آراء أخرى

كائن من الفضاء .. للكاتب ياسر منيسى

مقالة بعنوان ( كائن من الفضاء ) بقلم الكاتب ” ياسر منيسى ” أحد متابعين موقع “الحدث الآن”
هل هناك كائنات عاقلة في الفضاء؟ ماذا لو قابلت إحداها ودار بينكما هذا اللقاء؟
الكائن الفضائي مخاطباً إياك : أيا إنسان ما لك تدمر الأرض وتنزع منها أسباب البقاء؟ ألست خليفة الله في الأرض؟! قد خلقك الله لتعمرها وخلق لك النهار لتسعى في طلب الرزق ، وخلق الليل لتسكن فيه وخلق لك هواء نقيا وجبال شاهقات وطبيعة خلابة ، فيها أنهار يبهج النفس منظرها بمياهها الزرقاء؟
ألم تجلس على الشاطئ يوما تشكو إلى الأمواج ما بك من ضيق فتحمله عنك أو تنظر إلى صفحة الماء فترى إنعكاس صورتك ، أو ترى الماء شريان الحياة يمضي يحمل الخير والرزق إلى مختلف الأرجاء؟
أم تراك لم تجلس في حديقة غناء تصدر ألحان إذا ما مس أوراق أشجارها الهواء؟ أم لم ترى ما بها من زهر رائع منظره .. مختلف الألوان يبعث على الراحة والصفاء؟
قال: بني .. أجب لم تعميك شهوة الملك ورغبة في السيطرة عما أمرك به رب الأرض والسماء؟
قلت: كفاك .. قد خلقني الله من الطين ، إن بداخلي روحا وجسدا يتصارعان فإذا اتبعت الروح اسمو وإذا ما اتبعت الجسد أهوى في هوة سحيقة فما انا بأفضل من حيوان يعيش في الغاب ، بيد أن الحيوان يقتل ليعيش وليس من أجل سلطة أو جاه .
قال: بني .. ألا أدلك على سر من أسرار الحياة؟
قلت: أخبرني بالله عليك ما هو؟
قال: إن التوازن سر من أسرار الحياة ، لقد خلق الله الكون بنظام دقيق لا يشوبه خلل ، تخيل معي الأرض و الشمس ، الأرض تدور حول الشمس في مدار يحكمه التوازن فإذا زادت قوة جذب الشمس للأرض اصطدمت الأرض بالشمس وتحطمت وإذا قلت الجاذبية أو زادت سرعة دوران الأرض ابتعدت الأرض عن الشمس كما يبتعد الطفل عن إمه التي ترعاه .
وتأمل حركة الماء على سطح الأرض ، ينزل الماء أمطاراً فيسقي البشر وترى الأرض تهتز طرباً سعيدة بعودة حبيب غائب فتنبت زرع مختلف ألوانه ثم تأتي الشمس تسقط أشعتها الذهبية فيتحول الماء إلى بخار تحمله السحاب حتى إذا ما ثقل سقط على الأرض ماء تحمله الرياح في كل إتجاه.
تخيل ما قد يحدث إذا ما أرتفع الماء بخاراً ولم يعد فيذهب هباء؟
قلت: أخبرني ماذا أفعل إني أراك من الحكماء؟
قال: بني .. اتبع نصيحتي عش وتمتع بما حباك الله من جمال وأنشر في الأرض السلام وازرع المعروف تبقى ذكراك خالدة وأعلم أن حب الخير بالعمل وليس بمعسول الكلام .

زر الذهاب إلى الأعلى