محافظاتعاجل

الرى: مشروعات تتجاوز المليار جنيه لحماية سواحل البحر المتوسط من التغيرات المناخية

رغم أن مشروعات حماية الشواطئ تعد من المشروعات ذات التكلفة العالية إلا أن تأثيرها كبير على الاستثمار وحماية المشروعات القومية القائمة فى المناطق التى تهددها مخاطر التغيرات المناخية، فى ظل التوقعات بأن يرتفع منسوب مياه البحر المتوسط بمعدل 86 سم بحلول 2100 على أقصى تقدير وفقا للدراسات العلمية.

 وتنفذ الحكومة ممثلة فى وزارة الموارد المائية والرى، العديد من المشروعات القومية الحيوية بلغ إجمالى تكلفتها نحو 1.80 مليار جنيه تغطى سواحل البحر المتوسط، وذلك فى إطار خطة الدولة لحماية الشواطئ المصرية من اخطار تأثيرات التغيرات المناخية، علاوة على التعاون مع صندوق المناخ الأخضر التابع للبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة حيث يسعى المشروع الى العديد من الأهداف المتمثلة فى الحد من مخاطر الفيضانات الساحلية فى الدلتا، ووضع خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية بساحل البحر المتوسط بمصر للتعامل مع مخاطر تغير المناخ على المدى الطويل وتعزيز القدرات على التكيف مع مخاطر الفيضانات الساحلية.

 وساهمت الأعمال التى تم تنفيذها فى حماية استثمارات تقدر بحوالى 300 مليار، لمواجهة زيادة معدلات النحر بسواحل مصر الشمالية منذ نهاية القرن التاسع عشر، بسبب تراجع خط الشاطئ نتيجة العوامل الطبيعية الحرجة التى تنشأ بفعل الرياح والأمواج العالية والتيارات البحرية وحركة المواد الرسوبية وكذلك ارتفاع منسوب سطح البحر بسبب التغيرات المناخية.

 أوضح المهندس مدحت حنا رئيس هيئة حماية الشواطئ، أنه يتم تنفيذ أعمال حماية للشواطئ باستخدام منشآت صديقة للبيئة فى مسافة 69 كم موزعة على محافظات شمال الدلتا الاكثر عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية 12 كم محافظة بورسعيد – 12 كم محافظة دمياط – 12 كم محافظة الدقهلية – 27 كم محافظة كفر الشيخ – 6 كم محافظة البحيرة، لافتا إلى ان هناك دول اخرى ومنها دول عربية تسعى للحصول على منحة مماثلة بالاستعانة بالتجربة المصرية فى هذا المجال.

 ويقدم صندوق المناخ الأخضر 31.5 مليون دولار فى صورة منحة لإنشاء أنظمة حماية بطول 69 كم للأراضى المنخفضة فى سواحل دلتا نهر النيل المهددة بالغرق نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر المصاحب لظاهرة التغيرات المناخية، علاوة على انشاء، واقامة محطات انذار مبكر على أعماق مختلفة داخل البحر المتوسط للحصول على البيانات المتعلقة بموجات العواصف، والأمواج، والظواهر الطبيعية المفاجئة التى قد تتعرض لها منطقة حوض المتوسط، واتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من الآثار السلبية لها على البلاد، باستخدام النماذج الرياضية المعتمدة دولياً، حيث تعد هذه المنحة هى الأكبر التى حصلت عليها مصر من صندوق المناخ الأخضر فى مجال التكيف مع آثار التغيرات المناخية.

 وتنفذ المشروعات بالاعتماد على استخدام الخامات من البيئة المحيطة بها حيث يغلب على الأراضى الواقعة بين ميناء البرلس وشرق مصب رشيد كونها أراضى منخفضة بالنسبة لمتوسط منسوب سطح البحر مما يؤدى الى تعرض المنطقة إلى الغمر بمياه البحر أثناء نوات الشتاء حيث تصل هذه المياه فى بعض الأحيان إلى الطريق الدولى الساحلى، ومع التغيرات المناخية المتوقعة، وما يصاحبها من تغيرات فى نمط الأمواج والتيارات البحرية قد يؤدى ذلك إلى التأثير سلباً على المنشآت الحيوية بالمنطقة مثل الطريق الدولى والأراضى الزراعية جنوب الطريق، ومن هنا كان لابد فى التفكير فى وسائل تكفل للمنطقة الحماية من تأثير التغيرات المناخية وفى نفس الوقت لا تكون مكلفة وتكون صديقة للبيئة وتأثيراتها الجانبية فى أدنى المستويات.

 أوضح حنا أن التنوع فى انواع الحماية مهم لأنه يرتبط بطبيعة الشاطئ المطلوب حمايته، مشيرا إلى أن أنواع حماية الشواطئ متعددة منها حواجز الأمواج التى تكون موازية لخط الشاطئ وتكون داخل البحر وهى إما ظاهرة أو غاطسة، و الحواجز الظاهرة تكون عبارة عن كتل من البلوكات الخرسانية وتعمل على امتصاص طاقة الأمواج قبل وصولها لخط الشاطئ ويتم تكوين منطقة محمية خلفها، واكتساب أراضى جديدة “تنفيذها فى رأس البر وبورسعيد، بينما الحواجز الغاطسة يتم تنفيذها بطبقات من الأحجار المتدرجة والكتل الخرسانية، تكون أقل من منسوب سطح البحر بحوالى 50 سنتيمتر، وعلى بعد 300 متر داخل البحر، بحيث تحافظ على الشكل الجمالى للبحر.

 ويعتبر الحائط البحرى هو نوع من أنواع الحماية وينشأ على خط الشاطىء، ويعمل على امتصاص طاقة الأمواج المهاجمة للشاطىء وايقاف تراجع خط الشاطىء ومن أمثلة الحائط البحرى عند مصب فرعى النيل دمياط ورشيد، أما الألسنة البحرية فهى عبارة عن امتداد من الأحجار والكتل الخرسانية داخل البحر وتستخدم فى البواغيز لمنع الترسيب داخل البواغز مثل بواغز مثلث الديبة بعزبة البرج فى دمياط وبواغز أشتوم الجميل 1،2 فى بورسعيد وبواغيز البحيرات الشمالية، وهناك التغذية بالرمال والتى تستخدم لتعويض الشواطىء التى تتعرض للنحر سواء من البحر أو من المحاجر ويتم تنفيذ أعمال تغذية بالرمال لأغلب الشواطىء المصرية خاصة الإسكندرية والعريش.

زر الذهاب إلى الأعلى