الأسرة والمجتمعالركن الإسلامي

حكم الشرع في توجيه النقد للصحابة والتابعين

يسأل البعض هل يجوز نقد أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى أن يقول الرأي فيه جهرا أو ينتقد بعض تصرفه في وسائل الإعلام أو في المسجد مع الناس فهل يجوز ذلك. يجيب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق فيقول:

إن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “دعوا لي أصحابى، فلا داعي ان تتكلم في أناس حملوا كل هذا العبء في الدعوة”، ويقول صلى الله عليه وسلم “فوالله لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا لا يبلغ مد أحدهم أو نصيفه”، وجبل أحد ضخم جدا وهو سلسة من الجبال وليس فقط المكان الذي حدثت فيه المعركة، فتخيل أن وزنه ذهبا.. أطنان من الذهب والمد هو 125 جراما، فلو أن الصحابي أنفق 125 جراما من الذهب في سبيل الله، وأنا أنفقت مثل أحد في سبيل الله، فلن أصل إلى نصفه.. هذا الكلام لا يعجب بعض الناس.. لكن هذا هو الدين الموروث. هذه هي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم (أصحابى كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم)، (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليهم بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور)، الصحابة في المكان الأعلى، الصحابة كانوا 114 ألف صحابي، وصل إلينا أسماء 9500 صحابي بما فيهم النساء، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم 1800 صحابي نحترمهم كلهم ونقدرهم ونبجلهم، وعند أهل السنة يقبل الصحابة كلهم، لأنهم الجيل الذي فيه المثال، بعضهم أخطأ، بعضهم أذنب، بعضهم قد صدرت منهم معصية.. لكن ما زال في نطاق المثال.

ماذا يفعل الإنسان اليوم إذا أخطأ؟ يفعل مثلما يفعل الصحابة، ماذا يفعل الإنسان إذا رأى أخاه أخطأ؟ أو يفعل الشر؟ من ستر مؤمنا في الدنيا ستره الله يوم القيامة.. فهكذا علمونا لأنها حياة، علمونا حتى في معصيتهم، نحن لم نؤمر بتقليدهم في المعصية، لا نقلدهم في الخطأ. لكننا أمرنا أن نتبع مجمل الصحابة، وأن نتأدب معهم.

زر الذهاب إلى الأعلى