تحقيقات و تقاريرعاجل

المعارضة التركية تسعى إلى ترشيح غول لمواجهة أردوغان

في الوقت الحالي، تشهد الحياة السياسية في تركيا حركة دؤوبة، وخاصة بعدما اتخذ زعيم أكبر أحزاب المعارضة التركية ، حزب الشعب الجمهوري CHP خطوة غير متوقعة وغير مسبوقة، عبر “إعارة” 15 من نوابه لحزب “الخير” من يمين الوسط، ليشكل كتلة برلمانية، في حال منع من خوض الانتخابات المبكرة في 24 يونيو المقبل.

ولفت مراد يتكين، كاتب عمود سياسي في صحيفة “حريت” التركية، إلى أن قرار  زعيم CHP كمال كليتشدار أوغلو، في 22 أبريل، جاء بعد لقائه بزعيمة حزب الخير، ميرال أكسينر، بيوم واحد. وبعد انضمام النواب الخمسة عشر إلى حزب الخير، ومساعدته على تشكيل كتلة، يجب ألا يقل عدد أعضائها عن 20 نائباً من 550 نائباً في المجلس الوطني التركي، أعلن المجلس الانتخابي الأعلى السماح لحزب الخير بخوض الانتخابات.
بيان لافت
ويقول يتكين إنه في وقت متأخر من اليوم ذاته، صدر بيان لافت عن المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي التركي HDP الموالي للأكراد، زيا بير الذي قال إن مرشح HDP للرئاسة سيكون صلاح الدين دميرطاش، الرئيس السابق المشارك للحزب، والمسجون حالياً بتهمة دعم حزب العمال الكردستاني المحظور. 
وأضاف بير أنه إذا ترشح الرئيس التركي السابق، عبد الله غول، للرئاسة فإن HDP سيصوت له ضد أردوغان.
مرشح مشترك
ويشير كاتب المقال إلى سعي كليتشدار أوغلو لإيجاد مرشح مشترك للرئاسة ضد أردوغان. ولهذا السبب لم يعلن بعد اسم مرشح CHP. 
وحسب همسات متداولة حالياً وراء الكواليس السياسية، أرسل كليتشدار أوغلو مبعوثين إلى غول لمحاولة إقناع الرئيس السابق لخوض السباق الرئاسي التركي المقبل. ويسود اعتقاد واسع الانتشار بأن زعيمة حزب الخير، ميرال أكسينير، قد تسحب ترشحها للرئاسة، رغم عدم تأكيدها تلك التقارير من قبل.
مشاجرة
ويلفت يتكين لجلسة احتفالية خاصة عقدها البرلمان التركي في 23 أبريل الجاري في الذكرى الـ 98 لتأسيس البرلمان من مصطفى كمال أتاتورك، أثناء حرب الاستقلال.
 وفي الجلسة، أثارت كلمة ألقاها كليتشدار أوغلو توتراً مفاجئاً، ثم حصلت مشاجرة حامية بين زعيم CHP ورئيس الوزراء التركي، بنعلي يلدريم، وبين المتحدثين باسم الحزبين. 
نجم خافت
ويقول يتكين إن غول يمثل نجماً خافتاً في هذه اللعبة. وعندما كان غول رئيساً من 2007 إلى عام 2014، أوضح، خلال المناقشات في عام 2017 حول الاستفتاء على الدستور، أنه لا يؤيد وضع جميع السلطات التنفيذية في أيدي الرئاسة، مفضلاً، عوض ذلك، إصلاح النظام البرلماني. 
ولكن يُشاع أن غول ليس راغباً في الوقوف في وجه رفيقه السابق، أردوغان، ويقال إنه يخشى الفشل في جمع ما يكفي من التأييد الشعبي لجعل ترشحه ذا قيمة وجدوى. وعلاوة عليه، نشرت تقارير بأن غول لا يرغب في أن يكون مرشحاً لحزب محدد.
ويخلص كاتب المقال للإشارة لاتصالات متسارعة تجري حالياً بين أحزاب المعارضة سعياً لاستبدال أردوغان بمرشح مشترك، دون نتيجة مؤكدة، حتى الآن.
 لكن تلك الاتصالات حركت الحياة السياسية في تركيا. 

زر الذهاب إلى الأعلى