تحقيقات و تقاريرعاجل

استمرار الأزمة التركية الهولندية عقب منع السلطات الهولندية هبوط طائرة وزير الخارجية التركي ” أوغلو ” في أراضيها

اليوم الثاني للآزمة  

(( الموقف التركي ))

1 – ألقى ” أردوجان ” كلمة أمام حشد جماهيري في إقليم قوجه إيلي قرب إسطنبول أكد خلالها الآتي :

أ  – أوضح أن بلاده لم تقوم بعد بما يلزم القيام به لترد على هولندا ، كما أضاف سنحدد موقفنا من هولندا بعد الانتخابات ، ولا يمكن أن نسكت على السلوك الخارج عن نطاق الأدب الذي تعرض له وزراءنا .

ب – اتهم ألمانيا ببث برامج تليفزيونية تدعو الأتراك بالتصويت بـ ( لا ) للتعديلات الدستورية ، وتساءل : ( ما دخلكم بشئون تركيا الداخلية ؟ ) .

جـ- أكد أنه كان مخطئاً حين اعتقد أن الممارسات النازية ولت وانتهت في الغرب ، قائلاً : ” هولندا تتصرف وكأنها جمهورية موز ” .

2 – أكدت الرئاسة التركية أن رفع العلم التركي فوق مقر القنصلية الهولندية بإسطنبول جاء بمبادرة من المسئولين بالقنصلية ، فيما اتهم مسئول بحزب العدالة والتنمية ، حزب العمال الكردستاني بتهديد صاحب صالة كان مقرراً أن تستضيف تجمعاً مؤيداً للرئيس ” أردوجان ” في ستوكهولم .

3 – عقدت وزيرة الأسرة ” فاطمة بتول ” مؤتمر صحفي فور عودتها من هولندا ، تضمن الآتي :

أ  – أكدت أن المعاملة اللاإنسانية التي تعرضت لها في هولندا أمر لا
يمكن قبوله .

ب – أكدت أنه أُلقي القبض على القائم بالأعمال التركي و(5) من الطاقم المرافق لها ، حيث رافقتهم الشرطة الهولندية إلى مخفر على الحدود الألمانية .

جـ- أضافت أنها لم تستطيع أن تلتقي بالوزراء الأوروبيين الذين كنا سنلتقي بهم ، وهولندا ارتكبت جريمة حريات وهاجموا الصحفيين بالكلاب والخيول .

4 – أكد رئيس الوزراء ” بن علي يلدريم ” أن بلاده سترد بقوة على المعاملة غير المقبولة من قبل هولندا تجاه الوزراء الأتراك الذين منعتهم من دخول أراضيها .

5 – هاجم وزير الخارجية ” أوغلو ” هولندا ووصفها بأنها عاصمة للفاشية ، وحث الأوروبيين على الدفاع عن القيم المشتركة ، وأوضح – خلال كلمة ألقاها أمس خلال تجمع ضم مئات الأتراك في مدينة ميتز الفرنسية – أن بلاده بدأت تخطط لإجراءات عقابية ضد هولندا سواء اعتذرت أم لم تعتذر .

6 – وصف المتحدث باسم الرئاسة ” إبراهيم قالن ” ما قامت به الحكومة الهولندية تجاه الوزراء الأتراك باليوم الأسود للديمقراطية الأوروبية .

7 – دعا وزير شئون الاتحاد الأوروبي ” عمر جليك ” الديمقراطيين في أوروبا إلى اتخاذ تدابير لمواجهة نزعات الفاشية ، كما أكد أن رئيس الوزراء الهولندي ضرَبَ بكل القيم المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الانسان عرض الحائط ، وأنه لجأ إلى أسلوب الدعاية السوداء للتغطية على الوضع المحرج الذي وضع نفسه فيه ، مشيراً إلي أن معاهدة حقوق الانسان الأوروبية ، قد انتهكت بشكل صارخ من قبل الحكومة في هولندا .

8 – أدان رئيس البرلمان ” إسماعيل قهرمان ” الموقف الهولندي ، مؤكداً أن موقف الحكومة الهولندية قائم على حسابات سياسية داخلية ، ويتعارض مع قيم الاتحاد الأوروبي والقواعد والأعراف القانونية العالمية ، مشيراً إلي أن للحكومة التركية حق الرد بالمثل على موقف الحكومة الهولندية ، داعياً الحكومة الهولندية إلى التصرف بمسئولية وحكمة ، من أجل عدم تكرار هذا الموقف غير المقبول والفظ ، واصفاً إجراءات هولندا بـ( غير ودية وغير ملائمة ، وتنتهك الأعراف الدولية ، وتلقي بظلالها على العلاقات بين الدول وتذكر بالفاشية والنازية ) .

9 – دعا عضو مجلس إدارة الاتحاد التركي لكرة القدم ” أحمد غوكجك ” أندية بلاده إلى اتخاذ موقف حازم ضد ( هولندا / النمسا ) وعدم إجراء معسكرات تدريبية فيها خلال الفترة المقبلة .

10 – تظاهر العشرات من الأتراك أمام السفارة الهولندية بإسطنبول ، ورفعوا علم بلادهم على المبنى .

(( الموقف الهولندي ))

1 – أكد رئيس الوزراء ” مارك روته ” أن تصريحات ” أردوجان ” لن تسهم في الحد من التصعيد الدبلوماسي المستمر بين البلدين ، موضحاً أن بلاده سترد في حال تمادت تركيا في نهجها الحالي ، وأضاف أنه من مصلحة قيادة البلدين محاولة الحد من التصعيد ، مؤكداً أن هولندا لا تسعى لمواجهة مع تركيا .. كما أكد أنه سيفعل كل شيء لنزع فتيل المواجهة الدبلوماسية مع تركيا .

2 – ذكرت الخارجية أن السلطات التركية مسئولة عن سلامة الدبلوماسيين الهولنديين بتركيا ، وذلك عقب قيام متظاهرين برفع العلم التركي لفترة وجيزة أعلى القنصلية الهولندية بإسطنبول .

3 – فرقت الشرطة الهولندية آلاف المتظاهرين المؤيدين لـ ” أردوجان ” ، رافعين الأعلام التركية أمام القنصلية التركية في روتردام ، مستخدمة الكلاب البوليسية ومدافع المياه .

(( الموقف الإقليمي والدولي من الأحداث ))

(( السودان ))

1 – أكد رئيس هيئة علماء السودان ” محمد عثمان صالح ” أن ما قامت به هولندا تجاه تركيا خطوة عدائية ليس لها ما يبررها ، مشيراً إلي أن سعي تركيا لترسيخ الديمقراطية لا يروق لدعاة الديمقراطية في أوروبا .

2 – أكد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض ” كمال عمر ” أن سلوك الحكومة الهولندية كشف للعالم العداء المبطن ضد الحكومة التركية التي أصبحت نموذجاً للديمقراطيات المسلمة ، مضيفاً أن هولندا تدعي الديمقراطية لكنها في حقيقة الأمر تضيق ذرعاً عندما تأتي الديمقراطية من المسلمين ، كما طالب ( الأمم المتحدة / الاتحاد الأوربي ) باتخاذ موقف حازم تجاه الحكومة الهولندية ، واصفاً الأحزاب اليمينية في أوروبا بأنها تتخذ موقف عدواني تجاه المسلمين ، وأن ذلك اتضح في عدائهم للرئيس التركي ” أردوجان ” الذي يعد رئيس أكبر ديمقراطية مسلمة – حسب وصفه – .

(( الولايات المتحدة ))

أكد السفير الأمريكي الأسبق في كل من العراق وتركيا ” جيمس جيفري ” أن هناك عدداً من العوامل التي تلعب دوراً هاماً في تصاعد حدة التوتر بين ( تركيا / هولندا ) ، مشيراً إلى أن
” أردوجان ” لن يطبق عقوبات ضد هولندا وأنه يستخدم هذه التهديدات لتحقيق عدد من المصالح .

(( فرنسا ))

1 – دعا وزير الخارجية ” جان مارك إيرولت ” السلطات التركية إلى تجنب الاستفزازات ، مشدداً على ضرورة حل الخلافات بين تركيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي .. فيما انتقد مرشح حزب الجمهوريين لانتخابات الرئاسة ” فرانسوا فيون ” السماح للوزير التركي بعقد الاجتماع في ميتز ، بينما ندد المرشح الوسطي ” إمانويل ماكرون ” بما سماها الاستفزازات التركية ، وطالب بموقف أوروبي موحد تجاه أنقرة .

2 – أكدت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف ” مارين لوبان ” أنه لا ينبغي السماح بالقيام بحملات في فرنسا ، متعلقة بالاستفتاء بتركيا .. من جانبه اتهم النائب في ( الجبهة الوطنية ) ” فلوريان فيليبو ” الحكومة الفرنسية باللامسئولية لعدم عرقلتها اجتماع وزير الخارجية التركي ” جاويش أوغلو ” مع أبناء الجالية التركية ، في مدينة ” ميتز ” الفرنسية أمس .. كما اعتبر نائبا الحزب الجمهوري ( بير لولوش / روجير كاروتشي ) أنه لا يمكن للساسة الأجانب القيام بحملات انتخابية على الأراضي الفرنسية .

(( الدانمارك ))

أعلن رئيس الوزراء الدانماركي ” لارس رسموسن ” أنه طلب تأجيل الزيارة المُقررة لرئيس الوزراء التركي ” بن علي يلدريم ” إلى كوبنهاجن يومي ( 19 / 20 ) من الشهر الجاري ، وبرر ذلك بما وصفها بالهجمات التركية على هولندا .

(( السويد ))

ألغي أحد ملاك مبنى في مدينة ” ستوكهولم ” السويدية عقد إيجـار للمبنى الذي كان نائب رئيس الوزراء التركي يعتزم عقد تجمع فيه للجالية التركية لحشد تأييد الجاليات التركية للتحول نحو النظام الرئاسي في إطار الاستفتاء المُقرر بتركيا في (16) إبريل القادم .

(( المجلس الأوروبي ))

دعا الأمين العام للمجلس ” ثوربيورن ياجلاند ” ( هولندا / تركيا ) إلى الحوار ، مؤكداً على ضرورة إتاحة الفرصة أمام الأتراك في الخارج والداخل للاطلاع على التعديلات الدستورية ، مؤكداً أن ذلك التوتر يضر بالديمقراطية والدبلوماسية .

 (( موقف التنظيم الدولي لجماعة الإخوان من الأزمة ))

أعلنت جماعة الإخوان الإرهابية دعمها لسياسة الرئيس التركي ” أردوجان ” ضد الدول الأوروبية والتي وصف فيها سياسة عدد من دول الاتحاد الأوروبي بالنازية ، وأدان المتحدث باسم جماعـة الإخـوان ” طلعت فهمي ” ما أسماه بالفضيحة الدبلوماسية الهولندية بحق الوزراء الأتراك ، ووصفها بأنها وصاية مرفوضة وعبث بمصير الشعب التركي وتراجع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان .

اليوم الثالث للآزمة  

(( الموقف التركي ))

1 – أجرى وزير الخارجية ” جاويش أوغلو ” عدداً من الاتصالات الهاتفية مع عدد من المسئولين الأوروبيين من بينهم ( نظيره البريطاني بوريس جونسون / نظيره المجري بيتر زيجارتو / أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ ) ، دون ذكر مزيد من التفاصيل .

2 – أكد وزير العدل ” بكر بوزداج ” أن بلاده ستستخدم جميع الحقوق والصلاحيات التي يمنحها لهم القانون الدولي ، وأنهم لن يسمحوا لأحد بالمساس بكرامة تركيا وشعبها ، مشيراً إلي أن سياسيين أوروبيين يستغلون خطابات معاداة الإسلام وتركيا لحملاتهم الانتخابية لكسب الأصوات من ورائها ، وأضاف أن ( ألمانيا / النمسا / هولندا ) لا يرغبون بتنظيم تركيا حملات انتخابية على أراضيها ، قائلاً ( أن ممارسات تلك الدول توحي وكأن الاستفتاء يخص حكوماتها ) .

3 – أكد وزير شئون الاتحاد الأوروبي ” عمر جليك ” أن الخطاب اليميني المتطرف الصاعد في أوروبا ينبئ بخطر كبير ، وعلى الاوروبيين الحذر من ذلك ، وندد بتصرفات الحكومة الهولندية التي انتهكت الحقوق والحريات .

3 – استدعت الخارجية التركية القائم بالأعمال الهولندي وسلمته مذكرتي احتجاج على ممارسات بلاده ضد الوزراء والمواطنين الأتراك في هولندا .

 (( الموقف الإقليمي والدولي من الأحداث ))

(( روسيا ))

دعا المتحدث باسم الرئيس الروسي ” دميتري بيسكوف ” إلي ( تركيا / هولندا ) إلى ضبط النفس ، واتخاذ مواقف بناءة والعمل على نزع فتيل التوتر الذي نشب في علاقاتهما ، قائلاً ( لا نعتقد أن هناك أي حاجة إلى وسطاء ، ولا يمكن الخروج من هذا الوضع إلا بجهود الدولتين نفسيهما ) .

(( ألمانيا ))

أعلنت الحكومة الألمانية أنه لن يسمح بالمرور الحر للسياسيين الأتراك في المستقبل ، حيث أكد وزير دائرة المستشارية الألمانية ” بيتر ألتماير ” أنه بينما لم تقف الحكومة الألمانية أمام حملة السياسيين الأتراك ، فإن هذا لا يعني إعطاء ضوء أخضر للمرور الحر في المستقبل .

(( فرنسا ))

أكد المرشح الرئاسي ” فرنسوا فيون ” أن حضور وزير الخارجية التركي إلى فرنسا في هذا التوقيت غير مقبول .

(( سويسرا ))

دعت صحيفة ” بيلجيك ” السويسرية اليمينية المتطرفة المواطنين الأتراك التصويت بـ ( لا ) في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في تركيا ، حيث أكدت أن الاستفتاء سيجعل من ” أردوجان ” ديكتاتوراً .

((  الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ))

دعت لجنة المتابعة لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) إلى وضع تركيا تحت التدقيق رسمياً ، وهو الوضع الذى يمهد لضمها لقائمة الدول غير الديمقراطية ، حيث أكدت أنه بعد (8) أشهر منذ محاولة الانقلاب الفاشل وإعلان حالة الطوارئ ، فإن تم ملاحظة أن هناك تدهور خطير في عمل المؤسسات الديمقراطية في البلاد ، كما أعربت عن قلقها حيال الاعتقالات واسعة النطاق للصحفيين ورفع الحصانة عن (154) عضو برلماني .

 

زر الذهاب إلى الأعلى