السياسة والشارع المصريالصحة والطبعاجل

“الصحة”: الوباء لا يفرق بين الجنسيات والعالم أن يتحد من أجل الإنسانية

ألقى الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الصحة والسكان، كلمة مصر خلال اجتماع وزراء صحة دول منظمة عدم الانحياز، الذى عقد افتراضيا عن بعد اليوم الجمعة، على هامش استعدادات انعقاد الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية.

بدأ الدكتور خالد عبدالغفار، كلمته بتوجيه الشكر لجمهورية أذربيجان، والتى يمثلها الدكتور تيمور يوسف وزير الصحة الأذربيجانى، على دعوتها لحضور هذا الاجتماع ولجهودها المخلصة لتحقيق أهداف الحركة خلال فترة رئاستها للمنظمة.

وأكد الوزير فى كلمته على أهمية انعقاد اجتماع وزراء صحة دول عدم الانحياز فى هذا التوقيت، وقبل ساعات من انعقاد اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، والذى سيناقش قضايا مماثلة تتعلق بالقدرة على مواجهة التحديات والأعباء التى نشأت بسبب تفشى جائحة فيروس كورونا المستجد، والأزمات الصحية، من أجل الوصول إلى رؤية نهائية وموحدة لدول حركة عدم الانحياز تجاه الموضوعات التى ستتم مناقشتها خلال جمعية الصحة العالمية، مؤكداً أنها فرصة رائعة فرصة لتحديد التحديات التى تواجه جميع أنحاء العالم فى قطاع الرعاية الصحية، وطرق التغلب عليها، وتحديد أولويات أنظمة الرعاية الصحية حاليا ومستقبلا.

ولفت الوزير إلى حرص جمهورية مصر العربية على المشاركة فى الاجتماعات الدورية لحركة دول عدم الانحياز التى ترتبط بدايتها بقادة عظماء اجتمعوا للاعتراف بقيمة الإنسان فى سائر الأمور والمصالح التى تلجأ لها الدول وتنسى أن الحفاظ على الإنسان وكرامته وصحته هو الهدف الأسمى الذى نشأت من أجله المجتمعات المتحضرة والدول الحديثة، مؤكداً أن الهدف الرئيسى يتمثل فى ضمان الحياة الصحية وتعزيز الرفاهية فى جميع الأعمار، باعتبارة أمرًا ضروريًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

وقال إن العالم شهد خلال العامين الماضيين تحديات كبيرة سببها الوباء الذى هدد استقرار البلدان وأرهق أنظمتها الصحية على الرغم من أى تقدم أو تطور سعوا إلى تحقيقه، مؤكدا أن الوباء لم يفرق بين المجموعات أو الجنسيات أو المهن أو الوضع الاجتماعى حول العالم، لذا وجب على الجميع العمل سويا للتخفيف من الآثار السلبية التى نشأت عن الجائحة وتقليص الثغرات الناتجة عن تداعياتها.

وأضاف الوزير أن هذا الوباء كان درسا صعبا ومؤلما، ويجب الاستفادة به من أجل المستقبل وهو ضرورة الاستعداد الدائم والاستجابة بسرعة لأى أزمات مستقبلية تؤثر على أنظمة الرعاية الصحية، وضرورة المشاركة فى مسارات العمل المختلفة التى اقترحتها منظمة الصحة العالمية للوصول إلى تحسين الاستجابات السريعة لحالات الطوارئ الصحية والأوبئة فى جميع أنحاء العالم ولضمان نتائج مقبولة للأفكار المقترحة فى هذا من قبل دول حركة عدم الانحياز (NAM).

وأضاف أن مصر اتجهت إلى محاربة الوباء بالعلم والأدلة المعرفة كأحد الأدوات اللازمة لمواجهة الأزمات الصحية، من خلال تشكيل لجنة علمية من كبار الأساتذة والباحثين لتطوير البروتوكولات العلاجية التى هى يتم تحديثها باستمرار لمتابعة التطور العلمى فى مجال مكافحة الوباء ورفع معدلات الشفاء، كما كثفت الحكومة المصرية جهودها لتعديل وسائل الرعاية الطبية لضمان مرونة وفعالية الخدمات الصحية المقدمة للمقيمين على أراضيها من المصريين وغير المصريين.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، أن خدمات الرعاية الصحية الأساسية وحملات التطعيم الأساسية لم تتوقف يوما، كما تم اتخاذ خطوات واسعة فى تنفيذ المشروعات الوطنية مثل منظومة التأمين الصحى الشامل الجديد، وإنهاء قوائم الانتظار للجراحات الحرجة والتدخلات الجراحية العاجلة، بالإضافة إلى المبادرات الصحية الرئاسية، والتى تضم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدى، وصحة الأم والجنين، وصحة الأطفال، والكشف المبكر وعلاج الفشل الكلوى، علاوة على الاستعداد لإطلاق مبادرات جديدة تعالج أمراض الرئة والبروستاتا والقولون السرطانات، والتى تبنى على نجاح مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، للقضاء على فيروس سى، والتى ستلعب دورًا حاسمًا فى إنهاء التهاب الكبد سى عالميا.

وتابع أن الوباء أتاح فرصة كبيرة للعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى من اللقاحات، بتوقيع اتفاقيات تصنيع اللقاحات محليًا داخل جمهورية مصر العربية، وأن نصبح مصر مركزًا لإنتاج اللقاحات توفيرها لدول إفريقيا والشرق الأوسط، ضمن الجهود الرئيسية للحفاظ على أمن وسلامة مجتمعاتنا.

وجدد الوزير التأكيد على تقدير مصر للدور القيادى لمنظمة الصحة العالمية فى تنسيق الجهود العالمية الساعية إلى تنفيذ حوكمة صحية أفضل ضد التهديدات الصحية المحتملة فى المستقبل، مؤكدا على أهمية مشاركة التجارب بشكل جماعى وفعال والتغلب على الحواجز التى أثرت سلبا على أنظمة الرعاية الصحية.

واختتم الوزير كلمته، بالتعبير عن خالص تمنياته بنجاح جميع الوفود المشاركة فى جمعية الصحة العالمية الخامسة والسبعين، والتى ستكون فرصة جيدة ومنصة لمعالجة القضايا والعقبات والتحديات الرئيسية التى تواجه أنظمة الرعاية الصحية المختلفة، متطلعا إلى لتحقيق نتائج ناجحة وذات مغزى بنهاية الاجتماعات.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: