تحقيقات و تقاريرعاجل

صواريخ “توماهوك”.. مقسمة لـ9 فئات واستخدمت أول مرة في حرب الخليج

بعد شن القوات الأمريكية، فجر اليوم، غارات جوية على قاعدة عسكرية سورية في مدينة حمص بصواريخ “توماهوك” العابرة للقارات عن طريق مدمرات تابعة للبحيرات الأمريكية في البحر المتوسط.

ونستعرض طبيعة هذه الصواريخ التي تعد بمثابة طائرة صغيرة غير مأهولة وقادرة على ضرب الأهداف بدقة متناهية، ويقتصر استخدامها على البحرية الأمريكية والبريطانية فقط.

ويبلغ طول صاروخ “توماهوك” 18 قدمًا، وهو مزود بأجنحة يبلغ طول الجناح 9 أقدام، ويمكنه الطيران لمسافة من 805 إلى 1600 كيلومتر بسرعة تصل إلى 880 كيلومترا في الساعة، وجرى تطوير “توماهوك” في فترة السبعينيات من القرن الماضي، واستخدم للمرة الأولى من قبل الولايات المتحدة في أثناء عملية “عاصفة الصحراء” للعام 1991.

ويمكن للصاروخ الطيران بمستوى منخفض بحيث لا يمكن لأجهزة الرادار رصده، وتجرى برمجته لضرب الأهداف المعنية قبيل إطلاقه، إلا أن النسخة الحديثة من “توماهوك” تتيح إعادة برمجته في أثناء طيرانه.

وفي العام 1971 بدأت بحرية الولايات المتحدة مشروع لدراسة تطوير صاروخ جوال استراتيجي يمكن إطلاقه من الغواصات، وفي العام 1972 تم القرار على تطوير صاروخ من الممكن إطلاقه من أنبوب طوربيد بدلًا من تطوير صاروخ كبير يطلق من أنابيب قذف اليو جي أم-27 بولاريس.

وطرح المشروع في نوفمبر لمصنعي الأسلحة، وفي يناير من عام 1974 واختير أفضل تصميمين، أحدهما من شركة جنرل داينمكس، والثاني من شركة “إل تي في، للمنافسة على عقد تطوير الصاروخ.

وفي البداية صمم 4 فئات للصاروخ، فئتان برأس حربية نووية، فئة تطلق من السطح والثانية من غواصة، وفئتان برأس حربية تقليدية مضادة للسفن، وتطلق فئة من السطح والثانية من غواصة، وتم تصميم وتطوير عدة فئات للصاروخ للبحرية الأمريكية وأيضا قواتها الجوية، ولكن قبلت بعض فئات الصواروخ للخدمة والبعض الآخر لم يقبل.

وصمم وأنتج العديد من الفئات للصاروخ “التوماهوك” منذ أن بدأ البرنامج في الثمانينات من القرن السابق، وتم تصميم هذه الفئات من ضمن عدة كتل، ولقبت كل فئه بحرف بعد الرقم 109 لكي يعرف نوعه وقسم لـ9 فئات.

في بداية التطوير لقبت الصواريخ بـ”بي جي إم – 109 إيه-1 أو إيه-2، للتفرقة بين الصاروخ الذي يطلق من السطح والذي يطلق من الغواصات، ولكن تم تغير اللقب إلى آر جي إم-109 إيه للصواريخ التي تطلق من السطح، ويو جي إم-109 إيه للذي يطلق من الغواصات.

وتضم فئات صواريخ “توماهوك” أولا:

بي جي إم-109 إيه A، ويحمل الرأس الحربي النووي دبليو 80، وسحب من الخدمة.

بي جي إم\آر جي إم (B) – مضادا للسفن موجهًا بالرادار

و”بي جي إم- 109 سي (C) – يحمل رأسا حربيا تقليديا واحدا”

وبي جي إم-109 دي (D) – يحمل 166 قنبلة بي إل يو-97\بي، وآر جي إم\يو جي إم- 109 إيه (E) – فئة مطورة للفئه “سي”

بي جي إم – 109إي\إف (E\F) – الإيه فئة مطورة لل”بي” والإف كان مضادا للمدرجات لم يتم تطويرهم وتم استخدام اللقب “إي” في فئه أخرى.

و”بي جي إم – 109 جي، وهو صاروخ يطلق من منصات أرضية يحمل رأسا حربيا نوويا نوع دبليو 84، و”إيه جي إم-109 إتش\ كاي فئة بمدى أقل ومحرك توربين نفاث لم يدخل الخدمة، وإيه جي إم-109 إل صاروخ “جو أرض” شبيه للفئتين “إتش” و”كاي” ولم يدخل الخدمة.

وتمتلك  بحرية الولايات المتحدة احتياطا بأكثر من 3500 صاروخ “توماهوك”، وتم استخدام أكثر من 1900 منها في مواجهات عسكرية، فيما تمتلك بريطانيا 60 صاروخًا في عام 1995 للاستخدام على غواصتها، وفي عام 2006 طالبت الحكومة الإسبانية من الولايات المتحدة ما بين 60 – 100 صاروخ للاستخدام على سفنها البحرية.

 

واستخدم الصاروخ عدة مرات منذ استخدامه للمرة الأولى في حرب الخليج، وأطلق أكثر من 1900 صاروخ في أثناء حرب الخليج، وكانت هناك 307 محاولات لإطلاق الصاروخ، ولكن خرجت 288 لمشكلات في الإطلاق، وفشلت 6 صواريخ أخرى في الطيران لفشل المعزز، و242 صاروخا أصابت أهدافها، واستخدم الصاروخ أيضا في أثناء حرب كوسوفو والحرب في أفغانستان وحرب العراق وعملية فجر اوديسا.

 

كما استخدم الصاروخ مؤخرًا في الحرب على ليبيا أو ما يعرف بفجر الأوديسا في 19 ماس 2011، حيث أطلق 112 صاروخا في اليوم الأول فقط على أهداف أرضية عسكرية، كان الهدف منها هو شل الدفاعات الجوية والرادارات، لتمهيد فرض حظر الطيران الذي أقره مجلس الأمن الدولي تحت القرار رقم 1973 لحماية المدنيين من قوات الكتائب الأمنية في ليبيا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى