أخبار عالميةتحقيقات و تقاريرعاجل

الحرب في تيجراي.. هل تشهد الأزمة الإثيوبية انفراجة بعد وساطة الاتحاد الأفريقي؟

على الرغم من إعلان آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي رفضه للوساطة الأفريقية إلا أنه اجتمع اليوم بمبعوثي الاتحاد الأفريقي، لبحث أزمة إقليم تيجراي، لكنه أكد فى نفس الوقت عدم الحوار مع جبهة تحرير تيجراي المتمرد باعتبارها جماعة متمردة.

تلك البعثة الأفريقية شكلها الإتحاد الأفريقي، بقرار من سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا ورئيس الاتحاد الأفريقي حيث أكد فى وقت سابق أن”الاتحاد عيّن 3 رؤساء سابقين كمبعوثين خاصين إلى إثيوبيا لمحاولة الوساطة بين الأطراف المتصارعة فى تيجراي”.

اللجنة التى شكلها رئيس جنوب أفريقيا ضمت كلا من يواكيم تشيسانو الرئيس السابق لموزمبيق، وإلين جونسون سيرليف رئيسة ليبيريا السابقة، وكغاليما موتلانثي الرئيس السابق لجنوب إفريقيا.

ولكن هذا البيان الصادر عن الإتحاد الأفريقي شهد اعتراضا من قبل آبي أحمد حيث نفي فريق العمل الحكومي المعني بإقليم تيجراي “الأخبار المتداولة، عن أن المبعوثين سيسافرون إلى إثيوبيا للتوسط بين الحكومة الاتحادية والعنصر الإجرامي في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهمية”.

الرفض الأثيوبي للسلام ووساطة الاتحاد الأفريقي، واجهت إصرار أفريقي على ضرورة الوساطة وخاصة أن الأزمة والحرب فى تيجراي له تداعيات على دول مجاورة بل ومنطقة القرن الأفريقي أجمع.

هل تنجح الوساطة

لقاء آبي أحمد مع مبعوثي الإتحاد الأفريقي يأتي فى ظل تعيين جبهة تحرير تيجراي ممثلين الاجتماع مع مبعوثي الإتحاد.

يبدو إن الوساطة الأفريقية ستبقي بظلالها ومن المحتمل أن تنجح فى فك شفرة آبي أحمد الذي أكد مرارا وتكرارا رفضه للوساطة الدولية والأفريقية بل إنه اكد أنه لن يجري محادثات مع زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي حتى يستسلموا أو يهزموا.

حيث تهدف بعثة الإتحاد الأفريقي والتى تتوجه إلى أثيوبيا لـ”تهيئة الظروف لحوار وطني مفتوح، لحل القضايا التي أدت إلى الصراع”، دون تحديد جدول زمني، هذا بالإضافة إلى “مساعدة الشعب الإثيوبي الشقيق على إيجاد حل للمشاكل الحالية بروح من التضامن”.

أسباب الحرب فى تيجراي

شرارة الحرب فى تيجراي تعود جذورها لعدة سنوات ماضية حيث كانت نخبة إقليم تيجراي مهيمنة عل السلطة منذ عام 1991 حتى عام 2018 وهو تاريخ مجئ آبي أحمد إلى السلطة ومنذ ذلك الحين تراجع نفوذ جبهة تحرير شعب تيجراي ووجهت اتهامات لآبي أحمد باقصائهم من الحكومة المركزية والجيش وعليه هدد الإقليم بالانفصال عن أثيوبيا.

حزب الازدهار

ولكن آبي أحمد قام بحل تحالف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الحاكم سابقا وتأسيس حزب الإزدهار والذي رفضته جبهة تحرير شعب تيجراي وابدت عدم رغبتها فى الانضمام إليه.

الانتخابات

قرارات الحكومة الفيدرالية بتأجيل الانتخابات في عموم البلاد بسبب تفشي وباء كورونا، أزالت الرماد من فوق الجمر واشتعلت نيران الحرب لدي إقليم تيجراي الذي فضل عدم الرضوخ لهذا القرار وأجرت الإدارة داخل الإقليم انتخابات في سبتمبر الماضي في تحدٍ لقرار الحكومة المركزية.

وبعد يوم من تمديد ولاية رئيس الوزراء أمام البرلمان، قالت جبهة تحرير شعوب تيجراي إنه لم تعد لدى آبي أحمد سلطة نشر الجيش لانتهاء ولايته. ومنعت سلطات ولاية تيجراي نشر القادة العسكريين الذين أرسلوا لتولي مسؤولية القيادة الشمالية في ميكيلي عاصمة الإقليم.

واتهم بيان حكومي جبهة تحرير تيجراي الشعبية، بمحاولة إثارة الاضطرابات وحرب أهلية من خلال تنظيم هجوم للمليشيا على قاعدة رئيسية للجيش الإثيوبي في تجراي في الساعات الأولى من يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر.

زر الذهاب إلى الأعلى