أخبار عربية و إقليميةعاجل

فرار لاجئين إثيوبيين للسودان.. والبرهان يعلن موقف بلاده من الحرب مع أديس أبابا

فر العشرات من اللاجئين الإثيوبيين إلى الحدود السودانية المتاخمة لإثيوبيا، خلال الساعات الأخيرة، فى أعقاب تجدد الاشتباكات بين ميليشيات الأمهرا وقبيلة القمز.

فرار العشرات
ووفقًا لموقع “سودان تريبيون”، استقبل السودان أكثر من 82 شخصًا من قبائل القمز، من بينهم 54 طفلاً و8 نساء.

وبحسب الموقع، قالت مصادر مطلعة، إن الاشتباكات تجددت على الجانب الإثيوبى بمحاذاة منطقة باسندة الحدودية شرقى السودان، جنوب مدينة تاية السودانية، لافتًا إلى أن المواجهات الأخيرة أدت إلى مقتل العشرات.

توتر عرقى
ويتصاعد التوتر العرقي بين مختلف العرقيات الإثيوبية منذ تولى رئيس الوزراء أبى أحمد، المنتمى لعرقية الأورومو، فى 2018، حيث بدأ حربًا عرقية قاسية شنتها الحكومة الإثيوبية ضد عرقية التيجراى فى شمال البلاد، ما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف ومقتل الآف من أبناء العرقية التى حكمت إثيوبيا 3 عقود ماضية.
صدام

وعلى الجانب الأخر قال رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، إن بلاده ليس لديها أية رغبة في الصدام والتصعيد مع إثيوبيا.

واستبعد البرهان خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “فرانس24” مساء امس، لجوء السودان لسيناريو الحرب مع إثيوبيا، مؤكداً سعي بلاده لنيل حقوقها من خلال التفاوض والتراضي مع جيرانها لكنه شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة يحفظ حق الأجيال القادمة في المياه.

واضاف “علاقتنا مع إثيوبيا تحتم التوصل لاتفاق مرضٍ وقانوني وليس لدينا رغبة في حدوث صدام وتصعيد مع الجارة إثيوبيا، ولكن حقنا في السيادة على أراضينا لن يقف أمامه أي عائق”.

مبادرات متكاملة
وتابع “بالنسبة لنا نسعى أن تكون كل المبادرات متكاملة وتحت رعاية الاتحاد الأفريقي.. نؤمن بالحل الأفريقي ونثق في قدرة الاتحاد”.

وما تزال مفاوضات سد النهضة تواجه جمودا إثر خلافات حول آلية التفاوض، وسط عزم إثيوبيا المضي قدما في الملء الثاني للسد.

بينما يقود رئيس الكونغو الديمقراطية رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي تحركات لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) للوصول إلى اتفاق.

تفاوض
ويدور الخلاف حول مقترح الخرطوم الداعي إلى تطوير آلية التفاوض لتكون رباعية تضم بجانب الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهو ما تؤيده مصر وترفضه إثيوبيا وتصفه بأنه محاولة لتدويل الملف.

فيما نشبت التوترات عقب إعلان الجيش السوداني انتشاره على حدوده الشرقية واستعادة أراض زراعية شاسعة كان يسيطر عليها مزارعون وعناصر إثيوبية طوال ربع قرن من الزمان.

وقابلت إثيوبيا هذه التحركات برفض قاطع، متهمة الجيش السوداني باختراق حدودها والاعتداء على المزارعين وأملاكهم، قبل أن تطالبه بالانسحاب.

حدود مشتركة

وفشل الجانبان في التوصل إلى صيغة توافقية للدخول في مفاوضات بعد اجتماعين للجنة الحدود المشتركة بين البلدين.

وانخرطت كل من الخرطوم وأديس أبابا في حراك دبلوماسي مكثف مع دول الإقليم للتعريف بمواقفهما من الخلاف على الحدود والذي تخللته اشتباكات دامية.

وعلى إثر هذه التوترات طالب الحكومة السودانية بسحب القوات الإثيوبية من البعثة الأممية لحفظ السلام في أبيي واستبدالها بأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى