقزم بين الأطفال في المناطق الريفية بنسبة 35.8% أعلى منه في المناطق الحضرية 22.4%. وبالمثل، كانت نسبة الأطفال المصابين بالهزال أعلى في المناطق الريفية، حيث بلغت 10.5%، مقارنة بالمناطق الحضرية 7.7% في حين أن زيادة الوزن كانت أكثر انتشارًا في المناطق الحضرية 5.4%، مقارنة بالمناطق الريفية بنسبة 3.5%.

    على الجانب الآخر، يؤكد التقرير أن تزايد التوسع الحضري يمثل اتجاهًا يدفع بالاقتران مع التغييرات في الدخل وفرص العمل وأنماط الحياة إلى تغييرات في جميع النظم الزراعية والغذائية، من إنتاج الأغذية وتجهيزها وتوزيعها وشرائها، إلى سلوك المستهلك، حيثُ إن التوسع الحضري هو نتاج النمو السكاني الحضري والتوسع الحضري (أي إعادة تصنيف المناطق الريفية، لتصبح مناطق شبه حضرية أو حضرية) والهجرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية.

    وأكد التقرير أنه بشكل عام يكون الحصول على الأغذية الصحية ميسورة التكلفة والأمن الغذائي أفضل في المدن مقارنة بالمناطق الريفية، رغم أن هذا التعميم ينطوي على تعقيدات بسبب التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في القدرة على تحمل تكلفة النمط الغذائي.

    في ذات السياق استعرض المركز أيضأ تقرير آخر حول توقعات نمو الإنتاج الزراعي والغذائي تم إعداده وتنفيذه بالتعاون بين “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” و “منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة” وجاء بعنوان “توقعات الزراعة خلال الفترة (2023- 2032)” وأشار إلى زيادة الإنتاج الزراعي والغذائي العالمي خلال الفترة (2023- 2032)، ولكن بوتيرة نمو أبطأ عن العقد السابق نتيجة للتوترات الجيوسياسية، وتداعيات تغير المناخ، فضلًا عن الأمراض الحيوانية والنباتية، وزيادة تقلبات أسعار المدخلات الزراعية الرئيسة.

    وتوقع التقرير نمو الإنتاج العالمي للمحاصيل ومنتجات الثروة الحيوانية والسمكية بمعدل سنوي قدره 1.1% خلال الفترة (2023- 2032)، مدفوعة بزيادة الإنتاجية وليس بالتوسع في زراعة مساحات من الأراضي، ومن ثم فهناك أهمية كبيرة لتحسين إدارة المساحات المنزرعة، حيث أن التحسينات في إدارة هذه المساحات سوف تشكل حوالي 79% من نسبة النمو في الإنتاج العالمي من المحاصيل، في حين أن التوسع في المساحات المنزرعة سوف يساهم بما نسبته 15% فقط من النمو في الإنتاج العالمي من المحاصيل وذلك خلال الفترة (2023- 2032). ومن المتوقع أيضًا ارتفاع إجمالي الاستهلاك العالمي بنسبة 1.3% سنويًا حتى عام 2032.

    وفيما يتعلق بالوقود الحيوي فمن المتوقع نمو الطلب على المواد الأولية المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي ولكن بوتيرة أبطأ خلال العقد المقبل، كما أنه من المتوقع تزايد اعتماد كلًا من الهند وإندونيسيا على المحاصيل الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي مدفوعًا بالزيادة في الطلب على وقود تسيير المركبات، كما سيتراجع الطلب على استخدام المحاصيل الزراعية كمصدر للوقود الحيوي في دول الاتحاد الأوروبي نتيجة الاتجاه للاعتماد على بدائل أخرى.

    هذا ومن المتوقع زيادة انبعاثات الغازات الدفينة الزراعية عالميًا بنسبة 7.6% خلال العقد المقبل وهو أقل من نسبته خلال العقد الماضي، بما يؤدي في النهاية لانخفاض انبعاثات الكربون من الإنتاج الغذائي العالمي.

    وأكد التقرير على أهمية بذل الجهود العالمية الجماعية لتقوية قدرة القطاع الزراعي والحيواني على مكافحة التأثيرات الضارة الناتجة عن تغير المناخ، وبما يحقق الأمن الغذائي العالمي في نهاية المطاف.

  • معلومات الوزراء يستعرض أهم مراحل إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية

    أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في تحليل جديد له أن مصر قد استطاعت خلال بضع سنوات أن تخطو خطوات واسعة نحو دعم تنمية القارة الإفريقية انطلاقًا من إيمان راسخ بأن تلك التنمية لا تتحقق إلا عبر التكامل الإفريقي، وهو ما برهن عليه القرار الرئاسي الأخير رقم 212 لسنة 2023 بشأن الموافقة على نشر قوائم التخفيضات الجمركية والملاحق الخاصة باتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية AFCFTA بالجريدة الرسمية، ويُعد ذلك التزامًا سياسيًّا بتنفيذ مواد الاتفاقية التي تقضي بإعداد جداول التخفيضات الجمركية.

    وأشار المركز إلى أن ما يميز القرار المصري أنه جاء منسجمًا مع اختيار الاتحاد الإفريقي خلال قمته في مارس الماضي لعام 2023 ليكون عام منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتسريع تنفيذها، وذلك بهدف تفعيل الالتزام السياسي نحو تفعيل منطقة التجارة الحرة، بما يصب في صالح تعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية والتكامل الإفريقي وتعزيز القدرة التنافسية والتنمية المستدامة لكامل دول القارة.

    وأضاف تحليل المركز إلى أن وجود منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يعني قدرة القارة السمراء على خطو خطوة أساسية في طريقها نحو التكامل الاقتصادي الإفريقي، بل وقدرتها على تشكيل أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث حجم السوق عبر تخفيض التعريفات الجمركية على 90% من البضائع المتداولة بين دول المنطقة حتى يتم إلغاؤها في غضون 5 سنوات بالنسبة للبلدان غير الأقل نموًّا و10 سنوات لأقل البلدان نموًّا، وتقليل الحواجز أمام التجارة في الخدمات، وذلك تنفيذًا لاتفاقيَّة أبوجا التي بمقتضاها يتم إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية كخطوة في طريق إنشاء الجماعة الاقتصاديَّة الإفريقيَّة بحلول عام 2028، وبالتالي تمهيد الطريق لتعزيز التجارة البينية، والوصول إلى حلم التكامل الاقتصادي الذي يعزز القدرة التنافسيَّة للقارة، من خلال استغلال الفرص وإعادة تخصيص الموارد بشكلٍ أفضلَ.

    وذكر التحليل أنه رغم ضخامة موارد القارة الإفريقية وكبر عدد دولها، فإنها تتسم بتدني مستوى التجارة البينية بين دولها الذي وصل معدله إلى أقل من 18%، مقارنة بوصول معدل التجارة البينية إلى نحو 50% و70% بين الدول الآسيوية والأوروبية على التوالي؛ لذا تستهدف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية زيادة مستوى التجارة القارية إلى نحو 25% في غضون عقد من الزمن.

    وأشار التحليل إلى أهم مراحل إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية بدءًا من المفاوضات وحتى الآن، حيث مرت بتدشين اتفاقية التجارة الحرة القارية في مارس 2018 مع توقيع 44 دولة من بينها مصر إلى أن دخلت حيز التنفيذ في مايو 2019 مع اكتمال نصاب الدول المصدقة عليها، وإطلاق المرحلة التشغيليَّة لمنطقة التجارة الحرة القاريَّة في يوليو 2019، وخلال قمة استثنائية للاتحاد الإفريقي في ديسمبر 2020 تم إعلان وصول عدد الدول الموقعة عليها إلى 54 دولة، وإيداع 34 دولة وثائق تصديقها وتقديم 41 دولة/اتحادًا جمركيًّا عروضها التعريفية، مع الإشارة إلى تسليم حكومة غانا في أغسطس 2020 رسميًّا مبنى الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

    وبعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ تم تعزيز الجهود لتسريعه، ومن ذلك مشاركة ثماني دول في فبراير 2022 في مبادرة التجارة الموجهة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (GTI)، والتي تسعى إلى تسهيل التجارة بين الدول الأطراف التي استوفت الحد الأدنى من متطلبات الاتفاقية، وذلك كخطوة نحو تفعيل عمل المنطقة، وفي فبراير 2023، قدمت الدول الأعضاء، بما في فيها (4) من الاتحادات الجمركية، (46) جدولًا مؤقتًا لامتياز التعريفة الجمركية.

    وذكر تحليل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أنه يمكن التعرف على واقع التكامل الاقتصادي الإفريقي من خلال الاطلاع على ما جاء في مؤشر التكامل الإقليمي الذي يصدره الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع الجماعة الاقتصادية الإفريقية وبنك التنمية الإفريقي؛ حيث يعتمد المؤشر في قياسه لمستوى التكامل على خمسة أبعاد أساسية، وفقًا لدرجات من صفر (غير متكامل على الإطلاق) إلى 1 (متكامل تمامًا)، وبناءً عليه، نجد أن حرية حركة انتقال الأفراد والتكامل التجاري بين دول القارة هما الأفضل، بينما كان الأداء غير جيد بأبعاد الإنتاج والبنية التحتية.

    وأفاد التحليل أن إنشاء مِنطقة التجارة الحرة القاريَّة يتيح مجموعةً واسعة من الفُرص أمام الدول الإفريقيَّة، يأتي في مقدمتها دمج جميع الدول الإفريقيَّة في سوق تجاريَّة واحدة تضمُّ 1.3 مليار نسمة بإجمالي نَاتِج محلي يبلغ 3.4 تريليونات دولار، بجانب دفع القارة نحو تحقيق طموحها للتكامل الاقتصادي، وتمهيد الطريق إلى إنشاء مؤسسات لعموم أفريقيا، مثل: الجماعة الاقتصاديَّة الإفريقيَّة والاتحاد الجُمركي والاتحاد النقدي الإفريقي، وفتح آفاق جديدة؛ للربط بين دول القارة السمراء، وتمهيد الطريق إلى اندماج القارة في مُؤسَّسات وآليَّات الاقتصاد العالمي، وتعزيز الموقف التفاوضي للقارة على الساحة الدوليَّة، وفي هذا الشأن أوضح تقرير للبنك الدولي بعنوان “تحقيق الاستفادة القصوى من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية” المكاسب الاقتصادية والاجتماعية المتحققة للقارة جراء إنشاء منطقة التجارة الحرة القاريَّة الإفريقية، وأنها ستكون بحلول عام 2035 على النحو التالي:

    – خلق فرص عمل جديدة تقدر بنحو 18 مليون وظيفة جديدة مع انتقال 2.5% من العمال في القارة إلى صناعات جديدة.

    – خروج نحو 50 مليون شخص من دائرة الفقر المدقع.

    – توقع زيادة أجور العمال المهرة، خاصة من النساء؛ حيث يتوقع البنك الدولي أنه بحلول 2035 سيكون هناك زيادة لأجور العاملات بنسبة 11.2% مقارنة بحالة غياب اتفاق منطقة التجارة الحرة.

    – تحفيز التصنيع وهيكل الإنتاج وبالتالي زيادة صادرات القارة وخاصة المصنعة، لا سيما المنسوجات والملابس الجاهزة، والكيماويات، والصناعات الغذائية؛ حيث يتوقع وصولها إلى 32% بحلول عام 2035، مع نمو الصادرات البينية بنسبة 109%، وذلك مدفوعًا بالتأثير الإيجابي لمنطقة التجارة على جذب الاستثمارات المباشرة للقارة، بجانب تعزيز الصادرات من القطاعات الخدمية، لا سيما في أنشطة النقل والسفر والاتصالات والضيافة.

    وعن المكاسب المصرية المتوقعة من التنفيذ الفعلي لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، فإن مصر تأتي ضمن الدول الإفريقية الأعلى على مستوى أداء التكامل الإفريقي وفقًا لمعايير مؤشر التكامل الإفريقي الصادر عن بنك التنمية الإفريقي، ولا شك في أن تفعيل مصر لتلك المنطقة سيحقق لها العديد من المكاسب التي يمكن تلخيص أهمها فيما يلي:

    – فتح سوق واسعة ومتعددة الأذواق أمام الصادرات المصريَّة التي يُستهدَف وصولها إلى نحو 100 مليار دولار.

    – زيادة فوائض موازين التجارة التي تحقِّقها مصر مع الدول الإفريقيَّة، خاصةً وأن حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الإفريقية آخذ في التزايد، وقد بلغ 7.5 مليارات دولار للعام 2022.

    – خفض تكلفة الإنتاج للمنتجات المصرية، من خلال إتاحة الفرصة للحصول على المواد الخام والسلع الأولية من الدول الإفريقية بدون تعريفة أو بتعريفة جمركية أقل.

    – فتح فرص كبرى أمام التعاون الاستثماري، خاصةً في ظل إنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في أفريقيا.
    وفي ظل المكاسب المتعددة المتوقع تحقيقها نتيجة تطبيق منطقة التجارة الحرة، يتطلب الأمر العمل على تسريع تدشين البنية الأساسية القارية المشتركة؛ لتسهيل حركة سلاسل التوريد. وفي هذا الشأن أكدت مصر خلال مشاركتها في قمة داكار، التي عُقِدت مؤخرًا لتمويل البنية التحتية في أفريقيا، أهمية تعبئة التمويلات لمشروعات الربط القاري في إطار برنامج تنمية البنية التحتية الإفريقية PIDA PAP 2، لا سيما في ظل احتياج القارة إلى ما يقارب 100 مليار دولار سنويًّا لسد عجز تمويلات مشروعات البنية التحتية بها، وذلك وفقًا للبنك الدولي.

    وأكد التحليل أنه لا يتوقف تعظيم الاستفادة القارية من تفعيل منطقة التجارة على البنية التحتية وحسب، بل لابد من دفع التعاون في تطبيق قواعد المنشأ، وتحقيق التناغم بين السياسات الوطنيَّة للدول الإفريقيَّة، بما لا يعوق حركة التكامل والحرية التجارية بين دول القارة، وفوق كل ذلك الاهتمام بالاستثمار في رأس المال البشري، والتَّعاون بين الدول الإفريقيَّة في تعزيز مهارات العمالة بها، مع تحسين إدارة الاقتصاد الكلي وزيادة التنويع وتحسين بيئة الأعمال التجارية، مع وضع آلية واضحة لفض المنازعات.

  • “معلومات الوزراء” يستعرض أفضل 10 تقنيات ناشئة فى 2023 لها تأثير متنامٍ عالميا

    في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته، وفى ضوء سعيه نحو إتاحة المعرفة، سلط المركز الضوء على تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي والذي تناول “أفضل 10 تقنيات ناشئة لعام 2023” سيكون لها تأثير متنامي خلال الفترة المقبلة، والذي جاء معتمدًا على وجهات نظر أكثر من 90 خبيرًا من 20 دولة موزعين على كل مناطق العالم، وقد استعرض التقرير التقنيات على النحو التالي:

    1- البطاريات المرنة: حيث يتطلب التطور السريع للأجهزة القابلة للارتداء والإلكترونيات المرنة، تطور صناعة البطاريات لتصبح مرنة صغيرة الحجم وخفيفة الوزن، وهناك عدة أنواع من البطاريات المرنة القابلة لإعادة الشحن، ولها العديد من التطبيقات في مختلف المجالات، بما في ذلك الأجهزة الطبية التي يمكن ارتداءها، وأجهزة الاستشعار الطبية الحيوية، وشاشات العرض المرنة، والساعات الذكية. وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن يتوسع سوق البطاريات المرنة بسرعة كبيرة خلال السنوات القادمة، حيث تتوقع بعض الدراسات نمو هذا السوق بمقدار 240.47 مليون دولار أمريكي خلال الفترة من 2022- 2027، بمعدل نمو سنوي مركب مقداره حوالي 22.79% خلال هذه الفترة.

    2- الذكاء الاصطناعي التوليدي: حيث أوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي التوليدي هو نوع الذكاء الاصطناعي الذي يمكنه إنشاء محتوى جديد وأصلي من خلال أنماط التعلم من البيانات، باستخدام الخوارزميات المعقدة وطرق التعلم المستوحاة من العقل البشري، كما أن أحد تطبيقات هذه التقنية يتمثل في قيام مهندسي وكالة ناسا بدراسة إنشاء معدات فضاء أقل في الوزن وبالتالي توفر مزيد من الوقت والنفقات بما يحسن أداء الرحلات للفضاء الخارجي، كما أنه يمكن تحليل أنشطة العقل البشري وتحويلها إلى رسومات بناء على ذاكرة التخزين في العقل.

    3- وقود الطائرات المستدام: وقد أشار التقرير إلى أن أنشطة الطيران تساهم في انبعاثات الكربون بنسبة تتراوح بين 2-3% من انبعاثات الكربون العالمية، وكنتيجة للتقدم التكنولوجي فقد برز حل يوفر المزيد من النفقات ويحقق مستهدفات تخفيض انبعاثات الكربون من الرحلات الجوية، ويتمثل في الاعتماد على وقود الطيران المستدام، الذي يتم إنتاجه من الموارد البيولوجية وغير البيولوجية. وأضاف التقرير أن الطلب العالمي الحالي على وقود الطائرات المستدام يشكل حوالي 1% من إجمالي الطلب على وقود الطائرات، إلا أن هذه النسبة بحاجة إلى زيادتها بمقدار 13-15% بحلول عام 2040 للوصول إلى صفر انبعاثات من الكربون في صناعة الطيران عام 2050، ويتطلب ذلك إنشاء عدد من المصانع التي تنتج وقود الطائرات المستدام (300-400 مصنعًا)، وقد بلغ إنتاج الوقود المستدام عام 2022 ما لا يقل عن 300 مليون لتر وهو ثلاثة أضعاف الكمية التي تم إنتاجها عام 2021.

    4- الفيروسات المحسنة وراثيًا: فقد أكد التقرير أنه يمكن استخدام هذ الفيروسات في علاج العديد من الأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان مثل حالات تجلط الدم وأمراض وظائف الكلى، كما تعمل هذه التقنية على مكافحة الآفات والبكتيريا التي تصيب النباتات ومن ثم علاجها لتأمين إمدادات الغذاء في سلاسل الإمداد المختلفة.

    5- ميتافيرس للصحة العقلية: أشار التقرير إلى أن التطبيقات الرقمية أصبحت محورًا أساسيًا في إتمام العديد من المهام الوظيفية عبر العالم، وقد أدى انتشار فيروس كورونا المستجد إلى زيادة أزمات الصحة العقلية ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة، وفى ظل عدم كفاية مقدمي خدمات الصحة العقلية، فإن الحاجة أصبحت ضرورية للاعتماد على الميتافيرس في تقديم هذا العلاج، كما أنه يمكن في ظل هذه التقنيات الاعتماد على تقنيات الألعاب الإلكترونية لتشخيص وعلاج والوقاية من الأمراض العقلية، وتم بالفعل الاعتماد في بعض التجارب على هذه التقنية لتقديم مثل هذا النوع من العلاج بدمج مبادئ وطرق علاج الصحة العقلية بالألعاب الإلكترونية.

    6- أجهزة استشعار نباتية: فقد أوضح التقرير أن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تشير إلى الحاجة لزيادة الإنتاج العالمي من الغذاء بنسبة 70% عما هو عليه الآن بحلول عام 2050 وذلك لتلبية الاحتياجات العالمية من الطلب على الغذاء، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية توظيف التكنولوجيا في الإنتاج الزراعي وفى إنتاج الغذاء، وأكد أن الطرق التقليدية تمكن من التعرف على طبيعة المحاصيل الزراعية إلا أن هذه الطرق تستغرق وقتًا طويلًا فضلًا عن ارتفاع تكاليفها المادية، وأشار إلى أن أجهزة الاستشعار النباتية التي يمكن توصيلها بالنباتات تتيح مراقبة المحاصيل المختلفة والتعرف على البيانات الأساسية الخاصة بها من حيث الرطوبة ودرجة الحرارة وحاجتها للمياه والأسمدة، وبناء على البيانات المستمدة من أجهزة الاستشعار يمكن تحديد طرق التعامل مع المحاصيل المختلفة في الوقت المناسب، الأمر الذي يؤدي لزيادة الإنتاجية.

    7- تقنيات علم الجينوم (Omics): أشار التقرير إلى أن هذه التقنيات توفر أدوات جيدة للباحثين في علم الأحياء في التعرف على طبيعة حركة الخلايا المختلفة وتفاعلاتها المعقدة ورصد وتصوير هذه الخلايا وتتبع الحمض النووي باستخدام التقنيات المختلفة بما يساعد على التعرف على الكثير من التفاعلات غير المرئية التي تتم داخل جسم الكائن الحي، وقد أكد التقرير على أن هذه التقنية يمكن من خلالها الوصول إلى علاج لكثير من الأمراض.

    8- الإلكترونيات العصبية المرنة: ويقصد بها الشرائح التي يمكن استخدمها داخل العقل البشري لالتقاط الإشارات الكهربية الصادرة منها وفك شفرتها من خلال أجهزة الكمبيوتر، حيث أن هذه التقنيات تساعد في التعرف على الأمراض العصبية والتنبؤ بها من خلال متابعة أداء العقل، مع أهمية مراعاة الأبعاد الأخلاقية في تطبيقات هذه التكنولوجيا بما يحافظ على آدمية الإنسان.

    9- الحوسبة المستدامة: حيث أشار التقرير إلى أن مراكز البيانات تستهلك حوالي 1% من الإنتاج العالمي للكهرباء وهذه النسبة مرشحة للزيادة مع زيادة الطلب على هذه التقنيات. كما أشار إلى أن أحد التطورات الخاصة بالوصول لصفر انبعاثات يتحقق من خلال البحث عن مراكز بيانات تستخدم طاقة نظيفة بما يمكن تسميته بمراكز البيانات الخضراء، مشيراً لتجربة مدينة “ستوكهولم” التي تستخدم الحرارة الناتجة من مراكز البيانات لتدفئة المنازل، وهذه الأمور من شأنها تقليل انبعاثات الكربون والحفاظ على الفاقد من الطاقة.

    10- الرعاية الصحية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي: فنتيجة لأزمات القطاع الصحي التي نتجت عن فيروس كورونا المستجد اتجهت العديد من دول العالم لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في أنظمة الرعاية الصحية الخاصة بها وذلك للتنبؤ بالأوبئة الوشيكة وكذا ابتكار طرق جديدة لمعالجتها. وأكد التقرير على أن هذه التقنيات آخذة في الازدياد بصورة كبيرة من خلال دمج البيانات عالية الجودة في نماذج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، الأمر الذي سوف تكون له تأثيرات إيجابية على تلقى المرضي للعلاج في الوقت المناسب وإيجاد نظام رعاية صحية يستوعب الجميع ويخفض أوقات الانتظار.


Warning: mysqli_query(): (HY000/1021): Disk full (/tmp/#sql_6218_0.MAI); waiting for someone to free some space... (errno: 28 "No space left on device") in /home/hadasnow/public_html/wp-includes/class-wpdb.php on line 2459
زر الذهاب إلى الأعلى