أخبار عالمية

الملك سلمان يخمد نيران «انتفاضة الأقصى» قبل اشتعال حرب دينية

الملك سلمان يخمد نيران «انتفاضة الأقصى» قبل اشتعال حرب دينية

واصلت إسرائيل انتهاكاتها لتغيير الواقع التاريخي بالحرم القدسي، في سابقة خطيرة لم تحدث منذ قرابة نصف قرن وتحديدًا لحظة إحراق المسجد الأقصى 1969، حيث تطاول الاحتلال على أقدس المقدسات في القدس والأقصى، الأمر الذي مهّد إلى استمرار المقاومة التي لن تستكين عند ظلم أو جبروت.

بالأمس، اندلعت مواجهات بين شرطة الاحتلال الإسرائيلي ومعتصمين فلسطينيين عند باب الأسباط "إحدى بوابات المسجد الأقصى" بعد أن رفض المعتصمون المرور للمسجد عبر بوابات فحص إلكترونية، ثبتتها الشرطة على بعض مداخل المسجد، الأمر الذي تسبب في إصابة 5 مواطنين فلسطينيين، بينهم الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي برصاصة مطاطية في رأسه.

الخطوة التصعيدية التي انتهجتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، من الممكن أن تشعل غضب المسلمين حول العالم، وتتسبب في انتفاضة جديدة داخل الأراضي المقدسة.

وهو بالفعل ما آلت إليه الأحداث، حيث استنكر رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، الإجراءات الإسرائيلية بالقدس والأقصى، مؤكدًا أن تمادي سلطات الاحتلال وفداحة ما يُرتكب من جرائم سيظل السبب في إشعال نار الانتقام.

تقارير إسرائيلية، نقلت عن مصادر مقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، القول: إن "الأردن بدلًا من إدانة الهجوم، اختار مهاجمة إسرائيل ومطالبتها بفتح مسجد الأقصى فورًا أمام المصلين"

مطالب الأردن، أثارت موجة غضب داخل تل أبيب، وتسببت في حفيظة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، منذرًا باندلاع أزمة دبلوماسية جديدة بين إسرائيل والأردن.

في المقابل حمّلت جامعة الدول العربية إسرائيل المسؤولية عن الإجراءات التي اتخذتها في المسجد الأقصى، وإغلاقه أمام المصلين، ومصادرة مفاتيحه، والعبث بمحتوياته، ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه، معتبرة أن التطورات الأخيرة تأتي في إطار سعي إسرائيل لتغيير الواقع التاريخي في الحرم القدسي.

وحذّر المجلس من أن محاولة إسرائيل فرض واقع جديد، سيؤدي لتصعيد بالغ الخطورة وعواقب وخيمة في إشعال فتيل حرب دينية في المنطقة.

تحذيرات الجامعة العربية، خلقت حالة من التخبط داخل الأوساط الإسرائيلية، ودفعت رئيس "الكنيست" الإسرائيلي يولي إيدلشتاين، للتأكيد على ضرورة مواصلة التصدي للفلسطينيين، وذلك بعد سقوط عناصر شرطية خلال حماية المستوطنين.

وما يثير الاهتمام، هو تدخل خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بشكل شخصي لحل أزمة المسجد الأقصى بعد إغلاقه من قبل إسرائيل عقب العملية التي نفذت قربه، بحسب مصادر دبلوماسية.

وهو ما أكده موقع "إيلاف" الإخباري، مشيرًا إلى أن الاتفاق على إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين والسياح جاء عقب تدخل العاهل السعودي عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة.

الأمر الذي قوبل بترحاب كبير من قبل نتنياهو، متعهدًا للسعودية عبر الولايات المتحدة بعدم المس بالوضع الراهن للأقصى، داعيًا في الوقت نفسه المسؤولين السعوديين إلى زيارة المسجد الأقصى، للإطلاع على الأوضاع على الأرض، بحسب الموقع.

تحركات ملك السعودية، لم يتم التأكيد عليها من قبل المسؤولين، ولكن بالعودة للوراء، نرى أن تلك الخطوة ليست جديدة على المملكة، حيث تدخل الملك فهد بن عبد العزيز لدى رونالد ريجن، في الماضي وأنقذ ما تبقى من المقاومة الفلسطينية في لبنان حيث تم عبور ياسر عرفات بسلام من بيروت إلى تونس.

ورغم ذلك لازالت فلسطين من أكثر الدول معاناة على مستوى العالم جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبها، بل هناك قناعة في الداخل الفلسطيني من احتمالية نشوب حرب جديدة على قطاع غزة، وأنها مجرد مسألة وقت لا أكثر.

معسكرات إسرائيلية

وما زاد الأمر سوءًا، قيام إسرائيل بإنشاء معسكرات تدريب للسياح، حيث تضعهم في محاكاة قتل للفلسطينيين، ليتم النظر إلى العرب بشكل مشبوه.

جيش الاحتلال برر خطوته، بأنها وسيلة لاستقطاب السياحة، لكن في حقيقة الأمر أن تلك المسعكرات تؤجج مشاعر الفلسطينيين، ومن الممكن أن تٌفجِر المنطقة العربية.

ومن هذا المنطلق، يجب التأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل ممارساته ضد الكيان الإسرائيلي من أجل استرداد أراضيه التي اغتصبت بمباركة المجتمع الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى