مقالات

  • مقال للكاتب الصحفي ” محمد أمين ” بعنوان ( الإعلام فى زمن الحرب! )

    هذا هو الوقت الذى لا يمكن أن تثق فيه بأى تصريح غربى أو شرقى على السواء.. فكلها تدخل فى سياق الدعاية السوداء فى زمن الحرب.. ولابد أنك تعرف الفرق بين الإعلام والدعاية.. والصحف تنشر كل شىء ولا تبالى.. ولكن لا يخفى على القارئ اللبيب الفرق الشاسع بين الإعلام والدعاية التى تمتلئ بالأكاذيب!.

    فمنذ أيام، قرأنا تصريحًا لـ«بايدن» يثير الجدل، حين قال: «لا يمكن أن يظل بوتين فى السلطة».. وهو لم يقل لنا كيف يمكن الإطاحة به، وكيف يمكن تغيير السلطة فى روسيا!.. ورغم أن بايدن كان حريصًا طوال الأسابيع الماضية على التدقيق فى تصريحاته إلا أنه وقع فى الفخ، وقال ما قال، كأنه يعين رؤساء العالم ويعزلهم!.

    الكرملين قال إن بوتين رئيس منتخب وليس معينًا من جانب بايدن.. الشعب الروسى هو من انتخبه.. وإن تغيير السلطة ليس فى يد بايدن.. ولكننى قرأت التصريح على أن العالم لم يعد يتسع للاثنين معًا.. إما أن يرحل بوتين أو يرحل بايدن.. فى أمريكا، هناك جهود للإطاحة بالرئيس بايدن، سواء عبر فشله أو عبر إدانة ابنه فى رشوة من أوكرانيا.

    وفى الوقت نفسه، تسعى أمريكا لمحاكمة بوتين كمجرم حرب من خلال جلسة فى مجلس الأمن.. ولم يقل بايدن كيف تجرى محاكمته، ولا بأى آليات، ولا كيف يمكن تغيير السلطة فى بلد يتمسك بزعيمه ويقاتل من أجله، بعد أن وضعه فى مكانة دولية كبرى وأعاد بناء البلاد من جديد!.

    خلاصته: كل الأرقام والأخبار الواردة من الجبهة يجب التدقيق فيها.. ويجب فحصها لمعرفة إن كانت أخبارًا أو دعاية سوداء استخدمها بوتين وزيلينسكى وبايدن.. وكثيرًا ما تم استخدام الدعاية كجزء من الحرب النفسية.. وكثيرًا ما قرأنا تصريحات لزيلينسكى فى هذا السياق تطبيقًا للمدرسة الأمريكية فى إعلام الحرب!.

    والروس يستخدمون هذه اللغة، وفى هذا السياق قرأت تصريحًا عن القبض على ياشين حميم، النازى الذى عذب الأوكرانيين وأشاع الفساد فى أوكرانيا، وهو سفاح من أصل يهودى يتاجر فى السلاح والنساء والمخدرات.. وعمل على نشر الفوضى وثقافة القتل، وكان يدعم الجماعات التكفيرية، ومنها تنظيم داعش الإرهابى.. وقد وقع فى الأسر على يد القوات الروسية.. وبالمناسبة، هو وميليشياته مُدرب على يد شركة «بلاك ووتر» الأمريكية، وليس هناك خبر واحد فى صحف ومواقع غربية عن سقوطه فى الأَسر!.

    الدعاية التى نقرؤها تشبه دعايات إسقاط الطائرات فى حرب 67، وكلها كانت انتصارات فى الإعلام فقط، وليس فى أرض المعركة.. وهى لا تختلف عن سقوط الأسرى فى الحرب الروسية- الأوكرانية!.

    باختصار، بايدن لا يستطيع تغيير السلطة فى روسيا ولا التخلص من بوتين، فهو ليس رئيسًا من الشرق الأوسط، وليس الكلام على العراق وسوريا.. بايدن وغيره لم يُغيّروا السلطة فى سوريا لأن بوتين وقف فى وجه أمريكا، فكيف يمكن أن يغير بوتين فى روسيا؟ إنها أفلام أمريكية لا ظل لها على أرض الواقع!.

  • مقال للكاتب ” حمدي رزق ” بعنوان .. ولا شىء سيكون مستحيلا!

    غرد البرتغالى «كارلوس كيروش»، المدير الفنى للمنتخب الوطنى المصرى، على «تويتر»، مخاطبا رجال المنتخب الوطنى قبل موقعة السنغال الفاصلة يوم غد (الجمعة): «علينا أن نحقق الإنجاز فى الوقت المناسب، بروعة وبشجاعة، وجعل كل الأمور ممكنة.. نعتمد عليكم ونثق بكم، حظا جيدا يا رفاق».

    ما يشبه الوعد، وعد كيروش، وعد الحر دين عليه، والمدير الفنى البرتغالى للمنتخب الوطنى وعد بالإنجاز، وبروعة وبشجاعة، هكذا تكون الروح الانتصارية، يقول: «لا مجال للأسف أو الانتظار للغد، مع الشجاعة وعمل الفريق الذكى والفخر، يمكننا الطيران، ولا شىء سيكون مستحيلا».

    أحسنت يا رفيق، لا أعرف من أين استقى كيروش حديث الرفاق، يبدو أن مترجمه معجمه روسى، لا ضير مطلقا، المهم الروح القتالية، يا رفاق اليوم يومكم، تدهسون العشب الأخضر من تحت أرجلكم، وتسجلون أحلامكم أهدافا فى مرمى «أسود التيرانجا».

    لماذا نمسك بالوعد ونعض عليه بالنواجز، ونقف خلفكم، وفى ظهوركم، لأننا عطشى لفرحة كبيرة فى هذه الأجواء القاتمة، غابت عنا الفرحة طويلا، وإذا تحققت ستكون أجمل فرحة.

    السعد وعد يا عين، وبالسوابق القريبة تعرفون، إنجازكم فى كأس الأمم الإفريقية، والصمود أمام أعتى المنتخبات، وإقصاؤها واحدا تلو الآخر، ولولا الإخفاق الأخير فى ضربات الحظ الترجيحية لكنا أسياد القارة السمراء كرويا، ولكان صلاح «أبومكة» يحمل كأسه الذى بكى مريرا بعد ضياعها.

    نعم كسبت السنغال جولة وخلفت حزنا وقلقا من قوة «الأسود» واحترافيتها، لكن هناك جولة تتجدد (الجمعة) وملحقها (الثلاثاء) فى العاصمة السنغالية «داكار» والفوز يبدأ من استاد القاهرة، استاد الرعب الجماهيرى، ستون ألفا ويزيد فى الملعب، والملايين فى البيوت، والكبير «محمد صلاح» يحمل شارة القيادة، وفى الملعب رجال سمر شداد.

    الوعد دين فى رقبة كيروش وصلاح ورفاقه، لا نملك رفاهية الخسارة، الجماهير متعطشة لفوز وقبله أداء هجومى مقنع ممتع، فات وقت التمثيل المشرف، والتجارب، واكتشاف الوجوه، واكتساب الخبرات، اللحظة الانتصارية حانت، وروح الفانلة الحمراء، فانلة بألوان علم مصر تشعل الغيرة والحماسة، والرغبة العارمة فى الفوز.

    يقينا لا ينقصنا مثل هذه الروح الانتصارية التى صنعت تاريخ الكرة المصرية فى الأدغال الإفريقية، وهذه من أخطر مسؤوليات المدير الفنى، وكابتن الفريق صلاح، عليهما فى الساعات الأخيرة أن يشعلا الروح، وينتفضا من أجل الفانلة، كيروش، حسب قوله، يرتدى فانلة مصر، وهذا حسن، تبقى أن يفقه اللاعبون معنى ارتداء الزى الوطنى، ورسالة علم مصر فى المدرجات، والحماسة فى الذود عن ألوان العلم.

    لا تنقصهم مهارات، أحرف لاعبى القارة السمراء، وبينهم فصيلة من المحترفين، ويقودهم كابتن عالمى بكل المقاييس، ويوجههم مدير فنى يكلفنا كثيرا، ماذا ينقصكم والدولة كلها وراءكم والوزير يبلغكم مؤازرة الرئيس، وجمهور الثالثة يهز جبالا، والعالم ينظر إليكم.

    وأختم بمقطع من تغريدة كيروش الملهمة عبر تويتر: «يا رفاق.. بدأ العد التنازلى. الانطلاق الأخير ووقت الإنجاز. لقد سرنا طريقا طويلا وصعبا للوصول لتلك الفرصة المستحقة».

  • مقال للكاتب ” طارق الشناوي ” بعنوان .. افتتاح يليق بالإسماعيلية

    بهدوء وبساطة تشبه المدينة الساحرة الإسماعيلية، انطلقت فعاليات المهرجان الدولى للسينما التسجيلية والقصيرة في دورته التي تحمل رقم (23). افتتاح مكثف، بلا زعيق أو صخب، وبأقل الإمكانيات، وبعد كلمات قليلة، شاهدنا في الافتتاح أربعة أفلام قصيرة تعبر عن السينما في أعمق معناها. تنويعات على الرقص، عندما تُصبح الحركات الجسدية هي اللغة التي تُشكل أبجدية التواصل، تابعنا سينما، بينما نرى مهرجانات أخرى تدعمها الدولة تبدد نصف الميزانية في حفلتى الافتتاح والختام، على حساب- قطعًا- دورها الأساسى وهو السينما، وبالطبع تنشغل الوسائط الاجتماعية بالحفل الصاخب، ويتصور البعض كذبًا أن هذا هو النجاح.

    عاصرت المهرجان منذ انطلاقه عام 91، من خلال المركز القومى للسينما، وبالطبع الرقم لا يعبر بالضبط عن عمر المهرجان. سقطت من الحساب نحو 7 دورات لم تُعقد بسبب السهو أو سوء التقدير.

    المدينة تستحق الكثير لتصبح نافذة فنية لكل الأنشطة، مثلما كنا نتابعها في الماضى في زمن محافظها الأسطورى د. عبدالمنعم عمارة، الذي كانت لديه أحلام متعددة حقق بعضها، وأصبح في الضمير الجمعى لأهل الإسماعيلية عنوانًا على العطاء، وهو ما يجعله جديرًا بالتكريم في الدورة القادمة، حتى لو رآه البعض اقتراحًا خارج الصندوق. الحياة علّمتنا أن أصدق الأفكار هي التي تخترق الصندوق.

    يترأس المهرجان، هذه الدورة، المخرج سعد هنداوى، الذي تتوفر فيه مقومات رئيس المهرجان، والتى تجمع بين القدرات الفنية والشخصية، فهو واجهة مريحة على كل المستويات، خلفًا للناقد الدؤوب الموهوب، عصام زكريا، كما تتولى قيادة المركز القومى للسينما الكاتبة زينب عزيز، خلفًا للكاتب محمد الباسوسى. كانت هناك قضيتان محل خلاف، الأولى مشاركة مخرجى المركز بأفلامهم، والثانية تواجد عدد من نجوم السينما والتليفزيون باعتبارهم من المشاركين في الأفلام الروائية القصيرة، التي يضعها المهرجان في قائمة أولوياته.

    سوف أبدأ بالثانية، وهى أن يشارك بالحضور بعض نجوم الأفلام الروائية القصيرة، ولا يمكن إغفال أن أسماء من كبار نجومنا وعبر التاريخ أسهموا في خروج هذه الأفلام إلى النور، ولم يتقاضوا أجرًا، مثل هند صبرى ومنى زكى وحنان ترك وأيضًا سوسن بدر وأحمد بدير وصفية العمرى وليلى علوى، ولدينا فريد شوقى ومحمود ياسين ونور الشريف وجورج سيدهم وغيرهم، خاصة في أفلام مشروعات تخرج طلبة معهد السينما، التي أرجو أن نشاهد جزءًا منها في دورة المهرجان القادمة، طبعًا هذا الحلم مرتبط بأن تتوفر هذه الأفلام في الأرشيف، أشك كثيرًا في أننا أساسًا لدينا ثقافة حفظ التاريخ وحماية الذاكرة الوطنية.

    تواجد نجم أو أكثر من هؤلاء أتصوره منطقيًا، بل مطلوبًا، على شرط ضبط وتقنين الجرعة، أقصد أن تظل الواجهة الرئيسية والعنوان الأكبر لمبدعى السينما التسجيلية.

    الخلاف الأهم، الذي حسمه «هنداوى» و«عزيز»، في منح الفرصة لأفلام المركز للمشاركة في الفعاليات شأنها شأن الأفلام الأخرى.

    التخوّف ارتبط في السنوات الأخيرة بأن المهرجان يُقيمه المركز القومى للسينما، فكيف تشارك أفلامه؟.

    نظريًا يبدو الأمر صحيحًا، ولكن الذي يمنح الجوائز ليس رئيس المركز ولا هيئة المكتب، بل لجنة محايدة من العالم مفروض أنها تنحاز للأجمل، حتى العضو المصرى المشارك مثل هذه المرة، المخرجة ساندرا نشأت، معروف أنها لا يمكن أن تتحمس سوى للعمل الأجمل، ولو حدث عند إعلان النتيجة أن فاز فيلم مصرى، فالسبب الوحيد أنه يستحق، هذا هو العُرس الوحيد في مصر للسينما التسجيلية والقصيرة، ولا يجوز أن نحرم مبدعًا مهما بدَت المبررات من المشاركة في عُرس بلاده

  • لولاك … مقال بمناسبة عيد الشرطة بقلم / إنحى عمار

    انتظرت حتى نحتفى ونحتفل برجال شرطتنا البواسل ، وان نقدم لهم أسمى الكلمات وأرقى المعانى اعترافا بما قدموه ويقدموه من بطولات يسطرها التاريخ بحروف من نور .
    ولكن …..ومن قلب الحدث ولانى زوجة لضابط ؛ لابد أن نقدم التحية والاجلال لكل زوجة ضابط .
    فهى .. سلامه وسلاحه ، درعه وقميصه الواقى ، هى من صلبت ظهره ليؤدى عمله ويتفنه .
    هى … امرأة يزيد نبض قلبها نبضة قلق وشغف ولهفة انتظار .
    هى … سيدة مرت بلحظات أرادت فيها رجلها لتحتمى حتى ولو بظله أو طرف ثوبه ..
    هى … امرأة مرت بما مرت من مواقف تنوء عن حملها أكتاف وسواعد أعتى الرجال.
    اكتفت بمناجاه زوجها حلما ويقظة حين تنتظر إجازته وتمر الساعات والإجابة (متصدقش على الإجازة ).
    هى … من تنتظر خبر استشهاده مع كل مرة تحاول الاتصال به ولم يرد لانشغاله فى مأمورية أو مؤتمر مع قادته أو مشروع جبل .
    هى .. من اشتاقت لانفاسه وهو بعيد مرغما مع عدم وجود وسيله اتصال تبل ريقها .
    هى .. من احتوت بيتها وأغلقت عليها وأطفالها بمتاريس الحب ليشبوا رجالا على قدر المسئولية .
    هى … من ناجت ربها ودعته أن يمر الليل دون أن يمرض أحد أطفالها وتضطر أن تجوب الشوارع وحيدة ليلا تبحث عن مغيث .
    هى … من خارت قواها وكفففت دموعها وتدثرت بحبها له وايمانها برسالته لتمضى فى سبل الحياة .
    هى ، هى ، هى … لا تكفى مثل زبد البحر كلمات وصفحات لاحصى
    من هى زوجة الضابط .
    ابكانا مشهد لزوجة منسى فى مسلسل الاختيار .. فما بالكم بالواقع
    لكل ام شهيد قدمت ضناها فداء للوطن ..الفين سلام وتحية
    لكل زوجة ضابط قدمت عمرها ما مضى منه وآلات .. الفين سلام وتحية .

    بقلبى ؛ البسكن تاج البطولة والتضحية ،اقدم لكن وسام الوطنية من الدرجة الأولى .
    لولاااااكى …. ما كان هذا العطاء والبذل
    لولاااااكى …. ما كان ضابط بحق

  • مقال للكاتب ” سلمان جودة ” بعنوان (الرئيس فى جلاسجو)

    ذهاب السيد الرئيس إلى قمة الأمم المتحدة للمناخ، المنعقدة فى مدينة جلاسجو البريطانية، يرسل إشارة بأن لدينا ما نقوله فيها، وبأن عندنا ما يؤهلنا لأن نتلقى دعوة للحضور!.

    القمة بدأت أمس وتستمر اليوم، وسوف تنعقد دورتها القادمة فى مثل هذا الموعد من العام المقبل على أرضنا، ومن بين ما تناقشه فى دورتها الحالية ملف الطاقة، وملف الغذاء، وملف الماء، وملف حركة السكان.. وهذه كلها ملفات راح يحصيها جيمس كليفرلى، وزير الدولة البريطانى لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو يتحدث مع زميلنا الأستاذ هانى عسل فى «الأهرام» أمس الأول!.

    وكان لافتًا فى الحوار أن الوزير توقف عند هذه الملفات بالذات، ثم قال إن لدى القاهرة ما تستطيع أن تقوله وتقدمه للعالم فى قمة تغيرات المناخ.. ومما قاله أيضًا أن موضوع استئناف رحلات الطيران بيننا وبين لندن بصورة طبيعية فى مرحلة ما بعد كورونا كان أمرًا مهمًا للبلدين، وأن سفيرنا النشط والمتحمس فى لندن طارق عادل كان يثير معه هذا الأمر وسواه باستمرار، وأن صفحة جديدة تبدأ فى العلاقات بين العاصمتين!.

    ولابد أن القاهرة ستخاطب المجتمع الدولى من فوق منصة القمة، وستقول له إن القمة مادامت ستتعرض لملف المياه فى عالمنا المعاصر، فقضية سد النهضة الإثيوبى لا تنفصل عن هذا الملف، وبالتالى فلا بديل سوى أن يكون لهذا المجتمع الدولى رأيه، ثم موقفه فى قضية كهذه، حتى لا يُفاجأ بما يؤثر على أمن واستقرار شرق إفريقيا كله، وبما يمتد بتداعياته إلى البحر الأحمر حيث تمر نسبة معتبرة من تجارة عواصم الدنيا!.

    ولا يمكن للقمة أن تناقش حركة السكان، ثم لا يستوقفها أن عدم تدخل المجتمع الدولى فى قضية السد سيفاجئ العالم بحركة للسكان فى اتجاه أوروبا فوق طاقتها على التحمل.. والبديل هو أن توضع إثيوبيا أمام مسؤوليتها، وأن تفهم أن السد إذا كان يوفر لها حقًا فى التنمية، فالنهر يوفر لمصر والسودان حقًا فى الحياة نفسها.. ومن شدة وضوح هذه الفكرة فإن وزيرًا إفريقيًا قال فى القاهرة مؤخرًا إن الحق فى الحياة يتقدم على الحق فى التنمية.. ومع ذلك.. فإن مصر لم تشأ أن تتحدث بهذه النبرة فى أى وقت، وإنما كانت تقول دائمًا، ولاتزال، وسوف تظل تقول إن الحقين لابد أن يسيرا معًا بالتوازى، وأن يكون بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم اتفاق ملزم بما يضمن سيرهما قدمًا بقدم!.

    عندنا الكثير الذى نستطيع أن نقوله للعالم من فوق منصة قمة المناخ، ولدى مصر من الأوراق فى يديها ما يجعل الذين تخاطبهم ينصتون لما تنبه إليه، فهى داعية إلى التعاون كقيمة من القيم بين الدول، فى عالم لا نجاة له بغير أن تسود هذه القيمة!.

  • مقال للكاتب ” محمد كمال ” بعنوان ( ثقافة مجانية للشباب )

    الثقافة هى إحدى الخدمات التى يقع على الدولة مسؤولية المشاركة فى تقديمها للمواطن. ومعركة الوعى التى أصبحنا ندرك أهميتها، تتطلب أن يكون للدولة دور أكبر فى بناء القيم الثقافية للمجتمع، وخاصة الشباب، ولا تتركهم لمن يتلاعب بأذواقهم وأفكارهم.

    فكرة رائدة بدأ يطبقها عدد من الدول الأوروبية، كان آخرها فرنسا وقبلها إيطاليا، وستلحق بهما إسبانيا فى العام القادم، جديرة بالتأمل فى مجال تقديم الدولة خدمة ثقافية للشباب، والمساهمة فى تقريبهم من الثقافة الجادة، والتخفيف من الأعباء المادية التى يحتاجها الشباب لاستهلاك هذه الثقافة.

    ففى شهر مايو الماضى، أعلن الرئيس الفرنسى ماكرون أن حكومته ستقدم لكل شاب يبلغ ثمانية عشر عاما بطاقة ثقافية، أو بالأحرى منحة بمبلغ ثلاثمائة يورو يستطيع أن ينفقها على شراء منتجات ثقافية خلال عامين.

    ويستهدف ماكرون من هذا البرنامج تحقيق عدد من الأهداف، أولها تشجيع الشباب الفرنسى على استهلاك الثقافة، وخاصة الجادة منها، حيث يستطيع الشاب استخدام بطاقة الثقافة الخاصة به فى شراء الكتب أو حجز تذاكر للحفلات الموسيقية والمسرح والأفلام أو دخول المتاحف. كما يمكن استخدامها فى الاشتراك بالصحف وبدورات تدريبية وورش عمل مثل الرسم، الموسيقى، دروس تصوير، وغيرها.

    وحتى لا يتجه الاستهلاك الشبابى إلى المنتجات الرقمية فقط، حددت بطاقة الثقافة حدًا أقصى قدره مائة يورو للسلع الرقمية (الكتاب الإلكترونى، وألعاب الفيديو.. إلخ)، وذلك من أجل إتاحة الفرصة للشباب لاكتشاف وتنويع ممارساتهم الثقافية.

    الهدف الثانى لدى ماكرون هو مساندة الصناعات الثقافية الفرنسية التى تعرضت لخسائر ضخمة بسبب جائحة كورونا، حيث إن الإنفاق من خلال البطاقة الثقافية سوف يتم ضخه فى صناعة الثقافة والفنون المتعثرة.

    .. وهو ما يعكس أيضا حرص فرنسا على الحفاظ على مكانتها المتقدمة فى ترتيب القوى الناعمة فى العالم (حصلت على الترتيب الأول عام ٢٠١٩ فى الدراسة الخاصة بترتيب أهم ثلاثين قوة ناعمة فى العالم)، وبالتأكيد تساهم صناعة الثقافة الفرنسية فى تحقيق هذه المكانة، علما بأن المخصصات التمويلية للبرنامج لا تأتى فقط من الحكومة، بل ساهم معها عدد من شركاء القطاع الخاص.

    هناك أيضا هدف سياسى لماكرون يتعلق بالحصول على تأييد الشباب، وأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث إن سن الاقتراع فى فرنسا هو ١٨ عاما، وبالتالى يسعى لتأمين هذا الصوت الشبابى الجديد.

    البطاقة الثقافية يتم تفعيلها من خلال تطبيق على الإنترنت، يتيح استخدام المبلغ المخصص لكل شاب من خلال خيارات متعددة، ويتم بواسطته الحجز للأنشطة أو شراء المنتجات الثقافية.

    البرنامج حقق نجاحًا كبيرًا، واجتذب التطبيق أكثر من ٧٨٢ ألفًا من البالغين ١٨ عامًا، وسيتمكن ٢ مليون شاب جديد من الاستفادة منه فى العام المقبل.

    أرقام الاستهلاك الثقافى إيجابية أيضا، وتوضح أن ٧٨٪ اتجه إلى الكتب، و٦.٩% للموسيقى (حفلات أو أقراص مدمجة، واشتراك فى برامج استماع للأغانى)، ٥٪ للسينما، ٥٪ اشتراكات قنوات سمعية وبصرية، و٢٪ ممارسات فنية (الاشتراك فى دورات تعليمية للرسم، الموسيقى، الرقص، أو شراء الآلات الموسيقية).. إلخ. وتشير الإحصائيات إلى أن الشباب قاموا بشراء كتب روايات الرسوم الكارتونية الشهيرة، ولكنهم اشتروا أيضا العديد من الكتب ذات الموضوعات الجادة، وقاموا بزيارة متاحف، وحضروا العديد من العروض الفنية الرصينة، والكثير منهم كان يفعل ذلك للمرة الأولى.

    نجاح هذا البرنامج الفرنسى (الذى طُبق برنامج شبيه له فى إيطاليا عام ٢٠١٦) دفع رئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز إلى الإعلان عن برنامج مماثل سيتم تطبيقه عام ٢٠٢٢، وسيحصل بمقتضاه الشباب الإسبان البالغون من العمر ١٨ عاما على قسيمة بقيمة ٤٠٠ يورو للإنفاق فى مجالات ثقافية مختلفة، وتحدث رئيس الوزراء عن الكتب وأى نوع من النشاط الفنى، مع ذكر خاص للمسرح أو السينما أو الرقص أو الموسيقى.

    وتمت الإشارة أيضا إلى أن البرنامج يستهدف حماية الشباب وتقريبهم من الثقافة، بالإضافة إلى مساعدة الصناعة الثقافية فى البلاد، التى عانت بشدة من عواقب وباء كورونا. وقد لقيت المبادرة ترحيبًا كبيرًا فى أوساط الشباب والقطاع الثقافى.

    مثل هذه البرامج قابلة للتطبيق فى بلدان أخرى، سواء متقدمة، أو نامية مثل مصر. ودون الدخول فى تفاصيل حجم الإنفاق الحكومى المطلوب وتلاؤمه مع ظروفنا الاقتصادية، وحدود مشاركة القطاع الخاص والمدنى فى التمويل، والمخصصات الموجهة كل شاب، والفئة العمرية التى ستستفيد منه.

    إن هذا البرنامج يساعد على نشر الثقافة الجادة بين الشباب، ويساهم فى معركة الوعى وبناء المستقبل. كما أن الإنفاق الثقافى سوف يساعد صناعة الثقافة المصرية (الخاصة والعامة) على التعافى من آثار جائحة كورونا، والحفاظ على قوة مصر الناعمة التى تنتجها هذه الصناعة. وأخيرًا، ليس بالخبز به وحده يحيا الشباب.

  • مقال للكاتب ” طارق شوقي ” بعنوان ( تحت سقف الوطن )

    أهم ما أسفرت عنه تلك المعركة المفتعلة حول فيلم (ريش) أننا رأينا عمليًا سماء الوطن تتسع للجميع، ولم يتم إقصاء أحد من التعبير عن رأيه.

    تردد بقوة بعد (ماء النار) الذى ألقاه شريف منير فى وجوه صنّاع الفيلم، متشككًا فى ذمتهم الوطنية، أن هناك غضبًا ما، وأن شريف ينفذ المطلوب، وبعدها تابعنا أحد المحامين يتقدم ببلاغ ضد الفيلم، كما رأينا بعض الشخصيات العامة وهم يتشدقون بنفس الفزاعة، صورة مصر فى الخارج وكيف نسمح بتشويهها؟ تابعت مدير الرقابة فى أحد البرامج يبرئ ساحته من الفيلم، مؤكدًا أن التصريح تم فقط على الورق، وأنه لم يسمح بعد بعرض الفيلم جماهيريًا، حالة الخوف نفسها وصلت لإدارة مهرجان (الجونة) وأصدروا بيانًا مرتعشًا لتبرير موافقتهم على السماح بـ(ريش)، هناك كالعادة من يزايد فى كل شىء، واعتقدوا، ولا أدرى كيف، أن مصر العظيمة من الممكن أن تمارس عنفًا أو حتى استبعادًا ضد فنان أو عمل فنى حصل على موافقة الدولة، قال رأيًا على شريط سينمائى يتناول عائلة فقيرة، وبدأنا نرى صراخًا وعويلًا فى (الميديا)، وأعلنت رأيى فى أكثر من فضائية أن سمعة مصر لا يمكن أن يقترب منها فيلم أو مسلسل أو برنامج، بلد بكل هذا الإرث الحضارى بحكم التاريخ والجغرافيا، ما الذى من الممكن أن يؤثر على سمعته، هذا لو افترضنا أن الفيلم يحمل أى إساءة، رغم أن سلاح التشكيك فى الذمة الوطنية لصناع الفيلم سيطر على المشهد.

    ما حدث على أرض الواقع أكد أن القيادة السياسية كانت أكثر رحابة من الآخرين، وبالعكس فتحت الباب لكل الآراء للتعبير بكل حرية.

    ليس المطلوب قطعًا الإشادة، كما أن انتقاد عمل فنى حصل على جوائز عالمية مثل (كان) وغيرها حق للجميع، بشرط عدم التشكيك فى الجوائز أو تصدير الإحساس بأن هناك مؤامرة كونية تشارك فيها كل الأطراف، وأن لدينا عملاء فى الداخل على تواصل مع عملاء الخارج.

    الجوائز ليست أبدًا قميصًا واقيًا يحمى صانع العمل من توجيه سهام النقد، على شرط أن يظل فى إطاره الفنى، كل جائزة تعبر عن مجموعة تفاعلت معا، وانتهت لنتيجة محددة، لو تغير نصف الأعضاء، الاحتمال وارد جدًا أن تنتهى لنتائج أخرى، على شرط ألا نعتبر أن الجوائز مؤامرة ضد الوطن.

    الصورة مع الزمن اتضحت أكثر، تم التعامل مع الأمر بحياد وثقة، والأبواب التى اعتقد البعض أنها موصدة مع سبق الإصرار، باتت متحررة تقبل كل الآراء، فتح الباب للتعبير هو المكسب الكبير من تلك المعركة.

    تكتشف أحيانًا أن هناك من يريد أن يصفى حسابات مع زيد أو عبيد، وتحت غطاء (ريش) يبدأ توجيه معركته، ممثل مثلًا لم يعد مطلوبًا، يسأل كيف يُسمح لمن ليسوا أعضاء فى النقابة بممارسة التمثيل، بينما هناك مخضرمون قابعون فى بيوتهم، حسابات أخرى، خارج النص، ورغم ذلك فإن الصورة فى نهاية الأمر طلعت حلوة، عندما تقرأ الجريدة أو تتابع القناة الفضائية وتجد أمامك كل الآراء مطروحة، هذا يعنى أن سماء الوطن اتسعت للجميع، بينما عقول بعض البشر هى الضيقة!!.

  • خاص ” الحدث الآن ” مقال مترجم صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية .. شركة تطوير بريطانية تشارك في مشروع بقيمة 1.7 مليار دولار في عدة دول من بينها مصر

    ذكرت الصحيفة أن مجموعة (CDC) للاستثمار المملوكة للحكومة البريطانية تقوم بأكبر استثمار لها منذ سنوات، وذلك من خلال الاستحواذ على حصة في مشروع مشترك مع شركة موانئ دبي العالمية لتطوير (3) موانئ أفريقية بقيمة (1.7) مليار دولار، مشيرةً إلى أن المجموعة البريطانية أعلنت أنها ستستثمر مبدئياً (320) مليون دولار في توسيع الموانئ في (مصر / السنغال / الصومال)، وأضافت أنها تعتزم أيضاً ضخ (400) مليون دولار أخرى في الموانئ التابعة لشركة موانئ دبي العالمية والعمليات اللوجيستية بما في ذلك الموانئ الجافة.

    أضافت الصحيفة أن شركة موانئ دبي العالمية – التي تتوسع بسرعة في أفريقيا – ستستثمر في البداية مليار دولار، مشيرةً إلى تصريحات رئيس قسم أفريقيا بالمجموعة البريطانية “تينبايت إرمياس”، التي ذكر خلالها أن الاتفاق استغرق (4) سنوات، ويهدف إلى تنمية قدرة أفريقيا على التجارة من أجل خفض التكاليف للصادرات، مضيفاً أننا لدينا رؤية مشتركة مع موانئ دبي العالمية لافتتاح أكبر عدد ممكن من الموانئ في جميع أنحاء القارة، وأشار إلى أن مشروع التوسعة في الموانئ الثلاثة (داكار في السنغال / السخنة على ساحل البحر الأحمر في مصر / بربرة في الصومال) سيخلق ما يقرب من (140) ألف فرصة عمل مباشرة للدول الثلاثة وسيضيف أكثر من (50) مليار دولار إلى إجمالي التجارة بحلول عام 2035، مضيفاً أن المجموعة تقوم باستثمارات في أماكن تشهد خطورة في القرن الأفريقي

  • خاص ” الحدث الآن ” مقال مترجم لـشبكة (فرانس إنفو) : مصر تعتمد على إعادة إعمار قطاع غزة

    ذكرت الشبكة أن صور الرئيس “السيسي” متواجدة في كل مكان بقطاع غزة، حيث تتواجد صوره على ملصق عملاق على الحدود مع إسرائيل، كما أنها تزين آلات البناء التي ترمم الطريق الساحلي، كما نقلت الشبكة تصريحات عدد من أهالي قطاع غزة الذين أكدوا أن مصر مهتمة بشكل كبير بإعادة بناء القطاع، ولهذا من الطبيعي أن نرى المعدات والمهندسين المصريين في القطاع، كما أعرب البعض عن سعادتهم للمساعدات المصرية للقطاع بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

     أضافت الشبكة أن مصر قد أزالت الحظر المفروض على التجارة الحدودية مع القطاع لتعزيز الاقتصاد في القطاع المنهار، موضحة أنه رغم كل ذلك فإن كل هذه المشاريع لا تحل مسألة البطالة المتفاقمة في القطاع والتي بلغت حوالي (50%)، حيث أكد بعض مواطني القطاع أنهم ينتظرون بشكل كبير إعادة الإعمار إلا أن إعادة الإعمار هو أمر يخدم الحكومة الفلسطينية في المقام الأول، حيث أكد أحد البائعين في القطاع قائلاً (المصريون إخواننا في الدم، لكن في غزة، كثير من الناس ليس لديهم عمل.. لو كنت أنا الحكومة كنت سأجعل الأولوية لتوظيف الناس).

     أوضحت الشبكة أن مصر تقف -في قطاع غزة- أمام قطر التي تقوم ببناء مسجد ضخم وقامت بافتتاح سفارة لها في القطاع، وترغب مصر في أن تصبح قوة مؤثرة، كما نقلت الشبكة تصريحات الباحث السياسي “مصطفى حسين صفوة” الذي أكد أن السياسة هي أمر قائم على المصلحة، وأن حماس الآن مطالبة بالتزام الهدوء ومنع أي شخص من التسلل إلى مصر، مضيفاً أن هناك علاقات اقتصادية تجمع بين (مصر / القطاع)، ففي غزة يوجد مستهلكون ومصر بحاجة إلى أسواق، لكن قبل كل شيء تريد مصر أن تصبح اللاعب الإقليمي الكبير مرة أخرى، فهي تعتقد أن القضية الفلسطينية ستسمح بذلك، خاصة بعد الاتصالات الهاتفية بين (بايدن / السيسي).

    أشارت الشبكة إلى أنه على الرغم من أن حماس لا تزال في السلطة في القطاع إلا أن العلم المصري هو الذي يرفرف في سماء القطاع، موضحة أنه في غضون ذلك،

  • مقال للكاتب ” عمرو الشوبكي ” بعنوان ( اليمين المتطرف )

    هى المرة الأولى التى يظهر فيها اليمين المتطرف فى فرنسا بهذا التأثير مع ظهور مرشح ثان جاء من مجال الكتابة والإعلام، وهو الصحفى والباحث الفرنسى إريك زمور، الأكثر تطرفا من بين مرشحى هذا التيار مقارنة بالمتطرفة مارين لوبان.

    تشير بعض استطلاعات الرأى إلى أن النسبة التى سيتقاسمها كلا المرشحين فى الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة العام المقبل، ستتراوح بين 25% و30%، وهى بذلك ستكون أعلى نسبة أصوات سيحصل عليها اليمين المتطرف فى تاريخ الجمهورية الخامسة (تأسست عام 1958 على يد الزعيم شارل ديجول) حتى لو كانت موزعة على مرشحين اثنين، وهو ما يفتح الباب أمام خسارتهما معا وصعود مرشح يسارى إلى الجولة الثانية.

    والحقيقة أن إريك زمور، الذى تعود أصوله إلى عائلة يهودية جزائرية هاجرت إلى فرنسا منذ عقود ويعرف نفسه قائلا: «أنا يهودى الديانة وكاثوليكى الثقافة»، تبنى خطابا أكثر فجاجة من مارين لوبان، وقد ساعدته خلفيته فى مجال البحث على طرح أفكار صادمة على أنها حقائق، فقد اعتبر «الاحتلال الفرنسى للجزائر نعمة من السماء على الجزائريين قبل أى شىء»، وأضاف: «إن فرنسا جنّدت ترسانتها الثقافية والتنويرية والحضارية والعسكرية لإخراجهم من حياة الفقر والتخلُّف، قبل أن تُقرِّر الانسحاب سنة 1962 بسبب مقاومة الشعب الجزائرى، للمحافظة على ركائزه الدينية والثقافية، وعلى رأسها الإسلام واللغة العربية».

    واعتبر زمور أن فرنسا لم تبد الشعب الجزائرى عن بكرة أبيه كما فعل المهاجرون البيض مع الهنود الحمر فى أمريكا، وهى مغالطة تاريخية تصل لحد الجريمة، لأنه كان هناك شعب جزائرى يعتز بتاريخه وثقافته، ويرفض، مثل كل شعوب الدنيا، الاحتلال، وقاومه ببسالة.

    وقد وصف فى مؤتمر، عقد العام الماضى وضم قيادات اليمين المتطرف، بأن الإسلام أسوأ من النازية، ولم تفلح كل الملاحقات القضائية فى محاسبته أو دفعه للتوقف عن مثل هذه التصريحات العنصرية.

    وقد أصدر كتابا شهيرا تحت عنوان «فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة» (La France n›a pas dit son dernier mot)، روج فيه لخطاب تحريض وكراهية غير مسبوق ضد مختلف مكونات الشعب الفرنسى، سواء التى من أصول عربية أو إفريقية، واستند، فى جانب منه، على كتاب «الاستبدال الكبير» لباحث فرنسى آخر هو «رونو كامو»، والذى تبنى أطروحته كثير من قوى اليمين المتطرف فى أوروبا وأمريكا، وتقوم ببساطة على أن هجرة المسلمين وتزايد أعدادهم فى أوروبا ستؤدى إلى استبدال الشعوب الأوروبية بهم.

    إريك زمور هو الأصل الذى يقول كلام اليمين المتطرف دون «تزويق»، فالمشكلة فى المهاجرين والإسلام (وليس التطرف الإسلامى)، ومن الواضح أنه سيترشح فى انتخابات الرئاسة، مما سيعنى انقسام أصوات اليمين المتطرف فى الجولة الأولى، لكنها لن تؤدى بالحتم إلى عدم نجاح أحدهم والوصول إلى الجولة الثانية.

  • خاص ” الحدث الآن ” .. مقال مترجم من موقع (ديلي صباح) التركي بعنوان.. السودان يقبل عرض تركيا للتوسط في الخلافات مع إثيوبيا

    ذكر الموقع أن السودان قام بقبول عرض تركيا للتوسط في خلافه الحدودي مع إثيوبيا، حيث أكدت وزيرة الخارجية السودانية “مريم الصادق المهدي” في مؤتمر صحفي بالخرطوم أنه خلال زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني “عبد الفتاح البرهان” إلى تركيا الشهر الماضي قام بقبول مبادرة من القيادة التركية لحل الخلافات الحدودية مع إثيوبيا، وشددت على أن السودان حريص على تحسين علاقاته مع تركيا في مختلف المجالات، بما في ذلك الجبهتين السياسية والاقتصادية.

    كما  ذكر الموقع أن “البرهان” قام بزيارة لتركيا الشهر الماضي وقام خلالها بالتوقيع على عدة اتفاقات اقتصادية مع الرئيس التركي “أردوجان”، مشيراً إلى أن تلك التطورات تأتي في الوقت الذي يشهد فيه شمال إثيوبيا عمليات قتالية منذ نوفمبر الماضي عندما أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” قوات للإطاحة بالجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، مما أسفر عن مقتل الآلاف وتهجير العديد من سكان مناطق النزاع مع وجود مزاعم واسعة النطاق من قبل جبهة تحرير تيجراي بحدوث انتهاكات جسيمة وعمليات اغتصاب وطرد جماعي على يد القوات الإثيوبية والقوات المتحالفة معها.

     

  • مقال للكاتب ” عبد الرؤوف الريدي “بعنوان ..أفغانستان ومستقبل النظام الدولى

    طوال العقود الأربعة الأخيرة وأنا أتابع ما يجرى فى أفغانستان.. بدأ اهتمامى بهذا البلد منذ كنت سفيرًا فى باكستان جارة أفغانستان لمدة عام من صيف 1979 إلى صيف 1980.

    جاء وصولى لباكستان فى وقتٍ كانت فيه جارتاها فى الغرب أفغانستان وإيران تمران بظروف سياسية جديدة فى تاريخ كل منهما، فقد قامت ثورة إسلامية فى إيران وانقلاب شيوعى فى أفغانستان.. وبينما استقر الحكم لنظام الثورة الإسلامية فى إيران، لم تستقر الأحوال فى أفغانستان، بل أصبحت مسرحا لصراع الدول الكبرى، وعلى وجه الخصوص الصراع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى الذى ارتكب حماقته الكبرى بغزو أفغانستان بقوات الجيش الأحمر يوم 24 ديسمبر 1979.

    كان دخول القوات السوفيتية الغازية هو الحدث الذى تلقفته الولايات المتحدة فى عهد الرئيس كارتر، وكان مستشار الأمن القومى آنذاك هو المفكر الاستراتيجى زبيجو برجنسكى، الذى اعتبر أن الغزو السوفيتى يقدم فرصة للولايات المتحدة لتدفع فى أن تصبح أفغانستان هى المستنقع الذى يغرق فيه الاتحاد السوفيتى مثلما كانت فيتنام هى المستنقع الذى غرقت فيه الولايات المتحدة.

    ليس واضحا بالضبط الأسباب التى جعلت الاتحاد السوفيتى يتخذ قرارا بغزو أفغانستان، رغم ما كان معروفا عن تاريخ هذا البلد مع الإمبراطوريات الكبرى التى لم تنجح أى منها فى احتلال أفغانستان، بدءا من الإسكندر المقدونى إلى بريطانيا العظمى وهى فى ذروة قوتها كدولة استعمارية.

    أعتقد أنه مزيج من أخطاء فى الحسابات الاستراتيجية، وحالة الضعف التى أصابت الاتحاد السوفيتى بدءًا من عصر برجنيف.. وتلك هى الحالة التى لاحظها الرئيس السادات من خلال زياراته لموسكو قبل حرب أكتوبر، واجتماعاته مع قادة الكرملين، وحالة «التخشب» وتصلب الشرايين التى أصابت النظام السوفيتى فى أواخر عهده.

    .. وتظل صورة برجنسكى ماثلة فى ذهنى وهو واقف على مشارف ممر خيبر فى الجانب الباكستانى ممسكًا ببندقية كلاشينكوف ويصوبها تجاه أفغانستان ويطلق صيحته المشهورة: «هذا هو طريقكم»، أى طريق المقاومة الأفغانية للغزو السوفيتى… تم تنظيم وتسليح جماعات «المجاهدين» من الأفغان وغير الأفغان الذين توافدوا على بشاور الباكستانية فى الطريق إلى معسكرات التدريب التى أعدتها الولايات المتحدة بمساعدة باكستان فى بشاور.

    أصبح «الجهاد» فى أفغانستان هو الصيحة التى انطلقت فى أوساط الشباب فى مختلف بقاع العالم الإسلامى… جاءوا تلبية لنداء «الجهاد» ضد السوفيت، وكان من بينهم أسامة بن لادن وأتباعه.. ونجحت جماعات «المجاهدين»، حسبما كانوا يسمون، بدعم أمريكى فى الإيقاع بالاتحاد السوفيتى، وكان من أهم الأسلحة التى زودتهم بها الولايات «صاروخ ستنجر» الذى كان يوضع على الكتف، ويطلق على طائرات الهيلكوبتر السوفيتية التى تتهاوى وسط صيحات «الله أكبر»…

    انتهى «الجهاد» فى أفغانستان إلى نتيجتين رئيسيتين: أولاهما ما خطط له برجنسكى، أى انهيار الاتحاد السوفيتى وتفككه واختفاؤه من الوجود كقوة أكبر super power… أما الأخرى فكانت نشوء حركات الإسلام السياسى المسلحة التى كانت بدايتها فى القاعدة.. ثم جاءت حركة طالبان التى أنشأها الملا عمر ولعبت باكستان دورا مهما فى إنشائها.

    ثم جاءت أحداث الحادى عشر من سبتمبر لتشكل محطة جديدة فى البركان الذى تفجر بالغزو السوفيتى.. وتزامنت هذه الأحداث مع مجىء جورج بوش الصغير رئيسا للولايات المتحدة، وكان يختلف تماما عن أبيه جورج بوش الكبير الذى كان سياسيا محنكا وخبيرا بما يجرى فى العالم.

    وقع جورج بوش الصغير أسيرًا لمجموعة المحافظين الجدد بقيادة نائب الرئيس تشينى، ووزير الدفاع رامسفيلد وولفوتز وكيل الدفاع والعقل المفكر لهذه المجموعة التى عملت على الزج بأمريكا فى حربين كانتا كارثيتين على أمريكا: حرب أفغانستان التى بدأت عام 2001 وانتهت بعد عشرين عاما.. وحرب العراق عام 2003.. وذلك بحجة القضاء على الإرهاب فى أفغانستان وعلى أسلحة الدمار الشامل فى العراق.

    كانت الحرب على العراق مبنية على أكاذيب وتلفيقات، وانتهت بأن أصبحت العراق تحت الهيمنة الإيرانية.. أما الحرب على أفغانستان التى بدأت عام 2001 فقد انتهت إلى تسليم أفغانستان إلى طالبان فى أغسطس 2021 كما نرى اليوم.

    هذه الأعوام الأربعون التى شهدتها كواحد من أبناء هذا الجيل لم تكن نهايتها الكارثية بالضحايا فى الأرواح بالآلاف وفى النفقات بتريليونات الدولارات.. ولكن أيضا وربما الأخطر أنها انتهت بإفراز هذه التنظيمات من أمثال طالبان وداعش وغيرهما ومَن على شاكلتهما..

    ونشهد اليوم فصلا ختاميا لحرب أفغانستان، بدءا بتوقيع اتفاق الدوحة بين زلماى خليل زادة عن أمريكا مع قادة طالبان.. والذى كان فى الواقع اتفاقا سلمت فيه أمريكا، أفغانستان، لطالبان، وانسحبت تاركة وراءها هذا العدد الهائل من العتاد.. والأهم الفراغ الاستراتيجى الذى تركته.. وأعتقد أنها أيضا فقدت مركزها كقوة أعظم فى العالم super power.

    كانت هذه الأعوام ما بين 1979 و2021 هى الأعوام نفسها التى شهدت بزوغ الصين.. جاء سكرتير عام جديد للحزب الشيوعى فى أواخر السبعينيات ليبنى الصين كقوة اقتصادية… وفى سبيل ذلك نأت الصين عن سياسات «ماو» والانشغال بدعم حركات التحرير فى العالم، واتفقت مع بريطانيا على استعادة هونج كونج من خلال المفاوضات… ولا أستبعد أن تنتهى الصين إلى حل مشكلة تايوان مستقبلا بالاتفاق أيضًا.

    إن الحديث عن النظام الدولى ينبغى أن يمتد إلى المستقبل، وكيف يمكن استخلاص الدروس والعِبر مما جرى طوال الأربعين عاما الماضية.

    ألا يجدر بنا أن نتوقف لنستمع مرة أخرى إلى تحذير الرئيس أيزنهاور فى نهاية فترة حكمه عام 1960 حول أخطار تحالف صناعة السلاح مع صناعة المال والسياسة؟!.

    نحن أمام لحظة فى مسيرة النظام الدولى تتطلب منا أن ندرس كيف ي مكن للنظام الدولى الجماعى، بل الدول فرادى، العمل على إيقاف مسلسل الدمار والحروب، ويتنبهون إلى الأخطار الوجودية التى تهدد كوكب الأرض.. فيما نرى اليوم من يدعو إلى حرب جديدة فى الشرق الأوسط!..

    هل يمكن مثلا لمجموعة الدول غير المنحازة أن تتحرك مثلما فعلت فى أول مؤتمر قمة لها فى بلجراد من أجل ألا ينزلق العالم إلى حرب انتشار أزمة برلين عام 1961؟!..

    هل يمكن أن يكون الاحتفال الذى جرى أمس فى ثلاث مدن أمريكية بذكرى الحادى عشر من سبتمبر وما أحدثه من دمار وخراب يصب أيضا فى إنقاذ العالم – كل العالم – من أجل نظام دولى ينأى عن الحروب والدمار الذى شهدناه طوال العقود الماضية؟!..

    هل يمكن اعتبار صعود الصين نحو ذروة النظام الدولى بارقة أمل فتكون الحكمة قادمة من الشرق؟!..

    أرجو ذلك.. وللحديث بقية..

  • مقال لأحمد إبراهيم الشريف.. عاصمة الثقافة المصرية

    سعيد بأن وزارة الثقافة عادة بقوة لتكثيف أنشطتها الثقافية في مدينة بورسعيد بوصفها عاصمة الثقافة المصرية الحالية، وهى احتفالات كانت مؤجلة بسبب تداعيات فيروس كورونا، وهنا  أتذكر أننى ذهب لمدينة بورسعيد وقت إقامة مؤتمر أدباء مصر هناك في سنة 2019، كنت مشاركا في فعاليات المؤتمر فى دورته الرابعة والثلاثين.
    وهناك وجدت مدينة جميلة بالمعنى المكاني، البحر من أمامها وقناة السويس تبدأ منها، مدينة شاهدة على التاريخ بالمعنى الحقيقى للكلمة، العالم كله مر من أمامها، اللغات جميعها تناثرت كلماتها فى هواها.
    نعم هناك قدر كبيرمن المبانى التراثية رأيتها تتداعى، هذه المبانى تستدعى من وزارة الثقافة أن تتحرك بقوة لحمايتها، قبل ضياعها عن عمد أو دون عمد، ليست مجرد مبانى والسلام بل نظم تراثية متعددة ومعمار متميز بحق يمثل كنزا مصريا حقيقيا، لا يمكن التفريط فيه، عمارات ومساجد وكنائس بديعة التكوين، بيوت من الخشب وبيوت من الحجر، وفنار قديم لا يعمل لكنه راسخ يرشد التائهين عن الجمال بعدما كان يرشد التائهين فى البحار، أبطلوا عمله وأقاموا فنارا حديديا باهتا، ليس به أى مسحة من جمال.
    فى بور سعيد تتخيل كيف وقف الرجال الأبطال يدافعون عن الوطن ضد عصابات أوروبا فى العدوان الثلاثى وضد عصابات اليهود بعد هزيمة 1967، كانت بورسعيد ورجالها جزءا كبيرا من حكايات الماضى المشكلة فى وجداننا، وكانت أغنيات السمسمية كافية كى تبتل عيوننا بالدمع.
    عاشت المدينة أياما من الخير وأياما من التعب والمعاناة، لذا تشكلت روحها وصارت لامعة بين الندى والدمع، بها من البحر ما بها وفيها من التجارة ما فيها، ولها ناسها الذين يتحركون فى هدوء تحسدهم عليه.
  • مقال مترجم من موقع (المونيتور) الأمريكي : مصر تروج لسياحة اليخوت لإنعاش قطاع السياحة المتضرر بسبب أزمة كورونا

    ذكر الموقع أن مصر تعمل على تطوير طرق للترويج لسياحة اليخوت، على أمل أن تجلب عوائد اقتصادية كبيرة للدولة، حيث ناقش وزيرا السياحة والنقل في اجتماع لمجلس الوزراء في القاهرة في (5) أغسطس سبل تطوير هذا النوع من السياحة بتوجيهات من الرئيس “السيسي” لوضع خطة استراتيجية لتعزيز سياحة اليخوت، مضيفاً أن وزير السياحة والآثار “خالد عناني” أوضح خلال الاجتماع أن مصر لديها أكثر من (2400) كيلومتر من السواحل والشواطئ الخلابة والمنتجعات السياحية المتميزة التي تقع على مقربة من المدن السياحية التاريخية الشهيرة، كما تتمتع مصر بمناخ معتدل طوال العام، لذا فهي تسمح بهذه السياحة على مدار العام، وأضاف أن الأهمية الاقتصادية لسياحة اليخوت تتمثل في الإيرادات من رسوم العبور والرسو والضرائب والوقود والصيانة.

    كما ذكر الموقع أن تلك الخطوة تأتي في وقت شهدت فيه مصر – مثل البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم – انخفاضاً حاداً في أعداد السائحين بسبب جائحة فيروس كورونا في عام 2020، حيث انخفضت إيرادات قطاع السياحة بنسبة (70٪) بإجمالي (3.5) مليون زائر مقارنة بأكثر من (13) مليوناً في عام 2019، ومع ذلك تأمل القاهرة أن يشهد عام 2021 بعض التعافي الملحوظ، مع تزايد جهود التطعيم العالمية وعودة الرحلات الجوية الروسية مرة أخرى إلى منتجعات البحر الأحمر بعد توقف دام (6) سنوات، مضيفاً أنه في ظل انتشار فيروس كورونا، اتخذت مصر عدداً من الإجراءات لضمان السلامة والكفاءة لتشجيع السياحة، منها تسهل الحصول على التأشيرات الإلكترونية عبر الإنترنت وحملة التطعيم التي نجحت في تلقيح جميع الموظفين في المنتجعات والفنادق الرئيسية في محافظتي البحر الأحمر وجنوب سيناء.

  • المرأة المصرية تسطر التاريخ بالذهب فى أولمبياد طوكيو.. مقال لمحمود راغب

    تمثيل مشرف وإنجاز تاريخى أضافته المرأة المصرية لسجلاتها المشرفة، التى تسطرها عبر التاريخ، وذلك بتمثيل مشرف وإنجازات غير مسبوقة، حققتها خلال دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو، التى أقيمت خلال الفترة من 23 يوليو الجارى حتى 8 أغسطس الجارى، لتثبت يوما بعد يوم أنها قادرة فى ظل قيادة سياسية مؤمنة وداعمة لها باستمرار.

    البداية كانت من التمثيل المشرف للمرأة المصرية بدورة الألعاب الأولمبية، حيث بلغ عدد الفتيات بالبعثة 56 لاعبة فى العديد من الألعاب الأولمبية، والنهاية بتحقيق إنجاز تاريخى للمرأة، ليس فقط على مستوى مصر، ولكن على مستوى أفريقيا، وذلك لتحقيق أول ذهبية لمصر فى الكاراتيه فى تمثيل مشرف لمصر رفع اسمها عاليا، وضمت البعثة تمثيلا نسائيا مشرفا ضم 56 لاعبة.

    وأشادت الدكتورة مايا مرسى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، بما حققته المرأة المصرية بأولمبياد طوكيو 2020، مؤكدة أن المرأة المصرية أثبتت وجودها فى مختلف المجالات، وأكدت فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع» أن ما حققته البطلة المصرية فريال أشرف، وإحرازها الميدالية الذهبية فى رياضة الكاراتيه فوق وزن 61 كيلو بأولمبياد طوكيو 2020 إنجاز تاريخى.

    وأشارت إلى أنها تعد أول سيدة مصرية تحرز ميدالية ذهبية فى تاريخ مشاركات مصر بالألعاب الأولمبية، وأولى اللاعبات المصريات فى تحقق ميدالية ذهبية أولمبية فى تاريخ أفريقيا والعرب فى رياضة الكاراتيه وأولى الميداليات الذهبية لمصر فى أولمبياد طوكيو2020، وأكدت أن هذا الإنجاز يضاف إلى سجل إنجازات المرأة المصرية فى البطولات الرياضية، متمنية لها المزيد من النجاح والتوفيق. وقالت: إن البطلة فريال أشرف من مواليد 1999، بدأت ممارسة الكاراتيه وهى فى الثامنة من عمرها، وتدرس الصيدلة فى الجامعة البريطانية، وحققت العديد من البطولات والألقاب والميداليات العالمية فقد أحرزت ذهبية بطولة العالم لناشئى الكاراتيه فى سانتياغو بتشيلى 2019، ذهبية بطولة الدورى العالمى فى دبى 2019، ذهبية البطولة الأفريقية فى 2020، وحققت فضية الدورى العالمى بالصين 2018، وفضية بطولة الدورى العالمى للكاراتيه 2020 بفرنسا، وفضية فى بطولة البريميرليج فى الكاراتيه بالنمسا 2020، وفضية فى بطولة البريميرليج فى الكاراتيه بتركيا، بالإضافة إلى برونزية الدورى العالمى للكاراتيه فى وزن 68 بالمغرب عام 2017، وبرونزية بطولة أفريقيا للكاراتيه فى روندا عام 2018.

    وأشارت مايا مرسى، إلى الإنجاز الذى حققته أيضا البطلة المصرية جيانا فاروق لإحرازها الميدالية البرونزية فى الكاراتيه بأولمبياد طوكيو، حيث كانت أول لاعبة مصرية وأفريقية وعربية تتأهل إلى أولمبياد طوكيو وتحقق ميدالية أولمبية فى رياضة الكاراتيه، وذلك يعد الإنجاز الأول من نوعه فى هذه الرياضة، ويضاف إلى سجل إنجازات المرأة فى البطولات الرياضية، كما أشادت رئيسة المجلس باللاعبة هداية ملاك بطلة التايكوندو المصرية على الإنجاز الذى حققته بحصولها على الميدالية البرونزية فى دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020، مؤكدة أن تتويج البطلة بهذه الميدالية هو فخر للمرأة المصرية والعربية، وأن هذه الميدالية كانت أولى الميداليات التى تحصل عليها مصر منذ انطلاق دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020، واختتمت رئيسة المجلس القومى للمرأة تصريحاتها برسالة للفتيات المشاركات ببطولة بأولمبياد طوكيو 2020 قائلة:«شرفتوا مصر وستات مصر».

  • مقال للكاتب “عبد المنعم سعيد”  بعنوان ( المسؤولية الإقليمية )

    سوف يظل التاريخ شاهدا على ما جرى خلال العقد الثانى من القرن الواحد والعشرين فى منطقة الشرق الأوسط والعالم العربى فى قلبها. ما جرى سمى فى البداية الربيع العربى، وفيما بعد تراوحت الأسماء بين الشتاء والخريف، ولكن الجوهر بقى ثابتا وأنه قد جرى نوعان من التناقضات والمواجهات: أولهما بين جماهير غفيرة ونظم سياسية لم تكن قادرة على عبور زمنها المتيبس إلى مستقبل أكثر إشراقا، وثانيهما بين ذات الجماهير ومحاولة الإخوان المسلمين وتابعيهم من تنظيمات راديكالية شتى للاستئثار بالسلطة واستخدامها لإقامة نظم سياسية مشتقة بطريقة أو أخرى من النظام السياسى الإيرانى، أو الأفغانى عندما كانت أفغانستان تحت حكم طالبان. ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ المصرية كانت نقطة فارقة لأنها هزمت المشروع الإخوانى، ومن ساعتها والمشروع يواجه تقلصات كبيرة فى الدول العربية الأخرى.

    ما أضافته التجربة المصرية هو أنه ليس كافيا الثورة على نظام قديم، أو الإطاحة بجماعة الإخوان، وإنما لابد وأن يصاحب ذلك مشروع وطنى للبناء والرفعة تدخل الدولة إلى العصر الذى يعيش فيه العالم. ولم تكن هناك صدفة أنه خلال نفس المرحلة بدأت تجارب كثيرة اتخذت مسار رؤى اختلفت عناوينها من رؤية «٢٠٣٠» إلى رؤية «٢٠٣٥» فى دول مصر والسعودية والكويت والبحرين والأردن والمغرب وعمان، وكلها تبغى الإصلاح العميق فى الداخل.

    وفى يوم الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٣ نشرت مقالا فى هذه الصحيفة الغراء بعنوان «تأملات يوم القيامة!»، وصفت فيه ما كان جاريا فى ذلك الوقت وآخذا مصر ومعها إقليمها إلى الثلاثين من يونيو فى لحظة فائرة وهادرة من التاريخ. وأنهيت المقال بما يلى: «الأمر كله يبدو وكأنه يحدث فى ظل سياق تاريخى تكون له دوراته وموجاته التى تذهب وتجىء، وكانت قناعتى الدائمة أن ما جرى منذ أكثر من عامين كان مجرد بداية لعملية أكبر من الخيال سوف تستمر معنا حتى نهاية العقد الحالى وربما ما بعده. ومن يظن أن يوم الثلاثين من يونيو سوف يضع خط النهاية هنا أو هناك فإنه لا يعلم الكثير عن أيام القيامة البشرية».

    الآن وبعد مضى ثمانى سنوات يمكننا تقييم ما جرى بقدر من التفاؤل، حيث حدث ما يحدث فى أيام القيامة من زاوية الحساب والبحث فى الأسباب والشعور بالبعث والتجديد مثل طائر العنقاء الذى يخرج من الرماد قويا وعفيا، مضافا لها البحث عن مستقبل مختلف عما مضى. لم يتم ذلك بطريقة متوازية أو متساوية، فالملكيات والإمارات نجت من الأحداث العظمى، لكنها كانت شاهدة على فساد الجمود الذى يقود إلى إسراف سلفى الذى يمهد لانفجارات ليس لها حساب. ودخلت دول مثل سوريا واليمن فى حروب أهلية أو الوقوف على مشارفها مثل ليبيا، وفى دول أخرى مثل السودان ولبنان والعراق والجزائر تقلبت ما بين الحفاظ على ما هو قائم، والحراك الذى يحاول الخروج منه. وفى دول أخرى مثل تونس دخلت فى حالة من الجدل المحلى يعطى شكلا من الديمقراطية التى تبوح بتناقضات الدولة ما بين الإخوان والعلمانيين، وما بين المدنية والتطرف، وفى كل الأحوال تفصح عن عجز تنموى واضح.

    وفى مجموع هذه الحالات تشكلت البيئة الإقليمية التى كان على مصر التعامل معها خلال ذات المرحلة، وكان الشائع فى التفكير السياسى المصرى يدور حول قياس الحركة بمعيار «دور مصر الإقليمى» الذى لا يفارق فى المخيلة أشكال «الدور» السابق قبل عقود، باعتباره عصرا ذهبيا الذى آن الأوان له أن يعود مرة أخرى، وكما وصف الوقت على صوت فيروز بأن مصر عادت شمسها الذهبى.

    لا جدال فى أن هناك بعضا من الملامح لوقتنا هذا، ربما تثير أشجانا سابقة، ولكن التاريخ أولا لا يعيد نفسه وإنما ثانيا يعيد اختراع حاضره. مسميات الماضى لا توجد فيها الكفاءة للتعامل مع العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين والذى دخلته مصر استنادا أولا إلى الدفع الكبير فى بناء عناصر القوة المصرية الخشن فيها والناعم والذكى، وثانيا أن هذا الدفع دلف إلى العقد من خلال رؤية لايزال أمامها تسع سنوات حتى تكتمل وتبلغ التمام الذى يضع قاعدة لرؤية أخرى لن يكون العالم والإقليم فيهما ليس كما كان.

    الحالة ولا شك مغرية بلحظة «مصرية» جديدة تقاس على سابقتها، ولكنها فى شكلها الحالى ليست رهانا على لحظة وتنطفئ، ولكن على زمن يزدهر ويدوم، ولا يكون كل ذلك إلا عندما يكون تمام التكافؤ بين عناصر القوة، والحركة الخارجية، وكفاءتها وفاعليتها. وإذا كانت عملية البناء جارية بقوة واندفاع فى الداخل، فإن الحركة فى الإقليم تجرى بصبر وحرص وحزم طبيب يجرى عمليات جراحية فى مخ إقليم استعصى على التقدم (وبالمناسبة التقدم غير الغنى!)، بقدر ما بات استثناء على التغيير.

    تحركات الرئيس عبدالفتاح السيسى وطاقمه السياسى والدبلوماسى فى المجال الإقليمى قائمة بشدة على خدمة عمليات التحديث القائمة على قدم وساق فى الداخل وبعضها فى الخارج لدفع الضرر، والبعض الآخر لإضافة القدرات. راقب بشدة كم المناورات العسكرية التى تجريها مصر مع دول شقيقة وصديقة، ومعها مناسبات للحوار وتبادل وجهات النظر حول المصالح، والأهم السعى إلى تحقيق الاستقرار فى الإقليم. لا يمكن فى بلد مثل مصر أن تحقق الاستدامة فى داخلها وسط بيئة مضطربة وساخنة، وفى نفس الوقت فإنها فى سعيها إلى التأمين والتبريد، فإنها لا تريد الانجرار والاستدراج لا وراء شعارات تجاوزها الزمن، ولا وراء أهداف تراجعها القدرة.

    وسواء كان العمل المصرى فى ليبيا أو السودان أو غزة أو العراق، والتعاون مع السعودية والإمارات، فإن التعامل يكون أولا بهدف الهزيمة الكاملة للمشروع الإخوانى والراديكالى المتطرف، وثانيا إعطاء الفرصة الكبيرة للتنمية الاقتصادية فى مصر والدول والأسواق القريبة. تعمير سيناء يمتد فى السياسة الخارجية إلى إقامة جسر سكانى يضع الحضور المصرى فى تلامس بشرى مع المشرق، وتنمية الساحل الشمالى يضع الأنامل المصرية فى تلامس مع غربها.

    الحركة المصرية كان فيها الكثير من الإبداع، وتشكيل منتدى شرق البحر الأبيض المتوسط، ليس فقط تجمعا لإنتاج الغاز، وإنما أيضا من الزاوية «الجيو سياسية» يفتح الباب للتعايش الفلسطينى الإسرائيلى يماثل ذلك الذى قام بين فرنسا وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية فى إطار تجمع للحديد والصلب. الحركة فى اتجاه الأردن والعراق تمت بشجاعة ورشاقة وحرص، لأن «المسؤولية الإقليمية» لمصر تحتم السعى الحثيث والماهر من أجل إطفاء حرائق التهبت طوال عقد كامل، وباتت المسألة هى إطفاؤها أو على الأقل إبقاء شررها بعيدا.

    الحركة دقيقة وحريصة، فالسودان بعد إسقاط حكم الإخوان يواجه تحديات هائلة، وليبيا هى الأخرى ذهبت إلى طريق لم يصل بعد إلى نقطة اللاعودة، وبعد حرب غزة الرابعة فإن الفصائل الفلسطينية والفصائل الإسرائيلية لاتزال واقفة وراء أشجار، متجاهلة الغابة العميقة وراءها، وما يفتحه الإعمار لها من أبواب. المسؤولية الإقليمية المصرية هى فى الأول والآخر تمد مشروع التحديث المصرى فى الفكر والبناء والسلام والتعاون إلى منطقة الجوار القريب. وللأمر تفاصيل كثيرة!.

  • مقال للكاتب والإعلامي ” عمرو الليثي ” بعنوان (مَن قتل أشرف مروان؟)

    لم يكن مصرع دكتور أشرف مروان، عقب سقوطه من شرفة منزله بالدور الخامس بإحدى ضواحى لندن، سوى صفحة جديدة من صفحات قصته التى نُسجت بالروايات.. ويقول شهود العيان الذين عايشوا الأحداث، والذين قمت بسؤالهم، ومنهم الصحفى الأمريكى، الشاهد العيان على الحادث، تروى كدفيلو: لقد كنت أعمل من الجهة المقابلة من الشارع، وسمعت ضجة من الخارج، وعندما خرجت وجدت سيارة الإسعاف والبوليس وقد وصلت إلى المبنى المقابل، ورأيت جثة ممددة على أرض الحديقة، ويوجد غطاء برتقالى، ورجال الإسعاف يحاولون إفاقته عن طريق التنفس الصناعى، وبعد فترة وضعوا الغطاء فوق الجثة، وتركوها ممددة على الأرض لبضع ساعات، ورأيت أيضًا عددًا كبيرًا من رجال الشرطة، الذين كانوا يحاولون إنقاذه،

    أما الشهادة الأهم فى هذه القضية، والتى حسمت فكرة أنه قُتل ولم ينتحر، فكانت شهادة لشاهد عيان مجرى التقيته وسجلت معه لقاء عما شاهده وماذا رأى أثناء وقوف الدكتور أشرف مروان فى بلكونة منزله، شهادة مهمة لجوزيف ريباسى، الذى قال لى عندما سألته عن معلوماته عن الحادث: «نعم، رأيت هذا بنفسى، رأيت عبر النافذة جسد أشرف مروان وهو يطير من شرفة منزله للأرض، فقد كان لدينا اجتماع مهم لشركتنا بمبنى المديرين بقلب لندن، ثم سمعت مَن يقول: انظروا ماذا يفعل دكتور مروان؟! توجهت إلى النافذة، ورأيت جسد مروان يطير فى الهواء لمدة ثانيتين فقط، لكننى لم أره وهو ملقى على الأرض، حيث حجبت الأشجار الموجودة بحديقة المنزل الرؤية تمامًا، فلم أستطع رؤية أى شىء آخر من موقعى، ثم رأيت سيارات الإسعاف والشرطة التى جاءت إلى مكان الحادث لتقوم بإنقاذه، حيث كان ملقى على أرض الحديقة، ثم توجه اثنان من المديرين إلى المكان الذى كانت ترقد به جثة مروان، بينما مكث ثلاثة من غرفة الاجتماعات فى انتظار أن يسألنا البوليس، وبعد 5 دقائق قاموا بتغطية جثة مروان حينما تأكدوا من الوفاة، ولم يقم أحد باستجوابى أنا وزملائى، وبعد وقت قليل غادرنا.. إنها تجربة قاسية لى..»، وسألته عما إذا كان قد رأى شيئًا غريبًا فى الشرفة، فقال لى: «فى هذا الوقت لم أكن أدرك ما هو مهم وما هو غير مهم، لكن عندما نظرت من النافذة، بعد عدة دقائق من وقوع الحادث، رأيت شخصين يقفان فى الشرفة وينظران إلى أسفل، وعندما فكرت مرة أخرى رأيت أن ما حدث شىء غريب، لكن ربما يكونان من أفراد عائلته، ويتفقدان المكان بعد وقوع الحادث، وهذا منطقى، وبعد 5- 10 دقائق اختفيا من الشرفة..».

    س: بماذا تفسر أنهما كانا ينظران إلى أسفل؟

    ج: لا يمكننى أن أخمن لماذا كانا ينظران إلى أسفل (هل فعلًا للتأكد من أن مروان قد مات بالفعل) أعتقد أن هذا أحد الاحتمالات التى كانت تتردد فى رأسى، ربما تكون إجابتى إجابة دبلوماسية، ولكنها حقائق جادة.

    وللحديث بقية..

  • ” الحدث الآن ” يقدم .. مقال مترجم لوكالة (شينخوا) الصينية بعنوان : القوات البحرية المصرية والإسبانية تجري مناورة مشتركة بالبحر الأحمر

    نشرت الوكالة مقالاً أشادت خلاله بالتدريبات العسكرية المشتركة التي تمت مؤخراً بين القوات البحرية (المصرية /الإسبانية) في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن التدريبات أظهرت قدرة وسرعة ودقة الوحدات المشاركة من الجانب المصري، موضحة أن تلك التدريبات قد ساهمت في تبادل الخبرات بين الجانبين وعززت من التعاون العسكري البحري المشترك بين (مصر/إسبانيا) ، كما وصفت الوكالة مصر بأنها قوة عسكرية كبرى في العالم العربي وأنها تجري عدة مناورات عسكرية كل عام مع حلفائها من (الدول العربية /الأفريقية/الغربية).

  • ” الحدث الآن ” يقدم..مقال مترجم لوكالة (أسوشيتد برس) الأمريكية بعنوان :كورونا ربما لا ينتهي، لكنه يمكن أن يتحول إلى شيء قليل الإزعاج

    1- ذكرت الوكالة أن خبراء يرون أنه على الأرجح سوف تستمر بعض السلالات لفيروس كورونا لمدة سنوات، لكن كيف ستبدو تلك السلالات في المستقبل؟ لا يزال أمر لا يمكن توقعه، مشيرة إلى أنه بحسب تصريحات المتخصص بدراسات الفيروسات “تي جاكوب جون” فإن الفيروس سينضم في النهاية إلى سلسلة الأمراض المعدية التي عاصرتها البشرية واستطاعت التعايش معها.

    2- أضافت الوكالة أن ما يتفق عليه العلماء حالياً هو أولوية التطعيم الفوري لأكبر عدد من البشر، موضحة أنه بحسب العلماء فإن الخطو الثانية غير واضحة لأنها تعتمد على مدى المناعة التي سوف يعطيها اللقاح للناس ومدى استمرار تواجد الفيروس.

    3- كما نقلت الوكالة عن أحد العلماء قوله “بعد أن يتعرض معظم الناس للإصابة بالفيروس، سواء من خلال اللقاح أو الإصابة به والتعافي منه، ستتواصل الإصابات في الانتشار لكن ستتضاءل الأعراض المرضية وستصبح مثلها مثل أعراض الإنفلونزا العادية”.

  • مقال للكاتب ” حمدي رزق ” بعنوان ( من قلبه وروحه مصرى.. )

    الكرم الحقيقى هو أن تفعل فعلًا محمودًا لشخص لن يعرف أبدًا بما فعلته. بالضبط هذا هو نجمنا الدولى «محمد صلاح»، لم نعرف بتبرعه بأسطوانات أكسجين فى مسقط رأسه بـ«نجريج»، من أجل مساعدة المُصابين بفيروس كورونا، إلا من صحيفة «ميرور» البريطانية، صلاح تبرع بـ٣٠ ألف جنيه إسترلينى لبناء محطة الإسعاف التى تخدم الآن عشرات الآلاف من الأشخاص قبلًا، ومدها بالأكسجين أخيرًا.

    صلاح كعادته لا يعلن عن تبرعاته مطلقًا، ولا يفصح عن أعماله الخيرية، تبرعاته لوجه الله، لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا، صلاح لا ينتظر شارة ولا إشادة ولا تريند على تويتر.

    أبن أبيه، شبعان على طبلية أبيه، العم صلاح غالى، الغالى علينا يلعب فى «ليفربول» وروحه فى «نجريج».. روحه هنا:

    من صغره وصغر سنه

    عارف معنى إنه

    من قلبه وروحه مصرى

    والنيل جواه بيسرى.. (من مقدمة مسلسل بكار).

    وردة الياسمين المصرية، يفوح عطرًا، نجومية صلاح عطاء من الله، ويحمد الله كثيرًا، سجود صلاح شكر على النعمة، وابتسامته رضا، وقناعة، وكلما غلقت الأبواب فُتحت بدعاء الطيبين فى نجريج والمحروسة جميعًا.

    أزمة الأكسجين الأخيرة فى مستشفيات الغربية لفتت نظر صلاح فى لندن، فنفر إلى نجدة أهله وناسه، وبين ظهرانينا كثرة من النجوم الميسورين ولكن بخلاء على الناس، يضنون بما أفاء الله عليهم، ولا يهرعون لنجدة ضحايا الجائحة، بل ويتباهون بالطائرات والسيارات آخر الموديلات، فى مشاهد استفزازية، القدور فى قعور البيوت تغلى بماء قراح.. والأثرياء، إلا من رحم ربى، عنهم غافلون.

    اللقب الذى ينقص محمد صلاح هو «القلب الكبير»، يناله عن جدارة واستحقاق، فلم يكتفِ صلاح بأن يكون فرحة المصريين، بل اتسع قلبه كثيرًا لأحلامهم، صلاح يتربع على قلوب الكبار والصغار، بل يتربع بسطاء المصريين فى قلبه، لا يغادرونه أبدًا.. لو أعلن صلاح عن خيريته.. ولكنه كريم كرمًا حقيقيًا، والكرم الحقيقى هو أن تفعل فعلًا محمودًا لشخص لن يعرف أبدًا بما فعلته.

    لمسات صلاح الحانية ليست كروية فحسب بل إنسانية تمامًا، وأعلم أن صلاح لا يستملح حكى التبرعات والهبات والمساعدات، لا يتأخر أبدا، تليفون من عم صلاح غالى، فورًا وبلا تأخير.. حكيًا بمناسبة تقرير صحيفة «ميرور» البريطانية ننوه بنموذج عظيم العطاء، وعندما وصفناه قبلًا بالملهم، والقلب الكبير، لم نبالغ فى الوصف، عطاء صلاح متصل عبر جمعيته الخيرية فى نجريج (تأسست عام ٢٠١٧) دون إفصاح أو إعلان، ولكن كرمه يلفت نظر الإنجليز، يلقبونه بـ«الساحر مو» ولمساته لمسات ساحر يلفت الأنظار.

  • مقال للكاتب ” سليمان جودة ” بعنوان ( القارهة تختبر الدوحة )

    ما أعرفه أن ما جرى التوصل إليه فى قمة المصالحة التى انعقدت فى مدينة العلا السعودية ٥ يناير ليس نبتًا شيطانيًا خرج من فراغ فى صباح ذلك اليوم، ولا حتى فيما قبل ذلك اليوم بقليل.. فالمصالحة كانت حصيلة لنقاش وحديث بين أطرافها الخمسة على طول ما يقرب من سنة مضت!

    وما أعرفه أيضًا ثم أفهمه، أن سامح شكرى لم يوقع على بيان القمة الختامى إلا بعد أن كان صانع القرار فى القاهرة قد رأى أن ما جرى التوصل إليه يستجيب بشكل من الأشكال لمطالب مصر، ضمن مطالب أخرى كانت دول الرباعى قد وضعتها أمام قطر منذ البداية طريقًا إلى المصالحة!

    إن عبث تركيا فى المنطقة لا يخفى على أحد، وكذلك ما تمارسه إيران من عربدة سياسية، فإذا جاءت مصالحة من نوع ما تم لتغلق بابًا أمام جنون الدولتين فلا بأس.. وإذا أدت مثل هذه المصالحة إلى وصل ما انقطع فلا مشكلة.. وإذا قادت إلى تقريب قطر من الجسد العربى، وإبعادها عن محور طهران وأنقرة.. فأهلًا وسهلًا!

    وبطبيعة الحال.. فإن مثل هذه المصالحة لا سبيل أمامها سوى أن تقوم على الأفعال قبل الأقوال، وبالذات على المستوى السياسى القطرى.. ولذلك، فالمفهوم أن نوايا المصالحة من جانب الدوحة لابد أن تكون صادقة، حتى لا تجد مصر والسعودية والإمارات والبحرين إذا ما تبين لها عدم صدق النوايا، أنها مضطرة للعودة من جديد إلى المربع الأول!

    إن الذين قرأوا بيان وزارة الخارجية حول الموضوع لابد أنهم لاحظوا بين سطوره المعدودة، ما يشير إلى أن مصر تتطلع إلى مصالحة العلا باعتبارها خطوة إيجابية من حيث المبدأ.. ولأنها كذلك، فهى ليست خطوة أخيرة تغلق الكتاب، ولكنها بداية يجب أن يكون لها ما بعدها من نفس نوعها بما يبنى عليها!

    والمعنى أن اتفاق المصالحة سوف يبقى محل مراقبة طوال الوقت، وسوف تظل الحكومة عندنا تتطلع إلى الطرف الآخر فى الدوحة، لترى ما إذا كانت نواياه صادقة حقًا، وما إذا كان يعمل بالفعل على ترجمة مبادئ المصالحة إلى خطوات عملية فوق الأرض!

    أهم ما فى اتفاق المصالحة أن مصر ذهبت إليه، بدافع من مسؤولية عربية لا تستطيع التحلل منها، وأنه اتفاق يضع الدوحة فى اختبار، وأن قرار القاهرة فى النهاية هو فى يدها، إذا ما رأت أن الطرف الآخر لا يتصرف بمسؤولية واجبة!.

  • مقال للكاتب ياسر أيوب بعنوان : الرياضة والكونجرس والجرح الأمريكى

    أكد كل من راسل ويلسون نجم كرة القدم الأمريكية والمدرب ستيف كليفورد غضبهما وحزنهما، بعد أن أصبحت بلادهما عقب أحداث الكابيتول الأخيرة مثار سخرية العالم كله. وتوالت ردود أفعال وتعليقات نجوم الرياضة الأمريكية تدين اقتحام مؤيدى الرئيس ترامب لمبنى الكونجرس الأمريكى؛ احتجاجا على فوز بايدن بالانتخابات الأخيرة. ووسط هذا الزحام الرياضى الغاضب يمكن التوقف أولا أمام ما قالته سيمون بيليس بطلة العالم فى الجمباز خمس مرات والفائزة بأربع ميداليات أوليمبية ذهبية.. فقد أكدت سيمون أنها الآن تشعر بالحزن والغضب والاشمئزاز والإحراج، رغم أن الذى جرى فى الكونجرس لم يفاجئها.. ولم تقل سيمون لماذا لم يفاجئها هذا الاقتحام لكن التفسير كان لدى رياضيين آخرين.. فقد بدأ هؤلاء الرياضيون يشعرون بعدم العدالة التى قام عليها مجتمعهم.

    ولم يكن هؤلاء يقصدون أو يتحدثون عن الانتخابات الرئاسية، إنما عن عدالة مفقودة ومساواة غائبة وأحكام وعقوبات حسب اللون والجنس.. فقد قال جايلين مارسيلليس نجم كرة السلة إن أمريكا لم تعد واحدة.. فهناك أمريكا التى يمكن فيها قتلك إذا نمت فى سيارتك أو وقفت تبيع السجائر أو لعبت فى فناء بيتك.. وهناك أمريكا الأخرى التى يمكن فيها اقتحام مبنى الكونجرس دون قنابل غاز أو القبض على من قاموا بذلك.. وتساءل دوك ريفرز مدرب فيلادلفيا عما كان سيحدث لو كان من اقتحموا الكونجرس من السود وليس البيض.. وخاطب ستيف كارى نجم كرة السلة الشهير الرئيس ترامب ليذكره بما قاله عن السود الذين اعترضوا العام الماضى على قتل البوليس لأكثر من مواطن أسود.. وقتها قال ترامب عن هؤلاء إنهم مخربون واعتدوا على ممتلكات فيدرالية ويستحقون السجن عشر سنوات.. فماذا سيقول ترامب الآن عن أنصاره الذين اعتدوا على الكونجرس.

    وفى مباراة كرة السلة بين ميامى هيتس وبوسطن سيلتيك.. وباستثناء لاعب واحد فقط.. رفض لاعبو ميامى الوقوف احتراما لعزف السلام الأمريكى قبل اللعب احتجاجا على عدم العدالة.. وقالت نجمة كرة القدم ميجان رابينوى إن أمريكا الآن تحتاج لأن تعود أمة واحدة من جديد.. ويعنى كل ذلك أن الجرح الأمريكى أصبح أكبر وأعمق من مجرد اقتحام الكونجرس حتى لو كان جريمة كبرى بالفعل.. وأن المجتمع الأمريكى سيحتاج لوقت طويل قبل أن يسترد كل من فيه ثقتهم فى بلادهم وعدالة نظامهم.

  • مقال للكاتبة فتحية الدخاخني عن مبادرة إحلال وتخريد السيارات

    منذ أن افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى المعرض الأول لتكنولوجيا تحويل وإحلال المركبات للعمل بالطاقة النظيفة يوم الإثنين الماضى وموضوع إحلال وتجديد السيارات محل تساؤل من مواطنين يبحثون عن رابط التسجيل للمبادرة، آملين فى استبدال سياراتهم المتهالكة بأخرى جديدة بقروض ميسرة، حتى إن بعضهم فكر فى شراء سيارة قديمة، للاستفادة من المبادرة، مما أنعش سوق السيارات القديمة، أسوة بما حدث فى السابق فى سوق التاكسى الأسود عند إطلاق مبادرة التاكسى الأبيض.

    جاء إطلاق المبادرة كجزء من خطة الدولة لتحسين معيشة المواطنين، وتوفير سيارات جديدة لهم بقروض ميسرة، وكانت أسئلة الرئيس السيسى خلال جولته بالمعرض تصب فى هذا السياق، حيث ركزت على قيمة القسط الشهرى للسيارات الجديدة، وهل يمكن تحويلها إلى تاكسى، وهل هى آمنة فى الشوارع المصرية ومطباتها.

    ولأن من عادة المصريين السعى للاستفادة من العروض، فقد تم التعامل مع المبادرة بنفس الطريقة، ليزدحم المعرض بأصحاب السيارات القديمة، الذين اصطفوا أمام بواباته، معتقدين أن مجرد امتلاكهم سيارة قديمة، مر على إنتاجها أكثر من 20 عاما، يؤهلهم للحصول على أخرى جديدة، لتنهال الطلبات على المعرض حتى وصلت إلى 20 ألف مواطن قاموا بالتسجيل على موقع المبادرة، بينهم 10 آلاف مواطن تقدموا بطلبات للاستفادة منها، بحسب تصريحات نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، التى أشارت إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف 250 ألف سيارة، منها 70 ألفًا فى السنة الأولى، و90 ألفًا فى السنة الثانية، و90 ألف سيارة فى السنة الثالثة.

    ويعد الإقبال مؤشرًا إيجابيًا على نجاح المبادرة، حتى وإن كان السبب هو الحصول على سيارة جديدة، أو توفير تكلفة استهلاك البنزين، عن طريق استبداله بالغاز الطبيعى، لكنه يشير إلى ضعف فى المعلومات التى وصلت للمواطن، رغم البيانات المتعددة التى صدرت بهذا الخصوص، مما يستدعى جهودًا إعلامية مختلفة لشرح المبادرة وشروطها، والأهم من ذلك هو توعية المواطنين بأهمية التحول للطاقة النظيفة وهو الهدف الأساسى من المبادرة.

    فمبادرة إحلال وتجديد السيارات خطوة مهمة على طريق التحول لمجتمع أخضر، لإنقاذ كوكب الأرض الذى يئن تحت وطأة الانبعاثات الكربونية الضارة، التى تنذر بكوارث تهدد الأرض وتعجل بتحقيق ما تخيلته السينما العالمية من دمار للكوكب، ومساعٍ للبحث عن كواكب بديلة تصلح للحياة، والأمر ليس بعيدًا عن مصر مع ما نشهده من تلوث فى الشارع، ناتج عن عوادم السيارات التى تلوث سماء المحروسة، وتصبغها باللون الأسود، وتدمر صحة المصريين ليصبح استنشاق الملوثات جزءًا من روتين حياتهم اليومى.

    تفتح المبادرة باب الأمل، لكن المسألة ليست سهلة وتحتاج إلى العمل على تغيير الثقافة، ليدرك المواطن أن سيارته القديمة التى تطلق عوادم فى الشارع تضر بصحته وصحة من حوله، وأن الحفاظ على بيئة نظيفة ليس رفاهية.

  • مقال للكاتب طارق عباس بعنوان : ترامب والحصاد المر

    يبدو أن الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» على مدى سنوات حكمه الأربع المنصرمة، نسى أو تناسى أنه رئيس للولايات المتحدة «قلعة الحرية فى العالم»، وقرر منذ اللحظة الأولى لحكمها أن يسير على نهج وسلوك رؤساء الأنظمة المستبدة فى بلدان الشرق الأوسط، فلم يتردد- من وجهة نظرى- فى هدم دعائم الديمقراطية الأمريكية ومعاداة الإعلام والإعلاميين والتسلط على معارضيه وإقصائهم كلما أمكن والانتهاك الفاضح للقانون، تارة بإصداره عفوًا عن المجرمين على غرار ما حدث مع مقاولى شركة «بلاك ووتر»، المتورطة فى إزهاق العديد من أرواح المدنيين الأبرياء فى العراق وتارة ثانية باتباعه منهج التصفية الجسدية لبعض القيادات المتطرفة بعيدًا عن عيون القانون «قاسم سليمانى رئيس الحرس الثورى الإيرانى وأبوالمهدى المهندس نائب رئيس الحشد الشعبى نموذجًا» وتارة ثالثة بتراخى ترامب عن تقديم حزمة مساعدات للمتضررين الأمريكيين من فيروس كورونا رغم موافقة «الكونجرس» عليها قبيل أعياد الميلاد، ناهيك عن سياسته الخارجية المتسمة بالتطرف، والتى أقامها كليًا على استنزاف موارد العرب وتوسيع هوة الخلاف بينهم وضمان التفوق العسكرى الإسرائيلى عليهم والتقدم خطوات فى سبيل تصفية القضية الفلسطينية، فاعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها وسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلى «نتن ياهو» بضم أجزاء من الضفة الغربية إلى الأراضى الإسرائيلية وأعطى الضوء الأخضر لبعض الأنظمة العربية لتطبيع مع الصهاينة ووقّع مع بعض بلدان الخليج صفقات بيع أسلحة بمئات المليارات بزعم حمايتها ومواجهة التهديد الإيرانى ووضع حد للتمدد الشيعى، ناهيك عن انسحاب ترامب من العديد من الاتفاقات والمنظمات الدولية المهمة، ومنها: «اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادى، اتفاقية باريس للمناخ، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو، الميثاق العالمى للهجرة، الاتفاق النووى الإيرانى، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قطع الإمدادات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، اتفاقية الحد من التسليح مع روسيا، منظمة الصحة العالمية».

    لقد كان الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته ولا يزال مُصِرًا على أن يحكم بمنطق القوة لا العقل، التسلط لا الحوار- يقرب إليه كل مَن يوافقه الرأى ويُقصى مَن يعارضه، يعمل على تفرقة الأمريكيين ويكرس بينهم التقسيم خدمة لمصالحه: هذا جمهورى مؤيد لترامب وهذا ديمقراطى ضد سياسات ترامب، هذا أمريكى وهذا وافد، هذا أبيض ينبغى حمايته وهذا أسود تسحله الشرطة، ينحاز للجمهوريين ثم يهاجمهم.

    وزاد الطين بلة أنه بمجرد إعلان هزيمته أمام منافسه «جو بايدن» جُنّ جنون الرجل، وفقد لياقته السياسية والأخلاقية، فرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات واعتبرها مزورة ومسروقة من جانب الديمقراطيين الفاسدين- على حد زعمه- وأنه لن يرضخ ولن يستسلم للهزيمة، وفى محاولة منه لتغيير الحقيقة لجأ لكافة المحاكم «المحلية والفيدرالية والمحكمة العليا» لكن دون جدوى، ومثلما فقد مقعده الرئاسى فقد الجمهوريون- بسبب تعنته وسياساته الفاشلة- الأغلبية فى مجلسى النواب والشيوخ، فلأول مرة، منذ عام 1932، تذهب تلك الأغلبية فى المجلسين إلى الديمقراطيين، وبدلًا من أن يقر ترامب بالهزيمة ويسلم طوعيًا بها، ويقبل بالانتقال الآمن للسلطة، يقرر الاحتكام إلى الشارع ويدعو أنصاره يوم الأربعاء الماضى إلى التظاهر احتجاجًا على الإجراء الشكلى المقرر، والذى سيوقع فيه أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب على النتيجة النهائية لتسلم جو بايدن زمام حكم البلاد، وفى لحظات تغرق الولايات المتحدة فى الفوضى بعد أن احتشد الآلاف عند البيت الأبيض تأييدًا لترامب ثم توجه بعضهم لحصار مبنى الكونجرس ثم اقتحامه بعد الاشتباك مع الشرطة ويتم تعليق الجلسات إلى حين ويتوقف الزمن على المجهول.

    لكن لا يصح إلا الصحيح، وبعد أن قررت عمدة «واشنطن» فرض حظر التجوال بداية من الساعة السادسة مساءً ونجح الأمن فى استعادة السيطرة على الفوضى الحاصلة، يعود المجلسان إلى الانعقاد والانتهاء من إجراء تنصيب الرئيس، ولا يتبقى لترامب إلا تعليق حساباته على «تويتر وفيس بوك وإنستجرام» وانتظار محاكمته فور خروجه من البيت الأبيض، وبذلك ضمن لنفسه بأن يبقى فى نظر الأمريكيين لا يصلح للترشح ثانية لرئاستهم، والأجدر به أن يكون رئيسًا لدولة من دول العالم الثالث.

  • مقال للكاتب محمد أمين بعنوان: اقتحام البيت الأبيض!

    هل سنسمع فى حياتنا عن اقتحام مبنى البيت الأبيض؟.. هل سيأتى هذا اليوم؟.. لا تستغربوا فلا أحد كان يتصور اقتحام مبنى الكابيتول على يد أنصار «ترامب المعتوه»، وقد تذكرت ما حدث فى مصر من اقتحام مبنى أمن الدولة وحصار المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامى، فهل نحن نعيش زمن المعاتيه؟!

    لم يكن أى مواطن أمريكى يتخيل أن يحدث ذلك. إن ما حدث قد يكون مقدمة لاقتحام البيت الأبيض ذات يوم، من أنصار الرئيس المنتخب لإخراج أى مجنون على شاكلة ترامب.. فلا تستبعدوا هذا، فلم يكن أحد يتخيل وصول «قذافى أمريكا» إلى البيت الأبيض، ليطلب من أنصاره الزحف نحو مبنى الكابيتول، ويقول فى بيان رسمى إنه سيلحق بهم، مما أعطاهم الأمان والحماس لإهانة رمز أمريكى كبير، كان محل قداسة، فإذا به يُداس بالأقدام!.

    السؤال مرة أخرى: هل سيأتى يوم يزحف فيه أنصار الرئيس المنتخب لإخراج الرئيس الخاسر من البيت الأبيض، عندما لا يعترف بهزيمته؟.. هل يحدث ذلك مع ترامب نفسه؟ أم أن الأمريكان لديهم الوسائل الدستورية لإخراجه بشكل لائق وديمقراطى؟.. المؤكد أن الأمريكان يصرون على الديمقراطية، والرئيس بايدن نفسه كان حريصًا على ذلك.. فلم يستغل الظرف لتحويلها إلى فوضى لإخراج ترامب من البيت الأبيض، ولكن قد تكون هناك إجراءات قانونية لإزاحته وتسليم السلطة لنائبه، وهوأمر محفوف بالمخاطر، فقد لا يخرج ترامب، وتصبح أمريكا أمام مأزق كبير!. وفى الحقيقة فإن ما حدث لم يخطر على بال أى مخرج سينمائى حتى اليوم، ولذلك سرح خيالى إلى ما هو أبعد، وصولًا إلى اقتحام البيت الأبيض، تحت عنوان «البيت الأبيض تحت السلاح الأبيض».. وهو ما قد يثير قريحة مخرجى هوليوود، فتكون هذه الأفكار الخيالية أفكارًا سينمائية يمكن مناقشتها فى السينما!.

    فقد تابع الفنانون بطريقتهم ما حدث لمبنى الكابيتول.. وتابع السياسيون دلالات ما حدث على الديمقراطية.. وتابع الأطباء ما جرى لكى يُخضعوا أى رئيس للكشف الطبى النفسى قبل البدنى.. وتابع حكام الشرق الأوسط والصين وروسيا ليحمدوا الله على طريقتهم وأسلوبهم فى الحكم.. إلا أن كل هؤلاء لم يدركوا أن هذه الأحداث لو كانت فى غير أمريكا لكانت هناك بحور من الدم بسبب سقوط مئات القتلى!.

    المؤكد أن ترامب لن يمضى دون حساب، ولكنهم ينتظرون عملية انتقال السلطة بشكل سلس ومنظم فى جو احتفالى.. وهناك مؤشرات فى خطاب بايدن تؤكد أنهم لن يتركوه.. ولكن الشىء الذى أحزن بايدن هو أن ترامب اضطر الجيش لإطلاق قنابل مسيلة للدموع على الشعب!.

    آخر شىء كان يتصوره الأمريكان أن ينزل الجيش لمواجهة الشعب.. ولذلك وصفوا «ليلة اقتحام الكابيتول» بأنها كانت ليلة حالكة السواد بكل ما فيها من أحداث مؤسفة!.

  • مقال للكاتب الصحفي “عماد الدين حسين” بعنوان “حقوق الإنسان.. الفعل ورد الفعل!”

    نشر موقع الشروق الإخباري مقال للكاتب الصحفي “عماد الدين حسين” بعنوان “حقوق الإنسان.. الفعل ورد الفعل!” جاء على الآتي :-

    سؤال: إذا كان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد دخل فى حوار علنى ومفتوح مع الصحفيين الفرنسيين بشأن حقوق الإنسان والحريات خلال المؤتمر الصحفى مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى باريس يوم الإثنين الماضى، فما الذى يمنع بقية المؤسسات المصرية، أن تفعل الأمر نفسه مع المجتمع الدولى، حينما تدعو الحاجة لذلك، حتى لا يصبح ملف حقوق الإنسان سيفا مسلطا على الدولة والحكومة والنظام طوال الوقت؟!
    حينما زار الرئيس الفرنسى ماكرون القاهرة فى يناير من العام الماضى، وقف يعظ المصريين فى حقوق الإنسان، ودخل فى جدال كبير مع الصحفيين المصريين بشأن هذا الملف، ويومها أيضا تدخل الرئيس السيسى، وتحدث عن مفهومه لحقوق الإنسان، بحيث يشمل حقه فى الحياة الكريمة وفى إطار الظروف التى تواجهها مصر، وليس فقط بالمفهوم الغربى فقط.
    نفس النقاش مع فارق درجة الحدة والسخونة والمقاربة تكرر تقريبا خلال لقاء باريس الأخير.
    فى لقاء الاتحادية بالقاهرة قبل عام تقريبا، كان ماكرون متحفزا، وتحدث وكأنه يخاطب جمهوره ومؤيديه وناخبيه فى فرنسا، وفى لقاء باريس الأخير، كان يتحدث كرجل دولة وبصورة واقعية، وربما يكون قد أدرك أن استقرار مصر فى هذه المنطقة المضطربة هو الأولوية الأولى، من دون أن يغفل أنه مختلف مع السيسى فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان.
    السؤال بصيغة ثانية: أيهما أفضل أن تستمر الحكومة فى التعامل مع ملف حقوق الإنسان، وكأنه غير موجود، أم تتعامل معه بصورة واقعية وتتولى معالجة الأمر بصورة هادئة وعلمية، حتى لا يتحول «الصداع البسيط» إلى مرض مزمن؟!
    ظنى الشخصى أن كلام الرئيس السيسى كان واضحا وقويا، وهو يرد على الصحفيين الفرنسيين خلال المؤتمر الصحفى.
    لكن بطبيعة الحال فإن الرئيس، لن يتفرغ للرد على كل ما يثار فى هذا الملف طوال الوقت. الرئيس وخلال المؤتمر كشف عن وجود «مقاربة بشأن إستراتيجية حقوق الإنسان فى مصر».
    أتصور أن هذا شىء مهم، ويمكن البناء عليه، لكن البداية أن ينهمك كل ذوى الشأن فى نقاش جاد وحقيقى، من أجل البحث عن أفضل صيغة للتعامل فى هذا الملف.
    مبدئيا أتصور أن مجمل الواقع الراهن، والتغيرات الدولية الأخيرة، تحتم إعادة التفكير فى كل الآليات والأدوات التى كانت سائدة فى الماضى. وهنا علينا أن نسأل أنفسنا: هل هذه الآليات ما تزال مجدية، أم علينا تجريب أساليب وأدوات جديدة؟!
    أسوأ إستراتيجية هى أن تتصرف الحكومة، «وكأن على رأسها بطحة»، لكن من الأسوأ أيضا أن نتعامل وكأننا دولة نموذجية فى حقوق الإنسان على مستوى العالم ونصدق ذلك.
    لدينا مشاكل حقيقية، ولدينا محاولات للعلاج، لكن من المهم أن يتم ذلك فى إطار رؤية جديدة محددة، ليس فقط لإقناع الخارج، بأن هناك مقاربات جديدة، ولكن لأن المصريين يستحقون ذلك أولا.
    علينا أن نحاكم المجرمين والإرهابيين ونطبق عليهم أقسى وأقصى العقوبات، فى إطار القانون، وبما لا يمثل أى انتهاك لحقوق الإنسان، لأنه فى اللحظة التى يتم القبض فيها على أعتى الإرهابيين تصبح له حقوق ينبغى احترامها.
    أتصور أنه من المهم بذل جهد أكبر من أجل تغيير النظرة السلبية السائدة عن مصر فى ملف حقوق الإنسان.
    لا أعنى بكلامى من قريب أو بعيد الرضوخ لبعض المنظمات الحقوقية المشبوهة، التى لا تكف عن التربص بمصر والتشهير بها، لكن هناك أيضا فى المقابل حكومات غربية مؤثرة صارت تصدر بيانات ضدنا بصورة شبه أسبوعية.
    لنطبق القانون بأقصى درجاته ضد المنظمات المخالفة، ولكن فى نفس الوقت، علينا ألا نضع الجميع فى سلة واحدة، وحسنا فعل قاضى التحقيق حينما أصدر قرارا قبل أيام بألا وجه لإقامة الدعوى بحق عشرين منظمة حقوقية كانت تخضع للتحقيق منذ نهايات عام 2011.
    الحكومة المصرية جربت كثيرا فى السنوات الماضية أن تكون فى موقع رد الفعل.. هل آن الأوان لتجرب طريقة الفعل؟!

  • مقال للكاتب ” حسام بدوي ” بعنوان ( إحترام الدستور )

    قال لى الشاب خريج إدارة الأعمال: ما الفرق يا دكتور بين التنظيم ووضع قواعد العمل وبين إدارة العمل فعليا والتحكم فيه.

    قلت: سؤالك فيه الإجابة.. فى اللغة العربية والثقافة العربية الأمر مختلط فى الأذهان. مثلا، الدولة هى مقدم خدمة التعليم المدرسى الرئيسى والقطاع الخاص والاستثمارى والدولى يقدم الخدمة التعليمية لما لا يزيد عن عشرة بالمائة من التلاميذ.. أما فى التعليم العالى والجامعات والمعاهد العليا فالدولة دورها مختلف.. الدولة هنا منظم للخدمة التعليمية لأنه حسب الدستور فالجامعات تدير نفسها باستقلالية فى إطار تنظيمى تضعه الدولة.

    الفرق كبير جدا من دور الدولة فى التعليم قبل الجامعى ودور الدولة فى التعليم العالى.. فإذا تدخلت الدولة فى إدارة الجامعات، حكوميه كانت أو أهلية أو خاصه فهى تخرج عن نطاق دورها التنظيمى الذى أشار إليه الدستور والذى نصت عليه استراتيجية مصر ٢٠٣٠، وفى نفس الوقت، إذا تخلت الدولة عن دورها فى تقديم خدمة التعليم قبل الجامعى فى المدارس فإنها تخرق نصوص الدستور أيضا.

    قال الشاب الذكى: أغلب الشعب لا يعرف نصوص الدستور أساساً يا دكتور….

    وقالت زميلته: وهل كل نصوص الدستور صدرت لها قوانين مكملة تطبقها؟

    قلت: ولماذا لا تبحثون بأنفسكم!!!. تعالوا ننظر إلى نصوص الدستور ونناقش ما يتم تنفيذه منها، وما صدر من قوانين لتطبيقها..

    قالت الشابة الباحثة: فلننظر إلى التعليم ثم الصحة، ونتابع فى كل حوار مواضيع أخرى أشار إليها الدستور. منها نوجه نظر أعضاء البرلمان الجدد إليها ومنها نرفع درجة معرفة المجتمع بدستور بلاده..

    قلت: فكرة عظيمة…… مواد الدستور التى تتكلم عن التعليم وما صدر من تكليفات فى رؤية مصر ٢٠٣٠ حولهما هى كالآتى، وسأقسم المادة إلى أجزاء وأترك لكم الأسئلة حول ما تم تنفيذه وما لم يتم بعد ٦ سنوات من إصدار الدستور.

    المادة 19

    ١ـ التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية.

    ٢ـ والتعليم إلزامى حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة فى مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون.

    ٣ـ وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

    وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها.

    المادة 20

    ٤ـ تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهنى وتطويره، والتوسع فى أنواعه كافة، وفقا لمعايير الجودة العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

    المادة 21

    ٥ـ تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية، وتوفير التعليم الجامعى وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وتعمل على تطوير التعليم الجامعى.

    ٦ـ وتكفل مجانيته فى جامعات الدولة ومعاهدها، وفقا للقانون.

    ٧- وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم الجامعى لا تقل عن 2% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

    ٨- وتعمل الدولة على تشجيع إنشاء الجامعات الأهلية التى لا تستهدف الربح.

    ٩- تلتزم الدولة بضمان جودة التعليم فى الجامعات الخاصة والأهلية والتزامها بمعايير الجودة العالمية.

    ١٠- إعداد كوادرها من أعضاء هيئات التدريس والباحثين، وتخصيص نسبة كافية من عوائدها لتطوير العملية التعليمية والبحثية.

    المادة 22

    ١١- المعلمون، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم، الركيزة الأساسية للتعليم، تكفل الدولة تنمية كفاءاتهم العلمية، ومهاراتهم المهنية، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، بما يضمن جودة التعليم وتحقيق أهدافه.

    المادة 23

    ١٢- تكفل الدولة حرية البحث العلمى وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية، وبناء اقتصاد المعرفة، وترعى الباحثين والمخترعين، وتخصص له نسبة من الإنفاق الحكومى لا تقل عن 1% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

    ١٣- كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلى وإسهام المصريين فى الخارج فى نهضة البحث العلمى.

    المادة 24

    ١٤- اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطنى بكل مراحله مواد أساسية فى التعليم قبل الجامعى الحكومى والخاص، وتعمل الجامعات على تدريس حقوق الإنسان والقيم والأخلاق المهنية للتخصصات العلمية المختلفة.

    ١٥- تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين فى جميع الأعمار، وتلتزم بوضع آليات تنفيذها بمشاركة مؤسسات المجتمع المدنى، وذلك وفق خطة زمنية محددة.

    وتقول رؤية مصر ٢٠٣٠ فى التعليم والتى أعلنها رئيس الجمهورية، بما يعنى وجوب الالتزام بها على:

    1- المحور الأول: تعليم عالى الجودة ومتاح للجميع دون تمييز.

    2- المحور الثانى: خلق إطار مؤسسى كفء وعادل ومستدام لإدارة التعليم والبحث والتطوير.

    3- المحور الثالث: التمكين التكنولوجى للطالب والمعلم والإدارة المدرسية وتطوير وسائل التدريس.

    4- المحور الرابع: بناء الشخصية المتكاملة للطالب ليصبح مواطنا سويا معتزا بذاته، مستنيرا، مبدعا، فخورا بتاريخ بلاده، شغوفا ببناء مستقبلها وقادرا على الاختلاف وقابلا للتعددية.

    5- المحور الخامس: أن يكون الخريج مبادرا، قادرا على التكيف مع تغير الظروف حوله، وخالقا لفرص عمل جديدة، ومنافسا لأقرانه إقليميا وعالميا.

    هذه الرؤية تحكم أى سياسات فى التعليم. واختصارا بالنسبة إلى التعليم العالى فهذه هى السياسات العشر لنهضته:

    أولا: إعادة صياغة مسؤوليات الدولة تجاه نظام التعليم العالى جامعاته ومعاهده..

    ثانيا: التوسع فى نظام التعليم العالى لتلبية احتياجات الطلاب الجدد وفقاً لرؤية محددة ومعلنة تشمل التعليم الفنى والتدريب المهنى..

    ثالثا: إعادة تنظيم جذرية للمؤسسات التعليمية بهدف تحسين الجودة، والوصول إلى المستويات العالمية التى نختارها..

    رابعا: تطوير نظام متعدد ومرن يتفق واحتياجات التنمية ويتصل وينفتح على الحركات الدولية المعنية بالتحسين وتحديث طرق التدريس والبحث العالمية والمحلية.

    خامسا: إجراء تحرك ضخم ومتكامل كأساس لوضع البحث العلمى ونشاطاته كمكون حياتى فى مؤسسات التعليم العالى..

    سادسا: تنمية العلاقة الديناميكية بين مؤسسات التعليم العالى وسوق العمل..

    سابعا: الالتزام بالنزاهة الأكاديمية والمؤسسية، وتوضيح ذلك فى بيان رسالة كل مؤسسة تعليمية بحيث ينبغى أن تعكس قيم الصدق والمساءلة والمسؤولية كقيم أساسية فضلاً عن احترام الأمانة العلمية والحرية وبالإضافة إلى مبادئ تحترم تكافؤ الفرص والتعددية.

    ثامنا: دمج التكنولوجيا والثقافة الرقمية فى وجدان الطلاب وأعضاء هيئات التدريس بأولوية واضحة لا تسمح بالتراجع والعمل على التوسع فى التعليم عن بعد كجزء من التعليم المدمج بل السماح بمؤسسات متخصصة ومستقلة بالتعليم عن بعد والتوسع فيها فى إطار ضمانات الجودة العالمية فى هذا النوع من التعليم.

    تاسعا: حوكمة إدارة مؤسسات التعليم العالى، وكفاءه تنظيمها.

    عاشرا: تنميه مناخ التعليم العالى بالرياضة والفنون والعمل الجماعى والتواصل بالمجتمع لبناء إنسان سوى قابل للتعددية، يملك مهارات القرن الواحد والعشرين، منافس عالميا وعنده سماحة الاختلاف مع الآخر بلا تعصب ولا عنف.

    ومرة أخرى أؤكد أنه ينبغى أن تستمر مسؤولية الدولة تجاه التعليم العالى، ولكن بصيغة وشكل مختلفين عما كانت عليه الأمور عبر سنوات متعددة. إننا نرى وجوب تحرير التعليم العالى من: هيمنة الحكومة، وهو وضع قد أصبغ الجامعات بصبغة التيارات السياسية عبر فترة زمنية طويلة..

    إن التزام الحكومة تجاه التعليم العالى لا يعنى أن كل مؤسسات التعليم العالى ينبغى أن تملكها الحكومة، وتديرها، فهذا وضع نقل كل الفساد الثقافى الكامن فى جنبات القطاع العام وممارسته إلى هذه المؤسسات بدرجات متفاوتة. كما أن التوجه نحو تشجيع الجامعات الأهلية يجب أن يكون فى إطار تعريفها العالمى، وألا يكون شكلا آخر من التعليم الحكومى بمصاريف تخرج عن فلسفة المجتمع فى تعليم عال يتميز بتكافؤ الفرص وليس دورانا حول مجانية التعليم. كما أن مثل هذه المؤسسات لابد وأن تديرها من وجهة نظرى مجالس مستقلة، بتمثيل رباعى متمثل فى الدولة والمجتمع المدنى والمجتمع الأكاديمى والقطاع الخاص. وهو تصور قابل للتطوير وإضافة أصحاب مصلحة آخرين بأشكال مختلفة، وقد تكون نسب التمثيل أيضا فى احتياج للمناقشة لضمان التوازن النسبى بين هذه الجهات..

    وتعالوا نناقش الالتزامات الدستورية وما يتم لتنفيذها فى المقال القادم..

  • مقال للكاتب “عماد الدين حسين ” بعنوان ” هل تستمر مبادرة «لا للتعصب»؟!”

    نشر موقع الشروق الإخباري مقال للكاتب “عماد الدين حسين ” بعنوان ” هل تستمر مبادرة «لا للتعصب»؟!” جاء على النحو الآتي :-

    وزارة الشباب والرياضة أطلقت مبادرة «لا للتعصب» قبل أسابيع، من مقر المجلس الأعلى للإعلام فى ماسبيرو. حضرت اللقاء، واستمعت للوزير أشرف صبحى ولرئيس المجلس كرم جبر، والنقاد والخبراء، ومعظمهم وضع يده على الجرح.
    يومها، قلت بوضوح إن مشكلة التعصب ليست أساسا فى الجماهير، بل فى الإعلام الرياضى، الذى يلعب الدور الأكبر فى إذكاء التعصب بين الأندية خصوصا الأهلى والزمالك.
    الأصل فى العلاقة بين غالبية لاعبى الأهلى والزمالك أنها طيبة، عدد قليل هو المنفلت، وحسنا فعلوا فى مباراة الجمعة الماضية، حينما التقطوا معا صورة تذكارية جميلة جدا، فى رسالة مهمة للمتعصبين.
    العلاقة التقليدية أيضا بين مجلسى إدارة الأهلى والزمالك كانت ممتازة دائما، وحكى لى المهندس إبراهيم المعلم كثيرا عن ذلك. العلاقة لم تعرف التوتر إلا فى السنوات الأخيرة لأسباب صارت معلومة للجميع، ونتمنى أن يتم نزع جذور أسباب التوتر، وليس فقط فروعها.
    الإعلام الرياضى، خصوصا السوشيال ميديا له دور خطير، وبعض المحررين الرياضيين ينسون كثيرا أنهم صحفيون مهمتهم نقل المعلومات والأخبار والتحليل الموضوعى، وليس أن يعملوا «ألتراس» فى وسائل إعلام الأندية التى ينتمون إليها!
    للأسف أيضا عدد من هؤلاء المحررين، ليس لديه أدنى علاقة بالمهنة، ولا يعرف أصولها وغير مهتم أن يعرف، وعقليته وثقافته غير مهيئة لذلك. وبالتالى فهو يتحول إلى مهيج للجماهير بدلا من أن يكون مهدئا. ويزداد الأمر سوءا فى الفضائيات والمواقع الإلكترونية.
    وللأسف أيضا فإن بعض المعلقين يتحولون إلى قنابل تنفجر طوال التسعين دقيقة فى وجوه المتفرجين. هم لم يدرسوا أصول التعليق وقواعده، ولا يدركون خطورة المهمة التى يؤدونها، وبالتالى فكلمة واحدة تفلت من أفواههم، كفيلة بإشعال التعصب بين الجماهير.
    أتمنى أن يلتفت المجلس الأعلى للإعلام وسائر الأجهزة المختصة ومُلاك ومسئولو وسائل الإعلام إلى خطورة الدور الذى يؤديه المعلقون والمحللون والصحفيون والنقاد الرياضيون.
    هؤلاء يمكنهم أن يجعلوا الجماهير معتدلة أو متعصبة.
    الرياضة يمكنها أن تلعب دورا مهما ليس فقط بين جماهير الكرة، ولكن فى سائر المجتمع. يمكنها أن تجعل الناس متقبلة للفوز والهزيمة، وأن المنافس يمكن أن يفوز، طالما أنه الأفضل والأجدر، وأن الفوز يحتاج إلى عناصر كثيرة منها الجهد والتعب والدراسة والعلم والتخطيط وليس الفتونة والبلطجة والفهلوة والبذاءة. لو نجحنا فى ذلك، فسوف نحسّن كثيرا من مستوى تفكير المتعصبين، والأهم نحسن من مستوى الوعى.
    عموما هناك كثير من الإشارات الإيجابية فى الساحة الرياضية نتمنى أن تكتمل، حتى نبدأ فى فتح صفحة جديدة.
    أتمنى ألا تكون مبادرة «لا للتعصب» مقتصرة فقط على مباراة الأهلى والزمالك الأخيرة، لكى تمتص التعصب الناتج عن المباراة، أو حتى المتوقع من التغييرات الإدارية فى نادى الزمالك.
    أتمنى أن يستمر العمل بها دائما، وفى هذا الصدد أقترح على المجلس الأعلى للإعلام أن يعقد دورات متخصصة لغالبية العاملين فى حقل الإعلام الرياضى، المقروء والمسموع والمرئى. دورات تعلم الجميع أصول المهنة من أول المبادئ العامة التقليدية، وحتى كيفية الحديث.
    لا أقصد بالمرة التقليل من شأن العاملين فى الإعلام الرياضى، فهناك قامات كبيرة علما وخلفا وكتابة وفهما، لكن هؤلاء للأسف قلة وسط بحر تتلاطم أمواجه بعناصر، لا تدرى شيئا عن المهنة أو عن خطورة ما يفعلونه.
    أعرف ناقدا رياضيا مرموقا يشجع الأهلى، لكن حرصه على الموضوعية، جعل غالبية الجماهير تحتار هل هو يشجع الأهلى أم الزمالك، وعندما يسأله البعض عن ذلك يقول إنه يشجع الإسماعيلى.
    نحتاج لهذه النوعية المثقفة الفاهمة والعارفة لأصول المهنة، والتى تقرأ الصحف الأجنبية حتى تعرف ماذا يحدث فى العالم.
    وفى المقابل أعرف آخرين يتعاملون مع هذه المهنة، وكأنهم هجامة لا يشغلهم إلا الترافيك وإرضاء من يدفع لهم.
    أتمنى من المجلس الأعلى للإعلام أيضا أن يكون حازما وصارما مع أى شخص محررا كان أو محللا أو لاعبا أو مدربا أو مسئولا رياضيا، يتجرأ ويخرج عن أصول الكلام.
    حماية الذوق العام والقيم والأخلاق خصوصا للشباب أهم مليون مرة من أى بطولة رياضية. نتمنى أن نرى تغييرا فى الأيام المقبلة ونراهن على الصفحة الجديدة التى يتحدث عنها دائما الدكتور أشرف صبحى.

  • مقال لـ “سهام العقاد” بعنوان ( الأوسكار وحرية الإبداع )

    تنقسم الآراء حول الشروط الجديدة التى وضعتها الأكاديميه المانحة لجوائز الأوسكار، فبينما يرى البعض أنها مقيده لحرية الإبداع لكونها تشترط مراعاة تمثيل فئات محددة فى مقدمتهم أصحاب البشرة الملونة والنساء وذوو الاحتياجات الخاصة والمثليين، بل امتدت شروط التنوع لمن هم خلف الكاميرا أيضا، يرى البعض الآخر أنها حتما ستكون مفيده على المدى الطويل لكونها تمنح الفرصة لمن لا يحظون بالتمثيل الكافى فى الأعمال الفنية فريق ثالث يتحفظ على تلك الشروط ويراها مجرد وسيلة لغزو العرب ثقافيا خصوصا ما يتعلق بالمثلية الجنسية وضرورة قبولها والتعامل معها من دون تمييز خاصة أن بعض الإنتاجات الفنية لم تعد تكتفى بالإشارة لهم ولكنها تقدم صورًا وردية عنهم، بتعبير أدق ترويض العقل العربى ليقبل مع الوقت كل ما يتعارض مع ثقافته وتقاليده، وفى المقابل لا نقدم للمشاهد البديل الجيد والذى يمكنه من مواجهة هذا الخطر.
    مره أخرى هل هى الصدفه وحدها التى جعلت الأكاديميه تعلن عن شروطها الأن؟ أم أن هناك محاولات لـ”توجيه” الفن نحو قضايا محددة من شأنها تغيير الثوابت والقناعات خصوصا اذا ما وضعنا فى الاعتبار مبادرة «5050×2020» والتى بدأ فى اعتمادها عدد من المهرجانات السينمائية الكبرى لعل أبرزها مهرجان«كان»، وآخرها مهرجان القاهرة السينمائى الدولى كما أعرب عن ذلك رئيسه المنتج محمد حفظى، تلك المبادرة والتى بموجبها يتم تمكين مزيد من بنات حواء العاملات بصناعة السينما من الوصول بأفلامهم للمنصات الدولية إضافة للحفاظ على نسب موازية تضمن مشاركتهم ضمن فرق البرمجة ولجان الاختيار ومجمل الهيكل الإدارى لأى مهرجان، ما يسهم فى تحقيق المساواة بين الجنسين فى عالم صناعة الأفلام والبرمجة.

    هذه المبادرة وجدت من يقتنع بها بل ويروج لها وإقناع عدد من المهرجانات الدولية للتوقيع عليها والعمل بها لن ينتهى عند مهرجان كان أو مهرجان القاهرة.
    فهل كل هذه المبادرات لمجرد ضمان التمثيل الكافى لفئات مستبعده ومن بينها النساء كما نصت المبادرة، أم أن كلها ليست أكثر من تصنيف نوعى للمصنف الفنى حسب الجنس حينا (النساء) أو أصحاب الهويات المختلفة (المثليين) من جانب آخر، أم لعلها مجرد محاولات للانتصار للفئات الأضعف، فبدلا من تهمشيهم فنيا، تطرح قضاياهم ويتم مناقشاتها كنوع من كشف وتعرية المسكوت عنه وعلى كافة المستويات.
    المؤكد أن الرؤية الفنية هى الفيصل دائما وأبدا فى الحكم على أى عمل، كذلك قدرته على التعبير بصدق عن القضايا التى يطرحها، ومن ثم فإن الحرص على تواجد نماذج معينة فى الأعمال الفنية أو طرح أفكار محدده تخص الهوية أو الجنس أو اللون لمجرد ضمان التواجد على المنصات الدولية أو الفوز بجوائز مهمة لن تخلق فنا صادقا حر،ا لأنه لا يوجد إبداع حر بشروط مسبقة، وحتى لو كان الغرض منها كما أشرنا للفوز بأهم الجوائز وفى مقدمتها الأوسكار.
    المؤكد انه لا يمكن قبول هذه الشروط المقيدة للإبداع، والمصنف الفنى لا يمكن تقييمه إلا وفقا للجودة الفنية فقط، والتى لا يمكن أن تتحقق إلا اذا كان المبدع حرا ومن دون شروط أو قيود، يضاف لذلك هذه الشروط لا تقيد المبدع فقط ولكنها تظلم بعض هذه النماذج مثل النساء لأنها تشكك فى أحقيتها بكل ما وصلت له بمجهودها، ومن ثم فإن أى نجاح لاحق لها سيرجعه البعض لأنها حظيت بفرصه كان هناك مصنف آخر أحق منها، باختصار البعض وهو حقه سيرجع تفوقها لنسب المشاركة والحرص على المساواة، كذلك أصحاب الهويات المختلطه ربما لن تفيدهم هذه الشروط إلى تضمن تمثيلهم شكلا ومضمونا فى الأعمال الفنيه لأن صناع هذه الأعمال ربما لن يراعوا خصوصيتهم سواء نفسيا أو اجتماعيا، ومن ثم لن تتمكن من مساعدتهم في إثبات اختلافهم المتعدد الأسباب بطريقه احترافية فنيا وعلميا.
    المؤكد الأخير أن الإبداع يجب أن يكون حرا طليقا وليس صحيحا أن الإصرار على هذه الشروط سيعيد حقوق لنماذج مظلومه لأنها أصلا ليست مظلومة بل من صالحها أن يتم قبولها اجتماعيا بطريقة سلسة بعد مناقشه وتفهم الأسباب النفسيه والعلمية والاجتماعية التى أدت بها لهذا المصير، كذلك النساء فليس صحيحا أنهن الوحيدات القادرات على طرح مشكلاتهن فالمبدع الرجل يستطيع هو الآخر الولوج لهذا العالم والتعبير عنه بصدق وعمق شريطه أن يمتلك أدواته.

  • مقال مترجم لصحيفة ( الجارديان ) البريطانية : إذا انزلقت إثيوبيا في الفوضى ، ستأخذ منطقة القرن الإفريقي في طريقها

    نشرت الصحيفة مقال ذكرت خلاله أن هجوم الجيش الإثيوبي على إقليم تيجراي يمثل خطوة إلى الوراء لرئيس الوزراء ” آبي أحمد ” – الحاصل على جائزة نوبل للسلام – ، حيث يسمي ” آبي احمد ” الهجوم بعملية إنفاذ القانون ، لكنه يخاطر بأن يوجه إليه اللوم نتيجة لـ ( اللاجئين / الأزمة المتنامية على مستوى المنطقة ) ، بل ويمثل الخوف الأكبر في أن تتفكك إثيوبيا داخلياً كمثيلاتها ( ليبيا / يوغوسلافيا ) حيث تضم (80) مجموعة عرقية .
    وذكرت الصحيفة أن هيكل الحكم الفيدرالي بإثيوبيا كان تحت الضغط قبل المشكلة الأخيرة ويسهل توجيه أصابع الاتهام إلى ” آبي أحمد ” ، كما أن جبهة تحرير شعب تيجراي مخطئة بنفس القدر لأنها سمحت للمنافسات السياسية بالتحول إلى العنف ، حيث أدى هجوم على قاعدة للجيش الفيدرالي في ميكيلي – عاصمة تيجراي – إلى تدخل ( الاتحاد الأوروبي / الولايات المتحدة ) بدعوات لوقف القتال وسط مخاوف من الديمقراطية في إثيوبيا ، كما أن الانتخابات التي تم تأجيلها بسبب كورونا ، من المقرر إجراؤها العام المقبل ، وتعكس حالة التجاهل لتراجع نفوذ الغرب وإهماله للقرن الأفريقي .
    كما أوضحت الصحيفة أنه إذا ثبت خطأ في منهج ” آبي احمد ” فسيتحمله بنفسه ، حيث يشير المحللين إلى أن الهجوم من غير المرجح أن يحقق النصر السريع الذي يتوقعه ، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الجيش الوطني يضم العديد من عرقية التيجراي والأقليات الأخرى التي يمكن أن تحذو حذو الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي ، وكلما طالت مدة الصراع زاد احتمال انتشار عدم الاستقرار داخل إثيوبيا وخارج حدودها .
    وأشارت الصحيفة إلى أن السودان التي خرجت للتو من اضطراباتها السياسية التي أعقبت ثورة العام الماضي، أصبحت المُتلقية لعشرات الآلاف من اللاجئين الفارين من صراع تيجراي ، من جانبه فإن جنوب السودان في حالة اضطراب دائم ، ويمكن أن ينجرف البلدين بسهولة إلى فوضى متجددة ، ومن المحتمل أن يكون القلق الأكبر بالصومال حيث أدى ( التمرد الإسلامي / الفقر / الفصائل المتحاربة ) إلى جعل البلاد منذ فترة طويلة غير قابلة للحكم.

زر الذهاب إلى الأعلى