الحدث الآن ..نظرة على الأوضـــاع الداخلية في تـركيــــا

واصلت المعارضة التركية هجومها وإنتقادها للرئيس التركي ” رجب طيب “أوردغان ” ، حيث انتقدت رئيسة مقاطعة إسطنبول عن حزب الشعب الجمهوري ” جانان كفتانجي أوغلو ” – خلال تغريدة لها عبر موقع تويتر – المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون بخصوص العقوبة التي وقعها على قناة (halk tv) بعد أن استضافتها في بث مباشر لأحد البرامج المذاعة على القناة ، وذلك بالتزامن مع عقوبة أخرى تم توقيعها على قناة (haber turk) بسبب استضافتها زعيمة حزب الخير ، مضيفة أن السلطة لا تستطيع أن تقدم حلولاً للبطالة أو القلق بشأن سُبل العيش أو حتى توفر الكمامات للفرد خلال أيام الوباء ، مشيرة إلى أن حزبها لم يكن مشغول بهذه الأجندات الاصطناعية التي تفعلها الحكومة – على حد وصفها – ، مضيفة ( لا يهم أي أن كان ذلك آجلاً أم عاجلاً لكنهم سيذهبون في أقرب انتخابات لأنهم لا يستطيعون الإدارة ) – في إشارة إلى حزب العدالة و التنمية الحاكم –
من جانبها أتهمت رئيسة حزب ( الخير ) ” ميرال آكشنار ” الرئيس ” أردوجان ” بالتسلط و العدوانية قائلة : ( ألا ترى أن عقوبتك وحظرك لقناة خبر ترك .. لمجرد أنها استضفتني على شاشتها ، يقطع سُبل العيش ، ويغلق البيوت المفتوحة ؟ ولكن أتظن أن صندوق الاقتراع لن يقول الكلمة الأخيرة ؟ ) – في إشارة منها إلى انهيار شعبية أردوجان قبل الانتخابات المقبلة – .. جدير بالذكر أن المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون فرض عقوبة بتوقيع أقصى غرامة على قناة (halk tv) بسبب التصريحات التي أدلت بها ” كفتانجي أوغلو ” في القناة على الهواء مباشرة التي قالت فيها : ( أن الحزب الحاكم سيرحل في الانتخابات القادمة او سواء كانت الانتخابات مبكرة ) ، كما تم قطع البث (5) مرات عن البرنامج .
من ناحية أخري أكد نائب حزب الشعب الجمهوري بالبرلمان ” أوزجور أوزال ” أن الرئيس ” أردوجان ” يهاجم المنظمات المهنية الآن لأنه يحاول تخويف وإسكات ومحو كل شخص ليس من صنعه وكل صوت معارض له ، مضيفاً ( لقد عارضنا هذا في الماضي ونحن ضده مرة أخرى وسنستمر في الدفاع عن حقوق المؤسسات بموجب الضمان الدستوري ) ، مضيفاً ( لقد ارتدينا جميعنا القناع في ظل هذه الأيام بسبب فيروس كورونا ، أما أردوجان وحاشيته حزب العدالة والتنمية فسقط القناع من على وجوههم ) .

علي الصعيد الاقتصادي فقد شهدت الصحافة التركية العديد من الأخبار التي تعكس مدى المعاناة التي يشهدها الاقتصاد التركي مؤخراً ، حيث أفادت صحيفة (T24) التركية بأن وزارة الخزانة والمالية التركية كشفت عن الإيرادات النقدية للخزانة العامة خلال شهر أبريل ، مشيرة إلى ارتفاع قيمة العجز إلى (46) مليار و (236) مليون ليرة ، فيما بلغت النفقات النقدية (112) مليار و(839) مليون ليرة وبلغت المصروفات غير الفوائد (96) مليار و(361) مليون ليرة ، كما كشفت البيانات الصادرة عن الوزارة عن قيمة مدفوعات الفوائد التي سجلت (16) مليار و(478) مليون ليرة ، ليسجل الرصيد الأساسي عجزاً قدره (30) مليار و(523) مليون ليرة .
من ناحية أخري أفادت صحيفة ( سوزجو ) التركية بأن السلطات التركية قررت رفع سعر زيت الديزل والبنزين اعتباراً من منتصف ليل أمس بقيمة (13) قرشاً للديزل و (15) قرشاً للتر البنزين .. سبق و قررت السلطات التركية زيادة سعر البنزين (20) قرشاً وزيت الديزل (27) قرشاً على أن يطبق القرار الجديد بدءاً من الأربعاء المقبل وهو الارتفاع الثالث خلال الأسبوع الحالي .. جدير بالذكر أن تلك الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين تأتي بالتزامن مع تسجيل الليرة التركية هبوطاً جديداً أمام الدولار ، متأثرة بالتفشي الشديد لفيروس كورونا والانهيار الاقتصادي الكبير الذي تعيشه البلاد .
فيما أفادت صحيفة (T-24) التركية بانخفاض إجمالي احتياطي النقد الأجنبي باستثناء الذهب من (52) مليار و(661) مليون دولار إلى (51) مليار (457) مليون دولار خلال شهر إبريل الماضي ، وفقاً لإحصائيات بنك المال التي يعلنها البنك المركزي أسبوعياً .
كما أصدرت هيئة الإحصاء بالاتحاد الأوروبي ( يوروستات ) إحصائية جديدة تظهر التغير في أسعار الكهرباء والغاز في عامي ( 2018 / 2019 ) ، ووفقاً لهذه الإحصائيات تبين أن تركيا هي أكثر دولة أوروبية رفعت أسعار ( الكهرباء / البنزين ) في الربع الثاني من عام 2018 والربع الثاني أيضاً من عام 2019 .
فيما أفادت صحيفة ( جمهوريت ) التركية بأن ( وزير الاقتصاد التركي الأسبق / رئيس حزب الديمقراطية والتقدم ) – المعارض – ” علي باباجان ” أكد – خلال تغريدة له على موقع تويتر – أن أسباب تدهور الليرة التركية أمام الدولار هي حالتي التضخم والركود الاقتصادي الناجمين عن تفشي فيروس كورونا وفشل الحكومة في إدارة الاقتصاد ، مضيفاً أن الحكومة استخدمت البنك المركزي لتنفيذ حزم تدابير كورونا في حين أن الخزانة العامة ليست بها نقود .

الوسوم:,
الوسوم:,
%d مدونون معجبون بهذه: