“الحدث الآن” يوضح سبب تراجع أسعار النفط بشكل حاد على مستوى العالم

 ينشر موقع الحدث الآن تقرير تحليلي حول تراجع أسعار النفط بشكل حاد على خلفية ( عدم الاتفاق بين روسيا والسعودية على خفض الإنتاج / تراجع الطلب بسبب فيروس كورونا )

1 – تشهد أسعار النفط تراجع حاد خلال الفترة الحالية ، حيث انخفض خام برنت مسجلاً أكبر خسارة له منذ حرب الخليج في 1991 ، حيث بلغ (26.5) دولار للبرميل بعد أن تجاوز الـ (60) دولار منذ يناير  الماضي ، وذلك بعد أن رفضت روسيا اقتراح منظمة ( أوبك ) بتنفيذ مزيد من التخفيضات على إنتاج النفط بمعدل (1.5) مليون برميل يومياً حتى نهاية 2020 ، حيث كانت ترغب السعودية أن يصل إجمالي تخفيضات إنتاج أوبك (3.6 ) مليون برميل يومياً أي ما يُعادل نحو (3.6%) من الإمدادات العالمية  ، بهدف تحقيق استقرار في أسعار النفط المتضررة بفعل التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا وتراجع الطلب ، حيث أوضحت روسيا أنها لن تؤيد دعوة أوبك لمزيد من تخفيضات إنتاج النفط ولن توافق إلا على تمديد تخفيضات ( أوبك + ) القائمة بالفعل والبالغة (2.1) مليون برميل يومياً ، وذلك بعد اتفاق استمر لـ (3) سنوات بين ( أوبك / روسيا ) ، الأمر الذي دفع أوبك لإلغاء القيود على إنتاجها. . جدير بالذكر أن تمسك روسيا بعدم خفض الانتاج يرجع إلى أن الشركات الأمريكية تقوم بزيادة طاقاتها الإنتاجية لتعويض خفض إنتاج ( أوبك+ ) ، وهو الأمر الذي لا ترغب به روسيا .

2 – تمثل الموقف السعودي في التهديد بإغراق أسواق النفط العالمي بالمعروض ، والبدء الفعلي في زيادة الإنتاج للمراحل القصوى ، حيث من المقرر أن يصل الإنتاج في أبريل المقبل لطاقة إنتاجية تبلغ (13) مليون برميل يومياً بعد أن كانت (9.7) مليون برميل يومياً ، مع تقليص شركة ( أرامكو ) السعودية سعر البيع الرسمي لشحنات أبريل من جميع خاماتها إلى شتى الوجهات ، حيث خفّضت سعر البرميل لعملائها في آسيا بنحو (6) دولار ، وبـ (3.1) دولار في الشرق الأوسط ، وبأكثر من (10) دولارات في أوروبا وهو خفض غير مسبوق يهدف لمنافسة الخام الروسي في الأسواق الأوروبية بشكل خاص ، كما استأجرت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري بشكل مبدئي ما يصل إلى (31) ناقلة عملاقة ، من (19) ناقلة كانت تسعى إليها في وقت سابق ، في مؤشر على أن المملكة تريد إغراق الأسواق العالمية بالنفط الخام ، كما أعلن الرئيس التنفيذي لشركة
( أرامكو ) السعودية أنهم سيقومون بسحب (300) ألف برميل يومياً من مخزونات النفط للوصول إلى مستوى قياسي للإمدادات في أبريل المقبل .. كما أعلنت وزارة الطاقة السعودية أنه من المقرر أن ترتفع صادرات المملكة من النفط الخام خلال الأشهر القليلة المقبلة لتتجاوز (10) مليون برميل يومياً بعدما كانت تبلغ نحو (8.9) مليون برميل يومياً ، حيث تعتزم البلاد استخدام مزيد من الغاز لتوليد الكهرباء بدلاً من حرق الخام ، حيث ستستغل الغاز المنتج في محطة ( الفاضلي ) لتعويض نحو (250) ألف برميل يومياً من استهلاك النفط المحلي .

3 – تمثل الموقف الروسي في التأكيد أنها لم تسعى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط أو إنهاء التعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول ( أوبك ) ، وأن دول الخليج هي المسئولة عن الأزمة في أسواق الخام العالمية ، كما أكد وزير الطاقة الروسي أن قطاع النفط في بلاده سيظل قادراً على المنافسة والمحافظة على حصته السوقية بصرف النظر عن توقعات الأسعار .. كما بدأت في اتخاذ إجراءات لمواجهة السعودية منها التوصل لتسوية خلاف مع ( بيلاروسيا ) بشأن إمدادات النفط اندلع قبل أشهر ، حيث تسعى موسكو لكسب أكبر عدد ممكن من المشترين في صراع على الحصص السوقية بعد انهيار اتفاق تعاون تاريخي مع السعودية ، حيث كانت روسيا تقدم إلى بيلاروسيا (480) ألف برميل يومياً ، لكنها أوقفت شحنات الخام من أول يناير بعدما لم تتفق مع مينسك على سعر جديد .

4 –  تمثل الموقف الأمريكي في تأكيد الرئيس ” ترامب ” أن الولايات المتحدة ستستغل أسعار النفط المنخفضة لتشتري كمية ضخمة من الخام لتملأ احتياطياتها الاستراتيجية ، وأنه سيتدخل في حرب أسعار النفط الدائرة بين ( السعودية / روسيا ) في الوقت المناسب ، مضيفاً أن أسعار البنزين المنخفضة جيدة للمستهلكين الأمريكيين حتى لو كانت تضر بالقطاع .. كما بحث ( الرئيس ترامب / ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان) – في اتصال هاتفي – الوضع في أسواق الطاقة العالمية على خلفية الهبوط الحاد في أسعار النفط . 

(( التداعيات الاقتصادية بسبب انخفاض أسعار النفط ))

 ( بالنسبة للسعودية والدول الخليجية )

1 – صرح وزير المالية السعودي ” محمد الجدعان ” أن عجز ميزانية السعودية هذا العام قد يزيد ليصل إلى (9%) من الناتج المحلي الإجمالي ، من حوالي (6.4%) في التوقع السابق ، بسبب تهاوي أسعار النفط وأثر تفشي فيروس كورونا ، وأوضح أن لدى الحكومة خطة طوارئ وتملك المرونة من خلال مزيج من تخفيضات الإنفاق والاقتراض والسحب من الاحتياطيات .

2 – انضمت أبوظبي للسعودية في التعهد بزيادة الإنتاج ، وأوضحت أنها ستسعر شحنات نفطها مبكراً بدرجة أكبر  .

3 – أعلنت وكالة ( فيتش ) للتصنيف الائتماني أن النزول الحاد في أسعار النفط – في حالة استمراره – سيدفع على الأرجح تصنيفات سيادية لدول مُصدرة أضعف مالياً للانخفاض ، وبخاصة تلك الدول ذات الضغط الإضافي الناجم عن ربط أسعار الصرف .

4 – أفادت شركة ( كامكو إنفست ) الكويتية للاستثمار بأن البورصات الخليجية شهدت خسائر فادحة بلغت (266) مليار دولار ، بسبب عدم توصل منظمة الدول المصدرة للنفط ( أوبك ) وحلفائها لاتفاق حول تخفيض الإنتاج .  

( بالنسبة لروسيا )

أعلن وزير المالية الروسي ” أنطون سيلوانوف” أن عجز ميزانية الاتحاد الروسي لعام 2020 بأسعار النفط الحالية يقدر بـ (0.9 ) من الناتج المحلي الإجمالي ، وسيبلغ النقص في إيرادات ميزانية النفط والغاز بمقدار (2) تريليون روبل .

( بالنسبة للولايات المتحدة )

1 – بدأ منتجو النفط الصخري تقليص الإنفاق توقعاً لتراجع الإيرادات ، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة (44%) ليصل إلى سعر (24.56) دولار للبرميل بعدما بلغ (52.13) دولار للبرميل في منتصف فبراير الماضي .

2 – سجلت أسهم كبريات شركات النفط العالمية تراجعاً حاداً ، مدفوعاً بانهيار أسعار الخام أكثر من نسبة (30%) ، جراء فشل اتفاق تحالف ( أوبك+ ) بشأن تعميق خفض الإنتاج ، وقد تراجعت أسهم شركة ( إكسون موبيل – عملاق النفط الأمريكي – ) بنسبة (11.6%) ، فيما هبطت أسهم (شيفرون) نحو (12%) ، فيما سجلت أسهم شركة ( كونكو فيبلبس ) تراجعاً بلغ أكثر من (19% ) ، كما تراجعت أسهم (بيكر هيو) بنسبة (15%) ، كذلك هوت أسهم شركة (مارثون أويل) بنسبة (25 % ) .

( التداعيات الاقتصادية بشكل عام )

1 – خفض بنك ( باركليز ) توقعاته لسعر النفط لعام 2020 ، مشيراً إلى توقعات بحدوث انخفاض مستمر كبير في السوق ناجم عن حرب الأسعار بين ( روسيا / السعودية ) واضطراب الطلب بسبب فيروس كورونا ، حيث قلص البنك توقعاته لسعر الخام في 2020 لكل من ( خام برنت بواقع 12 دولار للبرميل / غرب تكساس بواقع 31 دولار للبرميل / الوسيط الأمريكي بواقع 28 دولار للبرميل ) .

2 – أعلن ( بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرش ) أن زيادة إمدادات النفط من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين قد تغمر المخزونات العالمية في ظل ضغط فيروس كورونا على الطلب ، مما يدفع الأسعار لأقل من (20) دولار للبرميل .

3 – قرّرت الجزائر خفض نفقاتها العامة ومراجعة سياستها الاقتصادية لمواجهة تدهور أسعار النفط – المورد الأساسي للبلاد – ، حيث تم الإعلان عن حزمة من الإجراءات للتطبيق الفوري ، تتضمن تخفيض قيمة فاتورة الاستيراد من (41) إلى (31) مليار دولار وتقليص نفقات ميزانية التسيير بـ (30%) دون المساس بأعباء الرواتب ، وأمر الرئيس الجزائري بالتوقف عن إبرام عقود الدراسات والخدمات مع المكاتب الأجنبية ، مما سيوفر للجزائر حوالي (7) مليار دولار .

4 – وجه رئيس كازاخستان ” قاسم جومارت توكاييف ” الحكومة بخفض الإنفاق في الميزانية وضمان استقرار الأسواق المالية وأسواق العملات بعد انخفاض أسعار النفط .

5 – هبطت القيمة السوقية للعملات الرقمية بمقدار (26.43) مليار دولار متأثرة بالخسائر الحادة التي تكبدتها أسعار النفط وزيادة عمليات البيع في أسواق الأسهم عالمياً ، وذكرت شبكة ( سي إن بي سي ) الأمريكية أن عملة ( البيتكوين – أكبر عملة رقمية من حيث القيمة – ) هبطت بأكثر من (10%) .

6 – أعلن بنك ( جولدمان ساكس ) أن سوق النفط قد يشهد فائضاً قياسياً بنحو (6) مليون برميل يومياً بحلول أبريل ، مع الأخذ في الحسبان الارتفاع الأكبر من المتوقع في الإنتاج منخفض التكلفة ، بينما يتسم انخفاض الطلب الناجم عن تفشي فيروس كورونا بأنه واسع وعلى نحو متزايد .

(( تداعيات فيروس كورونا على النفط ))

1 – انخفض الطلب على النفط بسبب انخفاض الطلب على وقود الطائرات في العالم ، خاصة بعد إعلان عدد كبير من خطوط الطيران الدولية الكبرى عن وقف معظم رحلاتها الجوية ، بالإضافة لانخفاض واردات الصين من النفط ، والتي تُعد الدولة الأولى عالمياً في استيراد النفط ، حيث استوردت الصين (10) ملايين برميل من النفط يومياً خلال عام 2019 ، حيث إن الطلب الصيني على النفط قد مثّل أكثر من ربع إجمالي الطلب العالمي خلال ذلك العام .

2 – أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط يتجه للانكماش في عام 2020 للمرة الأولى منذ أكثر من (10) سنوات في ظل تعثر النشاط الاقتصادي العالمي بسبب فيروس كورونا ، وأشارت إلى انكماش قدره (90) ألف برميل يومياً في أول تراجع للطلب منذ عام 2009 ، وأضافت الوكالة أنه في حال فشل الحكومات في احتواء تفشي فيروس كورونا فإن الاستهلاك قد ينخفض بما يصل إلى (730) ألف برميل يومياً .

 (( أبرز ردود الفعل حول انخفاض أسعار النفط ))

1 – صرح الرئيس التركي ” أردوغان ” أن الانخفاض الحاد لأسعار النفط جيد جداً لتركيا التي تستورد الطاقة وسيعود بالنفع على ميزان المعاملات التجارية.

2 – صرح وزير المالية المكسيكي ” أرتور هيريرا ” أن بلاده تسعى للتوسط في النزاع النفطي بين ( روسيا / السعودية) ، مشيراً إلى أن الصراع بينهما ألحق ضرراً شديداً بأسعار الخام وهو ما يؤثر على ثاني أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية .

3 – أعلن ” إيجو سياهريال ” القائم بأعمال مدير النفط والغاز لدى شركة ( بي تي برتامينا ) الحكومية الإندونيسية أن الشركة تعتزم استيراد المزيد من النفط الخام في ظل انهيار السعر العالمي .

4 – دعا وزير الطاقة الجزائري الرئيس الحالي لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ” محمد عرقاب ” إلى ضرورة الإسراع من أجل اتخاذ إجراءات لإعادة التوازن لسوق النفط بعد انخفاض سعره .

 5  – أعلن المتحدث باسم وزارة النفط العراقية ” عاصم جهاد” أن بغداد تعمل على دعوة الدول الأعضاء في ( أوبك ) وخارجها ، للوصول إلى اتفاق يعيد التوازن لسوق النفط​​​، وأوضح أن العراق يجري اتصالات حالياً مع الجهات المعنية للتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار السوق النفطية ويضع حداً لانهيار أسعار النفط .

(( كيفيــة استفادة مــــصـــــر من انخفاض أسعار النفط عالمياً ))

1 – أشار تقرير صادر عن شركة ( سي آي كابيتال ) إلى استقرار الميزان الخارجي للقطاع النفطي في مصر في النصف الأول من العام المالي ( 2019 / 2020 ) ، مما جعل الدولة المصرية في مأمن من ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط ، مضيفة أن الحكومة المصرية خصصت دعماً للنفط قدره (52.9) مليار جنيه في السنة المالية الحالية مقارنة بـ (89) مليار جنيه في السنة المالية الماضية ، مشيرة إلى أن هذا الدعم قد ينخفض إلى (37) مليار جنيه ، حيث كانت تقديرات الحكومة لدعم المنتجات البترولية تعتمد على سعر النفط بنحو (68) دولار للبرميل في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي مقابل (70) دولار للعام المالي الماضي ، بينما يبلغ المتوسط السنوي لسعر البرميل (54) دولار ، فضلاً عن انخفاضه بالفعل حالياً لأدنى مستوياته منذ فترة طويلة حيث بلغ خام برنت (26.5) دولار للبرميل بعد أن تجاوز الـ (60) دولار منذ يناير  الماضي .. وأكد التقرير أن انخفاض أسعار النفط قد يسمح للحكومة المصرية بتخفيض أسعار الطاقة المحلية بنسبة تصل إلى (10%) وذلك في المراجعة القادمة نهاية مارس الجاري لأسعار البنزين بخفض الأسعار لمدة (3) أشهر مقبلة خلال ( أبريل / مايو / يونيو ) ، طبقاً لآلية التسعير التلقائي على بعض المنتجات البترولية منذ يوليو 2019 ومراجعتها كل (3) أشهر – وفقاً للتطور في السعر العالمي لبرميل خام ( برنت ) وتغير سعر الدولار أمام الجنيه ، معتبرة أن هذا من شأنه أن يساعد في احتواء جزئي للضغوط التضخمية الأخرى التي قد تنشأ في الفترة المقبلة نتيجة فيروس كورونا ، مرجحة أنه حال تنفيذ ذلك قد نرى إمكانية لتراجع مستويات التضخم لأقل من المتوقع ما بين ( 7 % : 8% ) لعام 2020 .

2 – يُذكر أن تلك التوقعات تتوافق مع آراء عدد من خبراء الاقتصاد والطاقة أبرزهم ( وزير البترول الأسبق المهندس أسامة كمال / عميد كلية هندسة البترول والطاقة بالجامعة البريطانية عطية عطية / الرئيس التنفيذي لشركة برايم القابضة محمد ماهر / الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي) ، معتبرين أن الموازنة العامة للدولة ستستفيد من انخفاض أسعار النفط عالمياً بتخفيض فاتورة الاستيراد وانخفاض أسعار المحروقات محلياً ، حيث إنه حال استمرار انخفاض أسعار النفط لنهاية يونيو المقبل فإن الحكومة ستجني فوارق كبيرة من سعر بيع المشتقات البترولية محلياً مقارنة بتكلفة استيرادها .

3 – يُشار إلى أن مصر تستورد نحو (30%) من احتياجاتها من المنتجات البترولية ، وفقاً لتصريحات وزير البترول ” طارق الملا ” على هامش حضوره مؤتمر الطاقة العالمي بالإمارات خلال الفترة من ( 9 :12) سبتمبر 2019 ، حيث أكد ” الملا ” أن إنتاج الزيت الخام لا يلبي كل احتياجات البلاد مما يضطر هيئة البترول إلى استيراد (30%) من احتياجات السوق المحلية من الخارج وفقاً للأسعار السائدة عالمياً .. ويؤكد معظم خبراء الاقتصاد أنه كلما ارتفعت أسعار النفط زادت فاتورة استيراد الوقود ، والعكس في حال انخفاض أسعار النفط ، الأمر الذي يقلل من فاتورة الاستيراد ويخفف الأعباء عن ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة .. يُشار إلى أن قطاع البترول قام باستيراد كميات من الوقود خلال 2019 بلغت قيمتها نحو (9.8) مليار دولار ، مقابل (12.7) مليار دولار خلال 2018  .

 

الوسوم:, ,
الوسوم:, ,
%d مدونون معجبون بهذه: