أخبار عالميةتحقيقات و تقاريرعاجل

منافس ميركل على المستشارية يطرح خطته لـ«أوروبا قوية»

طرح مارتن شولتس، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ومنافس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المستشارية، خطة من 5 نقاط من أجل “أوروبا قوية” في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشدد شولتس على ضرورة أن تكون أوروبا أكثر استقلالاً حتى تستطيع تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة وذلك في ضوء “الظهور المحرج وغير اللائق” للرئيس ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو” في بروكسل، وقمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في إيطاليا. أوروبا قوية

قال شولتس، الذي سينافس المستشارة أنجيلا ميركل على منصب المستشار، خلال استقبال أعدته الكتلة البرلمانية لحزبه الاشتراكي لشخصيات اقتصادية اليوم الأربعاء، في برلين إن “أوروبا قوية أمر حاسم بالنسبة لسلامنا ورخائنا وأمننا”. خطة خمسية وأوضح شولتس، الذي سيكون أبرز مرشحي الحزب الاشتراكي في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل، أنه يعتزم تحقيق ذلك من خلال خطة من 5 نقاط هي:

“تعميق السياسية الاقتصادية والمالية مع اعتماد ميزانية خاصة بمنطقة اليورو، وأن تكون التجارة الخارجية الأوروبية قائمة على القيم، واعتماد سياسة هجرة ولجوء مشتركة، استمرار سياسة طموحة لحماية المناخ (حتى ولو بدون الولايات المتحدة) وتوثيق التعاون في السياسة الدفاعية والأمنية”. واتهم شولتس المستشارة ميركل بشكل غير مباشر بأنها أهملت السياسة الأوروبية مؤكداً أنه نفسه “لم يكتشف حماسته من أجل أوروبا في خيمة الجعة” وإنه ناضل دائماً من أجل أوروبا موحدة وكان دائماً شديد الحرص على أوروبا الموحدة.

ميركل

كانت ميركل قد نأت بنفسها بشكل واضح ومباشر، خلال إحدى الفعاليات الانتخابية على هامش عيد شعبي للجعة في مدينة ميونخ، عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تسبب في فشل قمة مجموعة الدول السبع الصناعية. وقال شولتس، إنه لن يمكن لأوروبا أن تتقدم اعتماداً على تكتيك “استمروا كما أنتم” المعروف وأضاف: “من يعتقد أن مستقبل ألمانيا تحدده ألمانيا فقط فهو واهم بشكل مأسوي، لن تكون ألمانيا قوية بشكل دائم إلا داخل أوروبا قوية”. كانت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل قد قالت يوم الأحد الماضي، عقب قمة مجموعة السبع، التي شهدت توترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه الغربيين، إنه يمكن أن تكون هناك أوقات صعبة قادمة لا يمكن أن تعتبرها التحالفات القديمة أمراً مفروغاً منه.

وأضافت ميركل أثناء حديثها في فعالية في ولاية بافاريا جنوب ألمانيا، أن “الأوقات التي كنا نستطيع فيها الاعتماد بشكل كامل على الآخرين قد مضت من بين أيدينا إلى حد ما، وهذا ما شهدته في الأيام القلائل الماضية”. وتابعت: “لهذا السبب، يمكنني أن أقول فقط إننا، نحن الأوروبيون، يجب أن نقرر مصائرنا بأنفسنا”. وأوضحت ميركل أن ذلك بالطبع لا يمكن أن يتم إلا بروح الصداقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا. وأضافت: “لكن علينا أن نكافح من أجل مستقبلنا ومصيرنا كأوروبيين”. وكانت معظم التقارير الصادرة عن قمة مجموعة السبع في صقلية قد أظهرت أن ترامب على خلاف مع قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان. وقد تمكنت المجموعة من الاتفاق على تحديد أهداف بشأن التجارة، لكن ترامب كان له موقف مغاير عندما تم الاتفاق بشأن سياسات مكافحة تغير المناخ. وقالت ميركل إنها “مشكلة صعبة للغاية”. كما اشتكت ميركل بعد الاجتماع من وجود مقاومة في الاجتماع لصياغة لغة كانت ستدعو إلى المزيد من المساعدات للاجئين.

زر الذهاب إلى الأعلى