هل تشهد المنطقة صراعا أمريكيا إيرانيا عقب اغتيال العقل المدبر لبرنامج طهران النووى.. إيران تندد باغتياله وتعلن احتفاظها بحق الدفاع.. وبومبيو يشدد على استخدام العقوبات.. وإسرائيل ترفع حالة التأهب القصوى

عدد المشاهدات: 162

غداة حادث اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده فى العاصمة طهران، توعد المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم السبت، قائلاً :”يجب أن يكون على جدول الأعمال متابعة معاقبة مرتكبي هذه الجريمة”، بدوره اتهم الرئيس الإيرانى إسرائيل مباشرة بالضلوع فى تنفيذ عملية الاغتيال، ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن حسن روحاني قوله إن إسرائيل مسؤولة عن اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده الذي يشتبه الغرب منذ فترة بأنه العقل المدبر لبرنامج سري لإنتاج قنبلة نووية.

ونقل التلفزيون عن روحاني قوله في بيان “اغتيال فخري زاده يظهر يأس الأعداء وشدة كراهيتهم.. استشهاده لن يبطئ إنجازاتنا” على حد تعبيره.

وفى رسالة وجهها المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش ومجلس الأمن الدولي، اتهم إسرائيل أيضا بتدبير حادث الاغتيال، وقال إن هناك “مؤشرات خطيرة على مسؤولية إسرائيل في اغتيال العالم النووي الإيراني”، وإنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.

وحذر المسئول الإيراني في رسالته من “أي إجراءات مغامرة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده، ولا سيما خلال الفترة المتبقية من الإدارة الحالية للولايات المتحدة”.

وشددت الرسالة على أن “جمهورية إيران الإسلامية تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن شعبها و تأمين مصالحها”

وقال مندوب إيران في الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في الرسالة “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بحقوقها في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن شعبها وتأمين مصالحه، وتحذر من أي إجراءات أمريكية وإسرائيلية متهورة ضد بلادي خاصة خلال الفترة المتبقية للإدارة الأمريكية الحالية”.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر إن هناك “مؤشرات خطيرة على دور إسرائيلي”، ودعا الدول الغربية إلى أن “تنهي معاييرها المزدوجة المخجلة وأن تدين هذا العمل الذي هو إرهاب دولة” بحسب رويترز.

وعقب ساعات من الحادث، نظم مجموعة من المتظاهرون المتشددون المطالبون بالحرب مع الولايات المتحدة مظاهرة في طهران خارج مقر إقامة الرئيس حسن روحاني مساء الجمعة،ورفع المحتجون شعارات “لا للاستسلام ، لا لتقديم تنازلات للأمريكا” فقط الحرب مع أمريكا” وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى لمتظاهرين رفعوا لافتات مكتوب عليها “الصمت إذن لمزيد من الاغتيالات” و “سيدي الرئيس قتلوا مستشار وزيرك. أوقفوا التفاوض”. ودعوا لطرد المفتشين الدوليين المراقبين للبرنامج النووي الإيرانى.

وقتل العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده للاغتيال، أمس الجمعة، قرب العاصمة الإيرانية طهران، بعد أن أطلق مهاجمون النار على سيارته، وكان يشتبه الغرب وإسرائيل وإيرانيون معارضون في المنفى منذ فترة طويلة بأنه العقل المدبر لبرنامج سري لقنبلة نووية توقف عام 2003، في المستشفى متأثرا بإصابته بجروح خطيرة إثر الكمين الذي استهدفه.

وورد اسم هذا العالم في مؤتمر لبنيامين نتنياهو قبل سنوات والذي عرض من خلاله وثائق قال إنها “تثبت مواصلة نظام ايران لقدراته النووية العسكرية”، وقال عنه إن “فخري زاده كان يترأس برنامج (آماد) النووي، الذي يهدف لمواصلة إيران تطوير سلاح نووي تحت مسميات علمية”، على حد تعبيره.

صحافة طهران تندد بالحادث
واعلاميا نددت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم، السبت بالحادث، وجائت مانشيتات الجرائد فى غيران تدين وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ حادث الاغتيال الذى شهدته مدينة آبسرد فى العاصمة الإيرانية طهران، واتفقت كلا من الصحافة الإيرانية بانتماءاتها سواء الاصلاحى والمحافظ على وضع إسرائيل فى دائرة الاتهام المباشر فى تنفيذ الحادث، وكتبت صحيفة افتاب يزد الإصلاحية، “الاغتيال الجبان لفخرى زاده”.

وكتبت صحيفة شرق الإصلاحية أيضا “الاغتيال الدموى فى آبسرد”ونشرت صورة للعالم الإيراني المتقتول، ونقلت عن احمد شير زاد الاصلاحى، أن هدف الحادث هو الشو الدعائى”.

وكتبت صحيفة ايران الحكومية “اغتيال عالم إيرانى” وكتبت اطلاعات “استشهاد عالم صناعة الدفاع الإيراني فى عملية إرهابية”.

وكتبت صحيفة “آرمان” :فخ الصراع.. اغتيال عالم مرة آخرى”.

EghtesadBartar
EghtesadBartar
أما صحيفة كيهان الأصولية المتشددة المقربة من المرشد الأعلى كتبت مانشيت عددها متوعدة إسرائيل “العين بالعين .. على الصهانية الانتظار”.

فيما كتبت صحيفة جوان التابعة للحرس الثورى الإيراني “اغتيال عالم مرة أخرى”، فيما وصفت صحيفة خراسان الاغتيال بأنه اغتيال للتطور فى إيران، على اعتبار أن المسئول المقتول كان يعمل على تطوير السلاح الإيراني.وكتبت صحيفة ابرار اقتصادى “سننتقم”.

يأتي هذا بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية جديدة على شركات صينية وروسية، متهمة إياها بدعم تطوير البرنامج النووي الإيراني، وقال وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو في بيان، حسبما أفادت وكالة أنباء ” نوفوستي” الروسية صباح اليوم السبت :” لقد فرضنا إجراءات عقابية على شركتين مقرّهما في الصين هما “شنجدو بِست نيو ماتيريالز” و”زيبو إيليم ترايد”، وعلى شركتين مقرّهما في روسيا هما “نيلكو جروب” و”جوينت ستوك كومباني إيليكون”.

وأضاف بيان الوزير الأمريكي:” أن هذه الشركات وفرت تكنولوجيا متطورة ومعدات لبرنامج الصواريخ النووية الإيراني”، مشيرا إلى أنها ستُواجه قيودا لمدة عامين، وتابع بومبيو في بيانه، قائلا: “سنواصل استخدام كل العقوبات المتوافرة لدينا لمنع إيران من زيادة قدراتها النووية”.

فيما ذكرت قناة 12 الإخبارية الإسرائيلية اليوم السبت أن إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى في سفاراتها بجميع أنحاء العالم بعد التهديدات الإيرانية بالثأر لمقتل عالم نووي قرب طهران، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الوزارة لا تعلق على المسائل الأمنية المتعلقة بممثليها في الخارج، واتهمت إيران إسرائيل بقتل عالمها النووي محسن فخري زاده بعد أن نصب مسلح كمينا لسيارته أمس الجمعة، وتوعد المرشد الإيراني الأعلى، آية الله على خامنئى، بالثأر للعالم النووي محسن فخري زاده، الذى تم اغتياله فى عملية استهدفت سيارته بالقرب من العاصمة طهران امس.