مساع حقوقية لتطبيق قانون «جلوبال ماجنيتسكي» على مسؤولين مصريين

44

مساع حقوقية لتطبيق قانون «جلوبال ماجنيتسكي» على مسؤولين مصريين

سعى ائتلاف لجماعات معنية بحقوق الإنسان إلى توسيع سلطات قانون أمريكي، يستهدف مسؤولين دوليين متهمين بانتهاكات حقوقية في بلدانهم، ليشمل قادة شرطة ومخابرات في الصين والشرق الأوسط وسياسيا أوكرانيا ورئيسا سابقا لبنما.

وكالة "رويترز" قالت إن الائتلاف قدم 15 حالة لوزارتي الخزانة والخارجية في الولايات المتحدة وحثهما على بحث تطبيق القانون المعروف باسم "جلوبال ماجنيتسكي" عليها.

"جلوبال ماجنيتسكي"، هو قانون اعتمده الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في ديسمبر 2016 يوسع نطاق تشريع يعود لعام 2012 تم بمقتضاه تجميد أصول مسؤولين روس ومنعهم من السفر للولايات المتحدة بسبب صلاتهم بوفاة روسي يدعى سيرجي ماجنيتسكي في السجن عام 2009 بعدما كشف عن أعمال غير قانونية.

واشتملت قائمة جمعها الائتلاف، الذي يأتي على رأسه منظمتي "هيومن رايتس ووتش" و"هيومن رايتس فيرست" تنسيق أعماله على أسماء قادة شرطة وممثلين للادعاء العام وقادة أجهزة أمنية في البحرين والصين ومصر والسعودية والمكسيك ودول بآسيا الوسطى حيث تعرض سجناء للتعذيب أو الإعدام أو ماتوا وهم رهن الاحتجاز.

يأتي هذا بعد تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح مشروع يقترح خفض المساعدات العسكرية والاقتصادية لمصر، بسبب "انتهاكات حقوق الإنسان"، والذي يقضي بتقليص المساعدات العسكرية بمقدار 300 مليون دولار، وخفض المساعدات الاقتصادية من 112 مليونا إلى 75 مليونا.

كما أنه بعد أيام قليلة من تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الذي رصد حالات انتهاكات لحقوق الإنسان في أماكن الاحتجاز المصرية، مشيرا إلى أن "التعذيب الواسع النطاق والمنهجي من قبل قوات الأمن يرقى مستوى الجريمة ضد الإنسانية".

وهو ما نفته الخارجية المصرية، ووصفت ما جاء فيه بأنه من قبيل الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب المنظمة. إذ قال أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن المنظمة "معروف أجندتها السياسة وتوجهاتها المنحازة، مضيفا أنها تعبر عن مصالح الجهات والدول التى تمولها".

وقال الائتلاف، الذي يضم 23 منظمة حقوقية، في رسالة وجهها إلى وزيرة الخارجية والخزانة الأميركي إن "الحالات التي اختارنا تسليط الضوء عليها تأتي من كل مناطق العالم وتشتمل على قصص مروعة عن التعذيب والاختفاء القسري والقتل والاعتداء الجنسي والابتزاز والرشوة".

وأوضح الائتلاف أن المعلوماتهم جاءت من تقارير مباشرة عن الضحايا ومحاميهم وصحافة التحقيقات وتقارير المنظمات غير الحكومية.

ويطالب الائتلاف إدارة ترامب بفرض عقوبات أو حظرا للسفر على مجموعة من المسؤولين. لكن "رويترز" نقلت عن مسؤول حكومي قوله إن عملية تحديد الأهداف المحتملة "داخلية وخارجية على السواء"، مشيرا إلى أنهم تلقوا ترشيحات من مصادر متعددة بما في ذلك الكونجرس والمنظمات غير الحكومية.

ويأمل الائتلاف الحقوقى أيضا أن يحفز بعض السياسيين الأمريكيين، مثل السيناتور الجمهورى جون ماكين والسيناتور الديموقراطى بن كاردين القائمين على التشريع الأصلى وتحديثه، إدارة ترامب على العمل بالقانون وتوسعاته.

ونقلت "رويترز" عن ماكين قوله إن دور المنظمات غير الحكومية أمر بالغ الأهمية، مضيفا "سوف أواصل العمل لضمان أن تنفذ الإدارة القانون وتستخدم هذه الآداة القوية للدفاع عن الحرية والعدالة فى جميع أنحاء العالم".

وعلى الرغم من أن الرئيس ترامب لم يظهر أي اهتمام بمجال حقوق الإنسان في أثناء فترة حملته الانتخابية، فإنه بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من توليه المنصب وعد بتطبيق صارم ومستفيض لقانون "جلوبال ماجنيتسكي".

ومع استمرار مساعي الجمعات والمنظمات الحقوقية الدولية لتوسيع سلطات القانون، منح ترامب وزير الخزانة سلطة إدارة العقوبات المالية، بموجب المادة 1263 من قانون "جلوبال ماجنتسكي" لحقوق الإنسان، وذلك في مذكرة رئاسية نشرها البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي.

كما فوض وزير الخارجية بسلطة إدارة عقوبات تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، بموجب المادة 1263 من القانون.