أخبار مصرالسياسة والشارع المصريعاجل

ماذا يعني لجوء مصر إلى مجلس الأمن بشأن سد النهضة؟

«نتيجة المواقف الإثيوبية غير الإيجابية»، أعلنت مصر أنها تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة حول سد النهضة الإثيوبي، تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية، تنفيذًا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.

2001، أعلنت إثيوبيا عن نيتها لإنشاء عدد من المشروعات على أنهارها الدولية، ضمن استراتيجية وطنية للمياه، مرَّت السنون حتى تم توقيع اتفاقية «عنتيبي»، 2010، التي قوبلت بالرفض من مصر والسودان، لأنها ستؤثر على الحصص التاريخية للمياه للبلدين. حينها، خطّطت أثيوبيا لبناء سد النهضة، فبدأت لجان دولية بفحص الدراسات الهندسية، ومدى تأثيرها المُحتمل على مصر والسودان، ليبدأ بعدها مُسلسل الشد والجذب لمراعاة مصالح الدول الثلاث.

«حائط سد»، هكذا كانت نتيجة المفاوضات بين مصر والسودان وأثيوبيا، إذ أصرّت الأخيرة على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في ٢٣ مارس ٢٠١٥، والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويلزم أثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب.

ماذا يعني لجوء مصر لمجلس الأمن؟، هل سيفصل المجلس الأمن بين البلدين؟.. أسئلة عديدة نرصد إجاباتها «المُحتملة» خلال التقرير التالي.

1. يندرج لجوء مصر إلى مجلس الأمن تحت الفصل السادس من ميثاق المنظمة الدولية بشأن «حل النزاعات سلميا»، وفقًا لتصريحات أستاذ القانون الدولي، أيمن سلامة، في حديث إلى موقع «سكاي نيوز عربية».

2. عادة ما تكون القرارات الصادرةعن مجلس الأمن «إلزامية أدبية»، ويمكن لمجلس الأمن أن يدعو أطراف النزاع إلى تسوية النزاع فيما بينهم بالطرق الدبلوماسية، إذا لم يتفق الأطراف على عرض الاتفاق على مجلس الأمن.

3. كما يمكن أن يباشر مجلس الأمن صلاحيته في توصية أطراف النزاع باتباع وسائل معينة لتسوية النزاع.

4. يبقى الدور الأهم لمجلس الأمن «التأكد من ما إذا كان النزاع قد تحول فعلا إلى تهديد حقيقي للسلم أو في طريق إلى إشعال أعمال العدوان»، الأمر الذي قد يوصل الأزمة لحرب مُشتعلة بين البلدين.

5. يستطيع المجلس أن يأمر أثيوبيا مثلا بوقف ملء السد لحين الأتفاق النهائي مع مصر والسودان على القواعد الفنية بملء وتشغيل سد النهضة، وفقًا للمادة 38 من ميثاق المجلس، إذ يؤدي دورا «شبه تحكيمي»، في حال طلب اللجوء للحلول السلمية.

يُذكر أن مصر لها حقوق تاريخية في النيل، وتحصل على حصة سنوية من مياه نهر النيل تقدر بنحو 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليارا. لذا من الممكن أن تؤثر طريقة إثيوبيا لملئ سد النهضة على حصة مياه البلدين.

ويدور الخلاف حول 3 نقاط رئيسية هي: كيفية ملء السد وطريقة تشغيله وكمية المياه المتدفقة من النهر خلال فترات الجفاف.

وفي بيان إعلان مصر اللجوء إلى مجلس الأمن، أكدت على «حرصها على التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث ولا يفتئت على أي منها، وهو ما دعا مصر للانخراط في جولات المفاوضات المتعاقبة بحسن نية وبإرادة سياسية مُخلِصة. ومن هذا المنطلق، ونظراً لما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، فقد طالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل وتحمل مسئولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين».

زر الذهاب إلى الأعلى