السياسة والشارع المصري

واشنطن بوست:لأول مرة منذ أكثر من عام روسيا وأمريكا يتباحثا عسكريا حول سوريا

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن قادة الدفاع من الولايات المتحدة وروسيا عقدوا أمس الجمعة، أول محادثات مباشرة منذ أكثر من عام، والتى تعكس انزعاج واشنطن المتزايدة حول “التصعيد العسكرى الروسى” فى سوريا، وكيف يمكن أن يؤثر على القتال ضد تنظيم داعش. وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع الأمريكى آشتون كارتر ونظيره الروسى سيرجى شويجو أجروا مكالمة هاتفية استغرقت 50 دقيقة تناولا خلالها قلق الولايات المتحدة من استمرار دعم موسكو العسكرى للرئيس السورى بشار الأسد، وذلك عندما ظهرت أول مقاتلات روسية فى قاعدة بحرية عند السواحل السورية. وكانت قد زودت موسكو حليفتها دمشق خلال الأسابيع الماضية بترسانة من المدفعية والدبابات وأفراد عسكرية، وفقا للصحيفة، التى نقلت عن وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى قوله “إن المحادثات العسكرية مع روسيا قد تساعد فى تحديد بعض الخيارات الخلافية المتاحة أمامنا عند دراسة الخطوة التالية فى سوريا”. وأضاف كيرى فى تصريحات صحفية بلندن “صراحة إن تركيزنا هو القضاء على داعش.. وأيضا على التوصل إلى تسوية سياسية فى ما يتعلق بسوريا، والتى نعتقد أنها لا يمكن أن تتحقق مع تواجد طويل الأمد للأسد.. نحن نبحث عن طرق للوصول إلى أرضية مشتركة”. ونقلت الصحيفة عن بيان صادر من المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بيتر كوك، أن كلا من كارتر وشويجو وافقا على بحث سبل تضمن عدم تدخل الأنشطة العسكرية للبلدين فى صراع فى سوريا – ولاسيما أن الولايات المتحدة لا تزال تشن حملة جوية منذ عام ضد مقاتلى داعش فى البلاد. وهذه المكالمة هى الأولى بين وزيرى دفاع البلدين منذ أغسطس 2014، أى بعد 18 شهرًا عندما أوقفت الولايات المتحدة التعاون العسكرى مع روسيا، بما فى ذلك التدريبات والاجتماعات الثنائية، بسبب تدخل موسكو فى أزمة أوكرانيا. ولكن تابعت الصحيفة أنه من غير الواضح أن يتعاون البلدان فى شن هجوم مباشر ضد تنظيم داعش. من جانبها، قالت جوليان سميث مسئولة سابقة فى البيت الأبيض “إن الإدارة “الأمريكية” ليست لديها خيار سوى الانخراط مع الروس فى هذه النقطة”. واستطردت الصحيفة أن المحادثات غير العادية قد لا تحدث تغييرا فى موقف الإدارة الأمريكية على المدى القريب حيال قضايا أخرى تتعلق بالحرب فى أوكرانيا ومستقبل نظام الأسد. وقالت الصحيفة إن الحرب الأهلية فى سوريا تهدد مصالح موسكو الخارجية، ولاسيما مصير منشأة البحرية الروسية فى ميناء طرطوس السورى.

زر الذهاب إلى الأعلى