السياسة والشارع المصريعاجلمحافظات

هل تفتيش الأهل هواتف أبنائهم حرام؟ علي جمعة يحسم الأمر

طرحت الشابة نادين جوجري تساؤلًا حول حق الأهل في تفتيش هواتف أبنائهم أو دخول غرفهم دون استئذان.

وأوضحت نادين أن الجيل الجديد ليس ضد السلطة في حد ذاتها، بل ضد “اكتساب السلطة” بطريقة تلغي الخصوصية وتدمر الشعور بالأمان، مؤكدة أن شراء الأهل للهاتف أو الغرفة لا يعطيهم الحق في التدخل في أدق تفاصيل حياة الأبناء.

وحسم فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف،الجدل بالتأكيد على أن التجسس حرام شرعًا في كافة العلاقات الإنسانية، سواء بين الزوجين أو بين الآباء والأبناء، واستشهد بقوله تعالى “وَلَا تَجَسَّسُوا”، موضحًا أن هذا النهي عام ومطلق، وأن محاولة الآباء انتهاك خصوصية أبنائهم عبر مراقبة هواتفهم هي فعل يتنافى مع مبادئ الشرع التي تحترم استقلالية الفرد.

وحلل الدكتور علي جمعة الدوافع النفسية وراء تصرفات الآباء، مشيرًا إلى أن قلق الأم الزائد نابع من “هرمونات أنثوية” تدفعها للخوف الطبيعي والمشروع على أبنائها، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأبناء بمجرد وصولهم لسن الخامسة عشرة والسابعة عشرة تصبح لديهم “شخصية مستقلة” يجب احترامها، وأوضح أن المشكلة تكمن في فجوة التواصل، حيث يحتاج الآباء لفهم أن أبناءهم لم يعودوا مجرد مادة للانتقاد أو التوجيه القسري.

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بتوجيه نصيحة مزدوجة للطرفين، داعيًا الأبناء إلى التحلي بالشفافية والصدق التام مع أهلهم لبناء جسور الثقة، ومطالبًا الآباء بالتوقف عن أساليب الرقابة المنفرة، وأكد أن الصدق هو الذي يزيل القلق الوالدي ويخلق أرضية مشتركة للتفاهم، مشددًا على ضرورة وجود “مساحات ودية” بين الأجيال تعيد الدفء للعلاقة الأسرية بعيدًا عن صراع السلطة والخصوصية.

زر الذهاب إلى الأعلى