تحقيقات و تقارير

مجلس النواب .. ولادة صعبة ومهمة أصعب

تكثيف أمني لافت، وحدات متعددة تطوق منطقة وسط القاهرة، لتؤمن أولى جلسات برلمان 2016 الذي يولد اليوم بعد مخاض قاسٍ، متمماً خارطة الطريق التي أطلقتها ثورة 30 يونيو قبل أكثر من عامين ونصف العام، للخروج بمصر من نفق حكم الإخوان، الذي كاد يودي بها للتقسيم والانهيار.

على صفحاتهم الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، سجل عدد من النواب حكايات دخولهم إلى المجلس، أو نشروا صورهم عند أبواب المبني العتيد الذي يعود تاريخ بنائه إلى زمن الخديوي إسماعيل قبل أكثر من مائة عام.

مهمات

مهمات عديدة شديدة الصعوبة تنتظر البرلمان، أولها مراجعة وإقرار القوانين التي تم سنها في العامين الماضيين في غيبة المجلس، والبالغ عددها أكثر من 500 قانون، فضلاً عن مراقبة الأداء الحكومي، ومنح الثقة أو سحبها من حكومة المهندس شريف إسماعيل التي ستقدم برنامجها للمجلس خلال أيام.

وتأتي الأهمية المضاعفة لهذا البرلمان من صلاحياته الدستورية التي تفوق سابقيه والتي تصل إلى حد سحب الثقة من الرئيس المنتخب، وهي الصلاحية التي يحصل عليها البرلمان المصري لأول مرة في تاريخه.

تحديات

استاذ العلوم السياسية دكتور إكرام بدر الدين، قال إن البرلمان يولد في ظل تحديات إقليمية ودولية، فضلاً عن التحديات الداخلية، وإحدى مهامه المحورية ستكون استكمال تشريعات مواجهة الإرهاب الذي يروع الشارع المصري، ويعرقل مسيرة الاقتصاد.

وأضاف “البرلمان مطالب أيضاً بتنقية غابة القوانين التي تحكم الحياة اليومية، ويتضارب بعضها مع الدستور الجديد للبلاد، وكذا تحويل مواد الدستور إلى قوانين وتشريعات، تحقق النمو الاقتصادي والأمن الاجتماعي للمواطن الذي عانى كثيراً في الفترة السابقة”.

وعن الاختلاف الرئيسي لبرلمان 2016 عن سابقيه، قال بدر الدين: “على مدى عقود كانت مهمة النائب البرلماني خدمية، وكان حريصاً على أن يقدم الخدمات الشخصية لأهل دائرته كرصف طريق أو إنارة قرية أو بناء وحدة صحية، أما النائب في البرلمان القادم فمهمته الأولى ستكون التشريع والرقابة، وسيترك الخدمات للمجالس المحلية التي سيبدأ انتخابها خلال فترة قصيرة”.

زر الذهاب إلى الأعلى