أخبار مصراقتصاد وأعمالعاجل

مسئولة أممية: مصر من الدول القليلة الناشئة التى واصلت نموها الاقتصادى رغم كورونا

صرحت مديرة مكتب لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا بشمال أفريقيا زوزانا بركسيوفا شويدروسكى بأن مصر كانت من الدول القليلة الناشئة التى واصلت نموها الاقتصادى فى ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).

وأوضحت المسئولة الأممية – في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط – أن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في نجاح مصر في تجاوز تداعيات الفيروس التاجي ومنها الإجراءات الاحترازية المتوازنة التي التزمت بها مصر، بالإضافة إلى الإصلاحات الكبيرة التي تبنتها مصر وبرنامج الإصلاحات الذي تنفذه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وكذلك الدعم الذي قدمه الصندوق إلى مصر.

ولفتت إلى أن مصر تمثل نموذجا يحتذى به فيما يتعلق بالإصلاحات التي يجب على الدول تنفيذها، وبالإجراءات والحوافز التي يتعين الالتزام بها في أوقات الأزمات وغيرها.. موضحة أن جائحة كورونا كانت بمثابة صدمة أدت لتداعيات اقتصادية وصحية واجتماعية في أنحاء العالم، وأشارت إلى أن منطقة شمال أفريقيا كانت أقل تأثرا بالمقارنة بمناطق اخرى من العالم.

 وأشارت المسئولة الدولية إلى أنه فيما يتعلق بالانخفاض في الدخل القومي، كان هناك تأثير متفاوت في دول المنطقة.

وبالتوازي مع انعقاد قمة المناخ في جلاسكو، قالت شويدروسكي “إن دول شمال أفريقيا اتخذت بعض الإجراءات على طريق التوجه نحو الاقتصاد الأخضر”، مشيرة إلى أن بلدان شمال أفريقيا من المناطق التي ساهمت بقدر ضئيل في الانبعاثات والتغيرات المناخية، غير أنها ستكون من المناطق الأكثر تأثرا خاصة فيما يتعلق بنقص وندرة المياه.

 وأشارت إلى أن مصر والمغرب على سبيل المثال خطتا خطوة كبيرة في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة وقامتا ببناء محطات كبيرة للطاقة الشمسية، وهي تطورات إيجابية وجيدة، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يجب عمله على طريق هذا التحدي الشامل الذي لا يقتصر على المنطقة وينبغي أن تتم معالجته على مستوى عالمي ومن خلال إتاحة الفرصة للدول النامية للحصول على التمويل اللازم لإجراءات التكيف والتأقلم والحد من أثار التغيرات المناخية.

 ولفتت المسئولة الأممية إلى أن التحول نحو الرقمنة يمثل فرصة وتحديا كبيرا أمام الدول الناشئة ومصر تمثل نموذجا للتقدم المحرز على طريق الرقمنة، مشيرة إلى وجود تفاوت بين المهارات التي يوفرها التعليم الجامعي والمهارات المطلوبة فعليا في سوق العمل، وبالتالي فإن المهارات الرقمية يمكنها أن تسهم في سد هذه الفجوة.

 وأوضحت أن من بين إيجابيات أزمة كورونا أنها أظهرت أهمية الرقمنة.. منوهة بأن منطقة شمال افريقيا لا يزال أمامها تحديات لسد الفجوة الرقمية خاصة فيما بين المدن والريف، ليس فقط من ناحية النفاذ وإنما أيضا من حيث استعمال الإنترنت.

 ودعت شويدروسكي إلى ضرورة تكييف ومواءمة التعليم في منطقة شمال أفريقيا للاستجابة لمتطلبات سوق العمل، حيث أن مصر مثل باقي دول العالم تحتاج إلى تطوير المهارات وليس فقط من خلال التعليم العالي والجامعي لأن هذا الأمر يمكن أن يؤدي على مستوى أفريقيا إلى زيادة نسبة البطالة في صفوف خريجي الجامعات، وبالتالي فإن المهارات الجديدة المكتسبة يجب أن تتناسب مع احتياجات السوق، ومن بين هذه المهارات الجديدة ريادة الأعمال الذي يعد قطاعا لم يتم استغلاله بشكل كبير بعد.. في حين أنه يمكن أن يوفر الكثير من الإمكانات ويمكن أن يوفر المزيد من فرص العمل خاصة للنساء والشباب.

 وأشارت إلى أن اللجنة الاقتصادية لأفريقيا قامت بجهود لتعزيز التوجه نحو ريادة الأعمال وستواصل العمل خلال السنوات القادمة لإيلاء مزيد من الاهتمام بهذا القطاع، لافتة إلى الجيل الحالي من الشباب يواجه تحديات حيث أن الاجيال السابقة كانت تحصل على تعليم عال وتحصل على فرص عمل مأمنة في القطاع العام أو الخاص.

 وفيما يتعلق بإسهام المرأة في سوق العمل في شمال أفريقيا، قالت إن زيادة مساهمة المرأة في سوق العمل بالمنطقة من التحديات التي توليها اللجنة الاقتصادية لأفريقيا أهمية من أجل تشغيل النساء والشباب حيث أن هناك إمكانات وكفاءات كبيرة لم تستغل بعد.. لافتة إلى أن الفجوة بين الجنسين آخذة في التقلص، وأنه لا يزال هناك نفاذ محدود للمرأة فيما يتعلق بالحصول على مصادر التمويل والحصول على مهارات قطاع الأعمال وغيرها من المهارات، حتى يمكن زيادة مؤشرات الاقتصاد الرسمي في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: