السياسة والشارع المصري

مصر في عيون الصحافة الأجنبية عن يوم ( 27-1-2017 )

صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية: دكتاتورية مصر الواهنة

ذكرت الصحيفة أن مستقبل مصر يقع على نهاية طريق اسفلتي جديد على شكل قوس بالصحراء الشرقية، في مشهد خيالي لواقع مرير في إشارة للعاصمة الإدارية الجديدة ، مضيفة أن “عبد الفتاح السيسي” القائد العسكري الذي تحول لديكتاتور- على حد وصفها – ذكر أمام الأمم المتحدة عام 2014 بعد توليه السلطة “هدفنا هو بناء مصر جديدة”، وفي قلب مصر الجديدة تلك، حسب تخيل القيادة، هو بناء العاصمة الجديدة، لتبنى من الصفر على بعد 30 ميل شرق القاهرة، مشيرة أنه حتى الأن لا يوجد من تلك العاصمة إلا الفتات (تخطيط لمجمع مطاعم / أساس لمول تجاري / سقالات بناء فنادق مملوكة للجيش)، ويبدوا أن العنصر الوحيد المكتمل بتلك العاصمة هي منصة الاحتفالات التي سيفتتح منها مدينته البديلة.

أضافت الصحيفة أن بعد ستة أعوام من الثورة التي أطاحت بالرئيس “حسني مبارك” وأدخلت البلد ذو التعداد السكاني الأكبر في الوطن العربي في حالة من الاضطراب وباتت مظاهر الاستبداد اكثر وضوحاً من حوالي 60.000 سياسي يقبعون خلف القطبان وحالات الاختفاء القسري وصولاً لممارسة القمع على الكتاب والصحفيين ورسام الكاريكاتير والمدافعين عن حقوق الأنسان، كما اصبح الاحتجاج شيء غير قانوني وأعطى قانون الارهاب السلطة لتصنيف أي شخص لا تحبه إرهابياً .

أضافت الصحيفة أن “السيسي” يعد بالنسبة للعديد من حلفاءه الغربيين، بما فيهم الرئيس الأمريكي “ترامب” الذي وصفه بأنه “رجل رائع”، هو الوجه المألوف لهم في منطقة تزداد غرابة يوم بعد يوم، حيث يعرض رجل الشرق الاوسط القوي خيار مزدوج أما الاستبداد أو الفوضى.

مشيرة أن الحقيقة على خلاف ما سبق فثورة يناير 2011 لم تكن نقطة انحراف يمكن تجاوزها ودفنها تحت أطنان من الاسمنت، بل أنها لحظة استثنائية في تاريخ مصر وأنها ستستمر في عدة أشكال لعدة أعوام قادمة. فمشروع حكم “السيسي” القائم على دعوى الاستقرار، غير مستقر بالمرة فهو يترنح من أزمة لأخرى، كل أزمة تكشف عن التصدعات الموجودة في الهيكل السياسي، كل أزمة تأتي مصحوبة بمستويات جديدة من العنف الرسمي كجزء من محاولة فاشلة للتغطية على تناقضات الدولة العائدة للخنوع. مضيفة أن النظام في مصر يحاول زرع الوطنية المتعصبة من أجل زيادة شرعيته، لكنه في نفس الوقت يعتمد على الدعم المالي من الحلفاء الاقليميين، وعندما طالب أحد هؤلاء الحلفاء (المملكة العربية السعودية) بتسوية أمر جزيرتين في البحر الأحمر رضخ النظام لذلك الطلب ما أدى لخروج الالاف من المصريين للشوارع غاضبين. كما وعد النظام المصريين بالعدالة الاجتماعية لكنه قدم اقتصاد يستشريه التضخم وأصبح الفقر قاسياً وانحدرت مستويات المعيشة.

وأختتمت الصحيفة بقولها أن “السيسي مثله مثل ترامب أسس ملكه على أنقاض نظام سياسي مهدوم لكن السيسي يتميز عن ترامب بأنه هو من هدم النظام السياسي ولكنه بات غير قادر على تشكيل نظام جديد. لكن جيل الشباب في مصر، المفطوم على مشاهد المتاريس والغازات المسيلة للدموع، لن يقبل بأن الوضع الراهن غير قابل للتغير.”

موقع مركز (ذا اتلانتيك) البحثي الأمريكي: أين تقف مصر بعد ست سنوات من 25 يناير؟

ذكر الكاتب أنه بينما تشهد مصر مرور ست سنوات على انتفاضة 2011 الثورية، فإنه من المغري للبعض رؤية أن البلاد عادت إلى الحال الذي كانت عليه في 25 يناير 2010، بقول آخر، وكأن الست سنوات الماضية لم تحدث أبداً، وأن الحكم السياسي الحالي الذي يدير البلاد هو بالأساس حكم مبارك 2، إلا أن هذا التحليل مضلل: فالقرائن والافتراضات الأساسية بشأن مصر داخلياً وخارجياً تختلفان تماماً.

ويرى الكاتب أن مصر لم تعد تحت نظام حكم الفرد كما كان الحال وقت “مبارك”، مشيراً أنها تدار عبر كتلة من العلاقات بين المؤسسات المركزية التي تظل في العلاقة بينهم في حالة تقلب، بالرغم من أنه من الواضح أن الرئاسة والمؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية والقضاء هم الذين يحظون بالقوة الأكبر في هذا الصدد – وبنفس الترتيب.

أضاف الكاتب أنه على الصعيد الدولي، هناك اختلاف في المزاج العام مقارنة بوقت “مبارك”، وربما مقارنة بمختلف المراحل في الست سنوات الماضية، هناك ثلاثة أطراف رئيسية يجب أن نأخذهم في الاعتبار (الاتحاد الأوروبي / الخليج / الولايات المتحدة)، مشيراً أن أياً من هذه الأطراف لن يجعل الأمور صعبة على مصر في 2017، وربما ستكون أسهل من فترة حكم “مبارك”. قد يعود ذلك بسبب أشياء تحدث خارج مصر أكثر منها بداخلها – لكن القاهرة ما تزال تشعر بعدم الارتياح فيما يتعلق بموقفها الدولي، بالرغم من التصريحات التي تستنكر الانتقادات الدولية للقاهرة والتي تصدر من آن لآخر.

ويرى الكاتب أن هذا لا يعني أن مصر ليس لديها ما يقلقها على الصعيد الداخلي. مشيراً إلى أن العناصر التي أدت إلى الانتفاضة الثورية في عام 2011 مازالت موجودة، بل إنها ازدادت كثافة في خلال الست سنوات الماضية ربما يشعر الشعب المصري بالإجهاد بسبب أحداث الشغب التي حدثت في الفترة ما بين 2011 – 2013، وهو أمر مفهوم – لكن مع وجود المشاكل الاقتصادية والديموغرافية والبنيوية، فإنه من السذاجة ، علي حد وصفه، اعتبار الحال القائم في مصر مستقر بدون إصلاحات واسعة النطاق.

صحيفة (انترناشونال بولسي دايجست) الأمريكية: ادارة ترامب تدعم المستبدين مع وضع ايقونة كرة القدم في مصر على قائمة الإرهابيين.

ذكرت الصحيفة أن الحكومة المصرية قررت تصنيف أيقونة كرة القدم في مصر “محمد أبو تريكة” كإرهابي، وسبقها إلقاء القبض على 30 من مشجعي كرة القدم. مدعية أن نية الرئيس “السيسي” في الابقاء على حالة القمع القاسية التي يفرضها على معارضية يدعمها تغير الرؤيا والتوجه في الادارة الامريكية الجديدة برئاسة “دونالد ترامب”، والذي من  المتوقع ، بحسب الصحيفة، أن يعطي أولوية لمكافحة الارهاب على حساب إحترام حقوق الأنسان.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: