السياسة والشارع المصريعاجل

مستجدات أزمة سد النهضة وحماية أمن مصر المائي والاستفادة بكل قطرة مياه

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى موقف مصر الثابت بشأن ملف سد النهضة وحماية أمن مصر المائي، مشددا على أهمية الوعى وتوجيه الفكر المجتمعى لحماية الأمن القومي المصري.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسى خلال الساعات الماضية مع أعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية الحربية والذى استمع خلاله الرئيس لآراء الطلبة واستفساراتهم تجاه مختلف القضايا والموضوعات واستعرض موقف مصر تجاه موضوعات السياسة الخارجية والقضايا المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وقال الرئيس إن مصر تبنت مسارا دبلوماسيا وتفاوضيا تجاه أزمة سد النهضة بهدف إيجاد حل لتلك الأزمة، مشيرا إلى أننا نتوخى أمرين فى تعاطينا مع أى أزمة، وهما الصبر والتفاوض، لافتا إلى أن مصر تقوم بإجراءات للاستفادة بكل قطرة مياه بشكل رشيد وجيد.

وتابع السيسى: “نحن نتحرك فى موضوع سد النهضة ولكن بهدوء وبتفاوض ودائما أقول (الأمور لا تحل بالصوت العالى.. الأمور تحل بالقدرة والعمل والصبر، فمياه مصر أمانة فى رقبتنا كلنا وفي رقبتى ولن أسمح لأحد المساس بها إن شاء الله).

وأضاف الرئيس أن الهدف من محطات المعالجة الثلاثية المتطورة للصرف الزراعى يتمثل فى تنقية المياه وإعادة استخدامها مرة أخرى للزراعة، مشيرا إلى أن الدولة شيدت حتى الآن محطتين رئيسيتين فى سيناء، الأولى تبلغ سعتها نحو مليون متر مكعب يوميا، والثانية 5.6 مليون متر مكعب يوميا، وهناك محطتان جارى إنشاؤهما فى إطار جهود الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من المياه الموجودة عندها وتدويرها للاستخدام أكثر من مرة، ورغم التكاليف المرتفعة نقوم بتبطين الترع واتباع وسائل الزراعة الحديثة وإلى آخره..”

وتابع السيسى: “الدولة المصرية تحرص على استغلال كافة الموارد المائية للحفاظ على أمنها المائى”، لافتا إلى أن مصر ستكون من أول الدول التى تستفيد من المياه وتعمل على معالجتها.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في جميع الجولات الخارجية ولقاءات الرؤساء والوفود الأجنبية والعربية والأفريقية على موقف مصر الثابت من ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لعملية ملء وتشغيل السد، بما يحفظ الأمن المائي المصري ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث.

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا في جدة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن وتم مناقشة مستجدات قضية سد النهضة، حيث أكد الرئيس على موقف مصر الثابت من ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لعملية ملء وتشغيل السد بما يحفظ الأمن المائي المصري ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث.

وألقي الرئيس السيسي كلمة خلال أعمال قمة جدة للأمن والتنمية وقال الرئيس السيسي: أما فيما يتعلق بالأمن المائي، فمن الأهمية تجديد الالتزام بقواعد القانون الدولي الخاصة بالأنهار الدولية بما يتيح لجميع الشعوب الاستفادة من هذه الموارد الطبيعية بشكل عادل، وضرورة صون متطلبات الأمن المائي لدول المنطقة والحيلولة دون السماح لدول منابع الأنهار، التي تمثل شرايين الحياة للشعوب كلها، بالافتئات على حقوق دول المصب.

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارة برلين مؤخرا مع المستشار الألماني “أولاف شولتس”، وذلك بمقر المستشارية الألمانية في برلين حيث ناقش الجانبان آخر تطورات ملف سد النهضة، حيث اتفق الزعيمان على أهمية كسر الجمود الحالي في مسار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل السد.

و قال الرئيس السيسي خلال مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني: كما أطلعت المستشار “شولتس”، على آخر تطورات قضية سد النهضة مؤكدًا على استمرار مصر، في سعيها لإيجاد حل عادل، يراعى متطلبات أمنها المائي الذي لا تفريط فيه من خلال التوصل لاتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد.

كما ألقي الرئيس السيسي كلمة خلال مراسم حصول الرئيس على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة بلجراد قائلا: من جهة أخرى، فلا بد في إطار إعلاء مبادئ التعاون وحسن الجوار في إطار إدارة العلاقات الدولية مراعاة كافة أعضاء المجتمع الدولي لقواعد القانون الدولي الحاكمة لإدارة الموارد المائية المشتركة، وفي مقدمتها تجنب إحداث الضرر الجسيم والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة بشكل متوازي يراعي الاحتياجات بشكل متساو، ومن هذا المنطلق فقط لقد اتخذت مصر الخيار التفاوضي، في تعاملها مع قضية المياه.. ولاسيما موضوع السد الإثيوبي استنادًا إلى مجموعة من الثوابت الحاكمة والتي تنم عن رغبتنا، في تنمية العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا، والتشارك في مواجهة التحديات التي تواجه القارة الإفريقية وتوسيع أطر التعاون وتكامل الأهداف والسعي لإيجاد رؤية مشتركة بين مصر والسودان وإثيوبيا، لحل تداعيات بناء “سد النهضة”.

وأضاف الرئيس: وتؤمن مصر بوحدة الهدف والمصير، بين دول حوض النيل خاصة “مصر والسودان وإثيوبيا”، وذلك على أساس المنفعة المتبادلة، وعدم إلحاق الضرر، والعمل على تحقيق المصلحة للجميع، وحرصنا في الوقت ذاته، على استمرار دعم مختلف جوانب التنمية، في منطقة حوض النيل، وهو ما يستلزم التوصل إلى اتفاق عــــادل ومتـــــــوازن، بشــــــــأن ســــــــد النهضـــــــة على نحو يمكن إثيوبيا، من تحقيق التنمية الاقتصادية التي تصبو إليها، وزيادة قدراتها على توليد الكهرباء التي تحتاجها وفي ذات الوقت، يحفظ مصالح دولتي المصب، مصر والسودان وعدم إلحاق ضرر بحقوقهما المائية، وذلك من خلال حتمية بلورة اتفاقية قانونية، ملزمة وشاملة، بين كل الأطراف المعنية، حول قواعد ملء وتشغيل السد ورفض الإجراءات المنفردة أحادية الجانب، التي من شأنها إلحاق الضرر بحقوق مصر في مياه النيل.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: