الصحة والطب

إستشارات

إستشارات

A A الماء الأزرق
هل الإصابة بالماء الأزرق لا يُصاحبها أي أعراض مرافقة؟
زينب أ. – الإمارات.
– هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تشخيص الطبيب إصابة والدتك بالماء الأزرق، رغم عدم شكواها من أي أعراض سابقة في العين. ولاحظي أن الماء الأزرق أو الغلوكوما يشمل مجموعة من الحالات المرضية التي يحصل فيها بالنتيجة تلف في العصب العيني. وسلامة هذا العصب هي أساس قوة الإبصار والرؤية لدى الإنسان. والتلف الذي يُصيب العصب العيني في حالات الغلوكوما يكون غالباً نتيجة لارتفاع الضغط في العين. وتجدر ملاحظة عدد من النقاط عن الغلوكوما، أولها أن الغلوكوما هي أحد الأسباب الرئيسية لفقدان قدرة الإبصار، وأن غالبية حالات الغلوكوما لا يُرافقها أي أعراض تحذيرية تنبه إلى وجود هذه المشكلة في العين، وأن تأثيرات الغلوكوما على قدرات الإبصار تحصل بالتدرج البطيء غالباً، ولا يُلاحظ وجودها إلاّ بعد تقدم الضرر في تلف العصب العيني، وأن التلف الذي يحصل في قدرات الرؤية بسبب الغلوكوما هو تلف لا يُمكن إعادة إصلاحه.
وهذه النقاط كلها تتطلب ضرورة بذل الجهد لاكتشاف وجود هذه الحالة المرضية عبر إجراء الكشف الدوري لدى طبيب العيون، الذي يشتمل على قياس ضغط العين، والبدء في معالجتها بشكل مبكر لوقف حصول مزيد من التدهور في قدرات الإبصار.
والحقيقة أن إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب العيون تتضمن فحوصات العين للكشف عن وجود الغلوكوما، وذلك أن على كل شخص فوق سن الأربعين إجراء فحص العين لدى الطبيب مرة كل أربع سنوات، ومرة كل سنتين بالنسبة لمنْ تجاوزوا عمر 65 سنة.
ولاحظي أيضاً أن هناك نوعين من حالات الماء الأزرق، نوع «الزاوية المفتوحة» ونوع «الزاوية الضيقة»، ونوع «الزاوية المفتوحة» لا يتسبب بأي أعراض تُحذر مسبقاً من وجوده، وهو الأكثر شيوعاً وانتشاراً، بخلاف نوع «الزاوية الضيقة» الذي ربما يُرافقه صداع في الرأس وألم في العين وغثيان وقيء واحمرار العين. وهناك نوع ثالث من الغلوكوما، يكون فيه ضغط العين طبيعي.
ولاحظي أن ارتفاع ضغط العين هو بسبب تراكم السائل الذي يجري في داخل كرة العين، وهذا السائل يتم تصريفه في منطقة تقع في مقدمة العين من خلال نسيج أشبه بالشبكة في منطقة الزاوية عند التقاء القزحية الملونة للعين بقرنية العين، وحينما يتم إنتاج كمية زائدة من هذا السائل، ولا يتم تصريفها بكفاءة كافية، فإن ذلك يُؤدي إلى تراكم السائل في كرة العين، وبالتالي ارتفاع الضغط داخل العين، وهذا الضغط يضغط على العصب العيني ما يتسبب بالتلف فيه. وفي حالة نوع «الزاوية المفتوحة» يكون الخلل في النسيج الشبكي الذي يمر من خلاله السائل، وفي حالة نوع «الزواية الضيقة» يكون الخلل في إعاقة مرور السائل بمنطقة الزاوية ما بين القزحية والقرنية.
والمهم هو التنبه إلى أن ثمة عدداً من العوامل التي ترفع من احتمالات الإصابة بالغلوكوما، والتي منها وجود ارتفاع ضغط العين، وتجاوز عمر 60 سنة، ووجود إصابة بالغلوكوما لدى أحد الأقارب، والإصابة بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الأنيميا المنجلية.
ألزهايمر الأطفال
هل هناك ألزهايمر يُصيب الأطفال؟
ناهد أ. – الرياض.
– هذا ملخص سؤالك، ومصطلح «ألزهايمر الطفولة» هو مصطلح غير منتشر طبياً، ولكن المقصود به أحد أنواع الأمراض النادرة التي تصيب الأطفال من نوع أمراض اضطرابات عملية الاختزان في أحد أنواع الجسيمات داخل الخلية الحية، وهي اضطرابات لها علاقة بخلل في إتمام العمليات الكيميائية الحيوية داخل الخلايا الحية بالجسم. وتحديداً ارتبط لدى بعض الباحثين الطبيين ألزهايمر الأطفال بمرض «نيمان بيك» الوراثي من النوع سي.
ودون الدخول في تفاصيل هذا الاضطراب الوراثي النادر على مستوى الخلية الحية والعمليات الكيميائية الحيوية فيها، فإن هذا المرض يُرافقه تدهور في القدرات الذهنية لدى الطفل، شبيهة بالتي ترافق مرض ألزهايمر، ولكن لا علاقة بين الحالتين من ناحية الأسباب وآليات حصول التدهور في القدرات الذهنية. وفي حالة مرض «نيمان بيك» من النوع سي هناك أيضاً اضطرابات في عمل الكبد والعضلات وجوانب أخرى في الجسم.
الحليب والبلغم
هل يُساعد شرب الحليب في تسهيل خروج البلغم من الصدر؟
سمر ع. – القاهرة.
– هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والبلغم الذي يخرج مع السعال ليس فقط مصدره الرئة بالصدر، بل قد يكون من إفرازات مناطق متعددة من الجهاز التنفسي، مثلاً إما الجيوب الأنفية أو أغشية بطانة الأنف أو أغشية بطانة الحلق أو القصبات الهوائية أو الشعب الهوائية، إضافة إلى أنسجة الرئة.
والحليب هو سائل يتسبب في زيادة كثافة الإفرازات المخاطية التي توجد في الحلق، كما يجعل الحليب ذلك المخاط أقل لزوجة، وبالتالي يسهل إخراج ذلك المخاط ككتلة متماسكة عند السعال. ولذا فإن شرب الحليب الدافئ لا يُؤدي إلى زيادة إنتاج البلغم، بل تسهيل خروج السوائل المخاطية من منطقة الحلق. والمطلوب في حالات نزلات البرد هو تناول السوائل بالعموم، وليس بالضرورة السوائل الساخنة أو الحليب بالذات، بل إن حتى تناول المشروبات الباردة، والأيس كريم، قد يُفيد في تخفيف الالتهابات بالحلق، وترطيب الحلق، وتزويد الجسم بالبروتينات والسكريات والسوائل.
ولاحظي أن البلغم مكون بالأساس من سائل مخاطي، وهو ما تنتجه الخلايا في بطانة الأنف والجيوب الأنفية والرئة. وهذا المخاط مكون من ماء وأملاح وعدد من أنواع البروتينات، والجسم يُفرز هذا السائل اللزج كي يُسهم في ترطيب مجاري التنفس، وأيضاً كي يقوم بالتقاط الميكروبات أو الجزيئات التي تكون عالقة في الهواء الذي نستنشقه. والبروتينات التي في سائل المخاط منها أنواع تعمل على مقاومة الميكروبات والقضاء عليها. وهذا المخاط يجري على جدران الجهاز التنفسي العلوي من الأعلى، أي من الأنف، إلى الأسفل، أي الحلق، ويتم عادة بلعه مع سائل اللعاب دون أن نشعر.
ولكن في حالات نزلات البرد والتهابات أغشية الجهاز التنفسي، تحصل زيادة في إنتاج السائل المخاطي، كما يحصل نوع من الحساسية والتهيج في أنسجة بطانة الجهاز التنفسي العلوي، ما يجعلها تتهيج من السائل المخاطي، ولذا يحصل السعال لإخراج هذا السائل المخاطي. وفي حالات أخرى، مثل الحر أو جفاف الهواء أو قلة تناول السوائل، يُصبح السائل المخاطي أكثر كثافة، ويصعب بلعه بشكل لا شعوري، ما يُهيج بطانة الحلق، وبالتالي يحصل السعال، وخصوصاً لدى كبار السن. الصحة

زر الذهاب إلى الأعلى