
أدلى المتهمون الثلاثة (أب ونجلاه) باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق بالقاهرة، عقب إلقاء القبض عليهم في واقعة الاعتداء على مصلين بـ “أكياس المياه والزجاجات” بمنطقة مساكن شيراتون، وهي الواقعة التي أثارت غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في أول أيام عيد الفطر المبارك.
وقال المتهمون الثلاثة (أب ونجلاه) أمام جهات التحقيق: “خفنا على العربية من الخدوش فقررنا نرشق المصلين بالمياه والزجاجات”.
وأكد المتهمون في اعترافاتهم أنهم لم يقصدوا إفساد فرحة العيد، ولكنهم انزعجوا من قيام أعداد كبيرة من المصلين بالجلوس والارتكاز على السيارة الخاصة بالأب (المتهم الأول) والمصطفة أسفل العقار الذي يقطنون به.
وأشاروا إلى أنهم حاولوا في البداية التحدث مع المصلين لإبعادهم، إلا أنهم مع تزايد الزحام قرروا استخدام “أكياس المياه” كوسيلة سريعة لتفريق المواطنين والمارة من حول السيارة، خوفًا من حدوث تلفيات أو خدوش بجسم المركبة.
كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد ضجت خلال الساعات القليلة الماضية بمقاطع فيديو تظهر اعتلاء مجموعة من الأشخاص لشرفة منزلهم وقيامهم برشق المواطنين العائدين من الصلاة بأكياس مملوءة بالمياه والزجاجات، وسط حالة من الاستياء الشعبي العارم، وهو ما استدعى تحركًا أمنيًا فوريًا من وزارة الداخلية التي نجحت في أقل من ساعات معدودة في تحديد هوية الجناة، حيث تبين أنهم يقيمون بدائرة قسم شرطة النزهة.
وبالفحص الفني أمكن ضبط مرتكبي الواقعة، وبمواجهتهم بمقاطع الفيديو المتداولة لم يجدوا مفرًا من الاعتراف، مبررين فعلتهم بذات الحجة وهي “حماية السيارة”، ليتم اقتيادهم إلى ديوان القسم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم.
وتواجه المجموعة الآن قائمة من التهم القانونية التي تندرج تحت بند استعراض القوة وترويع المواطنين وإقلاق الراحة العامة، بالإضافة إلى جنحة الفعل الفاضح العلني بتوجيه إشارات خارجة للمارة، وهي الجرائم التي تصل عقوبتها للحبس المشدد والغرامة، لتؤكد وزارة الداخلية مجددًا أنه لا تهاون مع أي محاولة للنيل من أمن المواطنين أو المساس بحرمة الشعائر الدينية تحت أي ذريعة شخصية.












